سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
اقتربت من تالا و جلست بجانبها قائلة بابتسامة حزينة : حبيبتى أنتِ عارفة أن الشغل كان هيقف لو أدهم ماكنش سافر
اؤمأت برأسها و هى تحاول أن تتصنع عدم الإهتمام ثم أردفت بجدية : عارفة يا ماما انه كان لازم يسافر
ربتت على كتفها قائلة : ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتى .. أردفت قائلة : أدهم قالى إن امتحاناتك قربت
اؤمأت برأسها لتقول منال بجدية : يبقى لازم تركزى بقى يا حبيبتى و تشيلى أى حاجة من دماغك و تذاكرى
اؤمأت تالا برأسها بتفهم لتنظر منال لــ أسيل و تقول بتساؤل : أسيل أنتِ امتحاناتك أمتى !
أسيل بعد اهتمام : عندى امتحان بعد بكرة
نظرت لها تالا بضيق و صاحت بها قائلة : عندك امتحان بعد بكرة و مطنشة و قاعدة معايا
اؤمأت برأسها بعدم اهتمام و قالت بملل : مادة بشعة أصلاً و ملهاش لازمة
تالا بجدية : أسيل قومى روحى يلا و ماشوفكيش غير بعد الإمتحان بتاع بعد بكرة .. تيجى تطمنينى و تروحى تذاكرى للإمتحان اللى بعده
منال بجدية : تالا عندها حق يا أسيل
قامت أسيل بتبرم و قالت بضيق :أوك هروح أذاكر
ودعتهما ثم رحلت لتقوم منال لتترك تالا تتصفح تلك المذكرة التى صورها لها أدهم من الفتاة التى دعاها بأنها ” أشطر بنت بالدفعة ” .. قلبت الأوراق و هى تقول بضيق رغم جمال الخط : خطها وحش مش فاهمة منه حاجة .. ال أشطر بنت فى الدفعة ال
ألقت المذكرة جانباً و بدأت تذاكر من كتبها و مذكراتها !
بعد قضاء ساعات لا بأس بها بالمطار و من ثم الطائرة .. وصل أخيراً إلى وجهته .. أخرج مفاتيحه و فتح باب شقته التى اشتاق لها .. وضع حقيبته جانباً ثم ألقى بجسده على أقرب مقعد قابله .. قام و حمل حقيبته و اتجه للغرفة التى خصصها مخصوص لتصبح غرفته منذ قدومه المانيا .. فتح الحقيبة و بدأ بتعليق ثيابه بشكل مرتب .. بعدما أنتهى من وضع الثياب أصبحت الحقيبة فارغة الأ من تلك الألبومات التى أخذها من بيتها و أخفاها بجيوب سرية بالحقيبة .. أخرجهم و ظل يتصفحهم و الإبتسامة على وجهه .. كم كانت بريئة و هى طفلة صغيرة و الإبتسامة مرسومة بعينها و ليس ثغرها فقط .. تلك الإبتسامة التى غربت على وجهها و عندما استطاع إرجاعها بعد عناء لتشرق من جديد كان هو السبب الرئيسى بإطفائها و إخمادها مجدداً !
فتح ألبوم أخر لأول مرة يفتحه ليجد صورها عندما كانت شابة لكن الغريب أن صور هذا الألبوم ليست كاملة .. النصف الأخر من كل صورة غير موجود .. بدأ يدقق بالصور ليجد يد شخص موضوعة على كتفها تارة و على خصرها تارة أخرى .. ظل يقلب الصور سريعاً و الغضب يتخلله تدريجياً إلى أن عصف به .. ألقى الألبوم من يده بعيداً و وضع الوسادة على رأسه و هو يجبر نفسه على النوم حتى يواجه يوم غد بعزيمة و نشاط قويين .