لست فقط حبيبي 2
الفصل الحادى عشر
عصام : شرط ايه ؟
نور : يكون فى فترة خطوبة مش اقل من سنة؟
عصام : ايه ؟ سنة ؟ سنة كتيرة اوى…. ليه ؟
نور : هنعتبرها فترة ندرس فيها بعض ونعرف كويس اذا كان جوازنا ده هيكون ناجح والا لا
عصام : بس ده مش مستاهل سنة والا دى طريقة جديدة فى الرفض؟
نور : انا ماقولتش انى رفضاك وانت قولتيلى اخد فرصة انى افكر
ولما فكرت لقيت ان من العقل انى قبل ماارفض انسان اعرفه كويس الاول يمكن لو عرفته كويس اندم على انى كنت هرفضه ويمكن الاقى نفسى حبيته
يتهلل وجه عصام بالابتسام
عصام : وانا ان شاء الله هخليكى فى اسرع وقت تنهى فترة الخطوبة بنفسك
نور : يمكن …… ويمكن اطولها او الغيها خالص
عصام : اكيد هتقصريها مش هتنهيها
نور : انت واثق اوى كده ؟
عصام : اوى … مش بيقولوا من القلب للقلب رسول
نور : بيقولوا …. بس انا موافقتى مش نهائية لسه فى موافقة كمان مهمة
عصام : مين ؟
نور : جدى والا نسيت انه لازم يكون ليه الراى الاخير والاهم؟
عصام : اكيد جدى هيوافق طالما انتى وافقتى
نور : خلاص خد موافقته وحدد معاه ميعاد الخطوبة
عصام : فوراااااااااااا
يترك عصام نور ويصعد ليطلب يد نور من جده الذى يوافق على الفور فيخبر عصام جميع من فى البيت ليهنئوا ويباركوا الخير السعيد …………..
……………………………………..
فاروق : الخطوبة هتكون الخميس الجاى ان شاء الله
نور : لأ
عصام : لا ليه يانور ؟
نور : فى حاجة تانية الاول لازم تتم قبل يوم الخطوبة
عصام : حاجة ايه ؟
نور : الدكتور قالى ان الدكتور الالمانى اللى منتظرينه وصل لمصر ولازم ياجدى تعمل العملية بكره
فاروق : انتى حددتى الميعاد كمان
نور : بعد اذنك طبعا ياجدى
بس انا مصممة ومافيش اى حاجة هتحصل قبل العملية
ارجوك ياجدى لو ليا خاطر عندك ماتقولشى لأ
فاروق : حاضر ياستى
هعملها بكره باذن الله
بس الاول لازم نتكلم سوا
نور : تحت امرك ياجدى
فاروق : لو سمحت ياعصام سيبنا لوحدنا شوية
عصام : حاضر ياجدو
فاروق : عايز اكون مطمن عليكى يانور يمكن …..
نور : اوعى تقولها ياجدى انت ان شاء الله هتقوم بالسلامة وهتبقى احسن من الاول كمان
فاروق : الاعمار بيد الله
بس انا عايز اطمن انك هتقدر تنفذى كل اللى اتفقنا عليه
انا متاكد انك قد اللى قولتلهولك وزيادة لكنى لسه شايف فى عنيكى نظرة ضعيفة وخايف لتضعفك وتاثر عليكى
نور : ماتخافشى ياجدى
النظرة اللى انت بتقول عليها دى مالهاش علاقة باتفقنا ومش هتاثر عليا ابدا
لكن عمرى ماهقدر اغيرها
لانها نابعة من حال قلبى اللى مش بايدى انى اسعده ولا اريحه
فاروق : لكن بايديك انك تقويه
نور : هو قوى بيك ياجدى
فاروق : ومن غيرى لازم يكون بردوا قوى
نور : حاضر ياجدى
اوعدك
………………………………………….. ………………………………..
فى فيلا شاكر الاسيوطى ………………..
شاكر : جهزت الاوراق اللى قولتلك عليها يارءوف ؟
رءوف : كله جاهز ياعمى ومستعد للتنفيذ فى اى وقت
شاكر : تمام
اتصلى بنور ياصافى واعزميها على غدا او عشا فى البيت او فى النادى
صافى : حاضر يادادى
بس ماتنساش الجمايل دى ياسى رءوف علشان ماترجعشى تقول مش بهتم بيك
ادينى اهوه بساعدك فى شغلك وهخلصلك مشروع بملايين
شاكر : ههههههههههه انتى ماتعمليش حاجة لوجه الله ابدا
صافى : انت كمان معاه عليا يادادى
امرى لله خلاص نخليها لوجه الله المرة دى
بس بردوا حقى محفوظ لما يتم المشروع
شاكر : هههههههههه وماله بس انتى ورينا شطارتك
صافى : هتشوفوا
تمسك صافى بهاتفها وتتصل بنور
صافى : هاااااى
وحشانى موت ياروحى
ماحدش شافك من يوم البارتى انا على كده هعمل كل يوم بارتى علشان اشوفك
ده حتى احمد قصدى ميدو صاحبك بيسال عليكى كل يوم
خلاص يبقى لازم نشوفك فى اقرب وقت
ايه رايك لو تتغدى معانا بكره فى النادى
ليه ؟
ياخبر … ان شاء الله يقوم بالسلامة
مستشفى ايه ياحبيبتى علشان نيجى انا ودادى نزوره
لا اكيد لازم ياروحى
خلاص اوك سلام
شاكر : خير مين فى المستشفى ؟
صافى : ده انكل فاروق هيعمل بكره عملية وهى مش هتقدر تقابلنى طبعا دلوقتى خالص
نستنى لما ترجع المجموعة والا تحب يادادى نشوف مين اللى هيكون مكانها فى غيابها يعنى ممكن انكل فؤاد يساعدك
شاكر : لأ فؤاد لو وافق هيطالب بنسبة كبيرة فى الارباح او عمولة خاصة ليه لكن انا عاوز المشروع ده يتم مع نور بالذات علشان تقدرى تاثرى عليها تتم المشروع باقل نسبة ممكنة
وكمان انا عرفت من مصادرنا انها بقت صاحبة الكلمة العليا فى المجموعة
يعنى فؤاد خلاص مابقاش ليه لازمة تقريبا
والا انت ايه رايك يارءوف
رءوف : اللى تشوفه ياعمى
صافى : خلاص يبقى لما ترجع المجموعة والظرف ده ينتهى هكلمها تانى
شاكر : بس لازم تزورى فاروق فى المستشفى
صافى : اكيد يادادى وكمان ههاخد معايا احمد
انت ماتعرفشى هى بتحبه ازاى
دى يوم الحفلة فضلت طول الوقت تقريبا معاه لدرجة انى نسيتها اصلا ونسيت انها موجودة هنا
مش عارفة ازاى تقدر تقضى الوقت ده كله مع طفل شكلها عيالى اوى وماتقولشى ابدا ان دى بتدير مجموعة كبيرة اوى كده
رءوف : مش عيب ان الانسان يهتم بشغله لكن فى نفس الوقت يكون عنده قلب وحنان وحب للاطفال
صافى : قصدك ايه بقى ياسى رءوف ؟
رءوف : هو انا قولت حاجة والا جبت سيرتك دلوقتى
عن ازنكم انا هطلع ارتاح شوية
ينصرف رءوف لغرفته
شاكر : مش كده ياصافى براحة شوية عليه ليضيع من ايديك
صافى : هههههه يضيع من ايدى يروح فين ؟ انت ناسى يادادى انه من غير ى ولاحاجة
وبعدين انا كمان بدات ازهق منه
ممل بطريقة اوووووووووووف ومستفز اوى وبقى بيخنقنى
شاكر : هههههههههه ياسلام
نسيتى قد ايه كنتى هتموتى علشان تتجوزيه وخليتنى اوافق على واحد مش من مستوانا علشان خاطر حضرتك كنتى هتموت نفسك عليه
صافى : كنت بقى يابابى
وبعدين ماكنتش اعرف انه هيبقى ممل اوى كده وانى هزهق منه كده
شاكر : بس دلوقتى هو اللى ماسك كل شغلى وبقى مكانى فى كل حاجة
وانا مابقتشى اقدر على انى اتابع حاجة زى زمان ولا انى اشيل الشغل كله لوحدى
والولد امين وبيحافظ على الشغل كانه ملكه وعمره مااخد مليم من ورايا زيادة عن اللى انا بديهوله
يعنى باختصار كده انا محتاجله اوى فعلشان خاطرى خفى عليه شوية
صافى : احاول علشان خاطرك انت بس يادادى
………………………………………….. ………
فى المستشفى يقف عصام وباسم واميرة ونور ينتظرون خروج الطبيب الذى يجرى العملية لجدهم وكالمتوقع لم تحضر سميحة هانم وذهب فؤاد ليباشر اعماله ……..
نور : انا قلقانة اوى هما اتاخروا كده ليه؟
عصام : العملية كبيرة ومحتاجة وقت
اميرة : ماتقلقيش ان شاء الله دلوقتى هيخرجوا يطمنونا
باسم : ماتقلقيش يانورى انا عارف هما اتاخروا ليه
نور : ليه ؟
باسم : اكيد جدو عمل العملية ورجع شباب من تانى وعجبته ممرضة حلوة فمش عاوز يخرج
اصل مستوى التمريض هنا اييييييييييه يجننننننننننن
نور : والله انت ماعندكشى دم
باسم : انا؟ طيييييييييب خليكى فاكرة كلامى ده كويس اوى علشان هترجعى تقولى باسم قال
تمر ساعة اخرى الى ان يخرج الطبيب….
نور : خير يادكتور طمنا
الطبيب : الحمد لله
لحد دلوقتى العملية تمت بسلام بس نجاحها او فشلها مش هنقدر نحدده دلوقتى قبل مايفوت 48 ساعة على العملية
دلوقتى هننقل الباشا للعناية المركزة وممنوع الزيارة نهائيا لحد مايعدى ال48 الجايين ان شاء الله على خير
الاحسن انكوا تروحوا دلوقتى ترتاحوا وتقدروا تيجوا تطمنوا عليه بكره ان شاء الله
نور : انا مش همشى
عصام : مافيش داعى للقعاد هنا يانور زى ماانتى سامعة الدكتور بيقول ممنوع الزيارة
نور : مش مهم بس مش هروح البيت لوحدى
اميرة : مااحنا معاكى اهوه ياحبيبتى
نور : مش هروح لوحدى من غير جدى وده قرار نهائى
باسم : خلاص ياجماعة سيبوها ونيجى احنا ليها بكره
يذهب الجميع وتجلس نور بمفردها فى استراحة المستشفى وتتذكر اخر ليلة قضتها فى مستشفى
فقد كانت بجوار والدها قبل ان يتركها ويتوفى
تتذكر ايضا ليلة كانت فى البيت واتى والدها من المستشفى وحده وعيونه دامعة بعد فقدان والدتها
ايعقل ان تحرم من اخر شخص لديها فى الدنيا
يالله لو كنت ستحرمنى منه فلما جمعتنى به الم يكفى عذاب حتى الان
استغفر الله العظيم اللهم لارد لقضائك
يارب اتوسل الى رحمتك لاتحرمنى من اخر مابقى لى فى تلك الدنيا…..
تغفو نور وهى جالسة وترى فى حلمها ……….
توفيق : وحشتينى ياحبيبتى
نور : بابا …… انت كمان وحشتنى اوى
انت فين ؟ سايبنى لوحدى ليه ياحبيبى؟
توفيق: انا على طول جنبك ياحبيبتى ماسبتكيش ابدا
نور : فين يابابا ؟ انا بقيت لوحدى والدنيا تعبتنى اوى من بعدك ياحبيبى
توفيق : خلاص ياحبيبتى كل شئ وحش هينتهى وفرج ربنا قريب اوى انا جاى ابشرك بده
نور : بجد يابابا ؟ امتى ؟ ازاى ؟
توفيق : مش قولتلك لو الدنيا زعلتلك فوضى امرك لربنا وقولى حسبى الله ونعم الوكيل
نور : مش ناسية يابابا وعلى طول بقولها
توفيق : يبقى ازاى مش عاوزة الفرج يجى حد يوكل ربنا وينساه
نور : ونعم بالله
بابا
انت روحت فين……
تستيقظ نور فتكتشف ان ماراته ماكان الا حلم فتستبشر به
نور : يارب خير
………………………………………….. …………………………
يمر يومان على فاروق وهو فى العناية ولم تترك نور المستشفى ابدا حتى افاق وا علن الدكتور نجاح العملية وطمأن الجميع ف
تفرح نور فرحا شديد وتتذكر الحلم الذى راته وتستبشر به وبان القادم كله خير باذن الله ………..
نور : حمد الله على سلامتك ياجدى
اميرة : الف حمد الله على السلامة ياجدو
عصام : حمد الله على السلامة ياباشا
باسم : قولى بقى ياباشا علقت كام ممرضة لحد دلوقتى
فاروق : ههههههه انا هعلقك انت من رقبتك على باب المستشفى
باسم : وانا موافق ياباشا حد يطول يشوف الجمال ده كل يوم ويقول لا
يضحك الجميع لنكات باسم وفى تلك الاثناء تدخل صافى ومعها والدها واحمد الصغيرة…..
شاكر : حمد الله على السلامة يافاروق باشا
فاروق : اهلا هلا الله يسلمك ياشاكر تعبت نفسك ليه ؟
شاكر : عيب ياراجل تقول كده الحمد لله ان ربنا قومك لينا بالسلامة
فاروق : متشكر اوى
يترك احمد يد صافى ويجرى ويلقى بنفسه فى حضن نور التى تحتضه بشده وترفعه وتقبله
احمد : وحشتينى يانور
نور : مش قد ماانت وحشتنى ياحبيبتى انت وحشتنى اوى اوى اوى اوى اوى
صافى : لاااااااا دى قصة حب بقى واحنا مش عارفين
نور : هههههههههه حد يعرف القمر ده ومايقعشى فى غرامه
اهلا وسهلا ياصافى اتفضلى ياحبيبتى تعبتى نفسك ليه بس
صافى : لاازاى ماتقوليش كده
احمد : يلا نلعب يانور
صافى : بس ياولد عيب كده تلعب فين دلوقتى
نور : لا سبيه على راحته ياصافى
ها ياسيدى عاوز تلعب فين ؟
احمد : فى الكينينة
نور : فى الكينينة؟ تحت امرك ياجميل
تاخده نور وتترك كل الموجود وتنزل معه لحديقة المستشفى……….
صافى : مش معقولة نور ……
عمرى ماشفت حد كده
فاروق : نور قلبها لحد دلوقتى زى قلب الاطفال بالظبط
باسم : انا هروح العب مع نور واحمد احسن من القعدة فى الجو الخنقة ده
اميرة : وانا كمان هاجى معاك
شاكر : ده الظاهر مش نور بس هههههههههههه
فاروق : شكل احفادى كلهم اطفال ياشاكر هههههههههه
………………………………………….. ……………………………
تمر الايام ويخرج فاروق من المستشفى وتعود الحياة لطبيعتها ويقرر ان تكون حفل خطوبة نور وعصام فى نهاية الاسبوع ……….
صافى : نور عزمتنا على خطوبتها الخميس الجاى يادادى
شاكر : لمين ؟
صافى : لعصام ابن انكل فؤاد
شاكر : ههههههههههه
داهيه فاروق ده عرف يجمع ثروته ومايسيبهاش تخرج بره
صافى : طبعا اكيد حضرتلك هيتوجهلك دعوة
هتيجى معايا ؟
شاكر : اكيد ورءوف كمان هيجى معانا واهوه يتعرف على فاروق ونور ويحدد معاها ميعاد اللى مش عارفين نحدده ده …وقت كتير ضاع مننا
صافى : خلاص اوك هروح بقى اشترى الفستان اللى هلبسه
شاكر : اوك ياحبيبتى
………………………………………….. ………………………
فى يوم الخميس يحضر جميع الضيوف للحفل وتستعد نور للحفل وترتدى فستان باللون الزهرى يبرز بياض بشرتها وجمالها الملائكى
اما عصام فقد ارتدى بدلة سوداء لامعة وجرافت كحلى لامع
ويحضر فاروق الحفل بنفسه بعدما تماثل للشفاء وتحسنت صحته عن ذى قبل كثيرا……
وياتى شاكر وصافى ورءوف ومعهم احمد….
يرحب بهم فاروق ويجلس شاكر ورءوف مع فاروق فى زاوية منزوية بعض الشئ عن الضيوف والضوضاء بينما تصعد صافى للعروس وهى ترتدى فستان اسود قصير
واوووووووو ايه الجمال ده كله
نور : ميرسى
احمد : حلوة اوى يانور
نور : حبيب قلبى انت اللى زى القمر
احمد : انتى العروسة ؟
نور : اه ياحبيبى ايه رايك فيا ؟
احمد : جميلة اوى عاوز اتكوزك انا
نور : ياخراشى وهو انا اقدر اقاوم الجمال ده كله
خلاص انا هنزل دلوقتى للعريس وانت اول ماتكبر هسيبه واتجوزك انت ماشى؟
احمد : ماشى
باسم : يلا ياعروسة انا صممت ان ماحدش هياخدك من ايديك للعريس غيرى ولهيت جدو مع الضيوف وطلعت انا علشان انزل جنب القمر ده واسلمه للواد عصام خسارة فى جتته
نور : هههههههههه وانا موافقة انا اطول باسم بيه بنفسه
تنزل نور فى يد باسم وخلفها اميرة وصافى واحمد وينتظرها عصام فى نهاية السلم ….
يصل اليه باسم ونور ويسلمه اياها والذى ياخذ يديها ويقبلها وسط تصفيق من الجميع ……
نور : ______________________
عصام – باسم – اميرة – صافى – احمد : نووووووووووووووووور
لقد سقطت نور فجاة مغشية عليها …………………………..
الفصل الثانى عشر
يحمل باسم نور ويصعد بها لغرفتها وخلفه جميع العائلة وسط هلع وقلق ودهشة من جميع الحاضرين …
ويصعد الطبيب المعالج لفاروق والذى كان من ضمن مدعوين الحفل ….
الطبيب : لو سمحتوا ياجماعة انتظروا بره شوية…..
يخرج الجميع ويقوم الطبيب بالكشف على نور ويطلب احضار بعض الادوية فيذهب باسم على عجل يحضرها وياتى مسرعا…….
يقوم الطبيب باعطاء نور الدواء ثم يخرج من الغرفة ….
فاروق : خير ايه اللى جرالها ؟ طمنى
الطبيب : اطمن ياباشا
هى دلوقتى اخدت حقنة مهدئة هتنيمها شوية وان شاء الله لما تصحى هتكون احسن
واضح انها اتعرضت لصدمة عصبية قوية شوية
عصام : صدمة عصبية؟ ازاى ؟!!!!!! من ايه يادكتور ؟
الطبيب : مااعرفشى الصدمة ليها اسباب كتير بس الاكيد انها اتعرضت ليها بشكل مفاجئ وده اللى عرضها للاغماءة
اهم حاجة لما تفوق الهدوء والراحة وياريت تغير جو فى اى مكان وماتتعرضى لاى انفعال او حتى مجرد ضيق
فاروق : مفهوم مفهوم … متشكرين اوى
انزل ياباسم طمن الضيوف واعتذر لهم عن اللى حصل
صافى : طب عن اذنكم هبقى اشوفها بكره بقى
اميرة : متشكرين اوى ياصافى ومتاسفين تعبناكى
صافى : ابدا ياروحى يالا يااحمد
انت ياولد مش بقولك يلا تعالى
احمد : باكيا ……
انا مش همشى عاوز اشوف نور
صافى : بكره هنيجى نشوفها يلا
احمد : لا مش عاوز امشى انا عاوز اشوف نور ويزداد بكائه
اميرة : مش انت بتحب نور وعاوزها تخف وتبقى كويسة
احمد : اه
اميرة : خلاص يبقى انت تروح تنام دلوقتى وبكره تيجى تشوفها هتكون صحيت وتقدر تشوفها وهتلعب معاك كمان …..
وكمان هى لو عرفت انك كنت بتعيط هتزعل وتعيا تانى وماتخفش ….
هخلى مامى تجيبك بكره وتشوفها
اتفقنا ياجميل
احمد : اتفقنا
ينزل احمد مع صافى ويترك الجميع نور عدا فاروق الذى يظل جالسا معها ينتظرها لان تستيقظ
وهو فى حيرة من امره
ماالذى ادى بها لتلك الحالة ؟ هل اخطأ عندما ظن انها قوية لتحمل كل المسئوليات التى القاها عليها ؟
هل كان مخطأ وحملها اكثر مما تحتمل ؟ ولكنها دائما ماكانت تثبت له قوتها بل كانت تفوق كل توقعاته فى اغلب الاوقات فماذا حدث اذن ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
………………………………………….. ……………..
شاكر : هو ايه اللى حصل فجاة ده ؟
صافى : مش عارفة يادادى فجاة نور وقعت من طولها واغمى عليها
الدكتور بيقول صدمة عصبية مفاجاة
شاكر : وايه اللى هيسبب صدمة عصبية لواحدة فى حفل خطوبتها ؟
صافى : مش عارفة يادادى دى حتى قبل ماننزل كانت كويسة اوى وبتهزر وتضحك عادى وفجاة الحال انقلب فى اقل من الثوانى
شاكر : اظاهر ان المشروع ده مش ناوى يكمل
صافى : شكله مشروع نحس . هههههههههههههه
بس شفت فستانها يارءوف
وااااااااااو كان يجنن شيك موت
لازم اعرف هى جيباه منين اكيد من باريس ؟ لازم اجيب واحد زيه
رءوف : والله انا ماشفتش حاجة اصلا
صافى : ازاى الفستان اللى كانت لابساه نور وهى نازلة ماخدتش بالك منه ازاى يعنى ؟
رءوف : انا كنت بتكلم مع عمى وقتها وماخدتش بالى الا والدنيا اتقلبت فى ثوانى
صافى : خسارة …. فستان يجنن بس عيبه انه مقفل زيادة عن اللزوم
انا هطلب نفس الموديل بس هعمل شوية تعديلات علشان يبقى شيك اكتر
رءوف : ااااااااااه مقفل زيادة عن اللزوم يبقى اكيد جميل
صافى : اه ماانت زوقك كده
بلدى اوى
رءوف : انا زوقى بلدى وحفيدة فاروق المصرى اللى جاية من فرنسا زوقها بلدى كمان؟؟؟؟
صافى : فعلا ازواق غريبة
شاكر : خلاص بقى ياولاد
خلونا من الكلام العبيط ده ونتكلم فى المفيد
يسمع رءوف صوت بكاء احمد الصغير
رءوف : بتعيط ليه ياحبيبى ؟
احمد : عشان نور عيانة وخايف تموت زى مامى ومش اشوفها تانى……
يفرمل رءوف العربية فجأة عن سماع اخر جملة لاحمد
رءوف : مين قالك الكلام ده ؟ مامى قدامك اهيه ؟
ينظر احمد لصافى فى رعب وخوف وسط نظراتها هى النارية له……
رءوف : بقولك مين قالك الكلام ده انطق
احمد : مامى صافى هى اللى قالتلى انها مش مامى وان انا مامى ماتت ومش هشوفها ابدا……..
ينظر رءوف لصافى ويتطاير من عينيه شرارات الغضب
رءوف : انتى ازاى تقولى الكلام ده لطفل صغير زى ده؟؟؟؟
انتى ايه ؟ ماعندكيش ذرة من رحمة ولاعطف
ماعندكيش احساس ولا قلب
صافى : انا ماقصدتش اقوله هو اللى عصبنى وخرجنى عن شعورى وقولتله من غير مااقصد وبعدين حاولت اصلح غلطتى وقولتله انى كنت بهزر معاه لكن هو فضل معلق على الكلمة وماصدقنيش
رءوف : انتى فعلا مش ممكن تكونى ام ابدا
شاكر : ازاى تعملى كده ياصافى ؟ انتى مش متفقة مع رءوف وقدام كل الناس ان الولد ده ابنكم
صافى : انا اسفة يادادى
اسفة يارءوف والله ماكانشى قصدى
يكمل رءوف بسيارته حتى يصلوا للفيلا ويصعد مع ابنه لحجرته وتجلس صافى مع والدها بالاسفل …
رءوف : ممكن تبطل عياط بقى علشان مافيش راجل كبير يعيط مش احنا اتفقنا انك كبرت وبقيت راجل كبير؟
احمد : اه….
بابى هى مامى ماتت بجد زى ماقالت مامى صافى ؟
رءوف وقد اشعره كلام احمد بغصه فى صدره كمن حرك سكين مغروس قديما فى قلبه……
اه يااحمد بس انت لو بتحبها اوى مش هتزعل ولاهتعيط علشان هى ماتبقاش زعلانة منك
احمد : باكيا
يعنى نور كمان ممكن تموت زى مامى
رءوف : انت بتحب نور اوى ؟
احمد : اه اوى
رءوف : خلاص ادعى لربنا تخف وهو هيسمعلك اكيد
وبكره هخليك تزورها
احمد : يارب نور تخف يارب
يحتضن رءوف ابنه وتظهر فى عينيه دمعة لايعلم اهى لحزن ابنه ام لتذكره هو بجراحاته …………
………………………………………….. ……………………….
عند نور …..تفتح عينيها لتجد تفسها فى حجرتها وبجوارها جدها…….
فاروق : حمد الله على السلامة ياحبيبتى
نور : هو ايه اللى حصل ؟
فاروق : انتى ايه اخر حاجة فكراها؟
نور : مش فاكرة غير انى نزلت مع باسم وعصام ووووووووو
فاروق : وايه؟
نور : لا مستحيل اكيد انا بيتهيالى
فاروق : اتهيالك ايه ؟
نور : اتهيالى انى شيفاه قدامى كانه قدامى هو بالظبط كنت شيفاه قدامى ياجدى كان هو
رءوف………
فاروق : رءوف ؟ وايه هيجيب رءوف هنا ؟
اكيد انتى اتهيالك يانور
نور : مش عارفة يمكن
فاروق : بس انا زعلان منك
نور : ليه ياجدى ؟
فاروق : كنت فاكر انك هتكونى اقوى من كده بكتير ومش من اول خطوة تنهارى
نور : ________________
تبدا تتساقط عبرات على خد نور
فيقترب منها فاروق ويحتضنها بحنان وعطف وشفقة لحالها
حتى تهدا وتنام على صدره
………………………………………….. ……………….
فى صباح اليوم التالى يدخل باسم ……
باسم : تصدقى بالله ياشيخة انتى منك لله كان يوم ماطلعتلوش لاشمس ولا قمر يوم ماشفتك
نور : انا ياباسم ؟ كده بردوا
باسم : اه انتى حرام عليكى ياشيخة انا شعرى قرب يبيض من كتر الخضة اللى بتخضيهالى
نور : حقك عليا ياسيدى ( ويقتضب وجها تتصنع الزعل )
باسم : طب خلاص خلاص
كان يوم زى الفل وطلعله شمس وقمر ونجوم وكل حاجة حلوة
بس الجميل مايزعلشى
نور : خلاص مش زعلانة
اميرة : صباح الخييييييييييييييييييييير عامل ايه النهارده ياقمر خضتينا اوى عليكى
نور : انا اسفة والله بجد مش عارفة ايه اللى حصل ده
اميرة : شكلك كده كنتى بتختبرى غلاوتك عندنا
باسم : طبعا طلعتى اغلى عندى من اى حد فيهم
ده انا اول حد لحقتك وشلتك لحد الاوضة لحد ماظهرى اتكسر انتى كام كيلو يانور صحيح
نور : بقى كده ؟ انا كنت تقيلة ؟
باسم : اوى ياجميل اصلك كلك عسل وسكر فعامل وزن خرافى ياجميل انت ياقمر
عصام : الله الله الله
قاعد كده بتعاكس خطيبتى عادى ولا كان ليا اعتبار
باسم : اسمع بقى يااخ انت
هى لو اطست فى عنيا ورضيت تتجوز واحد زيك يبقى حظك انت الحلو وحظها هى الهباب
لكن مش مشكلة …..
انما لازم تعرف انى اعرفها قبل منك وانها اكتر من بنتى واختى وكل حاجة
فعاوز تعمل فيها راجل وتغير يبقى مش منى يابابا والا هالغى الجوازة دى واتجوزها انا والا ايه رايك يانورى ؟
نور : وانا موافقة
عصام : بقى كده ؟ طييييييييييييب خلينى اقتلهولك قدامك دلوقتى
سميحة : ايه ياولاد الهيصة اللى انتوا عاملينها دى مش تسيبوها ترتاح….
الف سلامة عليكى ياحبيبتى
نور : ميرسى ياطنط
سميحة : ماتعرفيش انتى قلقتينا عليكى قد ايه ده انا مانمتش طول الليل
نور : متاسفة والله ماكانشى قصدى
سميحة : متاسفة على ايه ياحبيبتى انتى ماتعرفيش انتى غالية عندى قد ايه؟؟
نور : ربنا يخليكى
سميحة :بقولكوا ايه ياولاد الدكتور قال امبارح انها احسن تغير جو ايه رايكم لو تروحو فيلتنا اللى فى الساحل تقضوا كام يوم
باسم : قشطة وانا جاهز
عصام : جاهز ايه انت اللى هتروح معاها وانا موجود
باسم : وانت عاوز تروح لوحدك والا ايه لازم يكون معاكم محرم
اميرة : خلاص يبقى اروح انا
سميحة : خلاص روحوا انتوا التلاتة
نور : التلاتة ؟ طب والشغل ؟
سميحة : ماتقلقيش ياحبيبتى الشغل هيجراله ايه يعنى مش هتيجى من يومين تلاتة واهوه فؤاد موجود لو فى اى حاجة مستعجلة
اميرة : ماما معاها حق يانور وهيبقوا يومين حلوين اوى وكلنا مع بعض
نور : خلاص مافيش مانع بس لو جدى وافق ………..
………………………………………….. ……………………
يوافق فاروق وتذهب نور مع عصام واميرة وباسم لقضاء فترة نقاهه فى الساحل الشمال …..
نور : الجو هنا جميل فعلا
اميرة : اوى
يرن هاتف نور برقم صافى
نور : اهلا ازيك ياصافى
الحمد لله تمام
لااحنا فى الساحل هنقضى هنا يومين تلاتة كده تغيير جو
بجد ؟ ياريت
بس اوعى مش تجيبوا معاكم احمد
خلاص ياحبيبتى مستنياكو
سلام
اميرة : مستنية مين؟
نور : صافى بتقول انها هى كمان هتيجى تغير جو معانا فى الفيلا بتاعتهم اللى جنبنا
اميرة : غريبة اوى دى!!!!
مش ملاحظة ان صافى مهتمة بيكى اوى زيادة عن اللزوم
نور : قصدك ايه؟
اميرة : يعنى انا اعرف صافى كويس واعرف انها مابتسالشى على حد كده ولاتهتم بيه الا لو عاوزة منه حاجة
نور : ياستى ياخبر النهارده بفلوس بكره يبقى ببلاش
………………………………………….. ……………………..
فى اليوم التالى ….تصل صافى ومعها رءوف واحمد للفيلا الخاصة بهم فى الساحل الشمالى والتى تقارب فيلا نور …
وتتصل بنور وتدعوها للعشاء ……..
نور : صافى اتصلت وقالت انهم وصلوا وعزمانا عندهم على العشا الليلة ياجماعة
اميرة : مش قولتلك ده شكلها حاجة وحاجة مهمة اوى كمان
نور : ههههههههه
تذهب نور فى المساء بصحبة عصام وباسم واميرة لفيلا صافى………
صافى : اهلا هلا اتفضلوا
نور : ازيك ياصافى امال فين ميدو؟
صافى : نازل حالا مع باباه فرصة اعرفكم ببعض اتفضلوا….
تدخل نور وصافى وباسم وعصام ويجلسوا فى صالة الفيلا وبعد قليل ينزل رءوف ومعه احمد الذى يترك يد والده ويجرى الى نور …
احمد : نووووووووور
نور : ميدو حبيبى وحش…………………
رءوف : ________________
( لحظة من صمت وسط حالة زهول كمن اصيب بصدمة كهربائية لكلا من نور ورءوف )
صافى : اعرفك يارءوف بنور حفيدة انكل فاروق
وده رءوف جوزى يانور
رءووووووووووووف رءوووووووووووووف انت فين ؟
واقف متسمر مكانك كده ليه ؟
رءوف : _________________
نور : عن اذنكم انا لازم امشى دلوقتى
صافى : تمشى ازاى انتوا لسه جيتوا
اميرة : سورى ياصافى شكلها تعبانة ان شاء الله نشوفكم بكره
باى
تخرج نور ويخرج خلفها باسم واميرة وعصام ولكنها لم تنتظر احد واخذت تجرى حتى وصلت لفيلتهم واغلقت الباب عليها
باسم : نوووووووووووور نووووووووووور افتحى
نور انتى كويسة ؟
نور : انا كويسة بس عاوزة انام ارجوكم سيبونى لوحدى
تجلس نور بمفردها …..
وعلى الجانب الاخر يترك رءوف الفيلا ويتمشى على البحر
وفى ذهنه اخر مرة راها فيها ………
فى احد احياء القاهرة المتوسطة تقف سيارة اجرة امام عمارة يبدوا ان الزمن طبع عليها بصمة واضحة تدل على انها عاصرته لعقود عدة….
يخرج منها شاب فى نهاية عقده الثانى يحمل حقيبة سفر صغيرة …… يدفع للسيارة وتنصرف ويدخل هو العمارة بخطوات سريعة وفى عينيه لهفة وشوق وحنين ليس لهم حدود….
يصعد السلم فى خطوات سريعة وفى لحظات يصل للطابق الثانى فيقف ويخرج من جيبه مفتاح ويضعه فى احد الابواب بهدوء حتى لا يحدث اى صوت يدل على قدومه وبهدوء يدخل ويغلق الباب وراءه ويدخل على اطراف اصابعه……..
يضع حقيبة سفره يجانب الباب ويدخل ببطئ وقبل ان يكمل مسيرته توقف متعجبا عندما سمع صوت …….
صوت صادر من حمام المنزل ولكنه صوت زكورى ينادى باسم امراة لتناوله بعضا من ملابسه …..
ينظر حوله ويتلمس جاكيت ملقى على كرسى وهنالك قميص على الكرسى الاخر وحذاء فى الارض
وكلها لرجل لايعرف حتى الان ماهو وماصفة وجوده فى منزله….
يذهب باتجاه الحمام وقبل ان يفتح يفاجئ برجل يخرج مرتدى الروب الخاص به هو ويفزع عندما يراه
رءوف: انت مين وايه جابك هنا فى بيتى وايه لبسك الروب ده وكنت بتعمل ايه انطق ( ويمسك فيه يكاد يفتك به )
يفزع الرجل ويحاول التخلص من رءوف ويدخلا معا فى عراك عنيف يغلب فيه رءوف ويكاد يحكم سيطرته عليه ولكن الرجل يمسك بفازة ويضرب بها رءوف فى جبهته فتسيل منه الدماء وقبل ان ينتبه يفلت منه الرجل ويخرج من المنزل مسرعا
يحاول رءوف اللحاق به ولكن يخرج من غرفة النوم امراة تصغر رءوف بعامين فقط تخرج وهى ترتدى ثياب نوم وتنظر الي الدماء التى تسيل من جبهته فزعة….
نور: ايه ده ؟ ايه اللى حصل ؟ انت كويس؟
رءوف: ( بصوت عالى هستيرى ) كويس ؟ مين اللى كان هنا ده وكان بيعمل ايه فى الحمام وقالع هدومه ولابس الروب بتاعى كمان ( ويتجه نحوها ويمسك بذراعيها ) انطقى انطقى
نور : انت بتقول ايه ؟ راجل ايه ؟ انا مااعرفشى انت بتتكلم عن ايه ؟ راجل ايه وراجل مين ده اللى ..
قاطعها رءوف بعدة صفعات على وجهها ليس لها عدد وتتوقف فقط وهو يمسك بها يهم بخنقها ولكن يقطعه صوت صادر من غرفة فى المنزل……..
يتوقفه صوت بكاء طفل رضيع من غرفته افزعه صوت العراك….
يتوقف رءوف ويلقى بها فى الارض وينظر لها …….. انتى …….
طالق
طالق
طالق
………………………………………….. ………………..
يرتمى رءوف على رمال شاطئ البحر ويكاد لايتحمل مقدار ماحمله هذا اللقاء من الالام ظل طوال سنوات يداويها وتناساها ولكن هيهات كما يقولون…………………………………….. …………………….
الفصل الثالث عشر
تعود نور مع باسم ليجدوا اميرة وعصام فى استقبالهم …………….
عصام : انتوا كنتوا فين؟…… وصحيتوا امتى ؟؟؟
باسم : الناس تقول صباح الخير الاول….
اميرة : احنا بجد قلقنا على نور اوى خصوصا انها تعبانة امبارح ولما صحينا مالقنهاش خوفنا يكون حصل حاجة…..
نور : انا كويسة الحمد لله بس حبيت اتمشى شوية على البحر وباسم مارضيش انى اخرج لوحدى….
عصام : وماصحتنيش ليه ؟
باسم : بتقولك بااااااااااااااااااااااسم خلى فى دم بقى انا لو منك اخلع واسيب مكانى للى يستاهلوا……
عصام : انا مش فايق لهزارك السخيف ده على الصبح….
نور : طب اسيبكم تتخانقوا وهطلع اجهز نفسى للسفر علشان هنرجع النهارده ان شاء الله….
اميرة : ليه ؟ احنا لسه قعدنا…..
وبعدين انتى لسه تعبانة يانور
نور : لاياحبيبتى انا بقيت كويسة الحمد لله
وعاوزة ارجع الشغل وكمان جدى وحشنى اوى
عصام : وكل التغير المفاجئ ده حصل فى ليلة!!!
اللى يشوفك امبارح مايشوفكيش دلوقتى يعنى
نور : يعنى اخلينى زى امبارح احسن ؟
عصام : ماقولتش كده …..انا اكيد عاوزك تبقى كويسة بس كمان حاسس انى زى الاطرش فى الزفة….
نور : لاده بيتهيالك
باسم : انا هروح اودع البحر واخدلى غطسين قبل مانمشى عيب لما باسم المصرى يجى الساحل وماينزلشى الماية الا مرة واحدة….
على ماتخلصوا تجهيز الشنط وتفطروا اكون جيت ….
سلام
اميرة : امرى لله هروح اجهز شنطتى اللى مالحقتشى تتفضى
نور : معلشى ياميرو متعوضة مرة تانية ان شاء الله….
اميرة : ولا يهمك ياقمر كله فداك ياجميل المهم انك تكون تمام….
………………………………………….. ………………………
فى فيلا صافى ……
صافى : ازاى يعنى هتسافر دلوقتى شغل ايه ده اللى وراك؟؟؟ مالشغل كله هنا …
والا كل مانقرب من نور وماصدقنا لقينا فرصة تكلمها فيها اصلا عاوز حضرتك تنزل اسكندرية وتضيع الفرصة دى
رءوف : انا مش هكمل المشروع ده وهشوف اى حد تانى يخش شريك معانا فيه…..
صافى : حد تانى مين!!!!!!
ده بقى ان شاء الله اللى هيكون فى حجم مجموعة المصرى جروب
وليه اصلا عاوز تشوف حد تانى ماانت كنت موافق ومتحمس كمان لغاية امبارح بس ؟؟؟؟
رءوف : والله انا ادرى بشغلى ومتشكر اوى لتعب حضرتك معايا
صافى : انت شكلك كده اتجننت ودادى مش هيرضى ابدا بالتخاريف بتاعتك دى
رءوف : انا نازل اسكندرية وهاخد احمد معايا وانتى لو عاوزة تقعدى اقعدى لوحدك براحتك….
صافى : وهتاخد احمد كمان لا ده كده فى حاجة وراك ولازم اعرفها
رءوف : لاورايا ولا قدامى ……
عن اذنك…..
ينصرف رءوف مع سميرة الدادة واحمد وينطلق بسيارته للاسكندرية …..
………………………………………….. ………..
الخادمة فى فيلا صافى :
فى واحد بره بيقول اسمه باسم عاوز يقابل حضرتك
صافى : باسم !!
ايه اللى جابه ده كمان دلوقتى!!!
قوليله جاية….
اهلا اهلا ده ايه النور ده كله باسم باشا عندنا بنفسه
باسم : النور ده نور القمر اللى نزل من السما وواقف قدامى ؟
صافى : ههههههههه ومن امتى بقى الكلام الحلو ده كله
باسم : من زمان بس انتى اللى مش واخدة بالك
صافى : لا بالعكس ده انا واخدة بالى كويس اوى
المهم اتفضل….. تشرب حاجة؟؟؟
تنادى صافى على الخادمة التى لاتسمع نداءها وتتاخر فى الرد
صافى : اووووووووووووف راحت فين دى كمان والا مشيت مع البيه هى كمان…..
باسم : بيه مين اللى مشى ؟
صافى : رءوف ياسيدى خد احمد ونزل على اليكس من شوية
باسم : فجاة كده ؟
صافى : واالنبى ياباسم قفل على السيرةدى ….
ده شكله اصلا اتجنن وانا خلاص مابقتشى لاعارفة افهمه ولا طيقاه
باسم : طب ماتفهمينى بس فى ايه يمكن اقدر اساعدك ؟
صافى : ممكن فعلا تقدر تساعدنى ؟
باسم : اكيد ياجميل انا تحت امرك ومستعد اعمل اى حاجة علشانك
صافى : هههههه لا ده واضح ان النهارده كلكوا مش طبيعين خااااااااااااااااالص
عموما شوف بقى ياسيدى
كان فى مشروع كده كان دادى فكر فيه من فترة على حتة الارض بتاعتنا اللى هنا لكن مااتنفذشى لعجز السيولة وكنا فكرنا ان رءوف يعرضه على نور وتدخل معانا شريكه فيه ورءوف كان موافق ومتحمس لكن فجاة النهارده لقيته بيقول انه مش عاوز يعمله وعاوز يشوف شريك تانى
باسم : بس كده غالى والطلب رخيص اوى ياقمر…..
يمكن بس رءوف خاف لنور ترفض والا حاجة ويبقى عمل شرخ فى الصداقة اللى مابينا فماحبش يدخل الصداقة فى البيزنس
صافى : لو كده يبقى انا فعلا عندى حق مابقاش يطاق بجد….. اوووووووف ياربى
باسم : ماتزعلشى نفسك ولاتحرق دمك ياقمر…
انتى دلوقتى انزلى حصليه وكلمتين حلوين منك هيسلم سلاحه على طول…..
و انا اضمنلك انى اجيبلك موافقة نور على المشروع من بكره وبالشكل اللى يريحكم وبكل الشروط اللى تطلبوها
وكمان مش هنسى الكومشن بتاعك انتى من حقك عمولة بردوا اه بيزنس از بيزنس وهتكون عمولة هتعجبك اوى هدية من بسوم وعربون محبة….
صافى : انت بتتكلم بجد والا بتهزر كعادتك؟؟؟؟
تقدر تعمل اللى بتقول عليه ده ؟
باسم : ابعتى انتى بكره رءوف المجموعة وهتشوفى انى قده وهيرجعلك بموافقة وبكل الشروط اللى تحددوها ومعاهم شيك بعمولتك ياجميل انا عاوز بس رضاكى وسسعادتك مش اكتر
صافى : لو صدقت فعلا ياباسم هيبقى جميل كبير اوى وعمرى ماهنساهولك ابدا
باسم : علشان خاطر الابتسامةا للى تسحر دى اى حاجة تبقى تحت رجليكى باشارة واحدة بس
صافى : اتفقنا بكره هيكون رءوف فى المجموعة
بس هو مش نور هنا وانتوا هتقعدوا هنا كام يوم؟؟؟؟
باسم : لاماانا كنت جاى اسلم عليكى واقولك اننا هنسافر دلوقتى علشان عندنا شغل فى المجموعة والحمد لله انى جيت فى وقتى
صافى : فعلا جيت فى وقتك المناسب…..
خلاص انا هقوم اجهز نفسى انا كمان وانزل اسكندرية وبكره رءوف هيكون فى المجموعة…
يقف باسم من مجلسه ويتقدم باتجاه صافى وفى عينيه نظرة هائمة ويمسك بيديها ويقبلها……
باسم : عن اذن القمر اشوفك فى اسكندرية واكيد هشوفك كتير اوى الايام الجاية….
صافى : اوك….. باى
باسم : باى ياقمرى……
………………………………………….. ………………………………
تعود نور الى الاسكندرية وكل مايدور فى عقلها وتراه امام عينيها هو احمد ورءوف وتفكر فى كلام باسم…..
وتتسال من الذى كان وراء حرمانها من حبيب عمرها وابنها ؟؟؟
من سلبها قلبها ومزقه مليون قطعة وجعل بيتها الذى كان عامر بالحب والود والسعاده يتحول لركام من الاطلال ؟؟؟
ولماذا ؟
هل اذت احد فاراد الانتقام منها ؟
ولكنها طوال حياتها لم تؤذى حتى طير او حيوان ولم يكن لها اختلاطات ولاعلاقات …ولم تعرف طوال حياتها الا اشخاص معدودين على اصابع اليد الواحدة…..
فمن هذا الذى فعل بها كل هذا ؟
لابدا وان تعرفه ؟
لابد وان تعيد كرامتها وشرفها قبل اى شئ
لابد وان يعود ابنها الا احضانها
ورءوف ؟ هل ياترى لايزال يحبها كما قال باسم اما ان كلامه مجرد اوهام ؟…………..
تجد صورة صافى تقفز امامها عند ذكرها لحبيب عمرها….
ياترى هل يحبها ؟
كيف ؟
ولما تزوجها ؟
هل هى الزوجة المناسبة له والام لابنه ؟
ولكنها رات بعينيها انها ليست بالام الصالحة وبسبب اهمالها تعرضت حياة احمد لاكثر من مرة للخطر
ينخلع قلبها من بين ضلوعها قلقا وفزعا على احمد وتذكرت كيف انه شارف على الموت بسببها وانه ليس بمامن بين يديها …
اذا فلابد ان تسترده منها باسرع وقت ولابد ان تضمن حمايته وسلامته حتى يعود اليها…..
ولكن كيف ؟
اميرة : نور احنا وصلنا
نوووووووووووووووور
ايييييييه انتى فين ؟
نور : ها ؟ بتقولى حاجة يااميرة
اميرة : بقول احنا وصلنا لكن انتى ماكنتيش معانا خالص طول الطريق….
اللى واخد عقلك
باسم : يتهنابوا طبعا
هنيالك يابسوووووووووووووم وينظر لعصام متعمدا
عصام : طب يلا يااخويا اتفضل انزل وصلنا
ينزل الجميع ويقترب باسم من نور ويهمس فى اذنيها
باسم : عم قول يارب
تبتسم نور وتمضى الى الفيلا بينما يلحظ عصام ماحدث ويثير غضبه مابين نور وباسم…………….
نور : وحشتنى اوى اوى اوى اوى ياجدى
فاروق : انتى كمان وحشتينى اوى ياحبيبتى وكنت بفكر اجيلكم لانى مابقتش اقدر مااشوفكيش يوم واحد كمان
باسم : ياسلام هى بس اللى وحشتك دى حتى حفيدتك من كام شهر انما احنا احفادك من زمااااااااااااااااااان يخونك العشرة ماكانشى العشم ياباشا
فاروق : الحاجة الحلوة الوحيدة فى سفركم انى كنت مرتاح منك انت بالذات
باسم : بقى كده ماشى انا بقى مش هريحك منى ابدا بعد كده ولازقلك هنا طول عمرى
نور : طب عن اذنكم هطلع اغير هدومى واستريح شوية
فاروق : ماشى ياحبيبتى وبالليل ابقى عدى عليا علشان عاوزك
نور : حاضر ياجدى
………………………………………….. ………………………………………….. ………………
تصل صافى لفيلتها وتتصل بوالدها وتقص له كل ماحدث وتنتهى بوعد باسم …….
شاكر : طب خلاص كده رءوف هيرفض ليه بقى؟
صافى : والله ممكن يعملها رءوف اصله شكله خلاص اتجنن ومابقاش طبيعى
شاكر : خلاص انا هتكلم معاه اول مايجى
فى تلك الاثناء يصل رءوف …..
شاكر : حمد الله على السلامة يارءوف
رءوف : الله يسلمك ياعمى
شاكر: الورق بتاع مشروع القرية السياحية جاهز معاك مش كده؟
رءوف : ايوه ياعمى وانا كنت لسه هكلم حضرتك بخصوص المشروع ده ….
انا لقيت مستثمر تانى مستعد يشاركنا فى المشروع بدل المصرى جروب
شاكر : بنسبة كام ؟
رءوف : زى ماقولنا قبل كده خمسين فى المية لخمسين فى المية
شاكر : لاعدل النسبة وخليها 51 فى المية لينا ويكون لينا حق الادارة المطلقة وزود مواصفات القرية المطلوبة والتكلفة…
رءوف : ايوه ياعمى بس كده عمره ماهيوافق
كده هنكون مساهمين بنسبة ماتستحقش الخمسين فى المية حتى …انت كده بتزود التكلفة عليه وبتقلل نسبته كمان !!!!!!!!
شاكر : يرفض براحته انا عندى اللى هيوافق بالشروط دى يبقى ليه ارضى بالاقل؟
رءوف : مين ده اللى موافق بالشروط دى ؟
شاكر : نور المصرى
رءوف : ايه ؟
مش هينفع مش ممكن
شاكر : ايه اللى خلاه مش ممكن
رءوف : انا اتفقت خلاص مع الراجل ونهيت كل حاجة ازاى ارجع فى كلامى وكمان نضمن منين انهم هيوافقوا على الشروط دى
شاكر : انت اتفقت من نفسك ودى مشكلتك اتحججله باى حاجة والبيزنس مافيهوش اتفقت وكلمتى فيه مكسب وخسارة ولو عاوز يكمل المشروع بالشروط الجديدة نبقى نفكر
اما بالنسبة لايه يضملنها ان نور توافق …فصافى اخدتلك موافقة ووعد مباشر وميعاد انك تروح بكره للمجموعة وتخلص كل حاجة وتمضى العقود
رءوف : ازاى وامتى ؟
شاكر : مش مهم معانا ازاى وامتى المهم ان ده حصل وكمان هتاخد شيك بعمولة كويسة اوى لصافى …..الشريك بتاعك ده كان هيدفعها ؟
يعنى مكسب لينا من كل النواحى
رءوف : خلاص يبقى حضرتك ممكن تباشر المشروع ده بنفسك وبكره هبقى ابعت مهاب بالاوراق يمضيها….
شاكر : انت اللى هتروح بنفسك….
ازاى تبعت واحد طلع والا نزل موظف عندك عاوز يقولوا علينا بنستقل بيهم
انت عارف فاروق المصرى لو غضب علينا ممكن يعمل فينا ايه؟
ده يفعصنا باصغر صباع ليه ومايتبقلناش اى اثر فى السوق
بكره تاخد الاوراق وتروح تخلص الموضوع كله وده اعتبره امر ولازم تنفذه
ينصرف رءوف دون ان يجيب وياخذ سيارته وينطلق بها………..
صافى : شفت يادادى بقى دى عمايل واحد عاقل
شاكر:معاكى حق حاجة غريبة فعلا
واحد غيره كان زمانه مبسوط بالمشروع ده
لكن مش ده المهم دلوقتى المهم انه ينفذ وبس وهينفذ سواء برضاه او غصب عنه…..
………………………………………….. …………………………………….
نور : تحت امرك ياجدى كنت قولت انك عاوزنى
فاروق : اقفلى الباب وتعالى
انا عرفت مكان رءوف
نور : وانا كمان
فاروق : انتى كمان ؟ انا كنت فاكر انك هتتفاجئ ؟
نور : انا قابلته فى الساحل الشمالى مع صافى مراته و احمد
فاروق : ابنك….. صح؟
نور : ايوه
فاروق : وايه اللى حصل بالظبط لما اتقابلتوا ؟
تقص نور كامل ما حدث مع جدها بداية من روئيتها لرءوف حتى الحديث الذى دار بينها وبين باسم …..
فاروق : باسم عنده حق
لازم نعرف مين السبب فى كده وليه عمل كده
نور : والاهم لازم اطمن على ابنى ياجدى انا مش مطمنة عليه وهو مع صافى…..
فاروق : مسالة احمد دى سهلة ممكن تشوفيه زى ماتحبى ولو حابه يعيش معاكى كمان وكل الناس تعرف انه ابنك سهلة بردوا
نور : ازاى ورءوف مش هيسمحلى بس بانى اشوفه؟؟
فاروق : مايقدرش يعمل حاجة
نور : رءوف عنيد ومش هيسلم بسهولة وانا مش ممكن اوافق على اى حاجة فيها ضرر ليه
فاروق : نبرة الضعف اللى فى صوتك دى لازم تنتهى وفورا مش ممكن نور المصرى تبقى ضعيفة قدام اى حد من النهارده
نور : رءوف مش اى حد ياجدى
ومش ممكن اكون قوية على روحى وعمرى حتى لو قدرت اقتل روحى فبردوا مش هقدر اقوى على رءوف
فاروق : انا بكره القلب لما يحب
بيضعف ويخيب ويخلى الكلاب تنهش فيه وهو مستسلم حتى من غير اى مقاومة
نور : مش بارادتى ياجدى
فاروق :لكن بارادتك انك تنتنازلى عن حقك …..تتنازلى عن ابنك …..تتنازلى عن سمعتك وشرفك …..تتنازلى عن شرف العيلة كلها لو رءوف نفذ تهديده وقال لكل الناس ليه طلقك….
ليه قادرة تنتنازلى عن كل ده ومش قادرة تنتازلى عن مرض لعين اسمه الحب؟؟؟؟؟؟؟!!!
نور : انا ماقولتش انى هتنازل عن اى حاجة من دى
لكن مش على حساب رءوف
رءوف ضحيه زيي بالظبط ويمكن اكتر منى كمان انا متاكدة انه كان ضحيه لحد لعب بيه وبيا
وزى ماازانى ازاه….. فازاى هدوس على الضحية التانية علشان اوصل للجانى ابقى انا كده فرقت عنه فى ايه؟؟؟؟
فاروق : ماتفرقيش عن احلام كتير………..
ماشى وانا موافقك واقتنعت بس تقدرى تقوليلى ازاى هتطمنى على احمد
نور : مش عارفة بس لازم افكر
فاروق : خلاص فكرى براحتك ولما توصلى لاى فكرة قوليلى
بس ليا عندك طلب صغير
ياريت لو قابلتى رءوف تانى واكيد هتقابليه ماتظهريش ضعيفة قدامه لانه هيفسره احساس بالذنب لازم تكونى قوية لانك ماغلطتيش وتحسسيه هو بانك مش حاسة باى ذنب
نور : حاضر ياجدى ……….
………………………………………….. ………………………………..
يستمر رءوف قراية الساعتين وهو يقود سيارته لايعرف الى اين يذهب ولكنه يود لو باستطاعته ان ياخذ ابنه ويبعد عن كل الدنيا يهرب منها تلك التى عادت تطارده كشبح من الماضى الذى لم ينساه يوما……..
وفى النهاية كعادته يستقر امام عمارة صديقه مهاب الذى لم يعد له اصدقاء سواه بعد ان ترك مصر واستقر فى الاسكندرية وانقطعت جميع اتصالاته باصدقائه القدامى وظل له مهاب فقط يعمل معه بالشركة بالنهار وبالليل يسهر مع ويشكى له همومه …………
مهاب : اهلا اهلا بالباشا اتفضل
يدخل رءوف ويرتمى بجسده على كرسى ويبدو عليه الهم كمن يحمل جبل على صدره …
مهاب : مالك يارءوف شكلك مايطمنش؟
رءوف : لو قولتلك مالى مش هتصدق
مهاب : ياسيدى قول وهحاول اصدق
رءوف : نور
مهاب : نور ؟ نور مين؟
اااااااااااااااااااه نوووووووور
ايه فكرك بيها بعد السنين دى كلها هى عرفت مكانك هنا ؟!!!!!
يحكى رءوف لمهاب كل ماحدث فى الساحل انتهاءا بحديث واومر شاكر بيه…………………
مهاب : انت بتخرف بتقول ايه يارءوف ؟ اكيد انت اتجننت وبيجيلك تهيات
ايه هيجيب نور طليقتك لنور المصرى
رءوف : مااعرفشى لكن اللى متاكد منه انها هى
مهاب : مش ممكن !!!!!!!!! بقى نور تبقى حفيدة فاروق المصرى الملياردير
رءوف : انا ماكنتش قادر اتحمل لما شفتها قدامى لدقايق
ازاى هشتغل معاها واشوفها تانى وتالت وعاشر؟؟؟؟
وازاى هقدر احمى ابنى منها؟؟؟
مهاب : ابنك ؟ وتحميه منها ليه؟ هى معقولة هتازى ابنها يعنى؟؟؟
رءوف : تازيه ايه يامهاب….. احميه من انها تاخده
مهاب : اكيد هى مش هتقدر تاخده هتقول ازاى انه ابنها وتفتح الباب للتفتيش فى الماضى وكمان انت هددتها انك تفضحها يبقى اكيد لوماخافتش على نفسها فاروق المصرى مش هيجازف بسمعته يعنى
لكن اللى بتقوله ده معناه ان ابنك بقى عنده ثروة ضخمة نص ثروة فاروق المصرى بجلالة قدره دى تبقى طاقة القدر واتفتحتلك انت وابنك
رءوف : ايه التخاريف اللى انت بتقولها دى
مهاب : انا مابخرفش انت ممكن تكسب مكاسب خرافية …
مشاريع ابوابها متفتحه…. وفلوس مالهاش اخر …والمقابل انك تخليها تشوف الولد مرة كل اسبوع والا حتى كل شهر مش حاجة يعنى
رءوف : انت اتجننت انا اخد منها فلوس؟
انا اتاجر بابنى ؟
انا لاعاوز اشوفها ولا ابنى يعرفها طول عمره اصلا
عاوز اطفش واسيب البلد والدنيا كلها واروح مكان ماحدش يعرفنى فيه لانا ولا ابنى
مهاب : تهرب وتطفش من مين
انت لو نزلت تحت الارض فاروق المصرى باشارة منه يجيبك حتى لو سافرت اخر الدنيا…..
وليه ترفص ثروة جتلك لحد عندك من غير اى تعب ولا سعى؟؟؟
واهوه يبقى بتدفعها تمن جريمتها وبتنتقم منها كمان ياسيدى وبتبرد نار قلبك اللى لحد دلوقتى قايدة…..
انت لو ضحكت على نفسك مش هتضحك عليا
مش اللى مجننك بس انها تشوف احمد او حتى تاخده
انت لسه بتحبها ومش هتتحمل تشوفها ولاتتعامل معاها لانك لسه بتحبها
رءوف : بحبها !!!!!!!!!!!!!
الفصل الرابع عشر
تخرج نور من مكتب جدها لتلتقى بعصام فى طريقها لغرفتها
………….
عصام : ممكن نتكلم مع بعض شوية ؟
نور : ماينفعشى ناجل الكلام ده لبعدين؟
عصام : ياريت دلوقتى لو ماعندكيش مانع يعنى
نور : اوك …..اتفضل
تخرج نور برفقة عصام الى حديقة الفيلا………………..
عصام : ممكن اسالك سؤال بس تجاوبينى بصراحة؟
نور : ممكن
عصام : انتى ليه وافقتى على جوازنا؟
نور : انا ماوافقتش على جوازنا… انا وافقت على اننا نعرف بعض
عصام : واحنا كده بنعرف بعض!!
نور : قصدك ايه ؟
عصام : انتى من بعد حلفة الخطوبة وانتى بعيدة اكتر من الاول والمشكلة انك مش بعيدة عن الكل بالعكس ده انتى كل يوم اقرب لباسم عن اليوم اللى قبله!!
هتعرفينى امتى بقى بالشكل ده؟
نور : اااااااااه هو ده بقى اللى مضايقك
انا فعلا كل يوم بقرب عن باسم اكتر واكتر …
ومش بس كده انا اقدر اقول انى بحبه كمان….
عصام : نعم؟
نور: باسم دلوقتى بالنسبة لى مش مجرد قريب…
بقى اخويا بالظبط…
عصام : وانا ؟
نور : انت ايه ؟ بيتهيالى كون انى اوافق على الخطوبة ده فى حد ذاته معناه انى مش رفضاك…
عصام : ومش قبلانى
نور : ماتاخدهاش كده خدها مش رفضاك احسن واصح
عصام : طيب امتى هنعمل حفلة خطوبتنا بدل اللى باظت ؟ علشان اقدر اخد فرصتى الكاملة وتعرفينى كويس
نور : فى اى وقت مش هتفرق بس ممكن اسالك انا سؤال؟
عصام : اكيد..
نور : انا قولتلك حقيقة موقفى منك بمنتهى الصراحة…. انت بقى ايه ؟
عصام : انا …… انا قولتلك قبل كده انى عاوزك تكونى شريكة حياتى
نور : اه صح قولتلى بس انت زيي بالظبط ماتعرفنيش كويس ليه قررت اكون شريكة حياتك ؟
عصام : كل واحد وعنده اولويات وحساباته وبالنسبة لتفكيرى انا لقيت انك الحد المناسب اوى ليا
نور : الحد المناسب !!!ليه ؟ يعنى على اى اساس او اولويات ؟
عصام : دى حاجة بقى احب احتفظ بيها لنفسى وممكن ابقى اقولهالك يوم ماتقررى انتى كمان وتوافقى انى اكون شريك حياتك
نور : اوك براحتك….
عصام : يعنى اقدر احدد مع جدى واقوله عاوزين الحفلة تكون الخميس الجاى مثلا
نور : الجاى ؟ يعنى بعد تلت تيام
عصام : اه
نور : اوك…………..
………………………………………….. ………………………..
فى صباح اليوم التالى ……. فى شركة الاسيوطى يدخل مهاب على رءوف مكتبه ……
مهاب : صباح الخير
رءوف : صباح النور
مهاب : ياساتر ومالك بتقولها كده من غير نفس امشى يعنى
رءوف : لااحنا الاتنين هنمشى يلا تعالى معايا
مهاب : اجى معاك فين ؟
رءوف : تيجى معايا مجموعة المصرى
مهاب : اااااااااااااااااه
طب وعاوزنى معاك ليه ؟
رءوف : انت مش المدير التنفيذى والا نسيت
مهاب : بس دى جلسة مش محتاجة مدير تنفيذى
رءوف : يووووووووه هتيجى والا لا
مهاب : خلاص خلاص هاجى….. اتفضل ……..
………………………………………….. ……………..
فى تلك الاثناء فى مجموعة المصرى يدخل باسم على نور وهى تباشر عملها فى مكتبها …………
باسم : صباح الخير ياجميل
نور : صباح النور
باسم : بتعملى ايه ؟ سيبى كل اللى فى ايديك ده وفتحيلى ودانك كويس اوى…….
نور : خير ؟
باسم : فى ضيف جاى دلوقتى مهم اوى انا خليت السكرتيرة تحددله ميعاد معاكى وفاضل عليه ربع ساعة بس
نور : ضيف مين ؟
باسم : رءوف
تنتفض نور من مكانها واقفة ويتغير لونها……..
نور : ايه ؟ بتقول مين ؟
باسم : اقعدىىىىىىى يانور واثبتى…
انتى سمعتينى كويس بقول رءووووووووف
نور : جاى ليه ؟
باسم : جاى يعرض عليكى اوراق مشروع قرية سياحية فى الساحل
انا اديتهم وعد على لسانك بانك موافقة على المشروع ده وبكاااااااااااااامل شروطهم وكمان هتمضى الشيك ده….
دى عمولة لصافى لانها كانت الوسطة فى المشروع
طبعا رءوف بعد ماعرف ان انتى حفيدة فاروق المصرى ماكانشى عاوز يكمل المشروع وشاف مستثمر تانى
لكن انا بطريقتى الخاصة اجبرته انه يرجع فى قراره ويجى لحد هنا علشان تمضى المشروع
طبعا ده مش سهل عليه وهو جاى غصب عنه لكن مش ده المهم
نور : غصب عنه ازاى يعنى ؟ غصبته ازاى ؟
باسم : نور مش وقته احنا مش هنضر رءوف لكن لازم كمان نضغط عليه فى بعض الاوقات وده لمصلحته زى ماهو لمصلحتنا ويمكن اكتر كمان وانا متاكد من كده فبلاش تشغلى قلبك الرهيف ده
وعلشان كده انا ماقولتلكيش من امبارح علشان عارف مش هتنامى طول الليل وهيبان عليكى
انا عاوزك ثابته ومش مهزوزة وتتعاملى من مركزة قوة ولازم مهما حاول انه يصطنع خلافات علشان يفركش المشروع ماتديلوش الفرصة
المشروع ده لازم يتعمل لازم مايبعدشى عننا بعد كده علشان نقدر نكون قريبين من احمد ومايبعدوش عننا
لازم يعرف انه عمره ماهيقدر ينفذ تهديده ..
وعلشان ده يحصل لازم تهدديه وتعرفيه انتى بقيتى ايه وتقدرى تعملى ايه علشان مايفكرش ياخد احمد ويبعد بيه او حتى يسيب البلد
نور : ايه يسيب البلد؟
باسم : اه ويعمل اكتر من كده كمان
دلوقتى الكورة فى ملعبك وانتى اللى هتحددى اذا كنتى هتخسرى احمد للابد والا لا
تدخل السكرتيرة ………
السكرتيرة : رءوف بيه بره ومعاه واحد جايين حسب الميعاد المتفق عليه
باسم : عشر دقايق كده ودخليهم قوليلهم ان الهانم معاها تليفون مهم
السكرتيرة : تحت امرك ياباسم بيه
باسم : تمالكى اعصابك يانور وافتكرى بس انك ممكن تخسرى ابنك للابد
نور : حاضر ياباسم هعمل كل اللى قولتلى عليه
السكرتيرة : رءوف بيه ياافندم
يدخل رءوف ويتبعه مهاب …
لايتحدث بولا حرف… وينظر فقط كلا منهم للاخر…..
نظرات نور كلها شوق وحنين ولهفة لرؤية اكثر الوجوه المحبوبة الى قلبها …
ولكن نظرات رءوف لم تحمل الا الضيق والغضب وهى تعرفها جيدا وتعرف مامعناها وهذا ماالمها كثيرا ……………..
باسم : ايه ده مين ؟ مهاب ؟
مهاب : باسم المصرى بالحضن ياراجل
باسم : ههههههههه ده ايه النور ده كله
مهاب : انت اللى قطعت نورك ومن زمان مابنشوفكش اخر مكان توقعت اشوفك فيه الشركة عارفك من يومك مالكشى طاقة للشغل والخنقة دى
باسم : تقول ايه بقى انحرفت على كبر هههههه
يلتفت باسم لرءوف
باسم : اهلا وسهلا رءوف بيه …
اتفضلوا
بيتهيالى مالحقتوش تتعرفوا ببعض المرة اللى فاتت
اعرفكم ..
نور المصرى بنت عمتى ورئيسة مجلس ادارة المجموعة
وده رءوف بيه جوز صافى يانور ومهاب صاحبى من زمان ووووووو
مهاب : المدير التنفيذى لشركة الصفا للملاحة
باسم : مدير مرة واحدة ده انت عديت ياراجل …. اتفضلوا اتفضلوا
نور : اهلا وسهلا ….شرفتوا
رءوف : متشكرين بيتهيالى ندخل فى الشغل
باسم : لاشغل ايه احنا مش بخلا اوى كده تشربوا ايه الاول
مهاب : خلاص لو كان لازم يعنى يبقى قهوة زيادة
باسم : ورءوف بيه ؟
رءوف : سادة
يطلب باسم السكرتيرة ويطلب منها طلب المشروبات….
رءوف : بيتهيالى ندخل بقى فى المفيد اوراق المشروع كاملة فى الفايل ده
باسم : طب مادام شغل بقى بيتهيالى انا ماليش لزوم انا بتاع سياحة وطيران مش بناء وتخطيط
اروح اشوف حالى بقى
نور : اوك ياباسم بس ياريت تبعتلى اميرة
باسم : اوك
هشوفك اكيد كتير بعد كده يامهاب وياريت لو عرفت تعدى عليا بعد ماتخلصوا يبقى احسن ….هستناك
مهاب : اوك يابسوم …..
يخرج باسم تاركا نور بمفردها فى مواجهة رءوف ومهاب الذى لم تكن تعرفه شكليا فهو كان يعيش بالاسكندرية بعد ان تخرج مباشرة فلم تكن تعرف عنه شئ الا من خلال كلام رءوف…
وهى الان لاتدرى هل يعلم من هى ام لا….
نور: انا موافقة على المشروع من قبل مااشوفه كفاية ان اللى مقدمه الاستاذ رءوف ودلوقتى لما تيجى انسة اميرة هوكلها بمعاينة الارض ووضع التصميمات المبدئية وان شاء الله اول ماتخلص هنعرضها عليكم
رءوف : كويس بس بيتهيالى الاول تقرى الشروط قبل ماتمضى على المشروع يمكن تحتاجى تغيرى حاجة
نور : اكيد هقراها بس ده مش هيغير من الموافقة طالما اديت كلمة بالموافقة يبقى لايمكن ارجع فيها ابدا
وادى امضتى بالموافقة وبداية التنفيذ
وكمان شيك صافى جاهز
اتفضل ….
يحبس رءوف انفاسه ويتحدث وهو يكتم غضبه…
رءوف : متشكر ….
مهاب : هما دول سيدات الاعمال الكبار والا بلاش طبعا المصرى جروب ليها سمعتها وكلمتها القوية فى السوق
نور : ميرسى
تدخل اميرة فى تلك الاثناء ……..
اميرة : صباح الخير
نور ورءوف : صباح النور
مهاب : صباح الانواااااار
ويهمس فى اذن رءوف
مهاب : هو فى كده ؟
رءوف : اخرس خالص
مهاب : ماشى
اميرة : كنتى عايزانى يانور ؟
نور : اه يااميرة ياريت تاخدى الفايل ده مشروع قرية سياحية انتى هتكونى مسئولية عن وضع التصميمات فى اقرب واسرع وقت شوفيه وحددى ميعاد يناسبك علشان المعاينة
مهاب : وانا تحت امر حضرتك فى اى وقت اعرفك بنفسى
مهاب سعيد المدير التنفيذ لشركة الصفا ويسعدنى انى اكون مع حضرتك فى التنفيذ وتحت امرك خطوة بخطوة…..
اميرة : تشرفنا يااستاذ مهاب
اميرة المصرى
مهاب : من العيلة يعنى ؟ هايل الشرف ليا انا ياافندم
رءوف : بيتهيالى كده اتفقنا نمشى احنا دلوقتى بقى
نور : اوك وهخلى السكرتيرة ترتب لحضرتك ميعاد تانى بعد ماالانسة اميرة والمكتب الهندسى بتاعنا يخلص شغله علشان نتناقش فيه
رءوف : ان شاء الله عن اذنكم
مهاب : فرصة سعيدة اوى يانور هانم فرصة سعيدة اوى ياانسة اميرة
نور : ميرسى احنا الاسعد شرفتوا
يخرج مهاب مع رءوف ولكنه لاينصرف معه بل يسال على مكتب باسم ويسال عليه ويذهب له….
بينما تجلس نور فى مكتبها لا يشغل بالها سوى تلك الطريقة الجافة التى عاملها بها رءوف وكم تدل على مدى كراهيته لها
وتانب نفسها لانها من يجبره على ان يتعامل معها وهى التى طوال حياتها وهى تكره ان تجبر على شئ وتعلم تماما ان رءوف نفس الشئ بل واكثر…..
ولكن ليس هناك اى بديل ومايحدث كما قال باسم اقل الاضرار فهى لن تتحمل ايضا ان تفقد ولدها بعدما عانت فقدانه لمدة خمس سنوات كاملة
اميرة : مالك يانور ؟ انتى مش مبسوطة بالمشروع ده؟
نور : ها ؟ لاابدا المشروع كويس
اميرة : طب انا هاخده اقراه واجهز المطلوب منى
نور : اوك ياحبيبتى ربنا معاكى
………………………………………….. ……………………………………….
فى مكتب باسم …..
باسم : ماكنتش اعرف يعنى انك بتشتغل فى الصفا
مهاب : هههههههههههه وهتعرف منين اذا كنا احنا مقابلتنا كانت فى الديسكو او السهرات الليلة وكلها فرفشة وبس
باسم : ههههههههههه معاك حق والله وحشتنى لياليك الحلوة
مهاب : الليالى الحلوة موجودة بس انت تامر
باسم : ياسلام انا امر من الليلة
قولى صحيح هو الشخصية الكشرة اللى كانت معاك دى شكله كده والا ليه فى الفرفشة بردوا
مهاب : مين رءوف
هههههههههههههههههههههه
لاهو زى ماانت قولت بالظبط فى الاول شخصية كشرة مالوش فى الفرفشة ولا السهر
باسم : امال ايه اللى لمكوا على بعض
مهاب : لااحنا نعرف بعض من ايام الجامعة
باسم : قولتلىىىىى طيب ياباشا بقى النهارده السهرة عندك
مهاب : بس كده تحت امرك هستناك بالليل
باسم : اتفقنا ………
………………………………………….. ……………………………..
ينتهى اليوم وتذهب نور لبيتها وقبل ان تنام تجلس مع جدها فى مكتبه وتقص عليه كل ماحدث …..
فاروق : باسم ده طلع عفريت بجد برافو عليه والله
نور : يعنى انت كمان شايف كده ياجدى
فاروق : اه طبعا وكمان انتى اتصرفتى كويس اى نعم كان ممكن تتصرفى احسن من كده وكان فى ارتباك اكيد كان ملحوظ بس معلشى المرة الجاية هتتصرفى احسن…..
نور : ان شاء الله
فاروق : انا حددت مع عصام حفلة خطوبتكوا تكون بعد بكره
لازم رءوف يحضرها
نور : يحضرها؟ ازاى ؟ اكيد مش هيجى وهيعتزر باى حاجة
فاروق : لازم يحضر
زى ماباسم قدر يجبره يكمل المشروع لازم يجبره على الحضور واكيد هيقدر يعملها
نور : بس ليه ياجدى ؟
فاروق : انتى مش عاوزة تشوفى احمد والا ايه …
لو انتى مش عاوزة انا بقى عاوز اشوف حفيد بنتى
نور : احمد ……. ده وحشنى اوى هموت واشوفه
فاروق : خلاص يبقى لازم يحضر
نور : ماممكن يجى مع صافى وروءف يعتذر
فاروق : لا لازم يجى انا عاوز اشوفه
نور : طب ماتفهمنى ليه بس؟
فاروق : لما يجى واشوفه هبقى افهمك …
المهم ماتشغليش بالك انتى من الحكاية دى انا هخلى باسم يرتبها كويس….
انتى ليكى فضل كبير اوى فى تغيير الولد ده…
من زمان وانا عارف انه كويس بس كان تايهه وحياته مفركشة ومش راسى على بر…..
نور : انا ماعملتش حاجة هو فعلا انسان جميل اوى علشان كده اول ماسمع كلمة صادقة وصافيه اثرت فيه على طول لانه كمان قلبه صافى ونبيل….
فاروق : الاثر ده انعكس منك انتى….
مش قولتلك انتى اللى هتعيدى ترتيب العيلة دى وتعملى اللى ماقدرتش انا اعمله…
ادى اول واحد ولسه الباقى كتير
نور : ياريت اكون قادرة ….اتمنى اقدر احقق اللى بتتمناه ياجدى
فاروق : متاكد انك هتقدرى بس هى مسالة وقت مش اكتر
نور : يارب ….
………………………………………….. ………………………………………..
فى احد المطاعم الفاخرة يجلس فؤاد يتحدث لاحد الاشخاص والذى يدعى سامى ………
فؤاد : ايه اللى انت بتقوله ده جبت المعلومات دى منين وازاى؟
سامى : منين وازاى ده شغلنا يافؤاد بيه انما المهم انها اكيدة ومن قلب مجموعتكوا
نور هانم وقعت على مشروع قرية سياحية فى الساحل بتكلفة ضخمة وبنسبة 49 فى المية بس مع شركة الصفا
واحنا من ضمن مشروعتنا القرية السياحية بتاعتنا حضرتك قعدت تفاوض وماكنتش قابل ان يكون ليكوا خمسين فى المية منها وكمان بتكلفة اقل من اللى وقعت عليها
فؤاد : انا مااعرفشى حاجة عن اللى بتقوله ده لكن اوعدك انه لوكان صحيح ان المشروع ده مش ممكن هيتم ابدا
سامى : واضح انك بقيت اخر من يعلم يافؤاد بيه
فؤاد : مالوش لزوم الكلام ده قولتلكم قبل كده ان المشروعات هتتم يعنى هتتم
سامى : بس انت اتاخرت علينا
فؤاد : كل حاجة ولازم تاخد وقتها علشان النتيجة تكون زى مااحنا عاوزينها
سامى : كلام جميل بس قبل كده قولتلك بردوا اننا مش بتوع كلام التنفيذ يهمنا اكتر…
وفى ناس تانيه مابتتكلمش لكن بتنفذ ومضت على المشروع خلاص
فؤاد : قولتلك المشروع ده مش هيتم بالشكل ده ابدا واهى فرصة وجتلنا على الطبطاب هدخل مشروعكم بدل مشروع الصفا….
سامى : عظيم هستنى منك مكالمة بتبشرنى فيها باللى بتقوله ده وماتتاخرشى عليا فى ده كمان اظن ده مش محتاج وقت ولا هيتحمل ضياع وقت المشروع دخل حيز التخطيط وقريب التنفيذ
فؤاد : اوعدك مش هيتعدى التخطيط …….
الفصل الخامس عشر
فى فيلا المصرى وبالتحديد فى حجرة فؤاد ………………
سميحة : مالك يافؤاد ؟ داخل وشك ملقوب كده ليه ؟
فؤاد : وانتى دريانة بحاجة ماانتى نايمة فى العسل ومش مهتميه الا بفسحك وخروجاتك والشوبنج وخلاص…..
سميحة : ماعلينا من اسطوانتك دى خش فى المفيد وخلصنى
فؤاد : عندك حق ماهو مافيش فايدة….
عموما الوضع مابقاش يتحمل اى تكاسل او تاخير لازم وفى اسرع وقت نوضع حد للى اسمها نور دى
الجماعة خلاص صبرهم قرب ينفذ وبالذات بعد عملتها السودة اللى عملتها النهارده….
سميحة : عملت ايه ؟
فؤاد : مضت عقد شراكة مع الصفا فى مشروع قرية سياحية بارباح تكاد تكون شبه معدومة ..
فى الوقت اللى انا كنت رافض فيه عرض الجماعة بتوعنا لمشروع مشابهه علشان مش عجبانى النسبة….
تقوم الست هانم تمضى عقد بالمنظر ده ومنها لنفسها كده!!!
لا دى واضح انها بقت شايفة ان مافيش حد غيرها ولا بقت بتعمل حساب لحد وهتغرقنا كلها معاها كمان…
لازم نتصرف….
سميحة : وازاى عمى يوافق على المشروع ده اصلا؟
فؤاد : واضح ان بابا خلاص عقله مابقاش زى زمان وبقى سايب كل حاجة لحتة العيلة دى وهو يبصم على كل عامايلاها السودة وخلاص
سميحة : طب ممكن تاجل الكلام ده لبعد حفلة الخطوبة؟
فؤاد : بقولك مضت المشروع ودخل حيز التخطيط اصبر لحد ماالاقيه بيتنفذ فعلا!!!…
سميحة : يومين مش هتلحق تعمل فيهم حاجة اسمع كلامى بدل ماتتهور وتخسرنا كل حاجة…
فؤاد : شكلى كده هفضل ماشى وراكى لحد ماتضيعينى
سميحة : ههههههههههههه عيب تقول كده والا نسيت انا مين وياما بعقلى ده دخلتك مشاريع ماكنتش تحلم بيها وكسبت من وراها مكاسب كبيييييييييييرة….
فؤاد : وانتى مخليه مكاسب ولا غيره ماانتى اول باول مخلصه عليهم
سميحة : اما انتوا صحيح جنس نمرود مابيطمرشى فيه الجميل
بقى اكسبك ملايين وبتحاسبنى على شوية الوفات بصرفها
فؤاد : شوية الوفات…. اه صح دول شوية الوفات بس….
المهم دلوقتى هنعمل ايه فى المصيبة اللى احنا فيها دى ؟
المشروع ده لو كمل هيبقى كده باكد انى مابقاش ليا كلامة ولا قيمة فى المجموعة وهيبيعونى فى لحظة ونخسر اللى بنرتبله ونجهزله من شهور….
سميحة :قولتلك استنى بس لبعد حفلة الخطوبة وبعدها هتشوف
فؤاد : ادينى مستنى اما نشوف
………………………………………….. …………………………………….
اميرة : على فين ياسى باسم انت رجعت لعوايدك القديمة والا ايه؟؟؟؟
باسم : انتى بتطلعى منين؟
اميرة : من الحيطة…
باسم : هاهاهاها دمك خفيف سبينى بقى اروح لحالى عندى مشوار مهم ومش زى مامخك مفهمك…
اميرة : مشوار دلوقتى ويبقى مش زى مامخى مفهمنى بردوا طيييييييييييييييييب انا بقى هفتن عليك….
باسم : مالكيش دعوة وافتنى زى ماانتى عايزة عيلة صغيرة صحيح
اميرة : بقى كده ياباسم طيب والله لاوريك
باسم : بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااى
………………………………………….. …………….
يخرج باسم ليذهب الى موعده مع مهاب ……
مهاب : اهلا اهلا بالباشا الكبير نورت الشقة كلها
باسم : ايه احنا هنقضيها هنا والا ايه ؟
مهاب : اللى يعجبك ياباشا لو عاوز هنا يبقى هنا لو عاوز هناك يبقى هناك فورا
باسم : هههههههههه طب يلا على فورا ده
مهاب : بس كده ده انت ليك واحشة كبيرة وطلباتك الليلة اوامر بمناسبة رجوعك لينا بالسلامة
دقايق بس اغير هدومى واكون معاك على طول اتفضل
باسم : ماشى… خد وقتك….
يجلس باسم فى انتظار مهاب ولكن يدق جرس الباب…
مهاب : من فضلك ياباسم بس شوف مين احسن انا بلبس
باسم : ماشى ياسيدى…
يذهب باسم ليفتح الباب ليجد امامه رءوف الذى يدهش عندما يرى باسم …….
باسم : اهلا وسهلا
رءوف : اهلا بيك هو مهاب موجود
باسم : اه جوه اتفضل
يدخل رءوف وعلى وجهة خيبة الامل الممزوجة بالحزن…..
فقد كان اتى كعادته لصديقه ليتخلص من حالة من الضيق الذى تلازمه منذ ان راى نور وبعد ان اصبح مجبرا على ان يراها مجددا وان تدخل حياته من جديد….
ولكنه بدلا من ان يزيل ولو جزء من همومه عندما يقاسمها مع صديقه الا انه يصدم بوجود من يذكره اكثر واكثر بسبب همه …
يالا حظه التعس دائما…………………………….
باسم : انت واقف ليه ؟ رءوف رءووووووووووووووووف
رءوف : ها ؟ فى حاجة؟
باسم : انا بردوا اللى فى حاجة مالك واقف متسمر مكانك كده ليه ماتدخل انا اسف لو قولتلك رءوف كده ورفعت الكلفة بينا من غير اذن يعنى
رءوف : لا عادى…
باسم : خلاص يبقى انت رءوف وانا باسم وانا والله من اول ماشفتك وانا ارتحتلك لله فى لله…
رءوف : متشكر…..
مهاب : اهلا ازيك يارءوف …اتفضل…
رءوف : لا انا واضح انى جيت فى وقت غير مناسب شكلكوا خارجين هبقى افوت عليك انا بقى وقت تانى….
باسم : طب ماتيجى تخرج معانا لو ماوراكشى حاجة..
رءوف : لا متشكر مرة تانية ان شاء الله…
مهاب : فكرة هايلة ياباسم ماتيجى بجد تخرج معانا ماانت كده كده كنت جايلى يعنى فاضى وبعدين ياسيدى لو ماعجبكش الحال ابقى امشى
باسم : خلاص هتيجى معانا والا هترد اول طلب ليا؟؟ ده حتى ازعل اوى ياراجل…
رءوف : اوك
مهاب : بركاتك ياشيخ باسم لاول مرة فى التاريخ رءوف بيه بنفسه يخرج يسهر معايا بركاااااااااتك………
باسم : عيييييييييييب ده انا باسم المصرى بردوا
مهاب : انت هتقولى هههههههههههههههه يلا بينا
يستقر الامر بالثلاثة فى احد الملاهى الليلة والذى يرتاده مهاب بشكل مستمر ومعروف جدا فيه وكان يرتاده احيانا باسم ايضا ولكن من كان يدخله لاول مرة بل لاول مرة يدخل مكان مثل هذا من الاساس فهو رءوف …..
مهاب : رزقكوا فى رجليكوا بصوا وراكوا كده
رءوف : فى ايه ورانا ؟
باسم : هههههههههههههههههههههههه زوقك طول عمره واقع اوىىىىىىىىىىى
مهاب : بقى كده طيب انا غلطان ورينا زوقك انت بقى انما انا بقى هاخد التلاتة لوحدى ومش هدى لحد فيكم ولا واحدة
باسم : حلال عليك شلة الجميز دول انا مايفتحشى نفسى الا التفاح الامريكانى…..
مهاب : خلاص انت دور على التفاح الامريكانى وسيب الجميز للغلابة اللى زى حلاتى ….
عن اذنكم اما احلى بشوية جميز …
باسم : هههههههههه الايام بتدور والكل بيتغير الا مهاب لسه زى ماهو بس مش عارف دى حاجة كويسة والا وحشة؟
والا انت ايه رايك يارءوف
رءووووووووووف
رءوف : اسف ماسمعتكشى كنت بتقول ايه؟
باسم : لااااااااااا ده انت حالتك حالة بص وراك شوف صاحبك بيعمل ايه…..
رءوف : ههههههه هو مهاب كده عمره ماهيتغير ابدا….
باسم : ماده اللى انا كنت بقوله..
قولى هتشرب ايه؟
رءوف : اى حاجة
باسم : بيرة مثلا والا حاجة تانية
رءوف : لا بيرة ايه طبعا لا استغفر الله العظيم اكيد حاجة تانية اى عصير
باسم : ههههههههههههههههههه
استغفر الله العظيم
مش شايف ان الجملة دى مش لايقة على المكان اللى انت قاعد فيه
رءوف : قصدك ايه ؟
باسم : انت اول مرة تدخل مكان زى ده … صح؟؟
رءوف : فعلا
باسم : طب ودخلته ليه لو البيرة فى نظرك استغفر الله العظيم يبقى المكان ده نفسه ايه ؟
رءوف : معاك حق انا ماشى
باسم : استنى بس انا مش قصدى انا كنت عاوز بس نتكلم مع بعض مش اقولك تمشى ….ماتبقاش حمقى كده يااخى…
رءوف : لا انت فعلا معاك حق انا مش عارف انا ازاى وافقت اجى هنا
باسم : طب استنى هاجى معاك وبالمرة اوصلك انت نسيت اننا جايين بعربيتى وعربيتك عند مهاب….
رءوف : طب ومهاب مين هيروحه
باسم : هههههههههههههههههههه لا ماتقلقشى عليه ده احتمال يبات هنا…..
يلا بينا…..
يخرج باسم مع رءوف فى سيارة باسم ويتوقف به عند كورنيش عروس البحر المتوسط …….
باسم : الله الجو الليلة دى تحفة وانا بحب اوى المكان ده فى الوقت ده بالذات
ايه رايك لو ننزل نقعد شوية؟
رءوف : معلشى ياباسم انا عاوز اروح حاسس انى تعبان شوية ومحتاج انام
باسم : لا دى حجة انت اكيد لسه قافش منى
رءوف : لاوالله ابدا انا مازعلتش منك اطلاقا
باسم : طب خلاص الهوا هنا هيفوقك اوى واتنين حمص الشام بقى ووتستمتع باحلى مزاج احلى من البيرة مليون مرة….
رءوف : ههههههههه اوك
ينزل باسم ورءوف من السيارة ويجلسوا امام البحر ……………..
ياخذ باسم نفس عميق
باسم : اممممممممممم ياسلام على هوا البحر بيتهيالى وانا بشمه انه بيغسلنى من جوه وبيخرج ومعاه كل همومى وبيخلينى صافى الذهن…..
رءوف : ياريت كل الهموم يقدر ياخدها معاه هوا البحر….
باسم : ده بقى بيتوقف على صاحب الهم نفسه..
يعنى لو هو عاوز همه يخرج هيخرج ولو فضل حابسه وقافل عليه ومستمتع بيه وبعذابه بيفضل جواه
رءوف : ومين يحب يفضل مهموم
باسم : اللى يفتكر ان همه مالوش حل….
اى هم لازم يكون ليه حل واوقات بيبقى بداية الحل حاجة هايفة زى
انه مثلا يعبر عنه او يتكلم فيه مع حد على البر…
اللى على البر بتبقى نظرته ادق واصح من اللى فى البحر بيقدر يشوف ابعد منه واحسن…
لكن اللى فى البحر مايقدرش… وللاسف بيتهياله ان كل الناس رؤيتهم هتكون زيه وانه مش ممكن هيفيدوه بحاجة
رءوف : بس مش كل الهموم حلها بيبتدى بالكلام
فى هموم مجرد زكرها او الكلام فيها بيزودها ويكبرها اكتر واكتر ويصحى الجراح اللى بالعافية بتتسكن
باسم : لو كانت الجراح واخدة مسكن ونايمة ماكانشى بقى فيه هم ولا بقت فيها مشكلة….
رءوف : المشكلة انها كل مابتوهمك انها نامت وسكنت على اصغر شكه بترجع تانى بكل قوتها وشراستها وتهاجمك من جديد
باسم : يبقى الحل مواجهتها والقضاء عليها مش انى اديها مسكنات
رءوف : ماتقدرش تقضى على عدو ليك من غير سلاح
باسم : والسلاح هو عقل الانسان اللى بيصنع المستحيل لايمكن يعجز على الانتصار فى معركة ضد الهم
بس المهم ان الانسان يؤمن بيه وبقدراته ويشغله بكامل حريته من غير اى تاثيرات عاطفية او نفسية
لان دى اللى بتخلى العقل عاجز ومشلول
رءوف : كلامك غريب اوى عكس ماتوقعتك
باسم : وانت توقعتنى ازاى بقى ؟
رءوف : يعنى من غير زعل لما عرفت انك صاحب مهاب ومن شلته اياها قولت يبقى اكيد يعنى….
باسم : تقصد دماغى فاضية ومعايا قرشين بصرفهم فى السهر والسرمحة ومقضيها وخلاص….
رءوف : يعنى
باسم : انا فعلا كنت كده لحد وقت قريب اوى…
لحد ماظهر فى حياتى حد خلانى اصحى عقلى واصفيه من اى تاثيرات نفسية ولما صفى وفكر صح نبذت كل اللى كنت بعمله وكرهت حياتى قبل كده وقدرت اغيرها
رءوف : عظيم اكيد الحد ده تاثيره قوى اوى لدرجه انه اثر فيك بالسهولة دى
باسم : تاثيره تقدر تسميه السهل الممتنع…..
لما تلاقى قلب صافى ونفس طيبة بتكلمك مابتملكشى وقتها الا انك تخضع ليها وتقتنع بيها وكلامها يخش قلبك
رءوف : كلامها ؟ دى حكاية غرامية بقى ؟
باسم : هههههههههههههه
غرامية وحب كبير اوى
ماهومابيغيرشى الانسان الا الحب االلى بجد….
هو اللى بيقدر بجد يغير انسان بمنتهى السهولة
اى حاجة تانية مهما حاولت فيها لايمكن تقدر
رءوف : معاك حق
بس الحب زى مابيغير الانسان للاحسن
ممكن كمان يغيره للاوحش
باسم : مافيش حب يسبب تغيير للاوحش…
الحب طاقة جبارة كل قوتها فى الخير والسعادة والراحة وبس
رءوف : اوقات بيكون من الحب ماقتل
باسم : لايمكن اقتنع بمقولتك دى
لكن ممكن نغيرها ومن الكره ماقتل
انما الحب لايمكن يقتل
رءوف : معاك حق انك ماتقتنعش لكن اللى بيقتنع بده اللى جربوه وبس…..
لكن انت واضح انك عايش حكاية سعيدة
ربنا يكملها عليك بالسعادة على طول يارب
باسم : ياااااااااااااارب
على فكرة انا عمرى مااتكلمت مع حد بالطريقة دى
لاول مرة الاقينى بتكلم مع حد بقلبى مش بعقلى ولا بلسانى
مااعرفشى ليه ارتحتلك من اول ماشفتك ولقتنى بكلمك كده من غير مااحس ههههههه…
رءوف : وانا كمان
من زمان اوى مااتكلمتش مع حد بالطريقة دى ومااعرفشى ليه بردوا لقتنى بكلمك كده
يمكن لانك زى مابتقول كنت بتكلمنى وانت فاتح قلبك فماحستشى انى بكلم حد غريب او حد مختلف
بجد انا مش اجتماعى ومش من عادتى انى اكون صداقات بسرعة لكن يسعدنى لو نكون اصدقاء
باسم : يااااااااااااه ده انت جاى متاخر اوى
ده انا معتبرك صديقى من زمان
من يجى ساعة كده هههههههه
من اول ماقعدنا القعدة الحلوة دى
رءوف : هههههههه
باسم : بقولك ايه يلا اوصلك بقى علشان اروح زمان البت اميرة اختى فتنت عليا للبيت كله من اول جدى لغاية دادة خيرية
رءوف : هههههه ربنا يخليهالك…..
باسم : بقولك فتنت عليا تقولى ربنا يخليهالك
رءوف : اه مافيش احلى من العيلة والاخوات اسال بردوا اللى جرب انه يكون من غيرهم هتعرف ليه ربنا يخليهالك…
باسم : خلاص مش من شوية قولتلى نكون اصدقاء انا غيرت راييى وقررت اترقى شوية…
قررت ارقى نفسى لاخ…
شفت ترقية اسرع من كده وسطة بقى ولو اعترضت هجبلك توصية من فاروق باشا المصرى نفسه هههههههه
رءوف : ههههههه لاوعلى ايه خلاص الطيب احسن موافقون
باسم : ههههههههه بلد بتاعة وسايط صحيح
رءوف : هههههههه
………………………………………….. ………………………….
يذهب رءوف الى بيته ويصعد اولا لغرفة احمد يطمان انه نائم فيذهب ويجلس فى تراس الفيلا يستنشق الهواء كمان كان يفعل باسم ويفكر فى كلامه ولكنه لا يعرف او انه لم يفكر من قبل ماهى تلك الضغوط النفسية التى عليه ان يبعدها عن عقله حتى يستطيع ان يفكر برؤية صافية وواضحة؟
يفكر فى ماذا ؟ ابعد ماراته عيناه تفكير ؟ ابعد الخيانة تفكير ؟ لالالالالا لايوجد بعد ماحدث اى عقل يمكن ان يفكر او ان يقتنع بعكس ماراااااااااااه لا يمكن ……………
فكانت تلك هى المشكلة فالذى يحجب الرؤية الواضحة عن عقله هو نفسه مايعذبه الا الان انه الحب ومايصاحبه من الغيرة العمياء
الفصل السادس عشر
فى صباح اليوم التالى …………..
فاروق : ماكنتش اتوقع منك ده كله ؟
باسم : انت اللى طول عمرك مش مدينى فرصتى ياباشا
فاروق : خلاص ياسيدى ادينى بقر واعترف انى كنت مخطأ
باسم : وانا يكفينى الشهادة العظيمة دى
فاروق : طب علشان تورينى انك تستاهلها بجد بقى
باسم : ايه ؟؟
انت لحقت ترجع فى كلامك والا ايه؟؟؟
فاروق : ياولد سيبنى اكمل كلامى..
علشان تثبتلى انك تستاهل الشهادة العظيمة دى لازم رءوف يحضر بكره حفل الخطوبة
باسم : ايه ؟ مستحيل!!!!
فاروق : هههههههه من اولها مستحيل
شوف بقى…..
لو عاوز تبقى ناجح فى اى حاجة الغى كلمة مستحيل من قاموسك
مافيش على الدنيا شئ مستحيل….
دى كلمة اخترعها العاجزين والضعفاء علشان يريحوا بيها نفسهم
باسم : طب ليه ؟
فاروق : انا عاوز كده..
عاوز اشوفه ياسيدى.. وكمان اشوف احمد..
ونور كمان هتنبسط اوى لو شافت احمد..
باسم : احمد دى سهلة وممكنة لكن رءوف كمان ليه ؟
وتفتكر نور هتنبسط لو رءوف اتواجد فى وقت زى ده ؟
والا هيحصل زى المرة اللى فاتت؟
فاروق : المرة اللى فاتت كان لعامل المفاجاة الاثر الاكبر
لكن المرة دى خلاص مابقتشى مفاجاة وهى كمان عارفة انى هخليه يجى….
باسم : بس دى هتكون صعبة عليها اوى واصعب عليه هو كمان
فاروق : اصعب عليه ؟
باسم : ايوه ..
انا من قعدتى معاه امبارح مابقاش عندى ادنى شك من انه لسه بيحبها لكن كل حبه ليها عقله مترجمه لكره وهو مقتنع بكده لكن قلبه مافيهوش غير الحب ليها وبس….
فاروق : متاكد اوى كده ؟
باسم : مليون فى المية..
كل كلمة كان بيقولها كان فيها حب بجد لكن فى نفس الوقت كره للحب ده وكره حتى الاعتراف بيه لنفسه…..
لو ماكانشى بيحبها ماكانتشى بقت فارقة معاه اصلا دلوقتى
فاروق : خلاص يبقى كده لازم يجى
باسم : احاول
فاروق : هيجىىىىىى
باسم : يبقى يجى ياباشا
………………………………………….. ……………………………………..
حفل الخطوبة ………………….
ياتى مساء يوم الخميس ويعاد نفس المشهد للحفل السابق ويحضر نفس الضيوف ……
فاروق : شكلى اتسرعت لما حكمت عليك
باسم : استنى شوية ياباشا لسه المهلة ماانتهتش…
لو كان صبر القاتل على المقتول…
اهم شرفوا..
يدخل رءوف بصحبة مهاب وصافى ووالدها وبالطبع معهم احمد ……
باسم : اهلا اهلا اهلا كده الحفل اكتمل…
صافى : ميرسى ..
العروسة فى اوضتها؟
باسم : زى ماسبتيها المرة اللى فاتت بالظبط
صافى :هههههههههه ماشى انا هطلع لها انا واحمد
باسم : اتفضلوا طبعا البيت بيتكم واكتر
صافى : ميرسى وتاخذ احمد وتذهب به
شاكر : عقبالك ياباسم
باسم : ربنا يسمع منك ياباشا ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب
مهاب : ههههههههههه مابراحة شوية مستعجل على قضاك ليه
باسم : قضا قضا انا راضى بس يجى
باسم : منور يارءوف كنت هزعل اوى ومش هعرفك تانى لو ماكنتش جيت
رءوف : مااقدرشى على زعلك
باسم : اتفضلوا جدو فى انتظاركم
يصطحبهم باسم معه الى فاروق ……..
باسم : اعرفك ياجدى برءوف بيتهيالى اتقابلتوا المرة اللى فاتت…
وده مهاب المدير التنفيذى للصفا وصاحبى من زمان اوى…
فاروق : اهلا وسهلا شرفتوا
رءوف : الشرف لينا احنا ياافندم
شاكر : الف مبروك ياباشا وعقبال ماتجوز ولادهم
فاروق : ههههههه ولادهم لادى كبيرة اوى بقى ياشاكر
اتفضلوا اتفضلوا….
يجلس الجميع ويقترب باسم من جده ويهمس له
باسم : ها مااستاهلشى بردوا ياباشا
فاروق : لا والله برافو طلعت قرد ويجى منك
باسم : انا فى الخدمة ياباشا
فاروق : قول لاخوك يجى يرحب الضيوف
باسم : امرك ياباشا..
يذهب باسم ويحضر عصام ويعرفه بالضيوف ….
عصام : اهلا وسهلا رءوف بيه… تشرفنا
رءوف : الشرف ليا انا ياافندم….
فاروق : بيتهيالى هتشوفوا بعض كتير بعد كده…
عصام هو المسئول عن شركة المبانى والمعمار واللى هينفذ معاكم مشروع القرية السياحية…
عصام : اكيد يسعدنى اننا نشتغل مع بعض…
يشعر رءوف بضيق لا يعرف مصدره هل هو لانهم زكروا المشروع الذى يكرهه لتعامله فيه مع نور ام لانه علم انه سوف يتعامل مع عصام…
ولكن كان من المفترض ان يسعده هذا.
فبدلا من ان كان تعامله كاملا مع نور نفسها فالان لن يتعامل معها كثيرا ولكنه لم يسعده ولكن على العكس ……….
مهاب : رءوف بيكلموك ساكت ليه؟
روءف : انا الاسعد ياافندم
فاروق : شايف يعنى الاستاذ رءوف شكله مش مبسوط
ياترى فى حاجة فى الحفلة مش مريحاه والا المشروع نفسه ؟
رءوف : لا ابدا ياافندم ولا اى حاجة من دى
شاكر : يعنى هيكون فى حفل فاروق المصرى ومش مبسوط وهيدخل معاه مشروع ويبقى مش مرتاح ده كلام بردوا
هو رءوف كده هادى زيادة عن اللزوم وكلامه قليل حبتين
فاروق : مابحبش الناس اللى ساكتين على طول…
مابقدرشى اعرفهم كويس..
فى مقولة عربية بتقول تكلم حتى اراك…
مهاب : كده الواحد يخلى باله من كل كلمة كويس اوى قدامك ياباشا
فاروق : بالعكس كل واحد يخليه على راحته علشان اقدر اعرفه صح
شاكر : وهو فى اتنين يختلفوا على تقييمك للناس ياباشا
فاروق : الحمد لله لحد دلوقتى عمرى ماقيمت حد وطلعت غلطان
مهاب : دى فراسة اهنيك عليها ياباشا
فاروق : متشكر عن اذنكم هرحب بالضيوف اللى وصلوا وهرجعلكم تانى…
شاكر : اتفضل ياباشا….
مهاب : افرد بوزك شوية انت قاعد فى ميتم مالك زى اللى رايح جنازة كده؟
رءوف : مهاب انا مش ناقصك دلوقتى حل عن دماغى يااخى
مهاب : ماشى هحل عنك بس بردوا ماينفعشى تفضل كده قدام واحد زى فاروق المصرى شغل مخك شوية
انا هقوم اشوف حد احسن منك اقعد معاه يارب الاقى اللى فى بالى……
رءوف : احسن بردوا
شاكر : فى ايه يارءوف ؟ مالك ؟
مش عيب الراجل يبقى بيتكلم معاك وانت مسهم ومابتردش ولما بتفتح بقك هما كلمتين مافيش غيرهم
عاوزه يضايق ويزعل منك والا ايه؟
رءوف : انا اسف ياعمى بس مصدع شوية
شاكر : لا فوق ماتضيعشى مننا ملايين علشان صداع وكلام فاضى
………………………………………….. ……………….
تعزف الموسيقى سلو فور ظهور نور والتى ترتدى فستان بلون تركوازى احضره لها باسم هدية الحفل واحسن بالفعل اختياره فهو يبديها فى غاية الرقة والجمال …
تنزل نور بصحبة باسم وفى يدها الاخرى يتعلق بها احمد وينزل بجوارها لتلقى بعصام فى انتظارها ليسلمها اليه باسم بعد ان يبارك لها جدها ويقبلها من جبينها …………
فاروق : الف مبروك ياحبيبتى
نور : الله يبارك فيك ياجدى
عصام : مبروك
نور : ميرسى
تعزف الموسيقى اغنية هادئة ليرقص عليها العروسان……
عصام : تسمحيلى
نور : لأ
عصام : ايه ؟
نور : مش هرقص سلو …………….. حرام
باسم : خير مافعلتى يانورى والله….
عصام : زى ماتحبى اتفضلى
تجلس نور بجانب عصام فى المكان المخصص لهم ويجلس احمد بجوارها على كرسيها….
صافى : الف مبروك
نور : ميرسى ياحبيبتى
اميرة : مليون مبروك ياحبيبتى سامحينى بس انا لازم اعمل كده ( قرصتها من ركبتها )
ههههههه معلشى بقى بس عاوزة احصلك
نور : ههههههههه يارب ياحبيبتى فى اقرب وقت ان شاء الله
باسم : انتى قاعدة على قلبنا حتى لو طلعتى حتة من الفستان مش بس قرصتيها مافيش معاكى حاجة نافعة اصلا
اميرة : وانت مالك روح انت دور على اللى هترضى تبص لواحد زيك اساسا….
باسم :وادور ليه ماهم حوليا كتير بس النفس….
يقترب باسم من نور
باسم : افرد وشك ياجميل فى ناس مش عارفة تنزل عنيها من عليك
نور : انت جبت الناس دى ازاى ؟
باسم : عيب تقولى كده ده انا بسوم اللى مايعصاش عليه حاجة ابدا والبركة فى شاكر بيه ومهاب هههههههه
افردى وشك بقولك…
تتصنع نور ابتسامة مزيفة ……
سميحة : الف مبروك ياولاد …. وتتصنع دموع الفرح …….. مش مصدقة نفسى ده اسعد يوم فى حياتى
نور : ربنا يخليكى ياطنط
عصام : ربنا يخليكى لينا ياماما
فؤاد : مبروك ياولاد
نور : ميرسى ياانكل
وتتوالى المباركات والتهانى من الجميع …….
شاكر : مش هتقوم يارءوف والا ايه؟
رءوف : اقوم اروح فين؟
شاكر : قوم نبارك للعرايس انت مالك النهارده مش مركز خالص
رءوف : حاضر …..اتفضل حضرتك
يتقدم شاكر وخلفه رءوف ……..
شاكر : الف مبروك ياعصام مبروك يانور
عصام : الله يبارك فيك ياعمى
نور : ميرسى ياانكل
يفسح شاكر الطريق لرءوف الذى يقف كالتمثال
رءوف : مبروك ياباش مهندس عصام
مبروك يا انسة نور
عصام : الله يبارك فيك يارءوف بيه
نور : ميرسى
احمد : بابى بابى قولى انا مبروك انا اللى هتجوز نور وقاعد جنبها اهوه كمان…..
رءوف : مبروك ياحبيبى…
عن اذنكم
يترك رءوف المكان ويخرج لتراس الفيلا يحل رباطة عنقه بعد ان كاد ان يختنق بالداخل….
………………………………
مهاب : لو سمحتى ياافندم كده كتير اوى
اميرة : افندم؟
مهاب : مش قادر اشوف حضرتك…
نورك ضارب فى عنيا هيعمينى… لو سمحتى خففيه شوية
اميرة : هههههههه ازيك يااستاذ مهاب ؟
مهاب : قربت اتعمى من الجمال اللى قدامى …مش قادر عليه
اميرة : ميرسى
مهاب : طب والله مابجامل حتى بصى حوليكى هتلاقى الناس قربت تتعمى فعلا…
اميرة : خلاص امشى علشان مايتعموش
مهاب : لو مشيتى الدنيا هتضلم ومش هيشوفوا يمشوا
اميرة : طب المطلوب منى ايه دلوقتى
مهاب : تتكرمى وتقبلى ترقصى معايا
اميرة : انا اسفة مابرقصشى مع حد
مهاب : كده بقى اول طلب تكسفينى فيه كده ؟
اميرة : انا اسفة بس بجد مابرقصشى مع حد
مهاب : بجد ؟ شئ جميل اوى ويسعدنى كمان
اميرة : متشكرة
باسم : انت بتعمل ايه هنا ؟
مهاب : مافيش كنت بسلم على الانسة اميرة
باسم : اه …..طب فين رءوف؟
مهاب : مااعرفشى انا سيبته مع شاكر بيه
باسم : طب تعالى يااخويا معايا ندور عليه وانتى روحى شوفى نور كانت عوزاكى
اميرة : حاضر….
يبحث باسم ومهاب على رءوف الا ان يجدوه….
باسم : طب روح انت الحق حاجة من البوفيه بدل ماتروح من غير عشا……
مهاب : احسن بردوا
يقترب باسم من رءوف ولكنه يقرر ان يتركه بمفرده افضل ويذهب دون ان يشعر به رءوف الذى كان شاردا فى مكان اخر …………
رءوف : كان نفسى تكون احسن من كده كان نفسى اجبلك اغلى جوهرة فى الدنيا
نور : ماانت فعلا جبتلى اغلى جوهرة فى الدنيا
حبيبى انت جوهرتى الغالية واى حاجة تانية مالهاش اى قيمة جنبها
رءوف : انا نفسى بجد اعملك حجات كتير اوى
نفسى اسكنك فى قصر مافيش زيه واجبلك الشبكة من جواهر ماحدش شاف زيها قبل كده ابدا…….
نور : قلبك هو القصر اللى انا بسكن فيه واللى مافيش زيه بين قصور الدنيا كلها…
ودبلتك دى اغلى جوهرة فى نظرى واغلى حاجة عندى فى الدنيا
رءوف : بحبك اوى يانور قلبى وحياتى
نور : بحبك اكتر بكتير ياحياة روحى وعمرى….
………………………………………….
ولم يكن غريبا ولاعجيبا ان فى نفس الوقت تتذكر نور نفس اليوم…..
يوم ان احضر رءوف بكل مايملك من نقود دبلة دهبيه والبسها اياها فى وجود والدها ووالديه فقط….
كم كانت سعادتها فى هذا اليوم فقد كانت تحلق بجناحين فى السماء وترى كل الدنيا مفتوحة امامها تحتضنها بالونها الوردية الجميلة……
ولاتزال كلماته تسمعها فى اذنيها كانها كانت بالامس القريب………
………………………………….
صافى : مهاب…. هو فين رءوف ؟
مهاب : انا شفته من شوية كان واقف فى التراس
صافى : اوكى
تذهب صافى الى التراس لتبحث عن رءوف……
صافى : رءوووووووف
ولكنها تجده ملقى فى ارضية التراس مغشى عليه………….
الفصل السابع عشر
تخرج صافى مسرعة وتعود ويسبقها باسم ومهاب اللذان يقومان بحمل رءوف حيث غرفة باسم…
ويقوم فاروق باستدعاء طبيبه الخاص على الفور ……..
في وسط حالة الهرج هذه تجلس نور لا تقوى ارجلها على حملها الى اى مكان اخر وجسدها يرتعد خوفا وقلقا …..
بينما يقف بجوارها عصام يتابع مايحدث من بعيد فهو لايعنيه من الامر اى شئ ولكنه يتعجب من حال نور……
عصام : مالك يانور ؟ نوووووووو
نور : _____________________
باسم : نور تعالى معايا حالا احمد عمال يعيط ومفزوع على ابوه تعالىىىىىىى……..
يجذبها باسم من يديهها وهى صامته لم تجب عليه ويصعد بها حيث غرفتها…..
باسم : نور.. اياكى تخرجى من هنا… واهدى انتى جسمك بيتنفض ان شاء الله خير ماترعبنيش عليكى انتى كمان….
فوقى يانور….
يخرج ويغلق خلفه باب غرفتها ويتركها بها لاتشعر باى شئ سوى بان قلبها ينزف دما من رؤيته لحبيب عمرها فاقدا للوعى ومحمولا الى اعلى وعلى وجهه تعب شديد لايشعر به سواها…..
فهى الوحيدة فى الكون التى يمكنها ان تشعر بما يشعر به رءوف دون حتى ان تراه ……..
بعد اقل من دقيقة يدخل باسم حاملا احمد…
باسم : نور احمد خايف ومفزوع
احمد محتاجلك …
انا هسيبه معاكى هنا وهخرج علشان ماحدش يحس بغيابنا
ويترك احمد امامها ويخرج….
يقف الصغير امامها وهو يبكى وخائف على ابيه فتتحرك لاول مرة نور وتجذبه لاحضانها وتترك لعيناها المجال للتعبير عن مايشعر به قلبها ولو ان دموع العالم حتى لو كانت دما لن تعبر عن مجرد مقدار ضئيل مما تشعر به …..ولكن هل من شئ اخر تملكه غيرها ؟
فهى من حكم عليها ان تكون حبيسة غرفتها لاتستطيع حتى ان تكون بجانبه ولكن هذا المكان اصبح لامراة اخرى هى الان التى بجانبه وتستطيع الاطمئنان عليه قبل نور ..
اصبحت نور فى اخر قائمة من له الحق فى ان يسال او يطمئن عليه بعد ان كانت قبل واهم من كل البشر ……………
ولكن هل هى فعلا اصبحت اخر البشر لرءوف ؟
………………………………………….. ………………………………………….. .
خارج غرفة باسم التى يرقد فيها رءوف ………….
الطبيب : الاستاذ رءوف ارهق نفسه جامد الايام الاخيرة وطبيعى انه مايتحملش كل الضغط ده
هو بس محتاج شوية راحة مع العلاج اللى كتبتهوله وهيكون كويس ان شاء الله
شاكر : يعنى نقدر ننقله لبيته دلوقتى؟
فاروق : انت بتقول ايه ياشاكر انت بتعيب فيا فى بيتى والا ايه؟
ازاى يعنى تنقله والا هنا مش هنقدر نعتنى بيه..
طب والله العظيم ماهيخرج من هنا الا زى مادخل على رجليه وبكامل صحته
شاكر : والله مش القصد ياباشا بس مش عاوزين نتعبكوا انتواعملتوا الواجب وزيادة
فاروق : الواجب ده اللى اقول كمل والا لا ياشاكر وكفاية لحد كده انا حلفت وقررت خلاص انتهى….
شاكر : اللى تشوفه ياباشا مانقدرشى على زعلك ابدا
صافى : خلاص يادادى احنا نروح احنا ونبقى نيجيله بكره بقى
فاروق : البيت بيتكم فى اى وقت يابنتى
صافى : ميرسى جدا ياانكل
اميرة تهمس فى اذن باسم : انا هتشل ايه لوح التلج ده….
هتمشى وتسيب جوزها تعبان!!!!!
باسم : مالكيش دعوة كده احسن
اميرة : احسن ازاى يعنى ؟
باسم : مالكيش دعوة انتى دى حجات كبار لسه بدرى عليكى على ماتفهميها
اميرة : ماشى ياعم الكبير بكره نشوف
صافى : امال فين احمد ؟
باسم : هو مع نور كان بيعيط ومارضيش يسكت مع حد غيرها
صافى : طب ممكن تجيبهولى علشان نمشى ؟
باسم : اوك ثانية واحدة
يذهب باسم لغرفة نور لاحضار احمد ولكنه يجده نائما على سرير نور ويجدها جالسة بجانبه تحتضنه وفى عنيها الدموع لازالت تسرى كسريان نهر جارف …………
فيقرر ان يتركه فى احضانها ولو ليلة واحدة….
باسم : لقيته نايم ونور بتقول ياريت تخليه معاها الليلة بدل مايصحى ومايلاقيش باباه يعيط تانى
صافى: حل كويس بردوا بس كده هيبقى العبء تقيل اوى عليكم
باسم : ماتقوليش كده دى نور بتحب الاطفال اوى وبتموت فى احمد بالذات..
………………………………………….. …………………………………
في سيارة شاكر …….
شاكر : ماكانشى المفروض تسيبى جوزك لوحده وهو فى الحالة دى
صافى : يعنى كنت عاوزنى اعمل ايه يادادى اقعد جنبه اشتغله ممرضة
شاكر : مش ده بردوا رءوف والا دلوقتى خلاص
صافى : يوووووووووه بقى يادادى …
انت كل شوية هتقعد تفكرنى بالكلمتين دول ..
اه كنت عاوزاه وخدته وخلاص دلوقتى مابقتشى عاوزاه ولاطايقه اشوفه لاهو ولا حتى ابنه وبتمنى اخلص منه النهارده قبل بكره ..
مش هو ده التيب بتاعى ولا اللى يستاهلنى ولايقدر يسعدنى
شاكر : لاوالله ماانا ياما قولتلك الكلام ده وانتى ماكانشى فى فى دماغك الا حاجة واحدة هى رءوف رءوف رءوف
صافى : كان وخلاص بح هتموتنى يعنى يادادى خلاص بقى انتهينا منه …
انا بجد عاوزاك تخلصنى منه فى اقرب وقت انا تعبت وزهقت ومش هقدر استحمل اكتر من كده
شاكر : انا مش عارف اخرتها معاكى ايه ولا عنادك ده هيودينا لفين بس
صافى : علشان خاطر صافى حبيبتك وحياتى يادادى انا مش عاوزة رءوف بلييييييييييييز
شاكر :طب اصبرى شوية لحد ماالقرية السياحية تتبنى وتشتغل وبعدين اعملى اللى انتى عاوزاه
صافى : بجد ميرسى اوى اوى اوى يادادى
شاكر : سبحان الله كنتى بتشكرنى بنفس الحماس يوم ماوافقت تتجوزيه !!!!!!!!!………
………………………………………….. ………………………………………….. ………
عصام : فين نور ياباسم ؟
باسم : فى اوضتها مع احمد
عصام : احمد مين ؟
باسم : احمد ابن صافى انت نسيته والا ايه
عصام : هو ماروحشى مع صافى
باسم : لا نور خلته معاها الليلة دى
عصام : نور خلته معاها ؟وكمان حضرتك مبيتلنا واحد غريب فى البيت والله عال بيتنا بقى اوتيل
باسم : وانا مالى جدك هو اللى قرر كده روح اتكلم معاه عن اذنك انا تعبان وعاوز انام ومش رايقلك……
يترك باسم عصام وهو يشعر بثمة شئ غير طبيعى ولكنه لايعرف ولا يفهم اى شئ فيقرر انه مجرد ضيق من انتهاء الحفل بهذا الشكل للمرة الثانية ليس اكتر ويقرر ان ينهى هذا اليوم الغير سعيد وان يذهب لغرفته لينام ايضا……….
كل من فى المكان اخلدوا الى النوم الا اثنين
واحد منهم لم يستطيع ان ينام وظل فى غرفته يفكر فى الوضع الذى لم يعد يتحمل السكوت عليه اكثر من ذلك..
ولكن كيف ومن اين هى البداية وماهو اول الخيط ؟ لابد وان يصل اليه….
اما الاخر او بمعنى اصح الاخرى فحالها لاتصفه كلمات…
ففجاة اتمحت من زاكرتها اخر خمس سنوات تماما وكل مااصبح امامها هو حبيبها الذى عاشت عمرها باكمله معه وبجانبه والان محرم عليها ان تطمئن عليه….
لقد نست تماما كل مامرت به جراء ظلمه لها وكان الزمن لم يمر بها………….
تخرج نور من غرفتها وتتجه لغرفة باسم لتجده مستيقظا يقف فى شرفه غرفته ويشعر بالباب عندما تفتحه ……..
باسم : نور …. كنت متاكد انك لسه صاحيه
تقترب نور من سرير باسم الذى ينام فيه رءوف وتنظر له…..
باسم : طب انا هخرج شوية دلوقتى
يترك باسم الغرفة ………………
تقترب نور اكثر من رءوف وتجلس بجانبه تنظر له وتتامل تلك الملامح التى لم تغب عن عينيها يوما ولكنها لم تتمنى ابدا ان تراها متعبة لهذه الدرجة حتى وان لم تراها طوال حياتها…..
فتشعر بالذنب وبان ظهورها من جديد واجباره على التواجد بالقرب منها هو من فعل به هذا……..
تمر ساعات ولاتزال نور فى هذا الوضع حتى تسمع اذان الفجر فتقوم وتتوضا وتقف لاداة صلاتها ………
فى تلك الاثناء يستقيظ رءوف ويفتح عينيه بالكاد من تعبه فيراها امامه
يراها كما تعود ان يراها دائما فى هذا الوقت….
فظل يتاملها وتذكر اخر مرة راها فيها …….
رءوف : تقبل الله ياحبيبتى
نور : منا ومنكم ان شاء الله
رءوف : كده مش تصحينى عاوزة تاخدى الثواب لوحدك
نور : حاولت اصحيك ياحبيبى بس انت كنت تعبان اوى وماقدرتش فماقدرتش اضغط عليك انت نايم متاخر امبارح
رءوف : يمسك يديها ويقبلها
هتوحشينى اوى ليوم الخميس
نور : انت بقى مش هتوحشنى
رءوف : بقى كده ؟ طيب انا زعلان ومخاصمك ؟
نور : مش الاول تقولى ليه والا مابتصدق تزعل وخلاص ؟
رءوف : ليه ؟
نور : علشان انت مش بتسيبنى اصلا ياحبيبى على طول معايا وقدامى
رءوف : وايه يعنى ماانتى بردوا على طول معايا وشايفك بس بردوا بتوحشينى حتى دلوقتى وحشانى ووحشانى اوى كمان …………….
تنتهى نور من صلاتها وتلتفت بعد ان شعرت به قد استيقظ
تنظر له وهى لاتزال جالسة مكانها ………….
نور : حمد الله على السلامة
يفيق رءوف من خيالاته ويعود الى ارض الواقع فيتذكر ماحدث ….
رءوف : انا فين ؟
نور : خليك مرتاح دى اوامر الدكتور….. انت فى اوضة باسم
رءوف : باسم ؟ وفين احمد وصافى؟
نور : احمد نايم فى اوضتى وو و……
وصافى روحت مع باباها
رءوف : روحت؟
نور : اه روحت هكدب عليك ؟
رءوف : انا عاوز امشى دلوقتى ومتشكر اوى يا انسة نور
نور : انسة نور ؟
رءوف : ايه هو انا غلطت ؟ انا اسف بس الناس بتقول كده فقولت زيهم
نور : كفاية يارءوف…..
انت عاوز ايه علشان ترتاح؟؟؟؟
رءوف : ارتاح!!!!!
الكلمة دى مابقتشى لايقة عليا
نور : انت اللى خلتها كده
رءوف : انا ؟ اه صح انا انا اللى
نور : قبل ماتقولها تانى….
انت مصدقها بجد ؟
رءوف : انا مش مصدقها انا شفتها
نور : لاانا بسالك انت مصدقها ؟
مش كل اللى عنينا بتشوفه بيكون صح
عنينا ممكن تخدعنا
وعقلنا كمان
لكن قلبنا عمره مايخدعنا ابدا
انت مصدق اللى انت كنت عاوز تقوله ؟
رءوف : انا شفته
نور : ماانت يااما شفت حجات كتير اشمعنى ده بس اللى فاكره
رءوف : حاجات كتير ؟
نور : اه…
شفتنى دلوقتى زى ماكنت بتشوفنى كل يوم زمان وانا بادى فرض ربنا وكنت انت زمان إمامي …….
شفتنى وانا بكبر قدامك يوم بعد يوم لدرجة انى كنت ببقى معاكم اكتر ماكنت مع بابا الله يرحمه…..
شفت الاستاذ توفيق الله يرحمه وعرفته وحبيته وكنت بتقوله بابا توفيق من كتر حبك واعجابك بيه وبشخصيته……
شفتنى وانا بنتك وحبيبتك وخطيبتك ومراتك وام ابنك لحد مابقى عمرى 22 سنة قدامك كلهم لحظة بلحظة مروا…..
شفتنى بحب ايه وبكره ايه وشفت قد ايه عمرى ماكدبت ولا خالفت وعد ولاغدرت بحد ولاجرحت حد ولا ازيت حتى طير او حيوان……
شفتنى واحنا بنقرى ونحفظ كتاب ربنا سوا من واحنا فى الحضانة وانت اللى كنت بتحفظنى وبابا يسمعلنا……
شفت كل ده وفى لحظة نسيته علشان شفت موقف واحد…..
كل ده فجاة مابقاش فى بالك ولا فى عقلك ولا ليه اى اعتبار ولا اى قيمة….
صدقت انى خونتك فى لحظة علشان شفت حد غريب فى بيتك وانت مسافر……
طب مافكرتش فى يوم انا ليه خونتك؟
بكرهك ؟ مش عاوزة اعيش معاك ؟ بسيطة ليه مااطلقتش منك؟ ليه حبى ليك ماقلش ولا اتغيرت معاك ؟ مع انك انت اللى كنت متغير ومع ذلك عمرى مااتغيرت ولامليت ولازهقت ولاتعبت منك….
طب يمكن انا انسانة قذرة زى ماانت قولت وبخون لانى كده مش لانى بحب غيرك وعاوزاه
يمكن ليه لا مافى ستات كتير كده ربنا يهديهم …. لكن نور منهم؟
لو كانت كده وانت طول عمرك كنت بتقول عليها الملايكة مخلوقة من نور وانتى يانور النور والملاك بتاعى
يبقى انا قذرة بنت الاستاذ توفيق واللى كانت بتصحيك تادى فرض ربنا معاها وتحفظ معاك كتابه…. قذرة
لا تصدق لايقة على بعضها ؟
كل ده انت شفته وعشته وعملته بايديك وفى لحظة كدبته ومافكرتش فيه وفكرت بس فى واحد شفته…..
انا خلاص يارءوف مش هقدر التمسك اعذار اكتر من كده
انا عشت خمس سنين محرومة من الاهل والزوج ومن ابنى ومن مرمطة لمرمطة والدنيا بتشيل وتحط فيا وفى كل ده كنت بقول معزور ياريتنى الاقيه واكيد هيصدقنى انا واكيد زمانه فاق من غضبه وتهوره وبيدور عليا زى ماانا بدور عليه وبدعى ربنا يجمعنا ببعض من تانى……
لكنى كنت غلطانة لو كان عاوز الحقيقة كان على الاقل ادى فرصة للمجرمة تدافع عن نفسها
وعاش حياته واتجوز وبقى صاحب شركات ولقى لابنى ام تانيه
مش قادرة اشوفك تانى الضحية والمعذور
اعمل اللى انت عاوزه يارءوف لو عاوز ماتشوفيش تانى مش هتشوفنى تانى ولو عاوزنى مااشوفشى احمد تانى مش هشوفه بس ياريت يكون ضميرك مرتاح وتعيش سعيد انت واحمد
بس انا عمرى ماهبقى مسمحاك من بعد النهارده……………………………..
تخرج نور الى غرفتها وتغلق الباب خلفها وتحتضن ابنها النائم ولاتعلم من اين جاءت بكل تلك الكلمات وكيف انها كانت تقف امام رءوف وتحدثه هكذا …
حقا لاتعرف من اين اتت بكل هذا فجاة وكيف انسال شلال الكلمات على شفتيها وهى التى كانت لاتفكر فى شئ قبل صلاة الفجر ولم تدعو الا بان تراه ثانية يفتح عينيه ويسترد عافيته….
ولكن الذى تعرفه انها ولاول مرة منذ خمس سنوات تعرف طعم للراحة فقد شعرت فعلا براحة ………..
………………………………………….. ………………………………………….. …………
يرى باسم نور وهى خارجة من غرفته ويبدو ان شيئا ماقد حدث فيسرع لغرفته..
فيجد رءوف لايتحرك فى سريره فقط صامت وينظر امامه…..
فشعر بانه من الافضل الا يتدخل فى هذا الوقت ويتركهم ليواجه كل منهم نفسه بحرية لعله يكون فرج من عند الله…..
………………………………………….. ……………………………….
ولكنه لم يكن باسم فقط هو الذى راى نور خارجة من غرقته
بل راها من كان يشعر بوجود شئ غريب وغير طبيعى فنام وهو قلق ولم ينم طويلا واستيقظ ليرى خروج نور من غرفة باسم بعد الفجر……
الجزء الثامن عشر
في صباح اليوم يذهب فاروق للاطمئنان على رءوف ولكنه لايجد احد بغرفة باسم فيذهب للبحث عنهم……..
فاروق : امال فين رءوف ؟
باسم : فى اوضتى فوق ياجدى
فاروق : لا مش فوق انا لسه كنت فى اوضتك مافيهاش حد
باسم : انا سايبه من شوية ….
حسيته انه محتاج يقعد لوحده شوية فسبته….
فاروق : شوفه راح فين وشوف نور كمان
باسم : حالا ياجدى
يعود باسم بعد دقائق…..
باسم : رءوف مش فى الفيلا خالص ونور نايمة مع احمد فى اوضتها
فاروق : يبقى مشى ..
اوك ابقى اتصل بيه اطمن عليه
باسم : وبعدين ياجدى ؟ انا نفسى تعبت من الوضع ده
انت ماشفتش حالة الاتنين كانت عاملة ازاى امبارح
انا هحكيلك اللى حصل
فاروق : وماتعرفشى ايه اللى دار بينهم؟
باسم : لا..
بس واضح ان الوضع مابقاش بيحتمل التاخير اكتر من كده
فاروق : بدات احس انى كنت غلطان لما خليتك تجيبه حفلة الخطوبة
ماكنتش متصور انه لسه بيحب نور فعلا …..
باسم : انا دمى بقى بيغلى ياجدى نفسى اعرف مين عمل كده انا لو عرفته هقتله هقطعه مليون حتة ابن الحرام ده….
فاروق : مش هو بس المسئول..
اللى خلى الوضع يوصل للمرحلة دى هو اللى لغى عقله وصدق لعبة حقيرة ….
باسم : قصدك رءوف ياجدى ؟!!!!
اى واحد مكانه هيعمل ايه يعنى ؟
فاروق : يشغل عقله حتى لو كدب عنيه
باسم : علشان احنا عارفين الحقيقة ممكن نقول كده لكن لو انت فى نفس الوضع مش هتقول كده ياجدى…
فاروق : مافيش فايدة من الكلام معاكم لما تبقى قدى هتعرف ان العيب الوحيد للشباب هو الطيش والانفعال اللى بيغطى على عقولهم فى بعض الاوقات….
باسم : يمكن بس المهم ازاى نوصل؟
فاروق : لو هديت هتعرف تفكر كويس ..
صفى زهنك وفكر بعقلك بعيد عن الانفعال وانت تلاقى الطريق قدامك
باسم : طريق ايه؟… ماتشاورلى عليه بس
فاروق : لازم تلاقيه انت ..
مش يمكن لو فكرت تلاقى طريق اوضح واحسن ..
ماتحبطشى عقلك وقدراته وتعتمد على غيرك…
باسم : ماشى ياجدى انا هطلع احاول انام شوية علشان ابقى اعرف اصفى زهنى زى ماقولتلى لانى مانمتش من امبارح خالص…
………………………………………….. ………………………………………….. ….
فى المجموعة………..
عصام :ايه التخاريف اللى قدامى دى ؟ ازاى المشروع ده دخل التخطيط
اميرة : نور مضت بالموافقة وبعتتهولى اعمله التصميمات وادينى خلصتها …اكتر من كده مااعرفشى
عصام : الصفا ؟ بتوقيع رئيس مجلس ادارتها رءوف
اميرة : اه بالظبط كده …. انت عندك معلومات عن المشروع ده ؟
عصام : سيبى الورق ده هنا وروحى انتى شوفى شغلك
اميرة: ماشى اهوه ….باى
تخرج اميرة تاركة عصام يمسك باوراق المشروع لايقرا منها شيئا ولكنه فقط يتامل توقيعات موقعيها……
عصام : ده انت ليك خاطر كبير اوى ياسى رءوف بس ياترى من امتى وليه ؟ وايه اللى بيجمع بينك وبينها ؟ …………
يدخل عليه فؤاد ……..
فؤاد : صباح الخير ياعصام
عصام : صباح النور يابابا
فؤاد : كويس انا كنت جايلك بخصوص اللى فى ايديك ده مش ده بردوا مشروع القرية السياحية
عصام : اه هو بالظبط …خير ؟
فؤاد : لو كنت قريته هتشوفه انه كارثة مش خير
المشروع ده لو كمل انا مش هستمر فى المجموعة دى يوم واحد بعد كده ولاهيبقى ليا ولا ليك انت كمان اى كلمة ولا اعتبار هنا
ازاى مشروع زى ده يتمضى فى حين انى كنت فى مفاوضات على مشروع بنفس المواصفات وباقل تكلفة وماكنتش موافق ان نسبتنا تكون خمسسين فى المية وكنت خلاص قربت اتوصل لاتفاق ان يكون لينا احنا 51 فى المية والادارة كاملة الاقى فى يوم وليلة مشروع زى ده اتمضى يبقى انا شكلى ايه قدام الناس…..
عصام : طب اهدى بس حضرتك واللى عاوزه هيكون
فؤاد : المشروع ده لازم يتلغى
عصام : ازاى بعد مااتمضى وفيه شرط جزائى كبير
فؤاد : اتصرف….
عصام : هتصرف يابابا….
ماتقلقشى ….
هيتلغى ..
………………………………………….. ………………………………………….. ……………………….
فى فيلا فاروق ….
يستيقظ احمد ليجد نفسه فى مكان غريب ولكنه عندما ينظر بجانبه ويجد نور يطمئن ويمد يده ليقظها…..
نور : احمد انت صحيت ياحبيبى …..صباح الورود
احمد : فين بابى ؟
نور : بابى هنا ياحبيبى …
تعالى بس نغسل وشنا علشان تبقى زى القمر وتفوق كده وبعدين هخليك تروحله…
احمد : ماسى
تاخذ نور ابنها ولاول مرة منذ ان كان عمره ستة اشهر فقط تستيقظ وتراه فعلا امام عينيها وليس خيال …
وهى من يقوم بغسل يديه ووجهه .. كم كانت تحتاج لكل تلك الاشياء البسيطة والتى تقوم بها كل ام يوميا ولكن هل ستكون المرة الاولى والاخيرة ام لا؟؟؟؟؟
تخرج نور من غرفتها وتذهب لغرفة باسم تطرق الباب وتدخل لتجد باسم فقط نائما فى سريره…….
نور : باسم باسم
باسم : اييييييه …
نور…. صباح الخير
نور : صباح النور فين رءوف ؟
باسم : مش عارف انا الصبح دورت عليه لقيته خرج
نور : طب بابى شكله راح الشغل ياحبيبى تيجى بقى نفطر دلوقتى ونستناه لحد مايخلص
احمد : لا انا عاوز اشوف بابى ويبدا فى البكاء
نور : علشان خاطرى ماتعيطش مش انت بتحب نور وحياتى مش تعيط ووالله بابى بقى كويس وراح الشغل كمان ولما يرجع زى كل يوم هتشوفه كمان….
باسم : ايه يااحمد باشا ..
بقى فى باشا يعيط على الصبح كده لالالالالالالالالالالالالالا شكلك لابااشا ولاحاجة ولسه عيل صغير
نور : بقى احمد عيل …عاجبك اللى بيقوله ده مش انت اكبر منه
احمد : اه
باسم : خلاص ورينى انا هنزل الحق الفطار وهاكله كله لوحدى لو راجل بجد اسبقنى لحد تحت….
يجرى باسم فيجرى خلفه احمد وتتبعهم نور وهى تبتسم لنجاح باسم فى التعامل مع احمد ..
ولكن بالها منشغل على رءوف ياترى اين ذهب وماذا سيكون رد فعل مادار بينهم بالامس ؟؟؟؟؟
………………………………………….. ………………………………………….. …………………….
فى شركة الصفا…………
مهاب : هى دى اللى بيقولوا عليها كاملة الاوصاف بجد .. مال وجمال ومافيهاش غلطة…..
سمير ( صديق لمهاب ويعمل موظف فى الشركة ومن شلة مهاب ) : طب وهى واحدة زى دى ايه هيخليها تبصلك انت
مهاب : ليه وانا ناقصنى ايه بقى ان شاء الله
سمير : ماتزعلشى منى ياصاحبى انت بتقول مال وجمال يعنى الف مين يتمناها ولما تيجى تفكر فى حد مش هتفكر فى مجرد موظف حتى لو كان مدير شركة مش مدير تنفيذى بس …
ولو هى فكرت اهلها هيرضوا اكيد هيدوروا على الاصل والفصل والفلوس…..
مهاب : الكلام ده كان زمان دلوقتى المهم الحب
سمير : حب ايه ياصاحبى انت هتضحك عليا انت عاوز الفلوس وبس
مهاب : مابتكلمشى عليا ..
انا اقصدها هى …لو قدرت اخليها تحبنى تبقى المسالة منتهية
سمير : لا مش هتكون منتهية لسه فى فاروق المصرى وفؤاد بيه ابنه انا اسمع عنه انه مابيملاش عينه حاجة والا هتجوزها من غير رضاهم فيدوهالك من غير ولامليم
مهاب : تصدق معاك حق ..
طب والحل
سمير : مافيش غير حاجة من اتنين…
ياما تبقى على الاقل قريب من مستواهم يعنى تفتحلك شركة صغيرة كده اهوه يبقى اسمك من رجال الاعمال ومايقولوش طمعان فيهم ..
يااما بقى تنسى الموضوع ده وماتتعبشى نفسك فيه
مهاب : شركة ؟ ومنين بقى ان شاء الله
سمير : ياراجل بقى انت بردوا اللى بتقول منين
مهاب : وحياتك انت كل اللى عندى مايعملشى حاجة
سمير : خلاص بقى ارضى بنصيبك ياصحبى
مهاب : واشمعنى انا يعنى اللى ارضى بنصيبى وغيرى جاتله بيضة مقشرة وبقى صاحب شركة لا وايه ده انا اللى مقشرهاله.. وفى الاخر اخد القشر وهو يلهف البيضة كلها
سمير : تقصد ايه ؟
مهاب : ها ؟
لاوالاحاجة دى حكاية واحد صاحبى كده فكرتنى انت بيها..
سيبك انت انا هلاقيلها حل …..لازم الاقيلها حل
سمير : ماشى بس لما تلقالها حل ماتبقاش تنسانا ياصحبى
مهاب : عيييييب انا ليا غيرك….
………………………………………….. ………………………………………….. …………………..
فى حديقة فيلا فاروق تلعب نور وباسم واحمد الذى فرح جدا بوجوده مع نور وباسم ولاتستطيع ان تفرق اين من الثلاثة الطفل وأيهم الكبير…
ويجلس فاروق يتابعهم بسعادة شديدة وهو يرى اطفاله الثلاثة يمرحون ويلعبون…..
باسم : مش عربية صافى دى ؟
تنظر نور الى بوابة الفيلا لترى سيارة صافى وهى تدخل وبعد قليل تنزل منها صافى فتغيب البسمة عن وجهه الجميع واولهم الصغير الذى لايفرح بقدومها ويقف بجانب نور كمن يحتمى بها من شبح يخيفه …….
باسم : يااهلا ايه النور اللى دخل علينا ده
صافى : ههههه ميرسى
نور : اهلا وسهلا اتفضلى ياصافى
صافى : انا شكلى جيت قطعت عليكم لعبكم
نور : لا ابدا ممكن تلعبى معانا لو عاوزة
صافى : ههههههههه لا انا كبرت على اللعب ده من زمان
باسم : انا عارف مزاج صافى كويس..
بتحب لعب من نوع تانى خالص
صافى : قصدك ايه بقى ياسى باسم ؟
باسم : قصدى ان لعب العيال ده مش مزاجك وان مزاجك لعب الكبار الكبار اوى
صافى : ولو انى مش فهماك ومش مريحنى كلامك بس اكيد لعب الكبار احلى…..
نور : دى وجهات نظر…..
باسم : احنا هنفضل واقفين نتكلم كده على الواقف اتفضل ياقمر
صافى : ميرسى… انا بس كنت جاية اطمن على رءوف واحمد
باسم : هو ماروحشى ؟
صافى : روح فين ؟ هو مش بات هنا امبارح….
باسم : اه لكن الصبح صحيت مالقتوش فى الفيلا افتكرته مشى وراح على بيته يرتاح فيه
صافى : لا ماجاش يمكن بقى راح الشركة
باسم : وهو تعبان كده ؟
صافى : زمانه بقى زى الحصان هو رءوف كده ماتشغلش بالك انت عليه……
طب انا ممكن اروح بقى انا واحمد وكفاية تعبكم ده لحد دلوقتى
يتمسك احمد بثياب نور
احمد : لاانا مس عاوز اروح انا هستنى بابى
صافى : بابى هيرجع على البيت مش على هنا يالا وابقى استناه هناك
احمد : ماليس دعوة انا مس عايز اروح
صافى : ولد اسمع الكلام والا هخليك تسمعه بالعافية
نور : بالعافية ؟
يمسك باسم بيد نور فى اشارة منه ليمنعها عن االكلام والسيطرة على انفعالها …..
باسم : وليه بالعافية وتتعبى نفسك ماتسبيه هنا معانا شوية وباباه يبقى يجى ياخده او انا بنفسى هبقى اوصله شكلك مش فاضية واكيد وراكى مشاوير وحجات اهم……
صافى : بس ماينفعشى ياباسم
باسم : ولو قولتلك علشان خاطرى اما اشوف بقى ليا خاطر عندك والا لا……
صافى : امممم اوكى انت حر انتوا اللى غاويين وجع دماغ وبصراحة انا فعلا ورايا مشوار مهم وكنت هتاخر عليه علشان اروحه
باسم : مااتحرمش منك ياجميل كنت متاكد ان خاطرى كبير اوى عندك….
صافى : من زمان بس انت اللى ماكنتش واخد بالك
باسم : مش مهم زمان المهم انى خدت دلوقتى
صافى : عندك حق المهم اللى جاى …
طب اسيبكم انا بقى عن اذنكم…..
باسم : مع الف سلامة ياجميل خلى بالك على نفسك
صافى : اوكى باى
باسم : باى
تنصرف صافى تاركة احمد …………….
باسم : اى خدمة ياعم تعالى بقى اما اقطعك ماتش كورة
احمد : انا اللى هقطعك
باسم : هههههههههه بقى كده ده انا لسه مخلصك من بق الاسد..
انا غلطان….
ياصافىىىىىى تعالى خدى احمد….
احمد : لألألألألأ ياعمو
نور : هههههههه ماتخضهوش ياباسم وبعدين هو اللى هيغلبك ويقطعك كمان براحته
باسم : اه ماهو من لقى احبابه ..
تصدقوا انا غلطان انى بعرف اندال زيكوا ..
وانا اقول الواد طالع لمين..
ماشى ياستى اتفضل ياسى ميدو قطعنى انا تحت امر معاليك
نور : ههههههههههه
فاروق : بسم الله ماشاء الله الشمس نورها زيادة النهارده والجميل بيضحك كده….
نور : باسم خلى صافى تسيب احمد معانا شوية كمان …
فاروق : ان شاء الله قريب هيكون هنا على طول
نور : تفتكر ممكن ياجدى؟؟؟؟
فاروق : اكيد ممكن بس تعالى نتكلم شوية فى المكتب
نور : تحت امرك ياجدى…
فى تلك الاثناء يدخل عصام ويلحق بنور قبل ان تدخل مع جدها مكتبه…..
عصام : لو سمحتى عاوزك حالا
نور : فى ايه ياعصام مالك داخل مش طبيعى ؟
عصام : ليه ؟مجنون ؟
اللى مش طبيعى هو اكيد حضرتك اللى يمضى على عقد بالمنظر ده يبقى يامش طبيعى ياعاوز يخسرنا متعمد ممكن اعرف بقى انتى انهى فيهم؟؟
نور : انت ازاى بتتكلم معايا بالطريقة دى انا مااسمحلكش تكلمنى كده..
لما تبقى تعرف ازاى تكلمنى ابقى ارد عليك عن اذنك….
عصام : اوقفى هنا واتكلمى كويس زى مابكلمك
فاروق : عصام
انت نسيت انى موجود والا ايه ؟ ماتضربها قدامى احسن ؟ ازاى صوتك يعلى فى وجودى
عصام : انا اسف ياجدى ماقصدتش
بس اتفضل حضرتك شوف اللى الهانم عملاه ومابقالهاش كتير فى المجموعة….
فاروق : اللى عاوز يعرف حاجة الاول يتكلم بادب ويسال وبعدين لما مايلاقيش رد لاسالته يبقى يتعفرت براحته
عصام : طب ممكن بقى اعرف ايه ده ولمصلحة مين ؟
فاروق : انا اللى امرت نور انها تمضى العقد ده عندك اعتراض ؟
عصام : انت ياجدى !!!!!!!!
فاروق : ايوه انا عند حضرتك اعتراض ..
والا هتعلمنى ازاى امشى شغلى ..
والا فاكر طالماوزعت عليهم كل حاجة يبقى ماليش كلمة هنا..
انا عملت كده علشان بس لما اموت ماتختلفوش لكن طول ماانا عايش ماحدش ليه التصرف فى اى حاجة الا بامرى من اكبر لاصغر واحد فيكم….. انت فاهم ؟
عصام : طب ممكن افهم بقى ازاى مشروع زى ده يتوافق عليه وفى المقابل مشروع زيه واحسن وبارباح وبنسبة اكبر ويترفض؟؟؟؟
فاروق : لما تبقى تهدى وتعرف تتكلم كويس ابقى تعالالى المكتب وانا افهمك ..
ده لو عاوز تفهم وبطلت عصبيتك ومخك اللى لابيسمع ولابيشوف حد ده….
ودلوقتى امشى من قدامى مش عاوز اشوفك الا لما ترجع لعقلك وتفوق من اندفاعك وتهورك ده..
اتفضل ……..
ينصرف عصام كاتما غيظه ويترك البيت باكمله…….
