روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٤
ابتسمت “ريحانة” وهي تقف تنظر للرجل الواقف أمامها قائلة :
– شكرا يا خالد .. جزاك الله خيرا ..
بينما ابتسمت “جميلة” قائلة :
– حمد الله ع السلامة .. فين ولادك مشفتهمش النهاردة ..
سار “خالد” أمامهما قائلا :
– متشوفيش وحش .. انتي عارفة النهاردة الجمعة بيصحوا متأخر .. دلوقتي هينزلوا مع امهم ..
فقالت “ريحانة” :
– ربنا يبارك لك فيهم ..
أمن كلاهما على دعائها .. وأثناء صعودهم تعثرت “جميلة” في ردائها .. فانحنت “ريحانة” وكذلك “خالد” عليها بلهفة .. وحاولت “ريحانة” أن تساعدها في الوقوف بينما ابتعد “خالد” لعلمه أن هذا شئ يؤذيها .. حاول منع “ريحانة” ولكن كان قد سبق السيف العزل ..
حين قالت “جميلة” بحرج بالغ :
– ريحانة .. انا مش بحتاج مساعدة من حد .. لو سمحتي سيبيني ..
حاول “خالد” تلطيف الموقف فقال :
– هي متقصدش يا جميلة .. انتي عارفة ريحانة لو كنت انا اللي وقعت كانت هتيجي تسندني علشان اقوم .. وتخيلي بقى الموقف لو ام العيال نزلت ولقيتنا كدة ..
ثم غمز لـ”ريحانة” حتى لا تأخذ كلامه على محمل الجد .. بينما وقفت “جميلة” تتحسس وجه “ريحانة” قائلة :
– انا اسفة متزعليش مني .. ومتزعليش من خالد هو عاوز يخفف عني فهيجيبها فيكي ..
ضحك “خالد” وهو يكمل صعوده قائلا :
– انتي مفيش حد يعرف يضحك عليكي ابدا ..
بينما ابتسمت “ريحانة” وإصرارها يزداد أنها لن تترك “جميلة” إلا وهي تعيش بسعادة ..
———————
مر يومان .. تنهي “ريحانة” عملها لتعود وتصر على “جميلة” الخروج معها .. وأمر التنزه أو الخروج بالنسبة لـ”جميلة” أو لمن هو أعمى مثلها سهل جدا .. ففي مدينتهم “ليس على الأعمى حرج” في الخروج والتنزه وحده .. حيث نظمت الطرق والشوارع كلها بممرات خاصة للعميان .. ممرات تخبرهم الاتجاهات والانحناءات وتخبرهم أنه هنا سلم صعودا كان أو هبوطا .. المعاق له احترامه في مدينتهم ويراعى حقوقه .. فهو فرد متساوي الحقوق والواجبات مع غيره ..
لذلك كان من السهل على “ريحانة” إقناع “جميلة” بالخروج معها .. ولكن إلى متى ستستطيع إقناعها بما تريد فعله ..
الفصل الثاني والعشرون
“البداية هي أهم جزء في العمل .. أفلاطون ”
البداية .. لكي تتخطى مرحلة البداية بصعوبتها .. يجب أن تتصور جميل النهايات .. وبدأت “ريحانة” رحلتها مع “جميلة” .. أصرت على النجاح .. وأصرت على الوصول ..
