سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
ضمتها منال لها و تنهدت ثم أردفت قائلة : بسم الله الرحمن الرحيم ” وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيل مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ” .. تمعنت بتالا قائلة و هى تربت عليها بحنان : الواجب بر والإحسان للوالدين والطاعة إلا أذا أمراكِ بالشرك والمعصية ساعتها بقى لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، و ده مايمنعش من القيام بحقهما ولو دعوكِ إلى الشرك .. أردفت قائلة بجدية : تفتكرى فى أكتر من أن يبقى الوالدين مشركين و بالرغم كده ربنا قال ” وصاحبهما في الدنيا معروفا ” .. بعدتها عنها قليلاً و قالت بجدية و هى تنظر لها : ماحدش هيجبرك على إنك تكلميها أو تسامحيها .. أردفت بجدية قائلة : أنا عارفة إنك لما تفكرى فى الكلام اللى قولناه ده أنتِ بنفسك هتسامحيها من غير ما حد يجبرك أو يأثر على رأيك .. صمتت قليلاً و قالت : بس ياريت متتأخريش فى التفكير عشان ماتندميش و لما تقررى تسامحيها تبقى هى مش مودجوة .. أبعدتها عنها كلياً و قامت جلبت صنية الطعام و قالت بابتسامة : يلا ناكل بقى عشان أنتِ كده عماله تخسى و مش هنشوفك بعد كده
مسحت دموعها و قالت بجدية : كلوا أنتوا أنا مش جعانة
منال بعتاب : و تزعلينى منك !
قامت أسيل و جلست على ركبتها قائلة : أنا كمان هزعل لو ماكلتيش .. أردفت قائلة : و بعدين أنتِ عارفة إن نفسى مسدودة علطول و مش باكل غير لما حد يفتح نفسى على الأكل
ضحكت تالا على كلماتها ضحكة صغيرة و قالت بنصف عين : يا بت بقى أنتِ نفسك مسدودة علطول
نظرت للجهة الأخرى و قائلة بحرج : بلاش إحراج قدام طنط يا تالا بقى
ابتسمت منال و أسيل عليها ثم بدؤا بتناول الطعام معاً .. لاحظت منال عدم وجود الدبلة بيدها و هى تأكل فقالت بتساؤل : تالا فين الدبلة ؟ أردفت بدهشة قائلة : أنا أول مرة أخد بالى إنك مش لابساها
نظرت ليدها و فركتها بتوتر قائلة بجدية : أصل أنا كنت قلعاها لما روحت عند بابا البيت و سيبتها على الكمودينو و اللى حصل خلانى أنساها خالص
ابتسمت لها منال و قالت بجدية : طب كملى أكل يلا و نبقى نشوف موضوع الدبلة ده بعدين
