روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
لم ترد .. هو لا يفهم أنها مهما تبسطت معه لا تحب أن يرى أحد ضعفها .. وهو يحاول أن يكون أقرب لها من أنفاسها .. فيراها في أضعف حالاتها .. هي لا تنكر أنها تكون بحاجة إليه هو في أضعف حالاتها تلك .. ولكن بتلك الطريقة .. دون مقدمات .. يفعل بها مالا ترضاه كأنه يضعها أمام الأمر الواقع .. كيف سيكملان حياتهما بتلك الطريقة إن كان يرى دائما أن رأيه هو الصواب .. ويفعله دون مشورة ..
أدار وجهها له بأنامله قائلا :
– كل اللي انتي بتفكري فيه دة غلط .. اللي انا عملته دة مش تحكم ولا فرض رأي .. انا فعلا حسيت انك محتاجة الخطوة دي .. وانا عارف ان فيه حاجات كتير موقفاها في حياتك واماكن كتير مزرتيهاش بسبب خوفك دة .. واديكي شفتي طلعتي لعشرين دور محصلكيش اي حاجة ..
شعرت أنها ستبكي فاسدلت نقابها .. فرفعه لها قائلا :
– امال بقى لو عرفتي اني جايبك هنا مخصوص علشان اتكلم معاكي وانا شايفك هتعملي ايه .. وبعد دة كله جاية تغطي وشك عادي كدة .. لا لا لست انا هذا الرجل ..
تبسمت وهي تغض طرفها .. فقال :
– وبعدين بقى .. مش قلنا تبصيلي وبس .. انا عاوز اعرف ايديكي دي فيها ايه كل شوية تبصيلها ..
رفعت نظرها له قائلة :
– بس يا يوسف حرام عليك تعمل فيا كدة .. يعني مفكرتش اني ممكن يحصلي حاجة ..
ابتسم قائلا :
– ومحصلش حاجة اهو .. وبعدين انا عملت كدة علشان بحبك .. وعاوزك دايما تبقي قوية ومفيش اي حاجة تضعفك .. لغاية ما تحني عليا وتقوليلي انك بتحبيني وبت*م*و*ت*ي فيا كمان ..
ابتعدت عنه وهي تمسك بالكوب أمامها قائلة :
– احم هو دة عصير ايه ..
———————
بعد أن أنهى “باسل” عمله .. مر بمدرسة “روح” يأخذها بدلا من أن تأتي بحافلة المدرسة .. خاصة وأنه وعدها بالذهاب للمكتبة اليوم .. فبعد احتفال الدولة بالأمس بآخر أمّي مصري .. وأصبحت الأمية صفر في المية .. ملئت المكتبات بكم كبير من الكتب غير الذي فيها .. لذلك طلبت منه أن يأخذها للمكتبة ليشتري لها ما تريد من الكتب ..
في طريقهما صاحت “روح” :
– بابا .. ريحانة .. بابا اقف ..
توقف “باسل” قائلا :
– فين ؟
أشارت “روح” لها قائلة :
– واقفة هناك اهي ..
ترك “باسل” سيارته وذهب نحوها ثم قال لها :
– ريحان .. تعالي اوصلك ..
فوجئت بوجوده أمامها .. فنظرت له قائلة :
– نعم .. لا لا اصل انا مش مروحة ..
