سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
وضع أنامله على شفتيها لتصمت و قال بحزم : خلاص أهدى .. أزاح أنامله و وضع يده على رأسها و أخذ يمرر يده عليها و هو يقرأ أيات من القرآن بصوت رخيم .. بعدما سمعت قراءته استسلمت له كلياً و أحست بالسكون خاصة و هى شاعرة بتلك اليد تمرر عليها بحنان.. أسندت رأسها على صدره و أغلقت عيناها و هى تستمع لتلاوته العذبة و تشعر بالراحة تتخلل كيانها أكثر و أكثر .
قامت منال ببطء خوفاً من أن تزعجها و اتجهت ناحية الباب .. أغلقت أنوار الغرفة و أضاءت نور خافت للغاية ثم سحبت أسيل الواقفة مستندة على الباب تتابع ما يحدث من يدها و خرجت و أغلقت الباب وراءها .
نظرت لها منال و قالت بجدية : هو هيعرف يتصرف معاها متقلقيش عليها
اؤمأت أسيل برأسها و قالت بحرج : طب أنا هامشى بقى يا طنط و أبقى أجيلها بكره
أمسكتها منال من يدها و قالت بعتاب : و ده ينفع برضه .. ماينفعش أسيبك تمشى لوحدك دلوقتى الوقت اتأخر يا حبيبتى .. أردفت قائلة بحزم : أنتِ هتباتى معانا إنهارده .. سحبتها وراءها و أدخلتها إلى غرفة .. فتحت الأنوار و قالت بابتسامة : أعتبريها زى أوضتك بالظبط .. هروح أجبلك بيجامة من عند سارة تلبسيها
ابتسمت أسيل لها و جلست على السرير و هى تقول : شكراً يا طنط
ابتسمت لها منال ثم خرجت من الغرفة و عادت مجدداً بعد دقائق ليست بكثيرة لتعطيها البيجامة .. أعطتها لها و قالت بأسف : هى ممكن تبقى واسعة عليكِ شوية بس هتقضى الغرض
ابتسمت أسيل لها و شكرتها .. كادت منال أن تغادر الغرفة لكنها عادت مجدداً و قالت بتساؤل : أسيل أنتِ أكيد جعانة
نظرت لها أسيل بحرج و قالت و هى تتمنى أن تقول العكس فهى لم تأكل من الصباح : لا يا طنط شكراً ربنا يخليكِ
ابتسمت منال لها و قالت بحزم : هجبلك حاجة تكليها .. تركتها و غادرت الغرفة بعد ذلك
✾الفصل السادس و الثلاثون✾ج2
استيقظت و هى تشعر بالإختناق و الحرارة تجتاح جسدها بأكمله .. نظرت له لتجده نائماً لكن ذراعه مازلت تلتف حولها .. أرادت أن تبعد ذراعه عنها و من ثم ذلك الغطاء الذى يخنقها و يزيد من حرارة بدنها لكن جسدها كان منهكاً للغاية .. استيقظ على همهماتها و تحركاتها الضعيفة .. انتفض من نومته و قال بقلق : مالك عايزة حاجة !
تالا بصوت مختنق : حرانة
أبعد ذراعه عنها ثم أزاح الغطاء من عليها و نحاه بعيداً .. قرب يده من وجهها و مسح حبات العرق المتناثرة على وجهها و قال بتساؤل : لسة حرانة
