سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

حركت المقاعد لتبعدها و تنحيها جانباً لتمسح تحتها لكنها لاحظت تلك الدعوة التى يغطيها الغبار .. فتحتها لتجدها دعوة لفرح لكن تاريخه قديم .. أغلقتها بعدم إهتمام و كادت أن ترميها لكنها امتنعت فهى منذ تنظيفها لم ترمى أى شئ تجده بداية من أوارق و أشياء أخرى خوفاً من أن تكون مهمة فيغضب مروان .. قامت و وضعتها بأحد أدراج الشيفونيرة مع الأشياء التى وجدتها و ذهبت لتكمل تنظيف الشقة لتحضر الطعام بعدها قبل أن يأتى مروان .

مر اليوم سريعاً لتشرق شمس يوم أخر .. كان يقف من بعيد ينتظرها أن تنتهى من امتحانها فقد علم أن أول أمتحان لها اليوم .. تذكر عندما كان يراها يومياً لمدة ثلاثة أيام عندما كان يأخد العزاء مع أدهم .. تمنى لو زادت أيام العزاء ليراقبها لأطول فترة ممكنة رغم أنه لم يكن يراها كثيراً خلال الثلاثة الأيام لكنه على الأقل كان يراها و يتحدث معها حتى لو كانت لمدة قصيرة للغاية .. لا يعلم لماذا تضايق و غضب عندما علم إنها تبيت مع تالا يومياً ببيت أدهم .. لماذا لا تغادر إلى بيتها و تأتى لها .. لماذا تبيت ببيت رجل غريب عنها .. رغم أنه يعلم أخلاق أدهم جيداً و أن قلبه معلق بقلب زوجته لكنه تضايق من وجودها المستمر ببيته و حديثها معه كشخص قريب منها .. تذكر عندما استأذن من أدهم أن يدخل إلى الحمام و لكن أدهم كان مشغولاً وقتها مع القادمين من الخارج ليعزوه .. دخل هو ليقابلها بوجهه و هى تحمل خيارة بيدها تأكلها .. ضحك على منظرها ليحمر وجهها غضباً من سخريته منها الواضحة .. تذكر عندما قلب الموقف ليخفف من حرجها .. أخذ الخيارة منها و بدأ بأكل قطمة منها من الجهة التى أكلت منها ثم قال بعتاب مصطنع : ينفع تكلى قدامى كده و تسيبنى جعان ..طب حتى أعزمى عليا

نظرت للخيارة القابعة بين يديه و قالت بضيق : ما أنت خلاص خدتها أردفت بتساؤل قائلة بتلقائية : تحب أجبلك واحدة تانية من عند طنط منال .. لم تستمع لرده و التفتت لتاتى له بواحدة اخرى لكنه أمسكها من يدها ليوقفها و هو يقول بنافذ صبر : تعالى هنا يا مجنونة .. وضع الخيارة بيدها و قال بجدية : خدى الخيارة بتاعك أهى و روحى مكان ما كنتِ رايحة

تذكر عفويتها و هى تضع الخيارة بيده ثانية و هى تقول بضيق : كملها أنت عشان أنا بقرف .. ثم غادرت و تركته !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *