روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
قاد “يوسف” سيارته متجها لمنزل “رنيم” .. وصل عندها ثم اتصل فأجابت :
– وصلت ..
ابتسم قائلا :
– اه وصلت .. وبشتغل شغل المراهقين كمان ..
ضحكت قائلة :
– مش فاهمة .. شغل مراهقين ازاي ..
– عاوز اشوفك ..
– افندم .. تشوفني اللي هو ازاي يعني حضرتك ..
– افندم وحضرتك .. طيب ممكن ارضى لو شفتك من بعيد .. اخرجي البلكونة ..
– يوسف انت تحت .. ثواني ثواني ..
ألقت هاتفها وهي تبحث بسرعة عن اسدال الصلاة ونقابها .. ارتدتهما كما اتفق وخرجت لشرفتها .. وجدت سيارته فحملقت فيها علها ترى طيفه .. ترك سيارته ووقف أمامها .. قرب هاتفه لأذنه ثم قال :
– ايه اللي مخرجك دلوقتي يا هانم ..
– والله .. يعني انا اللي خرجت .. طيب سلام بقى .. وروح بيتكم ..
– استني يا نيمو .. تطرديني كدة .. من غير حمد الله ع السلامة ..
– حمد الله ع السلامة .. يلا سلام ..
– استني بس .. انتي مؤكد مجنونة .
– مش اجن منك .. روح سلم على مامتك زمانها مستنياك .. حرام عليك يا مفتري ..
– مفتري كمان .. طيب ادخلي جوة وكلي عيش في البلد دي .. وحسابنا بكرة ان شاء الله ..
– سلام يا حبيبي ..
قالتها وأغلقت هاتفها وهي تدخل غرفتها بأسرع مم خرجت ..
– رنيم .. استني .. قلتي ايه يا بت انتي .. ماشي يا رنيم هنتفاهم بكرة إن شاء الله ..
وعاد لمنزله سعيدا حالما ..
————————-
لم يستطع “باسل” الصعود دونه .. فهو يعلم أن أمه تنتظر عودته بلهفة .. فانتظره حتى يعود .. ولم يتأخر “يوسف” في عودته .. ولكن كانت “ريحانة” هي الأخرى في انتظاره في شرفتها .. رأت سيارته عندما تركها “باسل” فعلمت أن “يوسف” سيذهب لـ”رنيم” أولا .. حركت رأسها في اندهاش باسم .. ثم عادت تجلس في شرفتها تنتظره .. مازالت تسري في جسدها رعشة منذ فزعها على “روح” .. لا تدري كيف أتت بقوة لتجذبها بعنف وتحملها حتى فراشها .. ولكن صوت “باسل” الفزع هو من أعطاها قوة دفع لتفعل ذلك ثم بعدها خارت قواها وهي لا تشعر بشئ .. لولا وجود خالتها و”ريم” يسريان عنها .. بعد ان فشل جدها في تهدئتها .. كانت تركز في حاسبها المحمول بشدة حين سمعت سيارة “يوسف” وقفت لتتأكد من عودته .. ثم تركت شرفتها وهي تذهب إليه بسرعة خاطفة ..
لم يكد “يوسف” يترك سيارته حتى وجد “ريحانة” أمامه .. تلقاها بين ذراعيه وظل يدور بها .. رآهما “باسل” فراوده شعور الغيرة كالذي شعر به وهو صغير عندما بدأت “ريحانة” تتعلق بـ”يوسف” .. فسخر من نفسه وهو يذهب نحوهما قائلا :
– ايه يا عم روميو .. مش كفاية عليك جولييت واحدة ..