سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
باتت تفهم ما يدور بعقل توتة بالتفصيل و يسيطر عليها حتى تقول لها كلماتها هذه .. إنها الغيرة .. أدهم شئ كبير عندها لذلك هى تغير منها .. ابتسمت بسخرية داخلية فلماذا تغير و أدهم لا يحبها من الأساس !
ابتسمت لها تالا ابتسامة صغيرة و قالت بجدية : لا يا حبيبتى هو بيحبك و دايماً كان بيحكيلى عنك و بيقولى إنه بيحبك أوى
توتة بضيق : لا أنتِ بتضحكى عليا .. هو مابقاش يحبنى و بطل يلعب معايا .. صمتت قليلاً و قالت بضيق : و بقى يقعدك أنتِ قدام و أنا وراءه لما بنركب العربية و كمان لما كان بيحكيلى حدوتة بقى يدخلك فيها بعد ما كنت أنا و هو بس اللى فيها
ظلت تالا تفكر بكلماتها و هى مصابة بدهشة فلماذا يأتى بذكرها فى قصصه لتوتة .. أصبحت مشتتة كلياً أيحبها أدهم حقيقة أم كذب .. نظرت لتوتة و قالت بفضول : لما كان بيحكيلك عنى فى القصة كان بيقول ايه ؟
توتة بضيق : كان بيقول فى ” برينسيس ” أسمها تالا قمورة و أن فى “برينس” أسمه أدهم قابلها و قالها أنه بيحبها و بعد كده قابلوا بنت جميلة أسمها توتة فى الغابة و حبوها هما الأتنين و بقوا يلعبوا مع بعض .. أردفت بضيق : بس كانت حدوتة وحشة عشان أنتِ فيها .. لو كان ” البرينس ” قابل البنت الجميلة اللى أسمها توتة و لعبوا لوحدهم كانت هتبقى أحلى
دق قلبها بعنف ليس على كلمات توتة بل على تذكرها أدهم عندما كان يغازلها دائماً و يخبرها بحبه لها .. تذكرت تلك النومة المنعمة التى حصلت عليها لأول مرة بحياتها بأحضانه عندما كانت بالطائرة .. تذكرت تلك القبلة التى جثت على وجنتها و أستقرت عليه عندما كان يعدل بينها هى و توتة .. تذكرت كل ذكرياتها معه سواء كانت سعيدة أم محزنة .. تنهدت تنهيدة طويلة و قالت بابتسامة صغيرة : أنا هاخد بريك من المذاكرة شوية تحبى أحكيلك حدوتة
ظلت توتة تنظر لها لبعض الوقت بتفكير ثم قالت باستغراب : هتحكيلى حدوتة حتى بعد ما قولت إنك وحشة
تالا بابتسامة صغيرة : لو أنتِ عايزة أنا ممكن أحكيلك
ظلت تفكر لبعض الوقت ثم قالت : أوك أحكى .. بس هتحكى عن ايه ؟
أبتسمت تالا لها ابتسامة صغيرة و قالت بجدية : هحكيلك حكاية أرنب و سلحفة زى اللى فى إيدك ديه .. أوك
هزت رأسها نافية و قالت بضيق : خالو حاكهالى قبل كده
ظلت تالا تفكر لبعض الوقت ثم قالت بابتسامة صغيرة : خلاص هحكيلك حاجة تانية غيرها
