روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
ابتسمت “روح” قائلة :
– يعني انتي كدة اشطر من بابا ..
وضعت “ريحانة” حاسبها المحمول جانبا وهي تقول ضاحكة :
– يا بنتي سيبينا نبقى اشطر من باباكي دة في حاجة .. وبعدين دي اسمها قدرات .. وعادة معظم البنات عندهم القدرة دي .. لكن الولاد مفتكرش ..
ضحكت “روح” وهي تصفق قائلة :
– هييييييييه يعني انا كمان اشطر من بابا .. صح ..
أومأت “ريحانة” قائلة :
– طبعا صح .. ممكن بقى اكمل شغلي ..
ابتسمت “روح” قائلة :
– اه .. انا هقوم اقف في بلكونتك .. بلكونة بابا فوقها علطول صح ..
– اه ..
فتحت “روح” الباب قائلة :
– يعني لو هو فوق يشوفني ..
– لا .. يسمعك بس لو كلمتيه .. ومش هيشوفك الا ..
نظرت لها “روح” قائلة :
– الا ايه ..
نظرت “ريحانة” تجاهها قائلة :
– مش هيشوفك يا حبيبتي .. لو عاوزاه نادي عليه هيسمعك ..
خافت أن تخبرها أنه سيراها إن مدت رأسها للخارج قليلا .. لو فعلتها ستفقد توازنها وتقع ..
ابتسمت وهي تعود لعملها ثم تسمعها تنادي والدها .. ولم تكتمل ابتسامتها .. وقفت فزعة وهي تسمع صوت “باسل” الذي يصيح في فزع :
– روح ارجعي ..
خرجت شرفتها بسرعة لتجدها كما توقعت .. تقف على مقعد عالي وتمد رأسها للخارج وكادت أن تسقط .. بسرعة لا تعلمها جذبتها للداخل ثم وضعتها على فراشها .. وجلست جوارها تلتقط أنفاسها .. ثم سمعت صوت جرس الباب لم تستطع الحركة .. فهي تشعر بتوقف ذراعيها وعجز قدميها عن الحركة ..
قامت “روح” لتفتح الباب .. فوجدت أباها أمامها والذي التقطها هو الآخر بين ذراعيه بفزع قائلا :
– حبيبتي انتي كويسة ..
أومأت وهي تقول :
– اه .. بس ريحانة بتعيط جوة .. هي شالتني بسرعة وودتني للسرير وبعدين قعدت تعيط ..
خرج الجد في هذا الوقت قائلا :
– فيه ايه يا ولاد .. كنت بتزعق ليه يا باسل ..
وقف “باسل” قائلا :
– خير يا جدي .. بس معلش شوف ريحانة .. تقريبا اتفزعت ..
تركه ودخل لـ”ريحانة” وجدها جالسة على فراشها في صمت مذهول .. جلس جوارها قائلا :
– حبيبتي .. انتي كويسة ..
نظرت له ثم شهقت بعنف وهي ترتمي على صدره قائلة :
– جدو ..
سمعها “باسل” في الخارج فاقترب من بابها قائلا :
– ريحان .. خلاص .. محصلش حاجة .. انا اسف ..
تمسكت بجيب جدها وهي تبكي بشدة .. بينما كان الجد يربت على ظهرها قائلا :
– خلاص يا حبيبة جدك .. اهدي بقى ..