سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
حرك رأسه نافياً و قال بجدية : لا مش عايزها تعرف إنى حكيتلك عن حياتها القديمة
اؤمأت برأسها بتفهم و قالت بحنان : طب يا حبيبى .. روح شوفها صحيت ولا لا .. أردفت قائلة : هى كده كده نومها متقطع .. مهدلها الموضوع براحة و أبعتلى أسيل ..
ابتسمت و أكملت قائلة : مقدرش أوصفلك أنا بقيت بحب أقعد مع البت أسيل ديه قد ايه ؟ حاجة كده عسل .. كل كلامها بيضحكنى
اقترب منها و قبل يدها و هو يقول بابتسامة : تدوم الضحكة على وشك يا حبيبتى
ربتت على كتفه و قالت بجدية : روح يا حبيبى مهد الموضوع لمراتك بهدوء
اؤمأ برأسه و غادر .. دق باب الغرفة لتأذن له أسيل بالدخول .. دخل ليجد تالا نائمة على قدم أسيل و هى منكمشة بنفسها .. نظر أدهم لأسيل و قال بتساؤل : هى بقالها أد ايه نايمة ؟
حولت نظرها لها و قالت بحيرة : مش عارفة .. هى كانت صاحية بتتكلم معايا و سكتت و نامت أول ما أنت دخلت
ابتسم أدهم على غباءها و قال بغيظ : و الله يا أسيل أنا لو منها و أنتِ صاحبتى .. أتبرئ منك و من صحبيتك .. أردف قائلاً بجدية : يلا قومى روحى لماما عشان عايزاكى
ربتت على كتف تالا قائلة : تالا قومى بقى خلاص هو عرف إنك صاحية
اعتدلت بجلستها و قالت بضيق : مهو من غباء حضرتك
نظرت لها أسيل بأسف و خرجت من الغرفة بصمت .. جلس على حافة السرير و قال بجدية : جهزى نفسك بكره عشان المحامى هاييجى عشان نفتح الوصية
اؤمأت برأسها بعدم اهتمام ليقول هو بجدية : لازم عشان نفتح الوصية تبقى موجودة
قالت دون أن تنظر له : ماشى
أدهم بتساؤل : أنتِ عارفة مين اللى لازم تبقى موجودة !
تالا بعدم اهتمام : مش مهم
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : لازم مامتك تبقى موجودة عشان الوصية تتفتح
رفعت نظرها له و قالت بدموع : ماما ميتة من سنتين
أدهم بجدية : لا يا تالا عايشة
نظرت له بضيق و صاحت به قائلة : ميتة بالنسبة لى و الميت مابيصحاش
قام أدهم و قال بحزم : المحامى ملهوش دعوة بالخلافات الشخصية .. هو أهم حاجة عنده الوصية تتفتح عشان يشوف شغله و يسافر تانى .. أردف قائلاً بجدية : و بعدين فى الأول و فى الأخر هى مامتك
انكمشت بنفسها و قالت بدموع : مش هقدر أشوفها
أدهم بجدية : ربنا بيسامح إنتِ مش قادرة تسامحيها !
صاحت به قائلة : هى هتيجى ليه أصلاً .. أردفت بسخرية متألمة : تفتكر هى هتسيب جوزها و تيجى تسمع وصية طليقها اللى خانته مع صاحبه
