سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
ظلت تالا تفكر بكلماتها و تقلبها بعقلها ثم قالت بتمنى : نفسى فى علاقة زى بتاعتك أنتِ و أنكل يوسف
ابتسمت منال لها بجدية : مش بعيدة عليكِ ولا على أى واحدة .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : و بعدين أنتِ محظوظة مش هتتعبى مع أدهم عشان هو نسخة مصغرة من يوسف .. أبتسمت لها قائلة : و أضمنلك برقبتى إن أدهم لما بيتعامل إيده عمرها ما بتتدخل
بعدما سمعت كلماتها تلك تذكرت تلك الصفعة التى تلقتها منه و من ثم تهديده لها أن يصفعها كفاً أخر لو ماطلت معه .. كادت أن تخبرها أنه قد فعلها لكنها تذكرت ما فعلته قبل الصفعة فلزمت الصمت لأنها كانت مخطئة معه فلم يكن هو المخطئ الوحيد ! كما إنها كانت ستخوض بسين و جيم لا نهاية لهما و هى لا تريد خوضهما !
قامت منال و قالت بابتسامة : كفاية كده صدعتك أوى .. يلا نامى و هصحيكِ الفجر نصلى أنا و أنتِ جماعة .. أردفت قائلة بجدية : لو صحيتى أنتِ قبليا أبقى صحينى
ابتسمت تالا لها و قالت بجدية : حاضر يا ماما .. تصبحى على خير
ابتسمت منال لها و قالت بجدية : و أنتِ من أهله يا حبيبتى .. أردفت قائلة : افتكرى دايماً أن الست الذكية هى اللى تحبب الراجل فيها و متخلهوش يبص لغيرها و إن اللى بيحب بيسامح .. أخذت بعد قولها هذا كوب الحليب الفارغ و أغلقت الباب خلفها بعدما خرجت من الغرفة .. لتترك تالا تفكر بكل كلمة قالتها بتمعن شديد و هى منبهرة بكلام تلك السيدة الرائعة .
صباح يوم جديد بأحداث جديدة .. فتح باب شقته بتأفف و نزل درجات السلم .. رن جرس الباب القابع أمامه لتفتح له هالة بعد دقائق ليست بكثيرة .. نظرت له بعيون نائمة لتجده مرتدياً بنطلون بيجامة باللون الأزرق و تيشيرت بالون الأخضر و يمسك بيده قميص غير مكوى .. ظلت تنظر لشكله غير المتناسق بدهشة لبعض الوقت ثم قالت بقلق : فى حاجة يا مروان ؟
تنهد بغضب و مد يده لها بالقميص المكرمش و قال بانفعال : خدى أكويلى ده عشان الهانم اللى فوق بتتدلع و بتقول إنها تعبانة .. تخطاها و دخل لتدخل هى وراءه .. جلس على أحد المقاعد لتجلس هى أمامه و هى تقول بحنان : معلش يا مروان .. اعذرها عشان حملها
صاح بها قائلاً بحدة : اعذرها ! هو الحمل دلوقتى بقى عذر .. أردف بغضب : ما الستات كلها بتحمل بس هى اللى عملالى متكسحة و كل يومين عند الدكتور .. صمت لبعض الوقت ثم صاح بوجه هالة قائلاً : ديه وصلت بها البجاجة و قلة الأدب إنها تحط الغسيل فى الغسالة و تقولى أنشره يا مروان .. عايزة مروان ينشر الغسيل عشان حضرتها بتدلع و سيبالى الشقة تضر,ب تقلب و نايمة أربعة و عشرين ساعة .. ضغط على أسنانه بغضب و صاح قائلاً : ودينى لولاه أبنى اللى فى بطنها لكنت فرجتها
