روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤

كيف تنفذ أمره بألا تطيل حديثها معهم .. وهم أرادوا الاطمئنان عليها .. بالإضافة إلى أنهم لم يكونوا رجالا فقط .. بل كان معهم أخواتهم .. إلى متى ستنفذ أوامره مرغمة حتى ترضيه .. هو مثلهم إن كان لا يجب أن تطيل وقفتها أو حديثها معهم فهو كذلك .. إن كانوا هم أبناء أعمامها فما هو إلا ابن خالتها .. ويعتبرها أخته .. مثلهم تماما ..

تختفي في فراشها تحت غطائها من رأسها لأخمص قدميها .. فجأة سمعت صوت هاتفها .. قبل أن تنظر من المتصل كانت تعلم أنه هو وقد كان .. ترددت في الرد .. وبعد حيرة أجابت :
– السلام عليكم ..

رد ساخرا :
– وعليكم السلام يا هانم .. لسة صاحية .. انا قلت دة انتي اختفيتي علشان تنامي ..

قالت بخوف :
– اه على فكرة انا كنت نايمة .. وانت صحيتني .. خير فيه حاجة ..

أكمل بسخرية :
– اه فيه .. ايه الفستان اللي كنتي لابساه دة ..

اعتدلت جالسة وهي تقول :
– ماله بقى الفستان .. طلع لي فيه عيب .. ضيق .. شفاف .. قصير .. وبعدين جدو شافه ومقلش حاجة وخالتو هي اللي جايباهولي ..

أسقط في يده ولم يعرف كيف يقول .. فسكت لبرهة ثم قال :
– ملفت ..

قامت لتقف وهي تقول بعصبية :
– ملفت ازاي يعني .. ليه كان بيلمع مثلا ولاكان مكتوب عليه اتفرجوا لو سمحتوا على فستاني ..

كتم غضبه وهو يقول :
– ماشي يا ريحان .. وبالنسبة لحسام وولاد عمك ..

زفرت قائلة :
– حسام ابن عمك دة اصلا مش بطيقه وهو اللي تطفل عليا .. اما ولاد عمي فهما ليهم حق فيا زي ما انت ليك .. دة لو ليك اصلا .. وهما كانوا واقفين كلهم باخواتهم معايا .. وكمان عازميني ع الغدا عندهم بكرا .. وجدو موافق .. وكمان انت ازاي بتقولي اعمل كدة مع ولاد عمي ومش بتخليني اكلمهم غير في اضيق الحدود .. حتى في التليفونات مش بيكلموني غير في المناسبات .. مع انك انت بالنسبة لي زيهم على فكرة .. ولا يمكن ماما رضعتك واحنا مش عارفين .. تصبح على خير ..

أنهت اتصالها معه وخرجت لشرفتها فهي تشعر بضيق شديد بعد حديثها معه .. كيف تتخلص من تعنته الشديد معها .. إما أن تتزوج أو تعيش مع أعمامها .. ولكن كيف تترك جدها .. لا تستطيع البعد عنه .. وفي نفس الوقت يجب أن ترتاح من الضغط الممارس عليها من “باسل” .. لم تعد تحتمل أكثر من ذلك ..

هو الآخر ضاق بنفسه ذرعا وشعر باختناق شديد فخرج لشرفته .. لم يعاملها بهذه الطريقة من قبل .. ولم يقيد تصرفاتها من قبل .. لما رآها تنزل جوار “ريم” بفستانها ذاك راوده شعور نفر منه .. رغم أنه شعور لذيذ ولكن قابله بنفور شديد .. ود لو يخفيها عن الأنظار .. ويخبئها بين أضلعه .. ود لو يبقيها قريبة من قلبه .. فصغيرته الرقيقة لا تحتمل أن يراها أحد فيجرحها بنظرة أو يؤذيها بكلمة .. وهو لا يحتمل أن يراها أحد في هذه الصورة بجمالها الأخاذ ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *