سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : اتطلقت منه .. أردف قائلاً : تعرفى هى عايشة إزاى دلوقتى !

صاحت تالا قائلة : لا ماعرفش زى ما هى ماتعرفش أنا عايشة إزاى ولا هاممها تعرف

أدهم بجدية : لا لازم تعرفى يمكن قلبك يحن عليها .. لازم تعرفى إنها اتطلقت و عايشة فى بيتكو القديم .. لازم تعرفى إنها عشان تاكل و تعيش كانت بتروح تمسح السلالم

نظرت له بصدمة و قالت بحدة : أنت بتقول ايه ! إزاى روفيدة هانم تعمل كده ! .. بكت و قالت بتساؤل : ليه ماجتش عاشت معايا بدل البهدلة ديه .. ليه ماخدتنيش فى حضنها و ضمتنى ليها إن شاء الله كنت أروح أنا أعيش معاها و أمسح السلالم بدالها .. صاحت به قائلة : ليه قولى ليه ! ليه اختارت البعد زى ما بابا عمل و ماجد عمل

كان سيربت عليها و يخبرها إنه يحبها و سيظل بجانبها و لن يتخلى عنها أبداً لكنها عندما ذكرت أسم ماجد تراجع و قال بحدة هو الأخر : ماعرفش بس جهزى نفسك بكره عشان لما المحامى يجى .. غادر الغرفة ليقابل أسيل و أمه بوجهه أتيا عندما استمعا صوته العالى

منال بخضة : فى ايه يا أدهم بتزعق ليه !

ضغط على أسنانه بغضب و قال بجدية : لو سمحتى يا ماما أدخلى هديها

دخلت إلى الغرفة سريعاً و أخذتها بحضنها .. ظلت تربت عليها إلى أن هدأت و نامت .
مرت الساعات و أتت لحظة فتح الوصية .. دق باب الغرفة لتأذن له بالدخول .. فتح الباب و دخل .. ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال : المحامى بره

تنهدت و دموعها تنزل بصمت و قامت .. سار للخارج لتسير هى وراءه بخطواتها العرجاء ..
ظلت تمشى وراءه و هى تنظر لأسفل و دموعها تنزل بصمت .. وصلت إلى حيث يجلسون

ابتعد أدهم من أمامها لترفع نظرها و تلقى نظرة على الموجودين .. وجدتها بينهم .. اتسعت حدقة عينها و أغرورقت الدموع بها .. إنها هى ! إنها هى لكنهالم تعد كما كانت ! تغيرت كثيراً !

انتصبت روفيدة على قدميها و اقتربت منها ببطء .. تحسست وجهها و ظلت تتفرسه بتمعن .. قالت و دموعها تنزل بصمت : وحشتينى

نظرت لها باشتياق لكنها تحكمت بعاطفتها فهى من اختارت البعد و بالتأكيد لم تعد إلا للوصية .. بالتأكيد لم تعد لها لأنها إشتاقت لها كما تقول .. فلو كانت اشتاقت لها لكانت عادت قبل ذلك بكثير .. أبعدت يدها و جلست على أحد الكراسى قائلة بجدية و هى توجه كلامها لمجدى : لو سمحت يلا نبدأ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *