روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
ضحكت “ريحانة” ثم نظرت للفستان الذي تحمله “رنيم” .. هو جميل لأنه يناسب “ريحانة” .. ثم لمعت في ذهنها فكرة عندما غمزت لها “ريم” .. أخذته وذهبت لترتديه في غرفتها ثم لفت حجابها وصعدت لهما ثانية ..
عندما رأتها “ريم” قالت :
– لا .. مستحيل تنزلي معايا .. انتي كدة احلى من العروسة ..
بينما أقبلت عليها “رنيم” أمسكت يدها ثم أخذت “ريحانة” تدور .. فأوقفتها “رنيم” قائلة :
– ماشاء الله .. الفستان روعة عليكي .. عاجبني اوي الوسع بتاعه دة .. قبل ما تلبسيه قلت هيكون واسع .. بس مكنتش اعرف ان وسعه دة هييجي معاكي بشياكة ..
ضحكت “ريم” قائلة :
– لا الحكاية مش حكاية شياكة .. الحكاية ان وسعه هيخليها تتطول لسانها على اللي هيعترض ..
وبدأ الحفل .. في الحديقة لأنها واسعة .. وأحيطت “ريم” بأصدقائها وأهله .. وانشغلت “رنيم” و”ريحانة” بالتنظيم مع “فاطمة” ..
تحركت “ريحانة” بفستانها كالفراشة .. وكذلك “رنيم” كانت تتحرك بأريحية بين جمع النساء وهي من اعتادت على التحفظ الشديد في وجود النساء .. لم تتخطى “ريحانة” حدودها التي أخبرها بها “باسل” لأنها إلى الآن لم تترك النساء .. وبعيدة عن جمع الرجال المتواجد في الحديقة .. حيث يفصل بينهما الممر الذي يؤدي لمدخل المنزل ..
وبدأ الجمع يخف بعد تناول العشاء .. ولم يبق سوى الأقارب .. فوقف “يوسف” مع “رنيم” .. وجلس “طارق” أخيرا مع “ريم” .. ووقفت “ريحانة” بعيدة تشاهد ذلك الثنائي بسعادة ..
وهي واقفة اقترب منها “حسام” قائلا :
– ازيك يا بشمهندسة ..
جفلت .. وابتعدت خطوة .. ثم ردت بضيق لأنه فزعها قائلة :
– الحمد لله ..
فابتسم قائلا :
– عقبالك ..
أخفضت بصرها قائلة :
– شكرا .. بعد اذنك ..
ابتعدت ثم سحبت نفسا عميقا وهي تبحث بعينيها عن “باسل” .. وجدته يقف مع جدها وينظر لها بوعيد .. فشهقت وهي تضع يدها على فمها لتكتم صوتها .. وشعرت أن قلبها بلغ حنجرتها من الرعب .. وفجأة تركت المكان بأكمله وهي تبتعد عن محيط أنظار “باسل” .. وقبل أن تبتعد وجدت أولاد عمها .. البنات والأولاد .. اقتربت البنات تسلم عليها رحبت بهن بتوتر .. ثم اقترب الأولاد يحدثونها .. ووقفوا معها لفترة على مرآى من “باسل” .. وحين قرروا المغادرة أصروا عليها أن تزورهم وهي وعدتهم بذلك .. ونسيت توترها معهم .. وسعدت بوجودهم فهم ذكرى أبيها .. كما أنها دائما حريصة على زيارتهم صلة لرحمها وأبيها ..
