روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
قال “باسل” بهدوء :
– ماشي يا طارق .. انا لولا اني عارفك وعارف اخلاقك مكنتش عديت الموضوع دة على خير .. وطلبك دة كنت هرفضه من قبل ما تقوله كمان .. بس دلوقتي الموضوع اتعقد اكتر ..
وقف “طارق” قائلا :
– ليه بقى .. انت مش قلت مش هتاخدني بذنب ابويا .. وكمان خلصنا من موضوع اني بشوفها في المدرسة دة .. يبقى فين المشكلة دلوقتي ..
أجاب “باسل” :
– المشكلة ان ابن عمها اتقدم لها .. وهي لازم تاخد وقتها علشان تختار بينكم ..
جلس “طارق” قائلا :
– نعم .. بس انا اللي اتقدمتلها اول ..
ابتسم “باسل” قائلا :
– المهم هي عاوزة مين .. مش مين اتقدم الاول ..
هدأ صوت “طارق” قائلا :
– يعني هي ممكن ترفضني ..
رفع “باسل” كتفيه قائلا :
– الأمر يرجعلها .. ومتنساش ان ابن عمها متفوق عنك في ميزة .. دخل البيت من بابه .. من غير مقدمات .. مع انه ممكن يكلمها بحجة انه ابن عمها ..
وقف “طارق” قائلا بحسرة :
– متشكر يا باسل .. بس انا حابب افكرك اني معملتش فيها حاجة ..
ثم تركه وخرج .. بينما تنهد “باسل” في ضيق .. قد يكون “طارق” شخص يتمناه لأخته .. رغم عيب أبيه .. ولكن ما فعله جعله يتردد في الموافقة .. كيف يأتمنه على “ريم” .. الأمر بالنسبة إليه صعب ..
———————–
قبل موعد ذهابها لعملها بساعة استعدت “رنيم” للخروج .. لا تعرف كيف ستواجهه .. وماذا ستقول .. حديثهما في الهاتف كان يريحها قليلا .. بسبب حاجز المسافات .. حاجز التخفي .. فقط صوته .. ورغم ذلك كان يخجلها .. كيف برؤيته إذا .. خاصة بعد كلمتها التي قالتها أمس ..
المواجهة صعبة لا مفر .. ولكن لماذا تخاف منها .. لم تخف من أي مواجهة قبل .. ولم تتردد في فعل شئ قبل بهذه الطريقة ..
صلت الضحى قبل خروجها .. ثم جلست تنتظره مع والديها .. ولم تسلم من تعليقات أمها .. وهي تعلم أنها لن تسلم .. ولكن كانت ترد عليها بمرح لم تعتاده أمها .. وصل “يوسف” فتوترت وغزا وجهها حمرة لم تفت والديها .. سلم “يوسف” عليهما ثم أخذ “رنيم” وخرجا بعد محايلات أمها أن يفطرا معهما .. ولكن لـ”يوسف” تخطيط آخر ..
جلسا في سيارته .. ساد الصمت ولم يتحرك .. نظرت له “رنيم” قائلة :
– ايه ..
رفع كتفيه قائلا :
– ايه؟؟ .. يعني دي اول كلمة اسمعها منك .. مفيش حمد الله ع السلامة يا حبيبي ..