سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
نظر لها بدهشة لدموعها التى نزلت فجأة و قال بتساؤل : أفهم من دموعك ديه إنى هوحشك لما أسافر !
مسحت دموعها و تجاهلت سؤاله قائلة : هاتسافر أمتى ؟
أدهم بجدية : بكره بليل
اؤمأت برأسها بتفهم قائلة : مدام هتسافر و مش هشوفك كتير فى البيت يبقى أنا هفضل قاعدة هنا مع مامتك
ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : ياريت ماحدش يعرف حاجة عن الموضوع اللى أتكلمنا فيه يوم الفرح و أنتِ نفسك تنسيه و ماتتكلميش فيه حتى لو مع نفسك .. قام بعدها حتى لا يعطيها مجالاً للمجادلة و أغلق الأنوار ثم قال بجدية : لو عايزة النور قوليلى عشان أشغله تانى
حركت رأسها نافية و قالت و هى تمنع دموعها من النزول : عايزاك تطلع بره عشان أنام
كاد أن يخرج لكنه عاد لها مجدداً و قال بجدية : على فكرة أنا ماكنتش أعرف حاجة عن الوصية ولا اللى مكتوب جواها
كاد أن يغلق الباب لكنها ندهته .. تنهدت بضيق و قالت بتساؤل : فين أسيل و ماما منال ؟
أدهم بجدية : أسيل روحت و قالت إنها هترجع تانى بس مش عارف اتأخرت ليه و ماما قاعدة مع سارة عشان تعبت الصبح و احتمال تبات معاها
اؤمأت برأسها و نظرت فى إتجاه أخر ليغادر هو الغرفة بعدها .. أتى بعد دقائق ليست بكثيرة و دخل الغرفة و هو يحمل هاتفه بيده .. أقترب منها ليجدها منكمشة بنفسها .. ربت على كتفها قائلاً : كلمى أسيل
حاولت مسح دموعها حتى لا يراها ثم مدت يدها و أخذت الهاتف منه ليغادر هو الغرفة .. وضعته على أذنها لتسمع إعتذار أسيل و هى تخبرها إنها ستأتى لها غداً بالصباح الباكر !
كانت تشعر بالغيرة لأنه حدثها أولاً و غير ذلك رقمها الموجود على هاتفه حتى إنها أنهت معها الإتصال سريعاً .. بعدما أغلقت الخط قلبت فى الهاتف لتعرف من هو المتصل .. وجدت إنه هو من اتصل بها .. أغلقت الهاتف بضيق و ألقته بجانبها بضجر ثم ظلت تبكى على حظها و كل ما يحدث معها .. توقفت عن بكائها فجاءة و أمسكت هاتفه مجدداً و فتحته لتجد ذلك القفل الذى يغضبها .. كان القفل مكوناً من 4 خانات .. قررت أن تسد الخانات باسم من أربعة حروف علها تفلح .. أول أسم خطر على بالها هو أسم أسيل .. أدخلته ليعطيها ” رمز خطأ ” .. ابتسمت بفرحة رغم ما بها من هموم لأن الرمز لم يكن أسمها .. هى تحبها و تعتبرها بمثابة أختها التى وقفت بجانبها فى أفجع لحظات مرت بها بحياتها لكن عنده يجب أن تتوقف .. ظلت تجرب أسماء عديدة تعرفها مكونة من 4 أحرف مثل توتة .. أدهم .. سارة .. أحمد .. مراد .. كل الأسماء تفشل .. وضعت الهاتف جانباً فيبدو أنها لن تعرف الرمز أبداً كما أنه يمكن أن يكون أرقاماً مختلطة مع حروف .. ظل عقلها يعمل و هو يفكر فى رمز .. أتى ببالها أسم مقرب لها بشدة لكنه من المستحيل أن يكون هو .. أمسكت الهاتف سريعاً .. و بدأت بكتابة حروفه بخطوات بطيئة و هى توقن أن الإجابة ستكون بالنفى .. ضغطت أخر حرف من أسمها لينفتح الهاتف بنفس لحظة دخول أدهم الغرفة .. اقترب منها و قال بتساؤل : خلصتى !
