سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
اؤمأت أسيل برأسها و تركته و جلست بجانبها مجدداً .. كاد أن يغادر ليتمم الإجرائات اللازمة لدفنه لكنه رجع مجدداً و ظل يتأملها من بعيد .. تقاسيم وجهها التى يحفظها بدقة تنم على ألامها و توجعتاها بالداخل .. إنها نفس تقسيمها الحزينة عندما توفت عائشة .. نفس تقسيمها الذى رأها ليلة أمس عندما كانت نائمة .. تنهد تنهيدة طويلة ثم حول نظره لــ أسيل و قال بجدية : خلى بالك منها عقبال ما أجى .. هحاول متأخرش
اؤمأت أسيل برأسها للمرة الثانية و هى تمسك يد تالا بين يدها و تربت علها بحنان .. كاد أن يغادر الغرفة لكنها أوقفته قائلة برجاء : أدهم بليز ممكن تدينى موبايلك أكلم بابى عشان أقوله إنى هفضل مع تالا إنهاردة
تحسس جيب بنطاله ثم نظر لها و قال بجدية : سايبه فى العربية هنزل أجبهولك
اؤمأت أسيل برأسها ليغادر أدهم بعدها .
كانت جالسة تمسك الهاتف بيدها و هى تطلب رقمه و لكن ككل مرة رنين دون إجابة .. نظرت لها سارة التى تتابعها و قالت بتساؤل : لسة ماردش
منال بانفعال : اخوكى هيجننى يا سارة .. امبارح كان عريس و الصبح يقولى مراتى فى بيت أبوها طالبة الطلاق و دلوقتى مبيردش عليا ولا كلف خاطره يكلمنى يقولى ايه اللى حصل ؟
تنهدت سارة بضيق و قالت بنافذ صبر : اتبرى منه زي ما أنا هعمل مع مراد قريب
نظرت لها منال بحدة و قالت بانفعال : أنتِ بتهذرى يا سارة و أنا قاعدة قلقانة على أخوكى
سارة بنافذ صبر : ماما أدهم مبقاش صغير .. ده كمان شهرين تلاتة هيبقى واحد و تلاتين سنة .. سيبيه يحل مشاكله هو و مراته لوحدهم و يتحمل نتيجة كدبته .. ماتوجعيش
دماغك و دماغى بقى .. لو بيحبها بجد هيعمل المستحيل عشان تسامحه و تعرف أنه
مكدبش عليها و إن حبه ليها كان بجد
منال بضيق : طب يرد عليا يطمنى على الأقل .. انتصبت على قدمها فجاءة و قالت بحزم : أنا هروحلهم
سارة بنافذ صبر : يا ماما ماتسبيه يحل مشاكله لوحده .. هو صغير عشان تحلليله مشاكله
منال بجدية : أيوه يا سارة .. بالنسبالى أخوكى لسه صغير و لازم أخلى بالى منه و أوجهه
للصح و أبعده عن الغلط .. أنا لسة بعتبركوا عيال صغيرة يا سارة
تنهدت سارة بنافذ صبر و قالت بجدية : طب كلميه أخر مرة يمكن يرد
أخذت الهاتف و طلبت رقمه مجدداً ليرد عليها تلك المرة .. ردت بحدة كأى أم أصيلة تجد ابنها الذى ظنت أنه ضائع قائلة : أنت فين يا أدهم ؟ من ساعة ما مشيت بتصل بيك و أنت مابتردش ؟