سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
روفيدة .. صُدمت عندما سمعت وصيته .. كيف يكتب لها جزء من تركته بعد هذا الشرخ الذى حدث بينهما ! لقد خانته مع صديقه و هى معترفة بذلك .. كيف بعد كل ما حدث يكون أسمها ضمن الورثة .. كيف !
انتشلهم من شعورهم و تفكيرهم صوت المحامى و هو يقول بجدية : بكده تبقى الوصية خلصت .. قامت تالا و قالت بعدم اهتمام : عن أذنكوا أعتقد كده أن وجودى ملوش لازمة دلوقتى .. الوصية اتفتحت و الحمد لله بوجودنا كلنا .. نفذوها بقى .. نظرت لأمها نظرة أخيرة تحتضن فيها ملامح و تقاسيم وجهها التى اشتاقت لها طوال الفترة الماضية ثم دخلت بخطواتها المتعرجة و تركتهم .. دخلت إلى الغرفة لتجد أسيل جالسة بإنتظارها .. ذهبت تالا بإتجاهها و ارتمت بحضنها قائلة بدموع : سيبيلى فلوس كالعادة يا أسيل .. أنا عمرى ما أحتجت لفلوسه قد ما كنت محتاجاه .. أردفت قائلة : و هى بتقوللى وحشتينى بس أنا ماقدرتش أقولها إنها هى كمان وحشتنى .. ماقدرتش .. كان نفسى أترمى فى حضنها و أعوض السنين اللى فاتت بس ماقدرتش يا أسيل
ضمتها أسيل لها و ظلت تربت عليها بحنان و هى تقول : بليز يا تالا ماتعيطيش .. كفاية عياط
ابتعدت تالا عنها نسبياً و قالت برجاء : أسيل لو سمحتى هاتى الدواء بتاعى
اؤمأت أسيل برأسها على الفور و قامت .. أحضرت لها الدواء و كأس ماء .. لتأخذهما تالا و تستلقى على السرير .. أغلقت عيونها و ذهبت فى النوم سريعاً تحت تأثير الدواء التى أخذته منذ ثوانى .. ظلت أسيل جالسة بجانبها تتأملها بعيون حزينة .. أخرجها من تأملها صوت أدهم و هو يقول بتساؤل : هى نامت ؟
اؤمأت أسيل برأسها ليقول أدهم بجدية : طب خلى بالك منها عقبال ما أوصل طنط روفيدة و أرجع
قامت أسيل و قالت برجاء : أدهم تالا كده كده مش هتصحى دلوقتى فممكن أروح البيت ساعة بس و أرجع تانى أقعد معاها
تنهد تنهيدة طويلة و قال بجدية : أسيل أنتِ عارفة أن ماما راحت لسارة الصبح عشان تعبت فتالا كده هتبقى لوحدها
جلست مجدداً و قالت بعدم اهتمام : خلاص مش مشكلة أبقى أروح لما تيجى
ابتسم أدهم لها بامتنان و قال بجدية : خلى بالك منها و أنا مش هتأخر
اؤمأت أسيل برأسها ليغادر أدهم .
أوصلها إلى منزلها .. لتنزل هى و تقول بامتنان : شكراً يا أدهم و أسفة لو كنت عملتلكوا أى إزعاج خصوصاً لتالا بالزيارة ديه
