روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
أجابت :
– مش عارفة عادي يعني .. مش حاسة ان الموضوع ضروري علشان ابلغك بيه .. وحكاية انك انت اللي تضمنه دي مش اول مرة اروح اقسام يعني .. وخالتو كانت منهارة فاستأذنت من الشغل ورحت علطول ..
زفر قائلا :
– والمحضر اللي عملتيه للظابط ..
مازالت لا تفهم سبب ضيقه .. فقالت :
– يعني يقبض على الولد ويقولي اشتباه .. وهو معملش حاجة .. يبقى من حقي اعمل فيه محضر .. ولو مأخدش جزاؤه هرفع قضية ..
شدد قبضته قائلا :
– رنيم انتي ليه مش فهماني .. حاجة زي دي ليه تروحي انتي وليه تعملي بنفسك كل الحاجات دي وانا موجود .. يا رنيم لو باباكي معودك ع الحاجات دي وانتي شايفاها عادي انا مش هقبل انك تروحي الاماكن دي ولا انك تختلطي بظابط وتعمليله محضر ولو وصلت لقضية وتقفي قصاده في المحاكم .. طالما انا موجود يبقى هعملك اللي انتي عاوزاه .. ليه تروحي من غير ما تعرفيني .. وليه شايفة الموضوع بسيط وعادي ..
وجمت ولم ترد .. هو محق فيم قاله .. هي تفعل تلك الأشياء ببساطة لأنها معتادة على ذلك .. وبسبب قلق أبيها عليها لا تخبره بأي شئ تتعرض له .. حتى حين تسافر خارج المدينة لعمل .. يطمئن أبوها لتوفر الأمان .. وهي كذلك لا تخبره بمصاعب عملها .. دائما ما تخبر صديقتيها أنهما معها في حماية رجل .. لكن أين لها هي برجل يحميها ..
لذلك موقف الشرطة أو غيره لا تحتاج لأحد فيه ولم تفكر يوما في ذلك .. من الصعب عليها أن تفكر في الأمر الآن بطريقة أخرى ..
هل يقول “يوسف” ذلك لأنه يخاف عليها .. أم لأنها تخصه الآن ولا يريد لها أو لاسمه أن يرتبط بتلك الأماكن ..
تتابعت أنفاسه وهو يحاول أن يهدئ نفسه .. هدأ ومازالت صامتة فقال :
– سلام ..
وأغلق ..
نظرت لهاتفها وهي تردد :
– انا عارفة ان مفيش حد هيقدر يفهمني ..
————————
في غرفة استقبال الضيوف جلس “طارق” ينتظر “ريم” .. ومعه “يوسف” و”باسل” يتحدثان معه .. حاول أن يبدو “يوسف” طبيعيا .. ولكن ما حدث بينه وبين “رنيم” اليوم عكر صفوه .. لذلك لما وصلت “ريم” وجلست معهم لم يطل حديثه وتركهم وغادر .. بقي “باسل” معهما لدقائق ثم ابتعد ..
بمجرد أن بقيت وحدها معه .. أصابها توتر واضطراب بالإضافة إلى ألم بطنها الذي دائما ما يأتيها معه .. نظرت لـ”باسل” الذي يجلس بعيدا فابتسم لها لعلمه بما تريد وما تشعر به فقد أخبرته قبل ..