روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
نظرت أمامها قائلة :
– حمد الله ع السلامة .. خلاص ..
ابتسم قائلا :
– خلاص ؟؟ .. هو انا بشحت ..
عقدت ذراعيها وهي تقول :
– يوسف بقى .. انت مش هتفطرني .. ولا مخرجني جعانة وخلاص ..
ضحك قائلا :
– جعانة !! .. المفروض ان دي الكلمة المناسبة للجو الشاعري اللي احنا فيه ..
ضحكت وهي تنظر له قائلة :
– لا بت هي الكلمة المناسبة ..
شغل سيارته وهو يقول :
– وست البتات كمان عندك اعتراض .. ومتبصيليش كدة تاني .. عشان فيه حاجات بتحصل انتي متعرفيهاش ..
عادت بظهرها للخلف وهي تقول :
– بس متقولش بت بردو .. انا بعترض ..
رد قائلا :
– ماشي يا بت ..
– يوسف !! ..
– تفطري ايه ..
– اي حاجة ..
– عيش وجبنة كويس ..
– اه كويس جدا .. روحني يا يوسف روحني .. ماله فطار ماما بس ..
———————–
أنهى “باسل” عمله وعاد مبكرا .. ظل في حديقة منزله جالسا .. إلى الآن لم يخبر “ريم” عن “طارق” أو ابن عمها .. ولا يعرف لماذا يتردد .. في الأصل زواج “ريم” أمر صعب عليه تقبله رغم سعادته به .. فهي حين تتزوج ستبقى في مكان غير مكانهم .. وتعيش مع رجل مازال يعتبره غريب عليها .. أن تبقى ابنته كل هذا العمر ثم فجأة تصبح ابنة لآخر .. حين تبكي سترتمي على صدر غيره .. وحين تضعف ستحتاج لغيره .. ولكن ماذا إن تسبب زوجها هذا في أذيتها .. ماذا إن أبكاها أو جرحها .. ممكن أن تخفي عليه ما قد يفعله بها زوجها .. كما أخفت عليه ما فعله بها “طارق” من قبل .. الأمر يحيره بشدة .. “طارق” أم ابن عمه .. ابن عمه أم “طارق” .. يعلم أن الاختيار سيكون لها وهو يعلم من ستختار .. لكن هو مع من سيطمئن عليها ..
وقت الغروب .. تخرج “ريحانة” للحديقة الخلفية .. تكون وحدها أو معها “ريم” أو “روح” .. إن كانت وحدها فهي تنشغل بحاسبها المحمول الذي لا يفارقها .. أو تهتم بالمزروعات في الحديقة ..
عندما وجدت “باسل” أمامها ألقت عليه السلام وأكملت مسيرها .. لم يرد عليها لأنه لم يسمعها .. التفتت له لتجده ينظر أمامه بشرود .. استأنفت مشيها وهي في حيرة من أمرها .. فلم ينظر لها ولم يحدثها أو يعلق تعليقا سخيفا كيوم أمس .. تمنت لو تذهب لتسأله ما به .. ولكن خجلت من أن تفعل .. وقفت بعيدا تراقبه .. حتى جاء “يوسف” .. رآها فاختفت عندما نظرت له وجدته ينظر لها بتساؤل .. تمنت لو تبتلعها الأرض ولم يراها .. ماذا سيقول عنها الآن .. وإن سألها بم ستجيب ؟! ..