سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
مجدى بجدية : اتصرف يا أدهم معاها عشان نخلص من موضوع الوصية و الورث ده
تنهدت بضيق و قال بنافذ صبر : هحاول أفهمها .. أردف بتساؤل قائلاً : ماينفعش نفتح الوصية و هى مش موجودة
حرك مجدى رأسه نافياً و قال بجدية : أحمد كان موصينى إن كله يبقى متجمع ساعة الوصية
أدهم بتساؤل : الوصية ديه أتكتبت أمتى !
مجدى بجدية : قبل ما تسافروا مصر بيوم عشان الفرح .. أردف قائلاً بدهشة : سبحان الله زى ما يكون حاسس أنه هيموت
نفث أدهم دخان سيجارته و تذكر عندما قال له أحمد ” خلى بالك منها و نفذ الوصية ” لم يكن يقصد بالوصية إستمرار زواجه بتالا بل كانت هناك وصية كتابية و ليست شفهية كتلك التى وصاه بها .. تنهد بنافذ صبر و قال بجدية : حضرتك هتروح تقابلها أمتى !
مجدى بجدية : أنا بقول نروح أنا و أنت دلوقتى نقابلها و بعد كده أنت تروح تقول لتالا و نتجمع بكرة كلنا
تنهد وقال بجدية : طب تمام نشرب قهوتنا و نقوم نروحلها
بعدما إنتهيا من شرب قهوتهما قاما و ذهبا للعنوان الموجود مع مجدى .. صعدا لتلك البناية المتهالكة و دقا الباب إلى أن فتحت لهما تلك السيدة التى تشبه تالا كثيراً .. كاد أن يعرف نفسه لها لكن أدهشه إنها نادته بأسمه ” أدهم ”
نظر لها بدهشة و قال باستغراب : هو حضرتك عرفانى !
اؤمأت روفيدة برأسها و قالت بتساؤل : هى جت معاك !
حرك رأسه نافياً لتقول هى بحزن : جيت ليه طيب .. أردفت بتساؤل قائلة : طب أحمد جه معاك !
تنهد أدهم و قال بجدية : ممكن نتكلم جوه طيب .. بدل وقفتنا ديه
أفسحت له الطريق ليدخل و من وراءه ذلك الرجل الذى لا تعرفه .. جلست على تلك الإريكة التى غدر بها الزمن فأصبحت كقطعة الروبابيكيا لكنها اهتمت بنظافتها رغم كل شئ .. جلس أمامها على أحد الكراسي التى لا تقل حالاً عن الأريكة و قال بتساؤل : حضرتك تعرفينى منين !
قامت و دخلت لغرفة قابعة بالشقة .. فتحت الدولاب و أخذت دعوة موضوعة على أحد رفوفه ثم عادت مجدداً و هى تحمل بيدها دعوة زفافه .. جلست مكانها مجدداً و قالت بجدية : أنا جيت فرحكوا
نظر لها بدهشة لتقول هى بتساؤل : أنت تعرف حكايتى أنا و أحمد
اؤمأ أدهم برأسه لتحكى له كيف وصلت تلك الدعوة ليدها !
Flash Back
كانت تلف بالمنزل كالنحلة تنظفه كعادتها عندما تشعر بالملل .. سمعت صوت دقات على الباب .. أصابتها الدهشة فمن سيقرع بابها ! لا أحد يقرع بابها .. لا بوقت متأخر أو مبكر .. اقتربت من الباب و قالت بتساؤل : مين !