سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

لا يعلم لما هو موجود هنا الأن لكنه مشتاق لها فوجدها فرصة جيدة ليراها حتى لو من بعيد .. كما لا يعلم لماذا ترسخت بعقله و لا تريد أن تترك تفكيره بحاله رغم أن لديه غيرها أكثر من حبيبة فى الوقت الحالى .. لاحظ خروجها و وراءها هذا الحاتم يبدو أنه يحاول التكلم معها لكنها ترفض .. اتجه ناحيتها بالرغم انه كان يريد أن يراها من بعيد فقط لكنه عندما رأى مضايقة حاتم لها غير ما كان ينويه .. عندما اقترب منها إلى حد ما كانت هى صاحت بحاتم ليبتعد عن طريقها و يتركها بحالها .. كاد أن يتراجع و يبعد ليعود أدراجه لكنها لاحظته .. اقتربت منه و قالت بدهشة : أنت بتعمل ايه هنا ؟

ابتسم أسر لها و قال برتباك : عادى كنت معدى من هنا صدفة

أسيل باستغراب : معدى وسط الجامعة ؟

أراد أن يغير دفه الحديث فقال بتساؤل : عملتى ايه فى الإمتحان ؟

أسيل بجدية : عادى امتحنت

أسر بتساؤل : كان حلو طيب ؟

أسيل بحيرة : مش عارفة بس هما كانوا بيقولوا حلو .. أردفت بتساؤل قائلة : أنت بتعمل ايه هنا ؟

لم تلق منه رداً غير أن عيناه متمركزة على عيونها العسلية مباشرة فإنعكاس الشمس على عينها أعطاها لوناً أخضراً سلبه عقله و ربما قلبه .. ارتبكت من نظراته لها فنظرت لجهة أخرى حتى تتحاشى نظراته لها .. خطا بقدمه خطوتين ليقف أمامها مجدداً و يصبح مقابل وجهها ثم قال و هو يتنهد : تعرفى إنى أول مرة أعرف إنى حلو أوى كده

نظرت له باستغراب و عدم فهم ليكمل هو قائلاً : بجد أول مرة أشوف نفسى حلو أوى كده غير لما شوفت صورتى فى إنعكاس عينيكى !

دق قلبها لأول مرة على كلماته التى تتغزل بعينها بوضوح .. صمتت و هى تحرك عينها يميناً و شمالاً بتوتر .. قالت دون أن تنظر له : عن إذنك لازم أمشى عشان عايزة أروح أطمن على تالا

كادت أن تغادر لكنها سمعته يقول بتساؤل : طب ينفع قبل ما تمشى تدينى عنيكى عشان أشوف نفسى فيها فأبقى حلو علطول .. أردف قائلاً : مش عايزك تحرمينى من الأمنية ديه .. قال كلماته تلك و هو يعنيها بصدق لم تكن كأى مغازلة أصطنعها ليقولها .

ارتبكت من كلماته و قالت بدهشة : أديهالك إزاى ؟ صاحت قائلة بتساؤل : بعد ما أديك عينى أعمى أنا ؟

كلماتها فصلته و أنتشلته من أحلام يقظته .. كاد أن يتكلم لكنه سمع صوت أحد أخر غير صوتهما يقول بضيق و الغيرة تنهش به : أسيل ممكن أتكلم معاكِ شوية .. لم ينتظر ردها .. أمسك يدها و سحبها وراءه لكن يد أسر أمسكت يده و خلصت يدها منه و سحبتها لتقف وراءه و هى مازالت تمسك يدها .. نظر لحاتم و قال بغضب : مش شايفها واقفة مع راجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *