روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤

ابتسم وهو ينظر لعينيها قائلا :
– ربنا يخليكي ليا .. ووعد اني هعوضك في الفرح ان شاء الله ..

——————–

ما أرادت “ريم” من تلك المقابلة سوى أن تعرف كيف هي علاقة “طارق” بأخواته .. كيف يعاملنه وكيف يرينه .. وهو كذلك كيف يعاملهن .. فمعاملته لها ستتوقف على ذلك .. وهي أرادت أن تعرف قبل خطبته لها .. لم ترِد أن تسأله عن شئ فما أرادت معرفته عرفته من أخويها .. ومبدأ القبول متواجد منذ رأته أول مرة .. لذلك ما أثر عليها أنهما لم يتحدثا سويا بقدر ما ضايق الموضوع “طارق” .. لأول مرة يغضب من أخواته .. ويرى أنهن منعنه من شئ .. على العكس كانت “ريم” تشعر بامتنان لهن .. لم تكن لتستطيع الجلوس معه وحدهما .. ولكن تلك المقابلة أفادتها كل الإفادة .. فقد رأت في عيونهن له حب لا يضاهى .. إن لم تكن أحبته بعد .. فيكفيها حبهن له حتى تحبه .. تبسطن في حديثهن معها لأجله .. وسعدن بها لأجله .. وهي شعرت براحة عظيمة بعد هذا اليوم .. لم تندم على تلك الخطوة ..

أما عن “طارق” فبمجرد أن أخبره “باسل” بالموافقة كاد يطير من فرط سعادته .. ولم يطق صبرا لتحديد موعد خطبة أو خلافه .. لذلك لما أخبره “باسل” بطلب “ريم” لم يتردد في الموافقة .. ولكن لم يكن هذا ما خطط له .. لم يتكلم معها .. يكاد يجن لم يسمع صوتها إلى الآن .. حتى في حديثها مع أخواته لم يكن قريبا منهن ليسمعها .. جلس مع جدها وأخويها .. وبدلا من أن ينفرد بها .. جلس معها في وجودهن .. وحين جلس سكتت .. وإن حدثتها إحداهن همست همس لم يسمعه .. أمن المعقول أن يتزوجها دون أن يسمع صوتها .. حتى إنه راوده خاطر ساخر بأنها قد تكون بكماء .. ولكن أمن الممكن أن تكون بكماء في وجوده هو فقط .. متى سيحدثها .. ومتى سيسمع صوتها ..
انتهت المقابلة وتم تحديد موعد الخطبة بعد أسبوع .. و”طارق” يمني نفسه أنه سيسمع صوتها أخيرا بعد أسبوع .. قد يكون !! ..

———————–

بعد ثلاثة أيام .. موعد مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة بـ”رنيم” .. لأن “رنيم” بطبيعتها هادئة في موقف كهذا .. فلم يشعر أحد بقلق عليها .. يحدثونها بكلمات التشجيع والدعاء كشئ يستدعيه الموقف فقط .. ولم تكن تلك الكلمات من شعورهم بحاجتها لها لأنهم لم يروا ذلك .. ولنصحح مفهومهم .. “رنيم” هي من تريهم ذلك التماسك .. خاصة لأن أباها شخص قلوق بطبعه .. وكذلك أمها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *