الارملة السوداء

الفصل الأول

بانفاس لاهثه واقدام متورمه تركض بما تبقي لها من قوة منهكه تنظر للخلف فتشهق فزعه انهم يلاحقونها فماذا تفعل لا سبيل للتراجع الآن لو وصلوا اليها فستكون ميته لا محاله وعند ذلك الخاطر حفزت نفسها واسرعت فهى قد اختارت ولا تراجع بعد الآن ومن خلفها كانت الاصوات تتعالى اصوات تبعث الرعب فى نفسها وهل لمثلها رفاهيه الأمان حدثت نفسها ساخره عندما هدأت الاصوات حولها فالتفتت
لا احد !!
ماذا حدث
وفجأه ارتطمت بكتله عضليه صلبه
رفعت وجهها لتنظر بهلع وفكرت الآن انا هالكه لا محاله وفجأه مادت الأرض بها وتلقفها ظلام دامس
افاقت على صوت ذكورى خشن
-فوقى يا بت
وبدون مقدمات اتتها صفعه قويه ففتحت عينها مصعوقه ونظرت له بريبه
تلفتت حولها برهبه
نور : انا فين وانت مين
خالد : قومى يا روح امك مش ف نزهه انتى
نظرت له يا الهى هل هو !!
ضعتى يا نور
ابتلعت ريقها ونظرت له برعب
نور : ووو الله م عملت حاجه انت جايبنى هنا ليه
خالد : انتى هتستهبلى انطقى يا بت كنتى بتجرى ليه ف الوقت ده ومن مين سرقتى ايه انطقى
نور : مسرررقتش حد
خالد : يعنى مش هتتكلمى بالادب ورفع يده منتويا صفعها مره اخرى
فانكمشك على نفسها وهتفت
نور : هقول والله متضـ,ـربنيش
خالد بنفاذ صبر : سامعك اتكلمى
ابتلعت نور ريقها بتوتر : بس انا والله مليش ذنب انا كنت بساعدهم
خالد بتركيز : بتساعدى مين
نور : هحكيلك
انا معرفليش اهل لا اب ولا ام ولا عيله كبرت ف وسط ناس كنت فاكراهم عيلتى وابتسمت بسخريه
سرقه ومخدرات وشحاته
– حثها لتكمل
نور : مكنتش فاهمه الى بيحصل وازاى اهل يعملوا ف بنتهم كده لحد ف يوم م سمعتهم
فلاش باك

مصطفى : يا معلم مش ناوى تجوزنى البت نور بقي
حليم : تتجوز مين نور دى اكتر واحده شايله شغل انت اتجننت
مصطفى : بس انت وعدتنى يا معلم
حليم : وعدتك لما تبقي ورقه محروقه هجوزهالك انما دلوقتى لا
مصطفى : يا معلم البنات كتير ونور بنت من ضمن ١٠٠
حليم : بقولك ايه متطيرليش الحجرين يااض نور اشطر بت هنا وفاكره انى ابوها وبتسمع الكلام
اتسعت حدقتا نور بهلع
مصطفى : بس هى مش بنتك يا معلمى علشان تكبرها عليا كده
ضحك حليم وبرزت اسنانه الصفراء : اكبر مين يا عبيط نور ليك بس اما نستفيد منها ف العمليه الجديده
مصطفى : عمليه ايه دى
حليم : سبوبه يا واد يا مصطفى لو نجحنا فيها هنعدى
ضيق مصطفى عينيه بتركيز : مش فاهم
قهقه حليم بمكر : وانت من امتى بتفهم
مصطفى : انا دراعك اليمين يا معلم فهمنى
حليم : العيال الى بنخطفهم
مصطفى : مالهم م احنا بنشغلهم والحال عال اوى
حليم : غشيييم دلوقتى بقوا عليهم الطلب وهنبيعهم بالحته
مصطفى بعدم فهم : حته !
حليم بنفاذ صبر : انت ياض غبى حته يعنى عيل هنبيعهم بالعيل
مصطفى : نبيعهم لمين
حليم : ناس كبار اوووى بيشتروهم وهيدفعوا ملايين
مصطفى بذهول : ملايين ف شويه عيال زى دى
حليم : اه ملايين
مصطفى : وهيعملوا بيهم ايه
حليم بعدم اكتراث : يبيعوهم لناس مبتخلفش يشغلوهم ف الدعاره ياخدوا اعضائهم ويرموهم براحتهم بقي
مصطفى : بس الشغلانه دى مش امان يا معلم وبعدين ايه دخل نور بالكلام ده
حليم : نور فاكره انها بنتى وبتسمع كلامى وانت عارف نور بتعرف تتعامل مع العيال كويس هتخطفلنا شويه عيال بطريقتها وغمزه ضاحكا
مصطفى : بس نور مبتخطفش وفاهمه ان دول عيال لميناهم من الشارع وبنشغلهم
حليم : مهى دى مهمتك بقي يا حبيب تلين دماغها وتفهمها ان كده هتقبوا ع وش الدنيا وهتتجوزوا بسرعه
مصطفى بمكر : والله كلامك ألماظات يا معلم
حليم : فهمت يابو مخ تخين يلا زق من هنا وشوف هتعمل ايه مع البت
مصطفى : فورييييره
تراجع حليم فى مقعده واسند راسه وزفر دخان (الشيشه )
انتفض خالد واتسعت حدقتاه : يا ولاد الكاااالب
نور : والله يا بيه م عملت حاجه
خالد بعصبيه امال عملتى ايه
نور : جالى مصطفى واقنعنى ان خطف العيال هيجيب فلوس وهنعرف نتجوز وطبعا انا فهمت كل حاجه بعد الى سمعته ولما رفضت بلغ حليم وبعتلى
فلاش باك
حليم : جرا ايه يا بت مبتسمعيش الكلام ليه مش عاوزة تتجوزى
نور : يابا مليش انا ف سرقه العيال دى حرام
قهقه حليم بخبث : حرام ! والى بنعملوه حلال اوى م انتى بتوزعى مخدرات وبتسرحى العيال تشحت
نور ببكاء : ايوة يابا بس مش اخد عيل من اهله واحرق قلب امه عليه
حليم : لا حنينه يا بت
واعتدل فى جلسته وقبض على شعرها اول واخر مره تعارضينى الى بقوله يتنفذ فاهمه
نور بقله حيله وبكاء : حاضر حاا ضر يابا بس سيب شعرى
اطلع سراح شعرها وزجرها : يلا من وشي ومن الصبح اشوف شغلك
نور مطأطئه الرأس : حاضر
اتسعت حدقتا خالد بهلع : وعملتى الى قالك عليه
نور بأسف : ايوة
صفعها خالد صفعه مدويه وهتف : يابت الكلب مـ,ـوتك على ايدى
نور ببكاء : اسمعنى بس للاخر
خالد بصريخ : اسمع ايه تانى
نور بارتباك : انا فعلا خطفت عيال انا ومصطفى بس اكتشفت ان فى اكتر
خالد : يعنى ايه اكتر ازاى
ابتلعت نور ريقها : بيخطفوا بنات كبيره وو بيهربوهم بره البلد وبيعملوا مزادات وبيبيعوهم لناس فوق اوى
خالد : نهار ابوكوا اسود
نور : يا باشا سيبنى اكمل واعمل الى تعمله
خالد يكز ع اسنانه : طب كملى
نور : لما عرفت كده فكرت انا كده كده دول مش اهلى اينعم معرفليش اهل غيرهم بس بردو مش اهلى والى ساعدنى انى اخد قرارى ده منظر واحده من الى خطفنا عيالهم مش هنساه عمرى وبكت بحرقه
نور : انا غلطانه يا باشا اشنقنى انت لو مشنقتنيش هم هيقـ,ـتلونى بعد الى عملته
خالد : عملتى ايه ومين الى كنتى بتجرى منهم
نور : دول عصابه حليم
خالد بذهول : ازاى
نور : استنيتهم لما ناموا كلهم ودخلت الاوضه الى فيها العيال والبنات المخطوفه صوت عياطهم منيمنيش قررت اساعدهم هربتهم كلهم وهربت معاهم حسوا بينا وحصلونا مسكوا ناس منهم معرفش حد عرف يهرب ولا لا ولولا انك ظهرت مكانوش سابونى وبكت بحرقه
خالد بتفكير : وعلشان كده كنتى بتجرى
نور ببكاء : ايوة والله
خالد بوعيد : عارفه لو كنتى بتكدبى
نور : هكدب ليه يا باشا ولمصلحه مين ده انا اعترفت على نفسي
خالد : فين مكان العصابه
نور : ف شارع …….
انتفض خالد ورفع سماعه هاتف مكتبه الداخلى
– هشام حالا تكون ف مكتبى
– هشام : ايه يا عم داخل بزعابيبك م تسلم الأول
خالد : الموضوع مستعجل يا هشام انجز
هشام : انا جايلك
وبعد مده استمع هشام لروايه نور كامله وحدق بخالد فى ذهول
هشام : انت عارف ده معناه ايه تجاره رقيق واعضاء الموضوع اكبر من العصابه دى ودلوقتى فهمنا سبب الاختفائات الكتير الى ابتدت تحصل ف البلد
خالد بتقرير : بالظبط الموضوع اكبر بكتير من شويه الهمج دول
هشام : الموضوع عاوز تفكير يا خالد
خالد : عارف بس معانا اول الخيط نور هتفضل معانا مقدرش اخاطر بيها هى الشاهد الى معانا ولازم نقبض على عصابه حليم هم الى هيوصلونا للكبار
نور : وو انا هتحبسونى صح هتعدمونى
خالد : متقلقيش يا نور انتى لسه ليكى دور معانا ولو ساعدتينا هنعتبرك شاهد ملك
نور وقد تهللت قسماتها : بجد يا باشا
ربت خالد على كتفها مم ارسل رعشه فى اوصالها : انا كلمتى واحده
اتجه خالد الى مكتبه وجلس بتفكير قاطعه صديقه هشام
هشام : ناوى على ايه لازم خطه محكمه
خالد : احنا هنستنى كام يوم يكونوا اطمنوا ان نور مبلغتش عنهم ونهجم عليهم
هشام : تمام انت متأكد ان محدش من العصابه شافك معاها
خالد : للأسف شافونى بس كنت لابس ملكى مش ميري بس الغريب ليه هربوا لما شافونى
هشام : تفتكر حسوا انك ظابط
خالد : هيعرفوا منين يعنى هم اكيد خافوا يلفتوا النظر ليهم خصوصا كنا قريب من القسم
هشام : ممكن بردو
خالد موجها حديثه لنور
نور انتى مينفعش تستنى هنا
هشام : هتوديها فين
خالد : هاخدها عندى ف البيت هتقعد مع امى
هشام بصوت منخفض : انت اتجننت هتدخل سوابق بيتك
خالد : دى الشاهد الوحيد فى القضيه مش هضحى بيها ف قضيه بالحجم ده واكيد هيبقالها دور بس ف وقته
هشام بشك : انت ناوى على ايه
خالد بتفكير : هتعرف ف وقتها وتوجه بنظره لنور الذاهله امامه : يلا قدامى

الفصل الثانى
فى نفس التوقيت باحد الاحياء الشعبيه
طرق شديد على باب غرفته
مصطفى : معلم الحقنا مصيبه وحلت علينا
حليم : جرا ايه ياض مصحينى ليه ف الساعه دى
مصطفى : نور يا معلم
تنبه حليم وهتف بقلق : مالها نور
مصطفى : هربت العيال وهربت معاهم مسكنا العيال وهى عرفت تهرب
حليم : اه يا بت ال……. وامسكه من تلابيبه وهتف غاضبا
ازاى هربت وازاى ممسكتوهاش يا بهايم لو مربى بهايم كانت نفعتنى
مصطفى : يا معلمى فضلنا نجرى وراها قطعت نفسنا ولما قربنا منها لقينا نور عربيه قدامنا وكانت قريبه من القسم
طحن حليم اسنانه وهتف بوعيد : مش هسيبها لو بلغت عننا اخفيلى العيال دى يومين تلاته لحد ما نشوف هتعمل ايه ست الحسن
اوما مصطفى برأسه وانطلق ينفذ امر حليم
اغلق حليم باب غرفته وتهالك على كرسيه وحدث نفسه : بقي انا المعلم حليم حته بت متسواش تعمل معايا كده مش هسيبها وعاد برأسه للخلف متذكرا
فلاش باك
م تخلص يا عدوى مكانتش حته خزنه دى
عدوى بصوت خفيض وتأفف : م تهدى يا حليم خلينى اشوف شغلى ووطى صوتك احسن اهل البيت يصحوا لازم نلاقى الورق ده
حليم : سكتنا اهو اخلص
وبعد محاولات فتحت الخزنه فتهلل وجه حليم : براوة عليك يا عدوى يلا هات الورق خلينا نخلع
عدوى بتركيز : الورق كتير اوى يا حليم وكذا ملف ازرق
حليم بنفاذ صبر : هاتهم كلهم انت خسران ايه يمكن يبقالهم تمن
وافقه عدوى واخرج الملفات واغلق الخزنه وعندما تحركوا للخارج سمعوا صوت خطوات تقترب وفى لحظات لا ندرى ما حدث رجل فى اخر العقد الثالث مدرج بدمائه فاقدا للوعى وطفله تبكى
عدوى بارتباك : الله يخربيتك عملت ايه ده باينه مات
حليم بلا مبالاه : مايمـ,ـوت هو من بقيه اهلك
عدوى ينظر للطفله فى يد حليم كاتما انفاسها
والبت دى هتعمل فيها ايه دى شافتنا
حليم ببرود نظر للطفله و بلحظه هوى بظهر سلاحه على رأسها ففقدت الوعى : هتيجى معانا
عدوى بارتباك : طب يلا بينا
فتحت الصغيره ذات العشره اعوام عينها تتلفت حولها لا تستطيع التعرف على احد
الطفله : انا فين انتوا مين
تبادل الاثنين نظرات ذات مغزى
حليم : انتى مش عارفانى
الطفله ببرائه : لا انت مين هو انت بابا
نظر عدوى لحليم نظره قلق وبادله حليم النظرة باخرى تحمل انتصار
حليم : ايوة يا حبيبتى انا ابوكى
الطفله : طيب ايه الى حصل يا بابا انا مش فاكره حاجه انا اسمى ايه
حليم : كنتى بتلعبى ووقعتى متخافيش انتى بنتى نور !
عاد بذاكرته للوقت الحالى يحبها !
لا لكى تحب يجب ان تمتلك قلبا اولا اما هو فلا يحمل قلبا او ضمير
فى نفس الوقت باحد المناطق الراقيه
فتح خالد باب منزله وحث نور على التقدم
خالد : ادخلى يا نور
نور بتردد : هو و فين الحاجه
خالد باستنكار : ادخلى يا بت هو انا هخطفك
دخلت نور واغلق الباب خلفهم وتقدمها نحو غرفه الجلوس ليجد امرأه فى العقد الخامس يبدو عليها امارات الطيبه
زينب : خالد حبيبي انت جيت
تقدم خالد لداخل الغرفه مقبلا رأس والدته ويدها : ايوة يا حاجه
زينب : جيت بدرى يعنى ايه مفيش شغل ولا ايه
اشار خالد لنور بالتقدم فنظرت لها زينب بريبه ملابس مهترئه اقدام متسخه شعر يبدو لم تمسسه فرشاه من عقود وجه كسته الاتربه حتى ما عادت تظهر ملامحه
زينب : مين دى يا خالد
خالد هفهمك كل حاجه نرحب بالضيفه بس
نور بتوتر : ازيك يا ست الحاجه
نظرت لها زينب بذهول : ست الحاجه وتبادلت النظرات مع خالد الذى اومأ لها فرحبت بنور اوصلها خالد لغرفه الضيوف وعاد لوالدته
زينب : افهم حالا مين دى يابنى
خالد : هفهمك واخذ يشرح لها كل شئ من اول ارتطامه بنور حتى وصل بها الى منزلهم
زينب باشمئزاز : معقول يابنى فى ناس كده ايه مفيش قلب ولا رحمه ف قلوبهم
خالد هازئا : ضمير ايه بس يا حاجه دى ناس متعرفش ربنا هتقوليلى ضمير
زينب وقد لانت ملامحها : طب والغلبانه الى فوق دى
خالد : غلبانه ايه بس مهى منهم يمكن فاقت متأخر بس بردو متأمنيلهاش يا امى وكده كده سعديه مش هتفارقكوا وفى قوة اصلا مراقبه البيت متقلقيش
زينب : طيب قوم خد دوش وانا هحضر العشا بالمره البنت تاكل شكلها مكلتش من زمن
خالد : ماشي يا امى
زينب محدثه نفسها : جيب العواقب سليمه يارب احميلى ابنى وابعد عنه كل شر وفرحنى بيه
بعد قليل
زينب : كلى يا نور يا بنتى
نور : شبعت يا حاجه الحمد لله
زينب : هو انتى كلتى علشان تشبعى يلا خلصى طبقك
نور باحراج : معلش اص..
زينب : وبعديين اسمعى الكلام
نور : حاضر
نهض خالد : الحمد لله هروح انام شويه يا امى وانتى اوعى تعملى حاجه ولا تتحركى من باب البيت ده مفهوم
نور برعب : مم مفهوو م
نظرت زينب لابنها بتأنيب فبادلها نظرتها باخرى لا مباليه وتوجه لغرفته وصفق الباب
زينب بابتسامه حنون : معلش يا بنتى هو عصبى شويتين
نور بسخريه : عادى يا حاجه كويس انه مرمانيش ف الحجز
زينب بهدوء : انا عارفه انك ندمانه بس ده ميمنعش ان غلطك كبير اوى يا نور
نور وقد ترقرقت عيناها بالدموع : والله ندمت يا حاجه والله غصبونى واجهشت بالبكاء
حركت زينب رأسها بأسف وتابعت : خلاص سيبيها لله المهم توعدينى مترجعيش للى كنتى فيه ده تانى
نور بابتسامه شاحبه : اوعدك
زينب : يلا على اوضتك انا حطيتلك هدوم من بتاعه بنتى الله يرحمها هتيجى مقاسك انا متأكده
نور باسف : الله يرحمها
وتابعت بصى يا حاجه انتى مش هتتحركى من مكانك وانا هعمل كل حاجه
زينب : لا يا بنتى انتى تعتبرى ضيفه عندى
نور : والله ابدا انتى زى امى وتوترت فجاه أأأ سفه والله مقصدش
ضحكت زينب وربتت على كتف نور : انتى زى بنتى يا نور كلنا بنغلط بس فى الى بيحاول يصلح غلطه و فى الى بيتمادى فيه وانتى ظروفك الى حكمتك فاهمانى
دمعت عينى نور وهتفت : فاهماكى بعد اذنك بقي حضرتك ارتاحى
هزت زينب رأسها واومأت باستسلام
بعد قليل
زينب : بسم الله ماشاء الله انتى كنتى مستخبيه فين يا بنتى ورا كوم التراب ده
ضحكت نور وتطلعت لنفسها بالمرآه : والله يا حاجه انا مش عارفانى كمان
وقفت زينب عند باب الغرفه : يلا تصبحى على خير
نور : وانتى من اهله
واعادت نظرها للمرآه وبنظره حزينه : ياترا بكره مخبيلك ايه تانى يا نور !!
فى صباح اليوم التالى
نهض خالد باكرا على صوت اتصال
ففتح الخط وانصت
هشام : انت يابنى قوم فز ورانا هم متلتل
خالد بتأفف : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كرييييم انت محسسنى انك مراتى مش صاحبى
هشام : اخس عليك ياسى خالد احضرلك ايه ع الفطار يا عنيا
قهقه خالد : يخرب عقلك انت جيت الداخليه غلط
تنحنح هشام : طب انجز يا عم ورانا شغل بجد
خالد : ساعه واكون ف القسم
هشام : تمام يا عنيا
خالد ضاحكا : غور يلا من هنا واغلق الخط
تحرك مسرعا ودلف للحمام
بعد نصف ساعه
خالد متوجها للمطبخ كعادته الصباحيه
خالد : صباح الخير يا ست الك…ل
اتسعتا حدقتا نور ونظرت له فى هلع
نور : الحاجه بتاخد الدوا ثوانى والفطار يجهز
ظل خالد مكانه من تأثير الصدمه فالتى امامه الآن لا علاقه لها بنور البارحه مطلقا
ظل على وقفته بلا حراك محدقا ببلاهه
افاق على صوت والدته
زينب : واقف كده ليه يا خالد
خالد : احم مفيش يا ست الكل انا بره هستنى الفطار
انهى خالد افطاره سريعا وذهب مسرعا كانما تطارده الأشباح
خالد لنفسه : ايه البت دى امبارح مكانتش تدى على نور ابدا وانهارده … تخللت انامله خصلات شعره بتوتر واردف لمبه نيون يخربيتك استرها معانا يارب
فى مكتب هشام
طرق خالد فأذن له هشام بالدخول
خالد : ها عملت الى اتفقنا عليه !
هشام : بالملى وخد عندك بقي الى توقعته حصل طلعوا فعلا بعربيه نقل مقفوله وطبعا طلعنا وراهم وعرفنا ودوهم فين
خالد : مش هنتحرك قبل م يرجعوا تانى لازم نقبض عليهم متلبسين فاهمنى !
هشام : طبعا فاهم متقلقش زرعنا مخبرين كتير ومش هيفلتوا مننا
واردف الا صحيح عملت ايه مع البت
خالد : بت مين
هشام : هو ايه الى بت مين انت كلتها ولا ايه ده حتى شكلها يسد النفس
نظر له خالد ببلاهه لدقيقه ثم استعاد وعيه وابتسم بسخريه : اه فعلا حاجه استغفر الله العظيم يا شيخ
نظر له هشام بشك : صلاه النبى احسسسسسن ده بايننا داخلين على منعطف تاريخى

الفصل الثالث
فى احد المنتجعات
مستلقيه بهدوء تضع سماعات الهاتف ف اذنيها تستمع لموسيقي بتهوفن تنقر باظافرها المطليه بعنايه شديده ترافقا مع النغمات المنبعثه من هاتفها انتفضت حانقه عندما انتزع احدهم السماعات من اذنها
هيدى بانفعال : ايه فى ايه
رفع يده بجانب وجهه علامه الاستسلام وتحدث ضاحكا
فادى : ايه يا بنتى براحه خضيتينى
نظرت له باستنكار : خضيتك ! امال الى انت عملته ده تسميه ايه
فادى ضاحكا : بهزر يا بنتى فى ايه م انتى الى سايبه الشله وقاعده هنا ولا الى بيحضروا عفاريت
هيدى بنفاذ صبر : عاوز ايه يا فادى
فادى : تعالى معانا هنعمل سفارى وممكن نعمل كامبينج بعدها
تأففت هيدى : طيب خلاص الماسك ينشف وهقوم البس واحصلك
فادى : ماسك وانا الى فكرتك متى وبداتى تتحللى
التقطت هيدى ما طالته يدها والقته به فتراجع للخلف ضاحكا : يلا يا دى متتأخريش
تأففت هيدى ونهضت لتحضير نفسها
بعد قليل فى لوبى الفندق
هتفت هيدى : هاى يا جماعه معلش اتأخرت عليكوا
فادى : وليه م كنتى تتأخرى كمان
لارا : مش مشكله يا هيدى
وائل : انت تعمل الى يعجبك يا قمر
ريما : يلا بقى اتحركوا انا زهقت اوووف
نظر رامز لهيدى نظرة تقييميه وحرك فمه فى سخريه واضحه : يلا بدال م ارتكب جنايه
حركت هيدى كتفها بلا مبالاه وانصرفت مع الجميع
طوال رحله السفارى انعزل رامز عن الجميع وبعد انتهاء السفارى وصلوا الى مكان التخييم جلس رامز وحيدا مجددا فاقترب منه فادى و وائل
فادى : انت يا عم الكئيب مش ناقصاك احنا جايين نغير جو افرد وشك شويه هتكرمش
رامز : ابعد عنى يا فادى
وائل : فى ايه يا رامز جرا ايه لكل ده
رامز بانفعال : بقولك ايه انت بالذات خدلك جنب كده علشان هزعلك
اقترب وائل بانفعال وكذلك رامز فتدخل فادى : صلوا ع النبى يا جماعه ايه الى بتعملوه ده
رامز : قولتله مليون مرة ابعد عن هيدى
وائل : وهى علشان بنت خالتك خلاص بقيت وصى عليها وبعدين احنا كلنا اصحاب ومتربيين مع بعض
فادى : وائل اسكت
رامز اهدى كده وائل دى طريقته وانت عارف
رامز : قولتله مليون مره فى حدود للهزار
فادى: خلاص يا عم مش هيهزر افرد وشك بقي ابو الى يزعلك وش فقر صحيح
هم وائل بالكلام فاستوقفه فادى : رامز شوف البنات خلصوا ولا ايه انا جعت
انصرف وائل واقترب فادى من رامز : انت مش هتعقل بقي هو كل م حد يهزر معاها تتعصب
رامز : مبحبش حد يهزر كده وهى كمان شايف عامله ف نفسها ايه شايف لبسها دى اتجننت رسمى
فادى : رامز اهدى هى بردو معزورة والرحله اصلا علشان نخليها تغير جو مش نزودها عليها
رامز مدركا صحه ما قاله فادى : ماشي يا فادى معاك حق
فادى : اهدى كده وانبسط معانا
رامز : بحبها يا بنى ادم وهى مفيش دم وجريت ورا كلب والآخر سابها علشان غبيه قولتلها انه زفت وعلاقاته مبتخلصش
فادى باستنكار : يعنى لو كان كويس كنت هتسيبهاله
رامز بيأس : ايوة يا فادى لو بيحبها ويستاهله هسيبهاله هى عمرها م فكرت فيا وانا بحبها لدرجه عاوزها تفرح حتى لو مش معايا
فادى مربتا على كتف صديق طفولته بنبره مرحه تخفى خلفها الكثير : خلاص يا كوتش يلا بقي عصافير بطنى بتصوصو ارحمهم
رامز بابتسامه باهته : لا ازاى يلا يا سيدى
————————————————
عاد خالد لمنزله متأخرا كالعاده فقابله السكون تحرك بهدوء يعلم والدته جيدا لا تنام قبل ان تطمئن عليه
ذهب لغرفتها فلم يجدها . غريبه !
خالد لنفسه : هتكون فين يعنى وتحرك ناحيه المطبخ لا احد
انتابه هاجس مرعب نور !
اسرع باتجاه غرفتها وفتح الباب فجأه دون طرق
نور
انتفضت نور فزعه فتصلبت مكانها من الصدمه اما عن حاله ! فحدث ولا حرج رااااح خالد
زينب : بتعمل ايه هنا يا خالد مش تخبط اطلع بره
خالد وقد استعاد جزء من وعيه : احم اسف
وخرج واغلق الباب واندفع الى غرفته صافقا الباب مسندا ظهره على الباب متخللا شعره الداكن فى انزعاج
خالد لنفسه : وبعدين بقي البت دى وجودها غلط وتذكر مظهرها الذى ما ان انفتح باب الغرفه جعله يبتلع ريقه فى ارتباك جميله ! بل حوريه من الجنه بفستان اخته اجل فهل يخفى عنه وهو من اشتراه لها من اول راتب له زفر فى ضيق : يعنى لازم تقيس فساتين دلوقتى مسد جبينه فى ارتباك وتوجه ناحيه الحمام
فى غرفه نور
زينب : متتخضيش يا نور انتى كنتى لبستى يا بنتى هو بس ميصحش يدخل من غير م يخبط انا اسفه
نور بارتباك : ل ل لا طبعا اسفه على ايه بس هو اكيد كان قلقان على حضرتك
زفرت زينب فى ارتياح فيبدو ان نور اذكى مم تظنها
زينب : اكيد لما ملقاناش خاف يكون حصل حاجه
ابتسمت نور بسخريه مريره : لا يا حاجه هو فكرنى اذيتك وهربت
زينب محاوله تدارك الموقف : متزعليش يا بنتى
نور : لا مش زعلانه هو حقه يقلق عليكى انا لو مكانه مش هسيبك مع واحده زيي ابدا
اقتربت منها زينب واحتضنتها فى حنان
زينب : متعرفيش حاجه عن اهلك يا نور مش فاكره اى حاجه
نور بشرود : بفتكر حاجات بسيطه اوى فيلا كبيره مرجيعه مش فاكره اشخاص وكل م بحاول افتكر واضغط على نفسي يجيلى صداع
ربتت زينب على ظهرها بحنان : ربنا يجمعك باهلك يا بنتى يارب
نور : يارب
————————————————
جلسكوا حول نار اشعلوها للاضائه
ريما : يلا نلعب صراحه او جرأه
هتف كل من وائل وفادى ولارا وهيدى بينما رامز ارتدى الصمت كقناع لما يجيش بداخله
فادى : يلا وانا الى هحرك الازازه
حرك فادى الزجاجه فتوقفت فوهتها عند لارا
فادى : لارا صراحه او جرأه
لارا : ممم صراحه
فادى : حبيتى قبل كده
لارا صمتت للحظات اسبلت اهدابها وتنهدت فى خفوت : ايوة
فادى باندفاع : مين هو
لارا ضاحكه : هو سؤال وجاوبته خلاص
فادى متصنعا الضيق : مااااشي
وحرك الزجاجه مره اخرى
فادى : رامز صراحه او جرأه واتحداك تقول جرأه انت اصلا مش جرئ
يعلم فادى صديق طفولته جيدا كخطوط يده
رامز بتحدى : طب جرأه
فادى : ممممم اعمل حاجه لايمكن حد يصدق فينا انك تعملها ونظر له نظره ذات مغزى
رامز بارتباك : انت بتقول ألغاز قول عاوزنى اعمل ايه وانا اعمله
فادى بنفاذ صبر ونظره ماكره : مممممم عندك ٣ بنات زى الفل اهم اختار واحده منهم اعترفلها بحبك
نظر له رامز شذرا
فضحك فادى فى استمتاع : هههههههههه الجرأه حلوة مفيش كلام
زفر رامز وهو يتوعد فادى فى سره ولكنه عزم على م انتواه
اقترب من هيدى الذاهله مع كل خطوه يخطوها تجاهها
اقترب من هيدى حتى اصبح على مسافه خطوه واحده وهمس بمشاعر رغما عنه فضحتها عيناه قبل لسانه
رامز : بحبك
علا التسفيق مع الصافرات التى اطلقها فادى
ماذا يحدث لها اختفت الاصوات حولها تنظر بعمق عيناه فى ذهول نظرته ! يا الله ايعقل ايحبها رامز ! حلم الطفوله الذى ملت صمته تصورته لا يحبها بل لا يراها اكثر من اخت له ولم يكن رامز بافضل حالا منها فى تلك اللحظه كلمه هى مجرد كلمه جمعت كل ما يحمله فى قلبه من كلامات كلمه من اربعه احرف وكانها تحوى كل حروف الهجاء لها لحن خاص استعذبته اذناه كم تاقت نفسه لان يطلقها بلا خوف من رفض او ربما وجود اخر
هيدى بتلعثم : اانت قولت ايه
بنظرات حملت حب اعوام وصمت اذاب قلبه ولوعه فقد اهلكته : قلت بحبك يا هيدى
هيدى بذهول : بتحبنى !
نظر فى عمق عيناها حتى ما عاد يعى متى انصرف اصدقائه متى اقترب منها هكذا متى امسك باناملها هكذا ومتى اقترب حد الهلاك مجيبا : طول عمرى بحبك يا هيدى
هيدى بارتباك وخديها اصطبغا بلون الاحمر القانى وعتب سنوات وسنوات انتظار : وليه مقولتش ليه سكت كل ده انت ازاى مش فاهم
رامز بشك : مش فاهم ايه
هيدى وقد ترقرقت الدموع من عيناها : مش فاهم ان طول عمرى كنت مستنيه اللحظه دى يا رامز
نظر لها فى ذهول وعشق لم يعد باستطاعته اخفائه اكثر واختصر كل كلماته فى قبله حملت سنوات حب وسنوات يأس وسنوات وسنوات انتظار
————————————————
فى احدى الدول الغربيه بمكتب احد الاثرياء العرب يتكلم فى الهاتف
عاصى : انت بتقول ايه يعنى ايه مبعتش الدفعه الجديده انت واخد فلوس مقدم تسلمنى حاجتى احسنلك
على الطرف الاخر من الهاتف
حليم : يا باشا حصل عندى شويه مشاكل وكل طلباتك موجوده بكره نشحن والمركب جاهزة وكله أليسطه الصبر بس
عاصى بانفعال : تشحن بكره والا انت عارف هيحصلك ايه
حليم بارتباك : انا خدامك يا باشا طول عمرى الطلبيه هتوصلك ف اقرب وقت ومعاهم كام حته هتعجبك اوى وضحك بمكر
عاصى : اما نشوف مجايبك
حليم : يا بيه ده انا خدامك اطمن
عاصى : خلاص هستنى سلام
حليم : سلام يا باشا
والتفت حليم يواجه مصطفى
حليم : روح ع المخزن وجهز الطلبيه علشان هتتشحن بكره
بعد ساعات
رن هاتف خالد فايقظه من نومه
هشام : الله يخرب بيتك والبيوت الى جنب بيتك والى بيعدوا من تحت بيتك والعصافير الى بتصوصو على شبابيك بيتك يا بعيد فوقلى يابااااا
خالد : حيلك حيلك فى ايه صدعتنى
هشام : البيه نايم ف بيته وانا ابن البطه السوده ف المهمه الغم الى جبتها ولبستهالى دى
خالد : م تنطق يا هشام
هشام : قوم البس واجهز
اعتدل خالد بتركيز : حصل
هشام : ايوة حصل وكلهم دلوقتى ف بيت العندليب الصغير
ضحك خالد : انت متعرفش تكمل جملتين على بعض ابدا
هشام : تعالا وانا اتكتم
خالد : حاضر حاضر جاى
هشام متتهورش واستنانى
هشام : يا صبر ايوووووب ده انا لو ف ظرف ربع ساعه مكنتش هقدامى هتهتور واروح للعندليب وابلغ عنك عنده انجز يا حظابط انجز يا ضنايا انجز يا حبيبي واغلق الخط وسط ضحكات خالد المستمتعه
نهض خالد مسرعا : يخربيت لسانك
وصل خالد لمركز تجمع القوة والتحق بهشام
هشام : حمد الله ع السلامه م بدرى
خالد : يا عم الطريق هو انا ساكن جمبكوا وبعدين م انت طول النهار نايم وانا طالع عينى
وقبل ان ينطق هشام سمعوا صوت همهمه بين اعضاء الفريق
خالد : فى ايه
احد الافراد : يا باشا انا سمعت واحد منهم بيقول انهم هيهربوهم على مركب وان الريس بتاعهم مش هيسلم هيكون ف بيته
خالد : كده مش هنستنى طالما مركب يبقي التسليم مش ف مصر اصلا احنا نقبض على العصابه ونشوف هنجر الخيط ازاى
هشام : انا قولت اخرك ترزى محدش صدقنى
تجاهل خالد الرد

الفصل الرابع
اختفى الجميع وبقيا سويا يراقبان الطبيعه الخلابه باعين وكأنها ترى العالم من منظور جديد مختلف كل شئ مختلف الأن فها هما سويا ينعمان بقرب ظنوه مستحيلا
تنحنح رامز : احم هيدى عاوز اسألك سؤال
نظرت له هيدى باعين عاشقه حد الثماله : اسأل
رامز : يعنى لما انتى بتحبينى زى ما قولتى من زمان كده امال ..
لم يستطع اكمال حديثه حيث قاطعته هيدى واضعه يدها على شفتيه كى لا ينطق ما قد يعكر صفو يومهم ويغتال سعادتهم الوليده
هيدى : عمرى م حبيته
اعتدل رامز فى جلسته وحدثها بذهول : ازاى يعنى
هيدى مبتسمه : زى ما بقولك كده وتنهدت ثم استأنفت حديثها ادهم كان مجرد واحد اتجوزه وخلاص انما حب لأ
رامز : وليه طالما مبتحبيهوش
هيدى : وليه لأ وانا الى بحبه كنت متخيله انى بالنسباله مش اكتر من اخت مسئوليه تقيله متحملها غصب عنه ، مفروضه عليه زى م بيقولوا
رامز بضيق : غبيه
هيدى بلوم : انت عمرك ما بينتلى حبك يا رامز علطول خناق ونقاشات دايما بتنتهى بردو بخناق لايمكن كنت اتخيل انك تكون ب . وعلت وجنتاها حمره الخجل التى يعشقها
فاقترب منها ونظر بعمق عينيها حبيبتاه بحره الذى كان ومازال ودائما سيظل غارقا فيه وهمس بصوت اجش : بأيه !
تلعثمت هيدى واخذت تفرك اصابعها وتحولت وجنتاها الى الاحمر القانى
فابتسم برضى واقترب اكثر حتى ما عاد يفرق بينهم شيئا وهمس : انى بحبك
هيدى بربكه لذيذه تتذوقها لأول مره : ممم يعنى اممم ايوة
ضحك رامز باستمتاع فها هى طفتله التى عشقها منذ نعومه اظافرها تظهر خجلها منه كاى انثى عاشقه
خلل اناملها بين انامله واخذ يرسم عليها دوائر وهميه واقترب اكثر حتى امتزجت انفاسهم : بحبك يا هيدى اول ما نرجع هطلبك لازم نتجوز بسرعه
هبت واقفه فجأه : لا مش دلوقتى يا رامز
نظر اليها باستفهام : ليه مش دلوقتى
تلعثمت بضيق وهمهمت بغموض وهى تنظر الى اللا مكان : ورايا حاجات مهمه اخلصها ونتجوز
نظر اليها بشك : حاجات ايه دى
هيدى بغموض وظهرت الشراسه على ملامحها الرقيقه : فى وقته يا رامز كل شئ ف وقته هتعرفه
————————————————
اقتحم
وبعدها تسللت القوة المعده لمداهمه وكر حليم وبينما الجميع منشغلون بالقبض على افراد العصابه تسلل خالد الى المكان الذى اخبرته به نور والذى يحوى المختطفون او كما يزعمون هم ( البضاعه ) ويا ويل البشر عندما تتحول الى سلعه تباع وتشترى فى مزادات الحياه !
اقترب منهم فتهللت سرائرهم واندفعوا نحوه بلا وعى تسبقهم دموع ظنوها نضبت
خالد : هششش اهدوا يلا معايا
اخرج خالد اخر فرد ونظر الى صديقه
هشام : حد حصله حاجه فى المداهمه
هشام : فى اتنين عساكر اتصابوا بس اصاباتهم مش خطيره و ٣ من افراد العصابه
خالد : طلبتولهم الاسعاف
هشام : الاسعاف وصلت وهتطلع على مستشفى الشرطه
خالد : وحليم
هشام : مشرف ف البوكس بيغنيلهم خد قلبى ورااااح
ابتسم خالد وحرك رأسه بمعنى لا فائده وتحركت عربات الشرطه محمله بافراد العصابه والمختطفون
وتحركت سيارات الاسعاف الى مشفى الشرطه
————————————————
اخذت تتحرك بلا هواده جيئه وذهاب فى انحاء حجرتها بتوتر ترى ماذا حدث هل قبض على العصابه هل هو بخير يارب اجعله بخير
زينب : اهدى يا بنتى وترتينى
نور : قلقانه اوى يا حاجه تفتكرى عرفوا يقبضوا عليهم
حاولت زينب الطيبه موارات قلقها : متخافيش ابنى وانا عارفاه مش هيسيب واحد منهم يهرب اطمنى
نور : ربنا يستر
————————————————
فى قسم الشرطه
جذب خالد مصطفى من تلابيبه وصرخ فيه : انطق يلا مين الى مشغلكوا
مصطفى : معرفش حاجه يا باشا انا عبد المأمور
خالد : يعنى مش عاوز تنطق ونظر للعساكر المحيطين به خدوه وعاوز يتعمله احلى حفله بمناسبه تشريفه القسم
مصطفى : ارحمنى يا باشا انا معرفش حاجه
خالد : روح معاهم وانت هتعرف والتفت محركا يده للعساكر بمعنى خذوه
خالد بصوت خشن : يا عسكرى
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : ابعتلى هشام باشا وبعدها دخلى حليم
وبعد دقائق كانت غرفه التحقيق تجمع ثلاثتهم
خالد : الانكار مش هيفيدك يا حليم التهمه لابساك لابساك ملكش مهرب ده غير ان عندى شاهد
حليم بانفعال : نور هى نور بنت ال… مش هرحمها
خالد بانفعال لا مبرر : مش هترحم مين يا روح امك دى ف حمايتى انا شخصيا انسي وجلس على كرسيه خلف مكتبه وعقد ساعديه اما صدره هتنطق ولا انطقك بمعرفتى
زجره هشام : م تنطق يا حلوم مش عاملى فيها زعيم المافيا رد ع الباشا بدل م العساكر يوروك التشريفه عندها عامله ازاى
حليم بخوف : هيمـ,ـوتونى انت متعرفهومش لو نطقت مش هعيش ثانيه
خالد بتركيز : ايوة هم مين بقي م انت لو منطقتش انا الى همـ,ـوتك بايديا دول
حليم محاولا اظهار التماسك : انا مش هتكلم الا قدام المحامى بتاعى
كز خالد على اسنانه : محامى مممم يا عسكررررررى
ركض العسكرى الى داخل الغرفه : تمام يا فندم
خالد : خد الراجل ده وعاوزله تشريفه خصوصى واتوصوا ع الآخر
أدى العسكرى التحيه واخذ حليم وانصرف
اقترب هشام من خالد : هدى نفسك يا لودا هيعترف مسيره يعترف
خالد : ده سوابق ومش سهل والأدهى انه مرعوب من الى مشغلينه هيدوخنا
زفر هشام فى ضيق : ابن ال…. بس على مين هننطق امه متقلقش
تحرك خالد جهه الباب وفتحه ثم نظر لصديقه : انا مروح مش هتروح
هشام : مش هروح ليه مليش اهل يسألوا عليا انا عاوز شهر نووووم ال مش هروح ال ده انا اقلبهالكوا هنا يلا يابنى يلا بلا قله ادب
ضحك خالد وتقدم صديقه وانصرفوا كل لمنزله
————————————————
دلف خالد الى منزله وبعد ان خطى اول خطوة اندفعت قذيفه ادميه نحوة
ارتفعا حاجباه فى ذهول من تصرفها ووقف كالصنم بلا حراك لثوانى
رفعت عينيها اليه باعين دامعه
نور : انت كويس
خالد وهو لا يعى ما دراه وهى هكذا بين ذراعيه فتلعثم مجيبا : انا كويس متقلقيش
وأبعدها بهدوء وكأنها وعت مؤخرا وضعها بين يديه فابتعدت سريعا وعلت وجنتاها حمره الخجل الذى اسره فتنحنح
خالد : الحاجه فين
نور : ف أوضتها مستنيه تطمن عليك
هز رأسه بتفهم وانصرف الى غرفه والدته وتركها تلملم شتات ما تبقي من نفسها وتحاول تهدئه تلك النبضات المتقافذه بأعماقها زفرت بألم وتحركت مسرعه تختبئ داخل غرفتها
————————————————
خرج خالد من غرفه والدته باحثا عنها بعيناه فلم يجدها حمد الله فى سره واسرع الى غرفته تحمم وجلس شاردا يفكر فى من تسكن الغرفه المجاورة
فهل ستسكن يوما قلبه !!

الفصل الخامس

فى الصباح التالى بقسم الشرطه تحديدا فى مكتب الظابط هشام
هشام : يا عسكرى
دلف العسكرى وقدم التحيه العسكريه تمام يا فندم
هشام : دخلى الناس الى لقيناهم عند العصابه واحد واحد
وبعد مدة طويله من الاستجوابات
هشام بارهاق محدثا العسكرى المناوب : فاضل حد تانى
العسكرى : فاضل واحده بس كانت عماله تأجل نفسها للآخر
هشام : طب تمام دخلهالى
دلفت فتاه فى بدايه العقد الثانى مطأطئه الرأس
هشام بدبلوماسيه : اتفضلى اقعدى
الفتاه بارتباك : ح حاضر
هشام : محدثا الكاتب
هشام : اكتب يابنى
واردف اسمك وسنك
الفتاه : اسمى منه وسنى ٢٢ سنه
هشام : انتى مخطوفه
الفتاه بتوتر : مش عارفه
هشام وقد اعتدل فى مقعده : يعنى ايه مش عارفه
الفتاه وقد ترقرقت الدموع فى عينيها : مش عارفه مفروض اتسمى مخطوفه ولا لا
ضيق هشام عينيه : انتى حكايتك ايه بالظبط
الفتاه بألم : انا اصلا عايشه فى الشارع
هشام : اه يعنى انتى متخطفتيش بتشتغلى معاهم !
منه : انا بقالى معاهم سنتين او اكتر
هشام : وقبل السنتين ووصلتى لهناك ازاى
منه : اانا اصلا هربت من اهلى وانا صغيره وفضلت ف الشارع لحد م قابلت مصطفى وفهمنى انه هيقدملى اكل بس وامشي بس .. وسكتت الفتاه
هشام يستحثها على الحديث : وبعدين حصل ايه
منه بابتسامه سخريه : مسابنيش امشي
هشام بتركيز : لا معلش عاوز افهم الحكايه ايه بالظبط احكى من الاول
منه : اانا كنت عايشه ف بيت اهلى كنت مبسوطه وكنت دلوعه بابا زى م بيقولوا لحد ما .. صمتت قليلا وقد ترقرقت العبرات فى عينيها وأردفت
لحد ما بابا عمل حـ,ـادثه ومـ,ـات
هشام : وبعدين
منه : كنت صغيره ١٤ سنه بس امى طول عمرها كانت معاملتها معايا صعبه و كانت علطول بتضـ,ـربنى وطبعا الى كان بيطبطب معادش موجود حتى اخواتى الولاد كانت معاملتهم وحشه بسبب غيرتهم منى من معامله بابا ليا
حاولت التقاط انفاسها وزفرت بعمق واجهشت بالبكاء
ناولها هشام منديلا واستحثها على اكمال حديثها
هشام بتأثر : خدى اشربى ميه واهدى كده وكملى على مهلك
نظرت له منه نظرة امتنان وتناولت كاس الماء وارتشفت بانامل مرتجفه
هشام : ها هديتى دلوقتى شويه
حركت الفتاه رأسها بتأييد
هشام : طيب هتقدرى تكملى ولا نكمل بعدين
منه : لا هكمل
واردفت مقدرتش افهم سبب معاملتهم ليا عارفه انك هتفكرها مرات ابويا وان دول مش اخواتى بس الحقيقه انها امى الى خلفتنى والحقيقه انهم اخواتى من لحمى ودمى
متحملتش المعامله ومشيت من البيت
فضلت الف ف الشوارع اخد اللقمه من صفايح الزباله زى القطط والكلاب واهرب من المجرمين الى ماليين الشوارع والى طمعانين فيا وكانى حاجه من حقهم تعبت وفكرت ارجع بس خفت يمكن اهلى كانوا رغم قسوتهم احن عليا من الشارع بس خفت ارجع يمـ,ـوتونى واجهشت ف البكاء
تابعها هشام وقد تاثر بكلماتها : اهدى
تابعت منه
منه ببكاء : والله كان نفسي ارجع واقولهم عاقبونى بس متسيبونيش ف الشارع بس الخوف كتفنى
( الحياه اختيارات فاحسن اختيارك فتبعيات قراراتنا وحدنا بها الملامون )
هشام : وبعدين
منه : ولا حاجه فضلت ف الشارع الى يعطف عليا والى عاوز يستغلنى والى طمعان فيا واردفت بسخريه : م انا رخيصه بقي
لحد م وقعت ف ايد مصطفى شغلنى معاهم ولو اعترضت مكنتش بلاقى غير العقاب فقررت اسكت واكمل للآخر كده كده انا الى عملت ده ف نفسي اشتغلت نشاله وكنت ساعات بوزع مخدرات وطبعا انت عارف بنت بتتعامل مع مدمنين يعنى عينها ف وسط راسها علشان تحافظ على الحاجه الوحيده الى فضلتلها منها (شرفها )
لحد م سمعت انهم ناويين يسفرونى وانى هتباع ف مزاد
واردفت بسخريه مريره : تخيل ان غلطتى فضلت تكبر نتايجها كل يوم وانا مش عارفه اتكلم لانى ببساطه معادش عندى حريه الاختيار فقررت استسلم لمصيري
هشام وقد لانت ملامحه : ومفكرتيش تهربى
منه : نور حاولت تهربنى بس مسكونا
هشام : انتى تعرفى نور كويس
منه بابتسامه : نور الوحيده الى كانت كويسه معانا كانت صاحبتى والوحيده الى سمعتلى
هشام : انتى متعلمه
منه : انا معايه اعداديه وكنت شاطره اوى بس كل حاجه اتغيرت بعد بابا الله يرحمه
هشام : هاتى عنوان اهلك
انتفضت منه حتى سقط المقعد الذى كانت تحتله منذ دقائق : لا لا ارجوك هيدبـ,ـحونى ابـ,ـوس ايدك مترجعنيش ليهم احبسنى انا راضيه والله
هشام : طيب خلاص اهدى انا هتصرف
ونادى على العسكرى الذى ادى التحيه واصطحب منه وانصرف
هشام للكاتب : كتبت اقولها
الكاتب : ايوة يا باشا
هشام : طيب اتفضل كده خلاص خلصنا
انصرف الكاتب و نظر هشام فى الفراغ مفكرا : ياااه ممكن قسوة الأهل توصل اولادهم لكده للضياع
( قد يكون الضياع اقل قسوة عندما يتعلق الأمر بمن ظننته يوما ملاذك الآمن قسوة الغرباء تحتمل اما قسوة القريب فتميت )
————————————————
استعد الجميع للانصراف والعوده للمنتجع مره اخرى

ريما : كان يوم وااااو بجد يا جماعه
لارا : فعلا كان يوم تحفه
وائل : دى اقل حاجه عندنا يا بنات
فادى : ماشي يا عم الروش فين رامز
تنبهت كل حواس هيدى عندما نطق فادى اسمه ترا اين اختفى ولم تكد تكمل حديث النفس ذاك حتى راته مقبلا عليهم
رامز : يلا يا جماعه جاهزين
الجميع : جاهزين
وانصرف الجميع وهيدى تنظر لرامز كل دقيقه تحاول استكشاف ما يدور بخلده الآن ولما تراه مختلفا اليوم فمن بعد تصريحها له وهو على ذاك الحال اااااه يا رامز لو تعرف
وصل الجميع وانصرفوا الى غرفهم فاستوقفته هيدى
هيدى : رامز عاوزاك شويه
حرك رأسه موافقا وجلس معها فى لوبى الفندق
ابتلعت هيدى ريقها واردفت : مالك
رامز باقتضاب : مفيش
هيدى بتوسل : يارامز حرام الى بتعمله فيا
رامز : حرام الى بعمله فيكى انا يا هيدى والى بتعمليه انتى ايه
هيدى : غصب عنى ادينى وقت يا رامز واجهشت بالبكاء ومن وسط شهقاتها اردفت : اصبر عليا شويه يا رامز وبكره هتفهم وتعذرنى شويه وقت بس صبرنا كتير مجاتش على حبه كمان
رامز وقد لانت ملامحه : طيب متعيطيش دموعك بتقتـ,ـلنى
هيدى وقد هدأت قليلا : بحبك والله يا رامز مهما حصل اوعا تشك فى ده ارجوووك
رامز : هششششش اهدى خلاص
هيدى وقد بدت كالاطفال : يعنى خلاص مس زعلان
ابتسم رامز بحب : لو تعرفى اد ايه بحبك هتعرفى ان عمرى م اقدر ازعل منك
هيدى بابتسامه حالما : ربنا يخليك ليا
رامز وقد التقط اناملها ورفعها الى فمه مقبلا اياها بدفء : ويخليكى ليا
وأردف يلا بقي اطلعى أوضتك ريحى شويه علشان تلحقى تجهزى شنطته الطياره الصبح بدرى
بدى على ملامحها التوتر وأومأت موافقه فى صمت
تابعها رامز باعين عاشقه فما بيده حيله سيصبر لاخر العمر صيصبر وما ادراه ما يخفيه القدر !
————————————————
طرقات بكعب حذاء انثوى واثقه تتقدم فى طرقات الشركه الجميع ينتفض ويقف فى احترام واجلال وخوف من تلك المرأه الحديديه صاحبه القلب والملامح التى لا تلين حياها الجميع فى احترام وقفت مديره مكتبها بمجرد دلوفها للغرفه المخصصه لها
هند : زيزى هانم حضرتك جايه بنفسك
زيزى بتكبر : شششش كلمى عاصى يكون ف مكتبى حالا
هند بارتباك : حاضر يا فندم
لم تكد تكمل كلمتها وكانت ربه عملها انصرفت فزفرت فى ارتياح تلك المرأه تربكها بل وتربك الجميع حقا
رفعت هند سماعه الهاتف الداخلى : عاصى بيه زيزى هانم عاوزاك ف مكتبها حالا
انتفض عاصى : انا جاى
بعد قليل فى مكتب زيزى الفرماوى
زيزى : فين الزفت الشحنه
عاصى فى ارتباك : مفيش حاجه وصلت يا هانم
زيزى : اتصل بالحيوان الى معرفش جبتهولى منين الناس عاوزين حاجتهم والمزاد كمان ايام والبناات لازم تجهز والتجار مش راحمينى
عاصى : حاضر يا فندم
زيزى : يلا على مكتبك
عاصى : بعد اذنك
فاومات له بأصبعها للانصراف وهى تلتهم الاوراق القابعه على مكتبها باهتمام
————————————————
فى مكتب عاصى : مممم مبيردش ليه الزفت ده
فى نفس التوقيت عند خالد فى قسم الشرطه
رن هاتف حليم برقم مسجل بالكبير فنظر له باهتمام والقى بالهاتف واستدعى العسكرى
خالد : ابعتلى حليم حالا
وبعد دقائق
خالد : ها عجبتك الضيافه
حليم بانهاك وقد اصبحت قدماه كالهلام : كفايه يا باشا ابـ,ـوس رجلك
خالد باستفهام : هتسمع الكلام !
حليم بقلق : هسمع يا باشا بس احمينى
خالد : محدش يقدر يوصلك عندى وهحطك ف حبس انفرادى واخصصلك افراد ثقه لتأمينك ف السجن ها تمام كده نشوف شغلنا بقي ونعقل !
حليم وقد ابتلع ريقه : تمام يا باشا
خالد : جميييل مين بقي الكبير الى انت مسجله على تليفونك
انتفض حليم وردد بتلعثم : اااا الكبير هو اتصل
اومأ خالد موافقا : ايوة اتصل ها مين ده بقي
حليم : ده الى كنت هبعتله الطلبيه
اعتدل خالد فى جلسته باهتمام ونظر لبرهه لحليم طيب خليك هنا ونهض لمكتب هشام بعد ان طلب من العسكرى ملازمه حليم
هشام : يا مرحب يا مرحب ايه النور ده
خالد : هشام انا جايلك ف حاجه جد حبه جد بقي
هشام بمرح مؤديا التحيه العسكريه : تمام يا حظابط
خالد بجديه : الراجل الى عاوزينه اتصل بحليم
تحولت ملامح هشام للجديه وهتف : طب وهنعمل ايه
خالد بتفكير : ده الى جايلك علشانه نقعد نفكر سوا حليم خلاص هيتعاون معانا لازم نفكر كويس علشان منلفتش نظره
وجلس الاثنان يفكران فى طريقه
وبعد مده هتف هشام : بس لقيتها
اعتدل خالد فى جلسته : ها قول
هشام بمزاح : تدفع كام
خالد بعصبيه : يا شيخ ملعون ابو الى شغلك ف الداخليه وبلانى بيك
هشام بمسكنه مصطنعه : كده يا بيبي يهون عليك العيش والحلاوة طب والاساور الحديد لا صدمتنى
خالد بابتسامه وهزر رأس مستسلمه لمزاح صديق عمره : مش هتتغير ابدا يلا يا هشام انجز مفيش وقت لو شكوا كل حاجه هتبوظ
هشام : طيب اتحايل عليا شويه من نفسي
خالد بنفاذ صبر : هشاااااام
هشام : خلاص خلاص بص يا سيدى ………
————————————————
عاد الى منزله بتردد يريد ان يراها ولا يريد فتلك الجنيه اصبحت تحتل افكاره وتعيث فسادا فى نبضاته زفر انفاسا لاهبه وتقدم من امه الجالسه تشاهد احد البرامج
خالد مقبلا رأس والدته : مساء الخير يا ست الكل
زينب : مساء الفل يا حبيبي ايه فى جيد
زفر خالد بارهاق : هانت يا امى ادعيلى انتى بس
زينب : بدعيلك والله يا حبيبي
واردفت : ايه مش ناوى تريح قلبى يابنى بقي وتتجوز وتجيبلى أحفاد يفرحونى قبل م اقابل وجه كريم
خالد : ربنا يديلك طوله العمر يا امى سيبيها لله تابعت عيناه التى مسحت المكان حولهم
زينب : ف اوضتها من الصبح عماله تعيط
خالد : بتعيط ليه
زينب : بتقول انها خايفه يوصلولها
خالد بنفاذ صبر : يوصلولها ايه بس يا امى م كلهم مرميين ف الحجز خلاص
زينب : معرفش يابنى روح شوفها وانا هحضر العشا
تحرك خالد تجاه غرفتها رفع يده بتردد وارجعها مره اخرى وتحرك منصرفا لغرفته
فى نفس الوقت فتحت نور الباب فوقف مكانه فارغ الفاه ياربى ماذا تفعل به تلك الفتاه لماذا تصطرب نبضاته هكذا فى حضورها لما تعيث فسادا متخطيه جميع الحواجز التى رسمها منذ سنوات فتعيد ترتيب ضـ,ـربات قلبه تبعثرها وتلملمها بمجرد حضور
انتبه لتحديقه بها عندما تخضبت وجنتاها وهتنحنحت باحراج وبصوتها ملائكى التأثير عليه : فى جديد
خالد محاولا غض الطرف عن تاثيرها عليه : خير كل خير متقلقيش من حاجه انتى هنا ف امان
نور : م م ممكن اسال ع واحده
ضيق خالد بين حاجبيه : واحده مين
نور : واحده كانت معانا اسمها منه دى ملهاش حد عملتوا معاها ايه
خالد : المخطوفين كلهم مسئوليه هشام صاحبى بس هسألك عليها واطمنك
نور بابتسامه مشرقه : ب ب جد متشكره اوى
وصمتت ثم اردفت فى تلعثم : وو اسفه ع الى حصل امبارح
اهذى دقات قلبه التى تصرب فى اذناه الآن ربناه انه يسمعها فهل تفضحه امامها وتسمعها هى الاخرى . حاول اخراج نفسه من تأثير تذكره لها بين ذراعاه
تنحنح خالد وهتف باقتضاب : مفيش حاجه حصلت احم الحاجه مستنياكى تحت علشان العشا انا هغير واحصلك وانطلق الى غرفته كأن الشياطين تطارده وتركها ذاهله من رده الغير متوقعه فارغه الفاه تحاول تهدئه انفاسها الى تنقطع بحضوره
حدثت نفسها : مالك يا نوووور مينفعش مينفعش خالص فزفرت بألم وانصرفت الى حيث اخبرها

الفصل السادس

فى قسم الشرطه
دلف هشام الى مكتب الرائد فتحى
هشام : ابوو الفتوووح يا غالى ليك شوقه ياراجل
فتحى بسماجه : خير يا هشام باشا
هشام محدثا نفسه : يخربيت تقل دمك يا جدع يلا ان كانلك عند ابو الفتوح حاجه قوله يا سيدى ولم يدرى ان يا سيدى خرجت بصوت وصل فتحى بوضوح فضيق بين حاجبيه واردف بتساؤل : يا سيدى ايه !
هشام : ها يا سيدى مسي علييينا يا راجل انت لماح بشكل خد بالك البطه لما نتفوا ريشها معرفتش تقول كاك تفتكر ليه !!
فتحى بغباء : ها
هشام : زى م توقعت ها ازيك وازى امك
فتحى : اخلص يا هشام
هشام : انا غلطانلك يا سيدى مهو ده مقامك عندى يا سييييييدى
فتحى : هشام انت شكلك رايق
هشام : لا رايق ولا فايق ولا حتى متضايق
فتحى : يا خفه اخلص
هشام : فصيل يخربيتك المهم دورتلى ف ملفات الابلاغ عن متغيبين ف الكام شهر الى فاتوا
فتحى بعمليه : ايوة وفعلا فى اطفال بالمواصفات الى طلبتها بالظبط وفى بنتين كمان
هشام بتساؤل : انهى بنتين
فتحى : بنت اسمها رجاء وبنت اسمها فتنه كده باين فاضل البنت الى قولتلى مخطوفه من مده وبردو دورت ف الفتره الى قولت عليها مفيش
هشام بشرود : همممم طيب تمام بلغ الاهالى تيجى تستلم ولادها منى شخصيا وطبعا يكون معاهم اثبات بنسب المتغيبين ليهم
فتحى : تمام
بدون كلمه انسحب هشام ودلف لمكتبه وجلس مفكرا : ازاى يعنى اهل ميبلغوش عن اختفاء بنتهم الحكايه فيها ان
هشام : يا عسكرى
دلف العسكرى : تمام يا فندم
هاتلى البنت الى اسمها منه
ادى العسكرى التحيه وانصرف وجلس هشام فى انتظار منه
———————————————–
وصلوا مطار القاهره ومنه افترقوا جميعا الى منازلهم وصمم رامز ايصال هيدى
وصلوا فيلا فى احد الاحياء العريقه ودلفوا للداخل استقبلتهم فاطيما بحبور
داده فاطيما : حمد الله ع السلامه يا ولاد
رامز وهيدى : الله يسلمك يا داده
واردفت هيدى : ماما مسألتش عليا يا داده
فاطيما بأسف : لا متصلتش يا حبيبتى اكيد مشغوله انتى عارفه ظروف شغلها زيزى هانم سيده اعمال معروفه ومشاغلها كتير
ابتسمت هيدى بسخريه : ايوة صح وام فاشله وزفرت بضيق
حاول رامز تلطيف الاجواء : داده انا جعان جداااا عاملالنا ايه بقي
فاطيما بنظره حانيه : يا حبيبي عاملالكم كل الاكلات الى بتحبوها دقايق والسفره تجهز وانصرفت مسرعه
فجلس رامز بجوار هيدى الساهمه وأحاط كتفاها بذراعه
رامز : القمر بتاعى سرحان فى ايه
هيدى : ها لا مفيش انا تمام
اعتدل رامز فى جلسته ونظر فى عمق عينيها وأردف : انتى لو كدبتى على الناس كلها عينيكى دى مبتعرفش تكدب عليا
القت نفسها فى احضانه واخذت تبكى وتتعالى شهقاتها
هيدى : ماما يا رامز شايف حتى مسألتش عليا ولا اتصلت بيا ولا حتى بداده تسألها كانى مش بنتها قالت شغل ولازم تفصل بره اغلب الوقت ماشي طيب حتى اتصال مبتقلقش عليا طيب مبوحشهاش وتعالت شهقاتها وما كان منه الا ان احتوتها ذراعاه وقلبه يتألم من اجلها فهو يعلم جيدا خالته متحجره القلب لا يهمها شئ سوى المال والسلطه والمجتمع المخملى اما بنتها فحدث ولا حرج
زفر بضيق وابعدها بهدوء وهو لازال متمسكا بكتفيها
رامز : عارف انها وحشاكى وانها دايما مشغوله عنك بس هو انا مش كفايه يا دى !
نظرت له بأعين كساها الألم : بس دى امى يا رامز انا معادليش غيرها لازم تقف جنبى ف الوقت الى محتاجالها فيه وانا محتاجاها اوى يا رامز اوووى واجهشت ف البكاء
تقلصت معدته ونظر لها بريبه
رامز بشك : هيدى دلوقتى حالا هتقولى فيكى ايه فاهمه حالا انا الى ليكى واكتر حد تهمه مصلحتك طول عمرى صاحبك قبل م اكون حبيبك وانتى فيه حاجه مخبياها عنى صح
نظرت له بألم وأومأت برأسها بالموافقه
رامز : مالك
هيدى : انا مرضه يا رامز خايفه اموـ,ـت واجهشت فى البكاء
نظر لها بهلع رامز : مريضه ازاى عندك ايه
هيدى وهى تحاول تمالك نفسها : انا تعبت من فتره ورحت للدكتور وعملت تحاليل وقال .. وانخرطت فى بكاء تقطع له نياط قلبه الممتلئ بها حد الألم
حثها لتكمل
هيدى : قالى قالى عندى كانسر ف الرحم ولازم استئصال وبعدها هاخد كيماوى
نظر لها باعين دامعه ملتاعه لما اصابها لا بل اصابه هو فكيف لا وهى قطعه منه
اردفت بألم : عرفت ليه رفضت نتجوز انا عمرى م هبقي ام يا رامز والقت بنفسها فى احضانه فاعتصرها بألم واغرورقت عيناه بالدموع لأجلها فالغبيه تظنه سيتخلى عنها ابدا من يستطيع التخلى عن قطعه منه بارادته
رامز محاولا التماسك : متخافيش هتعملى العمليه وهتتعالجى وهتخفى وهنتجوز انا مش عاوز اولاد انتى بنتى وحبيبتى وصاحبتى انتى كل دول يا هيدى عمرى م هتخلى عنك ابدا
نظرت له ذاهله : انت بتتكلم جد يا رامز انت مش هتسيبنى علشان هبقي ست مش كامله هحرمك من الابوة الى اى شخص بيتمناها وانت انت بتحب الاطفال يا رامز وانخرطت قى نوبه لا يعرف عددها من البكاء فهدئها
رامز : هشششش انا بحبك انتى اكتر من اى حاجه بتمناكى انتى اكتر من اى حد اوعى تفكرى غير ف كده رامز وهيدى شخص واحد من بكره هنروح لاحسن دكتور واول م تخلصى علاجك هنتجوز فاهمه
هيدى بابتسامه شاحبه : فاهمه
فاحتواها مجددا ورفع عيناه للسماء مبتهلا لربه انه يمنحه الصبر ويمنحهما الرضا بقضائه
رامز : انا هجيب ماما ونيجى نقعد هنا
هيدى بسعاده : بجد يا رامز
رامز : بجد يا روح رامز مش هسيبك لحظه
احتصنته مجددا
هيدى : ربنا يخليك ليا
رامز : ويخليكى ليا يا روح قلبى
وبعد الغداء تحدث رامز مخاطبا فاطيما
رامز : داده جهزى اوض ليا انا وماما مش هنسيب هيدى لوحدها تانى
تهللت ملامح الخادمه الطيبه : ربنا يكرمك يابنى ويجازيك خير ده احسن حاجه عملتها علشان الشقيه دى شكلها زهقت منى
نهضت هيدى واحتضنت فاطيما برفق
هيدى : انتى بتقولى ايه يا داده ده انتى طول عمرك الى شايله همى انا بحبك اوى اوعى تقولى كده
ربتت فاطيما على ظهرها وهزت راسها باسف وترقرقت دموع حاولت حبسها رغما عنها ونظرت لرامز الذى كان خلف هيدى نظره ذات مغزى اخبرته بها انها استمعت لكل ما دار فقد كاد قلبها ينخلع عندما استمعت بالصدفه لحوارهم تلك اليتيمه ربيبتها وحبيبه قلبها ابنتها التى حرمها منها القدر فعوضها حـ,ـضن هيدى عن فقدها لامومتها
————————————————
دلفت منه الى غرفه الرائد هشام بوجل لا تدرى لما استدعاها هل اخلف وعده هل سيبعث بها لأهلها
وفى الطرف الاخر هشام محدثا نفسه ان هذه الفتاه ورائها لغز لابد من حله
هشام : مالك خايفه ليه مباكلش البنات الحلوين انا اقعدى
منه وقد توردت خدودها واكتست بتلك الحمره اللذيذه التى جعلته ينظر لها فى انبهار انها جميله لا ينكر ولكن بها شئ يحيره لقصتها بقيه لا محاله
هشام : اقعدى متخافيش قولتلك
جلست منه ونظرت له فى فضول
هشام : بصى بدون مقدمات انا وعدتك مش هبلغ اهلك بس طبعا انتى عارفه ان كان فى ناس معانا مختصه بانها تدور ف البلاغات عن الاختفائات عن ناس بمواصفاتكوا لقينا بلاغات بكل المخطوفين ماعدا انتى وده ف حد ذاته غريب جدا
ابتسمت بسخريه : ولا غريب ولا حاجه انا كنت متوقعه
هشام بفضول : مش فاهم
منه : انا بابا كان غنى ولما مات ساب لينا ورث وكان كاتبلى أرض باسمى لانه خاف اخواتى ياكلوا حقى ولما انا هربت محدش سأل لأن الارض اهم منى وبقت ليهم بعد م هربت بمزاجى
هشام بحيره : طب وامك مفيش ام متقلقش على بنتها
منه : الا امى انا طول عمرها بتعاملنى كانى شغاله عمرى م حسيت انى بنتها وبعد م مات بابا كانت علطول تدعى عليا انى امـ,ـوت خصوصا لما عرفت انه مكتبلهاش حاجه وكتبلى انا
فرغ هشام فاه بعدم تصديق : ايه الى بتقوليه ده
منه : دى الحقيقه واعتقد عدم بلاغهم اثبات اكتر من كافى
هشام : طيب دلوقتى انتى معادش له لازمه وجودك هنا خدنا شهادتك وكل الى كانوا معاكى كلمنا اهلهم وهيجوا ياخدوهم هتروحى فين
منه بسخريه : للشارع الى جيت منه
هشام : انا قدامى حل ممكن تروحى دار و… لم يكمل حديثه عندما انتفضت واقفه : لا ابـ,ـوس ايدك احبسنى احسن انا كنت بوزع معاهم مخدرات على فكره دى قضيه
هشام : انتى عاوزة تتحبسي
منه : ارحم من الدار
هشام بشك : وانتى عرفتى ازاى
منه : علشان بعد سنه اتقبض عليا مع اطفال الشوارع وودونا دار ضـ,ـرب وبهدله وجوع وتحـ,ـرشات ونفدت بشرفى باعجوبه لما هربت ف اليوم الى حاول فيه المشرف يغتصبنى
هشام بذهول : يغتصبك !! وازاى مبلغتيش عن الحيوان ده
منه بسخريه : ابلغ عن مين وكلمتى قصاد كلمته انا حيالله مجرد بنت شوارع مين هيصدقها وده كان كلامه ليا لما هددته ابلغ مديره الدار
هشام : اسمه ايه الدار ده والراجل اسمه ايه
منه : لا ارجوك انا مش عاوزة مشاكل
هشام بمهادنه : انتى عاوزاه يعمل الى كان عاوز يعمله معاكى مع غيرك ! طب انتى هربتى غيرك مش هتعرف صح
اومأت براسها فى صمت
هشام: يبقي تقولى اسم الدار واسم المجرم ده ووعد اسمك مش هيجى سيرته
نور : دار … والمشرف كان اسمه …
هشام : تمام يلا بقي هعملك اخلاء سبيل وتعالى معايا
نظرت له بشك : اجى معاك فين!
اجابها بنظره ماكره : بيتى طبعا
———————————————–
دلفت نور الى المطبخ محدثه نفسها ياربى هذا ما ينقصنى يوم اجازة يقضيه فى البيت امامى وحولى يالها من معضله
قاطع افكارها دلوف الحاجه زينب للمطبخ
زينب : كفايه كده يا نور انتى طول اليوم فى المطبخ يا بنتى
نور : ابدا ي حاجه انا بسلى نفسي
زينب : طب تعالى معايا فى مسرحيه حلوة اوى فى التليفيزيون
نور: بس اصل المطبخ
زينب بحسم : خلاص مفيش مطبخ يلا معايا
جلست نور على المقعد المواجه لخالد تتابعفى صمت تنظر له من خلف اهدابها تتابع كل سكناته ياربى ايبتسم ضيعتى يا نور ابتسامته مهلكه ككل ما فيه وما هذا اول مرة تلمح غمازته انه وسيم بحق وسيم حتى ارهاق انفاسها بمجرد النظر ايه
فجأه التفت لها وكانه تنبه لتفحصها له فاعادت وجهها الى الشاشه متصنعه الاندماج مع المسرحيه التى لم تتابعها من الاساس فكلما انصرفت نظراته عنها التهمته عيناها
انتهت المسرحيه سريعا
زينب : اناهقوم ارتاح بقي يا ولاد تصبحوا على خير
نور : و و اانا كمان هقوم انام تصبح على خير ولم تنتظر رده وركضت مسرعه
التفت فى اثرها انها ترهقه وجودها مرهق وكذلك غيابها زفر بيأس وتابع شاشه التلفاز فى صمت
اخدت نور تتحرك كالطائر الحبيس فى غرفتها حتى سمعت صوت انغلاق باب غرفته ففتحت الباب وتوجهت لغرفه الجلوس لرتبها فاجأها صوته
خالد : انتى منمتيش !
انتفضت نور : ا ا مجاليش نوم
نظر لها بامعان : وفضلتى ف اوضتك ليه
نور : عادى محبتش اضايقك
واصرفت مسرعه فلم تنتبه للمنضده الصغره التى تعثرت بها وكادت ان تسقط لولا تلقفتاها ذراعاه القويتان ذابت عيناها بمقلتاه لكم من الوقت لا تدرى ولا يهم تنبه لوضعهم فتنحنح متراجعا عنهافى رفق وعندما همت بالهروب ككل مره امسك ذراعها وجذبها منها
نور : فى ا….
وضاعت باقى الكلمات بين شفتاه

الفصل السابع

لا تعلم ماذا يحدث ذاهله تتلمس شفتاها بشرود اتحلم ! هل خالد حقا قبلها فهى لم تعى سوى بدفء انفاسه وقبضه يده المتمسكه بيدها بقوة اكانت هذه اول قبله لها . لا لم تكن قبله كانت طوفان من المشاعر اضعفت مقاومتها ودكت حصونها الواحد تلو الآخر لم تعى شئ بعدها سوى ابتعاده عنها فجأه وتمتمته باسف ثم اختفائه خلف باب غرفته تحركت باقدام كالهلام لا تعلم كيف اوصلوها لغرفتها بتلك الحاله قطع شرودها صوت طرقات على باب غرفتها
نور : اتفضل
دخل خالد غرفتها بارتباك وتمتم : مم انتى لسه صاحيه
نور بارتباك مماثل ووجنتان تشتعلان : ايوة عاوز حاجه
خالد : بالنسبه للى حصل يعنى
اخفضت نور رأسها باحراج وبحركه لا اراديه عضت على شفتها السفليه
نظر لها خالد باعين مشتعله واردف
خالد بخشونه : متعمليش الحركه دى تانى فاهمه
اومأت نور برأسها ولازالت تنظر لموضع اقدامها : حااضر
خالد : احم عموما انا اسف كانت غلطه ومش هتتكرر ومن بكره هشوفلك مكان تقعدى فيه واندفع خارجا من الغرفه تاركا خلفه نور الذاهله تحدق فى اثره بحزن
————————————————
تلفتت حولها بداخل سياره هشام بانبهار بعد ان فتحت الكترونيا ابواب الفيلا التى يقتن بها لاحظها هشام بطرف عينه فابتسم ابتسامه جانبيه واوقف سيارته ونظر لها
هشام : ايه مالك محسسانى انى خدتك بيت الرعب متخافيش مفيش عندنا مصاصين دماء ولا متحولين ممكن يعنى تلاقى شويه اسود على نمور على تعابين كده يعنى
نظرت له منه بهلع ماذا أيهذى هذا الرجل !
ابتلعت منه ريقها ونظرت له برعب : ااسوود ووتعابين
قهقه هشام بانطلاق : وبالنسبه للنمور عادى يا ست منه الحلو !
وأردف : بهزر يا ماما عادى شايفك مرعوبه وكأنى خاطفك وسمعتى قدام اهل الدار عاوزاهم يفكرونى ايه بزمتك وانا ظابط طول بعرض وأفندى ف نفسي كده
ضحكت منه بخفوت وترجلت من السياره
دلف هشام اولا وفتح الباب واشار لها بحركه مسرحيه لتتقدمه فابتسمت فى ارتباك ونظرت بقلق داخل الفيلا
تفهم هشام قلقها فهتف : يا اهل الداااار يا خلق هوووو انتوا يا غجر يالى هنا
ظهرت فتاه تماثلها فى العمر تقريبا جميله تركض
لارا : وحشتنى اوووى يا اتش
هشام محتضنا لارا : عفريت العلبه حمد الله على السلامه
تصنعت لارا الحزن : انا بردو عفريت العلبه خلاص انا مخاصماك
ابتسم فى حنان : انتى حبيبه قلبى الحلوة
تابعت منه فى صمت وتساؤل وكأن هشام فهم فأردف
هشام : لارا دى منه هتبقي ضيفه عندنا شويه كده .. منه دى لارا اختى اخر العنقود
هتفت لارا : واخيييييرا بقى فيه تعادل كده ٢/٢ يا باشا وادت التحيه بمزاح
هشام بتساؤل : امال اخوكى فين
حركت لارا كتفها بلا مبالاه : ولا اعرف انا جيت ملقيتهوش ولما شوفت عربيتك قولت للخدامين محدش يفتح علشان افاجئك
هشام قارصا وجنتها : ده على اساس انى معرفش انك رجعتى ولا ايه
ضحكت لارا فى استمتاع وكانت منه تتابعهم بأسي فطالما تمنت اخا حنونا كهشام
هشام بأدراك : اوعى يا بت شويه الدنيا حر
نظرت له لارا مدعيه الاستياء
وجه حديثه لمنه : اتفضلى يا منه اعتبريه بيتك بس مش اوى يعنى
ضحكت منه فقد فهمت مزاح هشام وبدات تعتاده
————————————————
فى صباح اليوم التالى فى مكتب خالد
دلف هشام الى المكتب بصخب كالمعتاد
هشام : اييييه يا عم انت مش تسأل ع الى حصل ف القضيه ولا انت رميتها عليا وخدت المزة وخلعت
خالد : ابعد عنى يا هشام انا مش ناقصك
هشام : فى ايه يا خيبتها نيلت ايه
خالد : مفيش بس عاوز اشوف مكان لنور
هشام بتعجب : نعم تشوف مكان لمين ! مش انت يابنى الى قولت انها هتقعد عندك لحد م تخلص القضيه ده انا عملت زيك وخدت منه
خالد : منه مين
جلس هشام مازحا : استنى طيب اريح احسن انا بقيت عضمه كبيره ومش حمل غبائك ع الواقف
ضحك خالد : انت مش هتكبر بقي
تصنع هشام الغضب : اكبر ! بقولك بقيت عضمه كبيره اكبر عن كده ايه
خالد : ما علينا مين منه
هشام : يابنى منه البنت الى مفيش بلاغات عنها ف كشوف المفقودين
خالد : هممم طيب م توديها دار او تمشيها
هشام : مهو انا هفهمك واخذ يروى له حكايه منه
خالد : ايه القرف الى الواحد بيسمعه ده الدور دى المفروض انها عمل خيري فين الخير ف الى بيحصل
هشام : خيري مين خيري بيسلم عليك وبيقولك احيه
وأردف : يابنى الجمعيات دى بقت سبوبه هى كمان وتتاخد التبرعات وتتوزع على المسئولين الى فيها ويجوعوا العيال ويبهدلوهم وانا متأكد ان فى حوادث اغتصاب حصلت بالفعل والعيال بتسكت دى ناس لا عندها رحمه ولا ضمير
حرك خالد رأسه مؤيدا وأردف : طب وهتعمل ايه معاها
هشام : هشوفلها شغلانه واى سكن تقعد فيه وياريت لو ناوى تعمل زى ابو الفتوح بيضه وتقولى وانت مالك بيها اخلى سبيلها وسيبها والجو الحمضان ده بلاش انا كان عندى تحفظ على نور لان نور كانت هناك بارادتها لسنين وبتشتغل وفاكره ان حليم ده ابوها انما دى من اولها كده ضحيه وقعدت معاهم عافيه
ارتبك خالد عندما ذكر هشام اسمها ولاحظ هشام ارتباكه
هشام : لا لا لا انت فى حاجه مش طبيعيه ارغى
خالد : ارغى ايه بس مفيش حاجه
هشام : عيب ع عمو شكلك عملت مصيبه ايه اغتصبتها !
خالد بنفاذ صبر : صدق انت دمك خفيف وهتشل الى خلفونى
رفع هشام يده بجانب وجهه فى استسلام
وأردف : بهزر يا باشا فى ايه بجد
خالد : مش عارف يا هشام بقيت خايف منها عاوز اشوفها علطول عاوز اتكلم معاها بحب اشوفها وهى بتتكلم بحب اسمع صوتها
قاطعه هشام : تيرارا راااااااا يابنى فووووق متأمنش لنور دى فضلت عايشه طول عمرها ع انها بنت زعيم عصابه وتاجر مخدرات وبتسرح عيال متسلمش قلبك يا خالد
خالد بضيق : قلبى ايه بس
وقف هشام واتجه الى صاحبه وربت على كتفه فى مؤاذره : اه قلبك يا صاحبى انت بدأت تحبها مش هقولك مستويات وفروق طبقيه لا لانها ممكن تطلع بنت ناس اكتر من الى خلفوك شخصيا بس الفرق ف طريقه الحياه متتسرعش وحكم عقلك كويس علشان الغلطه ف الحب ثمنها كبير اوى واشار باصبعه نحو صدر خالد وأردف : قلبك
وتركه وانصرف
جلس خالد يفكر فى شرود : هشام معاه حق فعلا اه بيهرج كتير بس عقله كبير وفعلا انا مش واثق فى نور اه طبعا مش زى الاول بس بردو لسه مفيش ثقه اعقل يا خالد دى نزوة راجل وست وبس لا حب ولا حتى اعجاب
وعند هذه النقطه زفر فى ارتياح
————————————————
انهى خالد عمله وحمل هاتفه ومفاتيح سيارته وهم بالرحيل فسمع صوت هاتف حليم
نظر خالد للمتصل وهتف : يا عسكرى
العسكرى : تمام يا فندم
خالد : ابعتلى حليم فورا
ورفع سماعه الهاتف الداخلى وهاتف هشام : عاوزك ف مكتبى دلوقتى وبدون انتظار رد اغلق السماعه
دلف هشام بقلق : فى ايه يابنى
خالد : الراجل اتصل بحليم
جلس هشام : حلو وبعدين
خالد : مفيش الاتصال اتقطع لما محدش رد وانا بعت لحليم لانه اكيد هيتصل تانى
دلف حليم الى الغرفه وأشار خالد للعسكرى بالرحيل
خالد : الراجل اتصل فاكر اتفاقنا !
ابتلع حليم ريقه : ايوة يا باشا
خالد : مش عاوز ارتباك اتكلم بطريقتك العاديه خالص فاهم
حليم : فاهم
وانتظروا سويا اتصال من … الكبير

————————————————
فى مكتب عاصى
اخذ عاصى يتحرك فى الغرفه كالأسد الحبيس بتوتر صمت حليم يقلقه وتأخير التسليم ايضا وزيزى لابد من وجود بديلا عن حليم وهو كالعاده لا يترك الأمر للظروف فتعاقد مع اخر ووصلت الطلبيه منذ قليل ولكن ما يقلقه حقا ما حدث لحليم ولما كل هذا الاختفاء وقد كاد يطير فرحا عندما عقد الاتفاق معه لابد من وجود شئ غير طبيعى
جلس على كرسيه وامسك هاتفه وكرر المحاوله
عاصى : انت فين يا بنى ادم انت
حليم : م م موجود يا كبير
عاصى بتركيز : فين البضاعه
حليم : موجوده يا كبير هنسلم وتستلم بس انت الى تستلم منى انا مضمنش اى حد تانى
تراجع عاصى فى كرسيه وقد بدأت تتجمع الخيوط ناسجه الاحداث امامه
عااصى : هممم تمام يا حليم ف نفس المعاد بكره انا جايلك
واغلق الخط
رفع عاصى سماعه الهاتف الداخلى : ابعتيلى اشرف
الفتاه : حاضر
دلف اشرف كلب عاصى الأمين الى مكتبه
اشرف : خدامك يا باشا
عاصى : اول طياره وتنزل مصر وتشوفلى حليم ف بيته ولا لا واعرفلى حصل ايه وتبلغنى وانت هناك علشان اقولك هتعمل ايه
اشرف : اوامرك يا كبير عن اذنك وانصرف
اسند رأسه على ظهر مقعده وهتف بوعيد
عاصى : اما لو طلعت بتوقعنى يا حليم هتبقي دقيت اول مسمار ف نعشك وابتسم بشراسه
————————————————
فى مكتب خالد
انهى حليم المكالمه وعاد الى زنزانته
خالد : الموضوع فى ان
هشام باستفهام : ازاى يعنى
خالد : انت عاوز تفهمنى انك مقتنع ان ناس بالاجرام ده ببساطه كده يوافق يجى بنفسه يستلم البضاعه
هشام : الصراحه لا بس اهى محاوله
خالد : لا انا بقي هعمل كل احتياطاتى وعلى كل الاحتمالات
وجلس على مكتبه وعلى وجهه ابتسامه ساخره وأردف : وهنشوف مين الى هيضحك ف الآخر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *