سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : اتطلقتى ليه !
نظرت للأرض و قالت بجدية : اكتشفت إنى غلطت أكبر غلطة فى حياتى لما ارتبطت بيه و اتجوزته .. فاتطلقنا بعد فترة و هو مامنعش
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بتساؤل : ليه عشتى هنا .. كان ممكن تروحى تقعدى مع تالا
حركت رأسها نافية و قالت بجدية : حبيت أرجع لأصلى الحقيقى و غير ده كله هرجع أعيش معاها إزاى و هى مش طيقانى و شايفه إنى كنت السبب فى دمار حياتها .. و لو عشت معاها كنت أكيد هعيش بفلوسك .. قولى إزاى هعيش من فلوسك بعد اللى حصل .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : أنت كمان ماكنش ينفع أواجهك بعد اللى عملته .. نظرت لأسفل و قالت بجدية : ماكنش ينفع .. كل حاجة أنتهت
ظل صامتاً لبعض الوقت و قال بجدية : مش بقولك لسة زى ما أنتِ يا روفيدة .. لسة فيكِ العند و عزة النفس .. تالا شبهك بالظبط .. ملامح و صفات .. أردف بتساؤل قائلاً : تصدقينى لو قولتلك إنى شايفك دلوقتى البنت اللى حبتها من تلاتة و عشرين سنة .. نزلت دموعه لكنه مسحها و أردف قائلاً بجدية : على العموم أنا كنت جاى أعزمك على فرح تالا .. من حقك تشوفيها و هى بتتجوز .. أخرج دعوة من جيبه و وضعها بيدها .. مشى إلى أن وصل لباب الغرفة إلتفت لها و قال بجدية : أنا أسف عشان ضيعتك من أيدى زمان و كان كل همى طموحى .. أديت لطموحى كل حاجة فى حياتى و نسيتك .. أردف قائلاً بجدية : تعالى الفرح بس من بعيد .. من بعيد يا روفيدة .. نظر لها نظرة أخيرة و غادر !
أحست بثقل الدعوة الموجودة بيدها .. فتحتها لتجد نقود تقع منها .. ابتسمت بسخرية و هى تقول من بين دموعها التى تنزلت مجدداً : هتفضل زى ما أنت يا أحمد فاكر إنك هتعوضنى بالفلوس
Back
نزلت دموعها و قالت بابتسامة حزينة : و حضرت فرحكوا من بعيد .. كانت زى القمر كعادتها بس كان فى حاجة مزعلاها .. نظرت له و قالت بتساؤل : أنت كنت مزعلها ساعتها يا أدهم
تنهد تنهيدة طويلة و قال بجدية : نتكلم فى المهم .. حضرتك لازم تبقى موجودة عشان نفتح الوصية
روفيدة بتساؤل : وصية مين !
صمت قليلاً و قالت بجدية : البقاء الله
نزلت دموعها على الفور و قالت بعدم تصديق : أحمد .. أوعى تقول أحمد مات
أدهم بحزن : ربنا يرحمه
بدأت بالبكاء ليتدخل المحامى الذى كان يتابع حوارهما بصمت و قالت بجدية لينهى تلك الدراما التى سئم منها : حضرتك لازم تبقى موجودة بكرة عشان نفتح الوصية