روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤

قال ساخرا :
– امال رايحة فين ان شاء الله ..

أمالت رأسها يسارا .. ثم عدلتها قائلة :
– ليه بتتكلم كدة .. رايحة المكتبة وجدو عارف .. ليه بتقولي بقى رايحة فين ان شاء الله ..
قالتها مقلدة ..

فابتسم قائلا :
– مش ملاحظة ان لسانك طول شوية ..

غضبت قائلة :
– شكرا .. بعد اذنك بقى علشان الاتوبيس وصل ..

– استني ..
قالها بغضب .. فوقفت خائفة وهي تقول :
– نعم ..

أكمل بغضب :
– قدامي ع العربية ..

عقدت ذراعيها قائلة :
– انا رايحة المكتبة .. اركب معاك ليه بقى .. هو يعني مفيش حد في البيت دة يعرف يعمل حاجة من غير ما تتدخل وتبوظ اللي هو بيعمله ..

نظر لها قائلا بدهشة :
– ببوظ اللي هو بيعمله .. يعني انا ببوظ حياتكم .. طيب اتفضلي يا بشمهندسة معايا علشان اعرف امارس هوايتي في افساد ما يمكن افساده .. وبعدين نبقى نشوف الحكاية دي ..

ندمت على ما تفوهت به .. فسارت خلفه دون كلمة أخرى .. ثم ركبت في الخلف وذهب بها للمكتبة ..
ساروا معا بين أروقة المكتبة دون حديث .. ودخلوا قسم كتب الأطفال واشترى لـ”روح” ما أرادت .. حيث تمتاز كتب الأطفال برسوم وصور تساعد الأطفال على حب القراءة وتشجيعهم عليها .. كما أنها كتب عادة ما تخاطب عقول الأطفال .. وبعد أن انتهوا .. نظر لها دون كلم كأنه يسألها عم تريد .. فقالت :
– الدور التالت .. هسأل عن كتاب محتاجاه في شغلي ..

صعدوا للطابق الثالث .. وجدت الكتاب الذي أرادته .. ولكن لضخامته لم تستطع حمله بسهولة .. دون أن يتكلم أيضا أخذه منها .. ثم خرجوا ليدفع هو ثمن ما اشتروا ولم تقل شيئا .. هي أصلا عندما تكون معه ويدفع أموالا لأي شئ تشتريه لا تعترض سواء كان هو أو “يوسف” ..

تشعر بخجل شديد بسبب ما قالت .. فإن كان “باسل” مفسد فمن المصلح إذا .. لم تقصد ما قالته مطلقا .. هي فقط قصدت ما يفعله بها هي ..
بينما كلماتها أثرت فيه بشدة .. أن يكون شعور “ريحانة” نحوه أنه شخص يفسد حياتهم .. فلمن عاد إذا .. ولماذا عاد .. هو لم يعُد سوى لأجلهم .. فإن كان يفسد حياتهم فليذهب حيث كان ..

وصلوا المنزل فتركت “روح” السيارة بسرعة حتى تلحق بجدها الذي رأته .. بينما بقيت “ريحانة” فقال “باسل” :
– ايه مش نازلة ..

قالت بتردد :
– باسل .. انا اسفة والله مقصدتش اقول كدة خالص .. انا بس .. انت يعني عصبتني وانت بتكلمني كدة .. وبعدين تقولي اني مش بعتمد على نفسي .. يعني تخليني اعتمد عليك وبعد كدة تلومني ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *