سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

دخلت الممرضة لتطمئن عليها لتجدها على حالتها تلك .. خرجت سريعاً و رجعت و الطبيب وراءها .. أعطاها حقنة مهدئة لتهدأ و تنام .. نظرت الممرضة لها بشفقة ثم نظرت له و قالت بحزن : صعبانة عليا أوى يا دكتور بحالتها الصعبة ديه و محدش جمبها .. مرات أبوها جات مرتين تلاتة و بعد كده مشوفناش وشها ولا هى ولا أبوها و أبوها كل اللى عليه يقول كتموا على الخبر عشان وضعه فى الدولة و خلوها فى المستشفى لحد أما تخف .. ضر,بت كف بكف و قالت بحزن : ديه يا حبة عينى حتى ماخدتش حقها و اللى عملوا فيها كده هربوا

نظر لها الطبيب و قال بحزن : ربنا يرحمها برحمته من اللى هى فيه .. أردف بنافذ صبر قائلاً : ممكن بقى ترحمى نفسك شوية من الكلام و اللت و تشوفى شغلك .. ذهب من أمامها و هو يقول بنفسه : ده كفاية أنتِ بس عارفة عشان الخبر ينتشر

ذهبت أسيل و جلست بجانبها على السرير بعدما رأت دموعها التى نزلت عنوة بعدما أيقنت إن سفره حقيقة لابد أن تدركها و تستوعبها ..

نظرت لها بحزن و ربتت على كتفها قائلة : تالا ماتزعليش بس هو كان لازم يسافر عشان الشغل

أدركت ما تفعله و أنها تبكى عليه .. لماذا تبكى على فراقه و هى كانت ستفارقه عندما تعود لمنزلها .. هل بكت لأنه تركها قبل أن تتركه أم إنها كانت تظن شئ و هو نفاه بسفره أم لأنها ستشتاق له و هو مغترب .. تفصل بينهما مسافات بعيدة .. مسحت دموعها بعند و قالت بتمرد : و مين قالك إنى زعلانة ؟ أنا مش زعلانة هو حر براحته و بعدين كده أحسن عشان أنا مش طايقه أشوفه قدامى

ظلت أسيل تتفرسها بصمت ثم صاحت فجاءة : تالا أنتِ كدابة .. أنتِ زعلانة أنه سافر

صاحت بها قائلة بحدة : قولتلك مش زعلانة هى حكاية .. بتحبى تعيدى و تزيدى فى الكلام ليه !

ظلت صامتة لبعض الوقت تنظر لها و هى لا تصدق إنها حدثتها بتلك الحدة , لمعت الدموع بعينها و قالت بصوت متحشرج : براحتك يا تالا بس أنتِ مضايقة و الدليل على كده زعيقك ليا دلوقتى

نظرت لها بعيون دامعة و جذبتها إليها محتضنة إياها و هى تقول بأسف و دموعها تنزل بصمت : أنا أسفة يا أسيل إنى اتعصبت عليكِ بس أنا بجد أعصابى تعبانة

ابتعدت أسيل عنها و قالت بابتسامة من بين دموعها التى نزلت : أنا عارفة .. أردفت قائلة بأسف : أسفة لو كنت ضغطت عليكِ

دخلت منال عليهم لتقول بجدية : خلاص مشى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *