روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
بمجرد أن قال “حبيبي” اختفى كل غضبها .. قال “مستلفك” فحاولت بشدة منع ابتسامتها .. لكن لم تستطع أن تمنع ضحكتها عندما وصل لنهاية كلامه .. فقالت :
– طيب يلا بقى ..
ضحك قائلا :
– على بركة الله ..
منذ بدآا حوارهما في سفره و”يوسف”يحاول أن يعالجها دون شعور منها .. كموضوع عادي من تلك المواضيع التي تحدثوا عنها .. يعرف منها كيف بدأ خوفها من الطوابق العالية ومن المصاعد .. ثم يحول خوفها لأمر عادي سهل تقبله .. ثم يتجاوز الحديث عن هذا الأمر ليعود إليه كشئ عابر وهو يحدثها عن الأمر كأنه لا يحتاج إلى خوف وفزع .. في البداية كانت تضيق بالحديث عن تلك الأشياء التي تخيفها .. ثم بدأت تخف حدة الأمر على مهل .. وصبر هو على ذلك .. ثم فجأة يكثر حديثه عن خوفها وفجأة يقل .. إلى أن وصل الأمر بالنسبة إليها لصورة طبيعية وحديثه أصبح شيئا عاديا تتقبله بسهولة .. لذلك قرر أن يتخذ اليوم خطوة عملية .. ولا يعرف نتيجة ما سيفعل ..
أنهيا نزهتهما التي طالت .. وعندما عادا لسيارته قال “يوسف” :
– المفاجأة بقى .. مستعدة ..
ابتسمت “رنيم” قائلة :
– انا عاوزة انام .. بجد مش قادرة اروح مكان تاني .. خليها بكرة ..
قال “يوسف” وهو يقود :
– لا صحصحي كدة وفوقي .. المكان دة لازم تكوني فايقة فيه .. واول ما اقولك غمضي عنيكي تغمضيها .. واحلفي انك هتغمضي ..
نظرت له قائلة :
– انا لو غمضت هنام ..
– احلفي ..
– والله مش هفتحها .. كدة كويس ..
قال وهو يوقف سيارته :
– غمضي ..
أغمضت عينيها والتف لها .. تركت السيارة ووقفت جواره فقال وهو يمسك ذراعها :
– خليكي معلقة دراعك كدة فيا واوعي تسيبيني ..
سارت جواره قائلة :
– يوسف الفاظك النهاردة ليه غريبة كدة .. بقرة ومستلفك ومعلقة .. انا بدأت اشك فيك ..
ضحك وهو يقول :
– اهم حاجة نفضل حلوين ولطاف مع بعض بعد المفاجأة ..
وقفت قائلة :
– يوسف انت ليه هتقلقني بقى ..
سحب يدها وهو يقول :
– لا مفيش قلق ولا حاجة .. المهم ايه رايك في الفستان اللي احنا شفناه النهاردة ..
قالت وهي تصعد معه إحدى درجات السلم :
– اي فستان ..
– الازرق ..
سارت جواره لمكان لا تعلمه وهي تقول :
– لا محتاج شوية لمسات كدة ويبقى اجمل .. بيتهيألي البني احلى ..
دخل “يوسف” المصعد وهو يقول عمدا :
– انتي اي لون هيبقى جميل عليكي .. انتي اصلا اللي بتخليه احلى ..