روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
ابتسمت “ريم” وهي تنظر لـ”ريحانة” ثم قالت :
– ربنا يوفقك ويساعدك ويعينك ع اللي انتي عاوزة تعمليه .. ويوسف مش محتاج خطف .. اديله رنة هتلاقيه طب علينا ..
فعلت كما أخبرتها “ريم” وجاءهما “يوسف” .. دخل عليهما وحين اقترب من مجلسهما على السرير .. قام اثنتاهما وبحركة مباغته اتفق عليها أوقعتاه على السرير .. قامت إحداهما بتكتيف إحدى ذراعيه واختصت الأخرى بالذراع الآخر .. فصر أسنانه قائلا :
– عيب اللي عملتوه دة .. انا بس لو حركت دراعي هحدفكم انتم الاتنين ..
ابتسمت “ريحانة” قائلة :
– لا يوسف حبيبي خليك ريلاكس .. ما قصدنا الا المزاح يا اخي ..
وانحنت تقبل رأسه ..
فابتسم قائلا :
– طيب ابعدوا عني .. وقولوا عاوزين ايه ..
ابتعدت كلتاهما فاعتدل جالسا ثم قال :
– خير ..
تأبطت “ريحانة” ذراعه وهي تقول :
– رنيم ..
قال ساخرا :
– اشمعنا ..
قرصته “ريم” قائلة :
– منعرفش عنها حاجة بقالنا فترة .. ومبتردش على تليفونها .. وبما انك بتكلمها كل يوم وبتشوفها قولنا انك هتطمنا عليها ..
كان مطمئنا عليها ظنا منه أن أخبارها معهما .. وإن حدث شئ لها فسيعرف منهما .. فكيف به يفاجأ الآن أنهما لا تعرفان شيئا عنها .. فقال :
– كويسة .. بس ليه مبتردش عليكم .. ممكن تكون زعلانة منكم ..
وجمت كلتاهما وقالت “ريم” :
– بجد ..
نجحت حيلته فوقف قائلا :
– روحوا زوروا صاحبتكم بقى وصالحوها ..
تمنى لو قال “طمئنوني عليها ” ..
———————–
اطمأن “يوسف” أنها بخير من خلال أختيه .. ولكن يبدو أن أباها لاحظ أن هناك شئ بينهما فدعاه إلى الغداء .. ولأن “يوسف” حريص على أن مشاكلهما تبقى بينهما لم يعترض وفي نفسه كان يتمنى رؤيتها .. هي الأخرى عندما علمت على قدر سعادتها برؤيته على قدر حزنها منه ..
وأثناء تناول طعامهم حرص كلاهما على أن يبدوان طبيعيين أمام أبويها .. فقد عودهم “يوسف” على مرحه معها .. رغم أنه لم يستطع أن يكون على سجيته ولكنه حاول .. وحتى يكمل والدها ما فعله تركهما وحدهما ..
وبقيا في صمت .. دون كلم أو نظرة .. وبعد وقت طويل يئست فيه “رنيم” من صمته قالت :
– تفتكر يا يوسف هو دة الحل .. كل مشكلة تحصل بينا تسيبها وتهرب ..
قاطعها قائلا :
– اهرب ..
ردت :
– لو ليها مسمى تاني عندك قوله .. سميها زي ما تسميها .. لكن انا مش متعودة ع الطريقة دي .. انا اقصر طريق عندي المواجهة .. زي ما انت مش عاجبك طريقتي اللي انا عايشة بيها بالظبط .. بيتهيألي فيه حاجة اسمها حوار .. المفروض تيجي تعرفني وجهة نظرك .. وتسمع مني ..
ودون مقدمات ترقرق الدمع في عينيها وهي تكمل :
– ولو دي هتكون طريقتنا مع بعض يبقى ننفصل دلوقتي احسن ..
