سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

تنهدت منال تنهيدة طويلة و قالت بجدية : هعرف كل حاجة لما أقعد مع أدهم .. لازم أعرف

بعدما أنهى إجراءات الدفن دخل حجرة الطبيب و طلب منه كتابة أذن خروج لها و سأله عن كيفية التعامل معها .. كتب له الطبيب أذن الخروج و بعض المهدئات و الأدوية لتساعدها على تهدئة أعصابها بعد إصرار أدهم على خروجها .. أمده بكارته الخاص إذا ساءت حالتها و إحتاجت لطبيب !

اتجه لغرفة تالا .. دخل الحجرة ليجدها مازالت نائمة و أسيل جالسة بجانبها .. أقترب منهم و وجهه كلامه لــ أسيل قائلاً بجدية : أسيل قومى يلا كفاية قعاد فى المستشفى كده

أسيل بتساؤل : هنخرج إزاى و تالا حالتها سيئة كده

أدهم بجدية : هناخد بالنا منها فى البيت .. قعدة المستشفى ملهاش لازمة

أسيل بضيق : بس أنت لما تاخدها معاك البيت أنا مش هعرف أقعد معاها

أدهم بجدية : لا هتقعدى معاها عادى زى ما كنتِ بتقعدى معاها فى بيتها

صمتت أسيل قليلاً ثم أردفت بتساؤل قائلة : لو تالا طلبت الطلاق تانى هتطلقها يا أدهم ؟

صمت قليلاً ثم قال بجدية : مش هيبقى بمزاجى أو مزاجها أحنا لازم ننفذ الوصية

أسيل باستغراب : وصية ايه ديه !

أدهم بجدية : مفيش طلاق

قاطعته أسيل باستغراب : أنكل أحمد وصى إنكوا ماتتطلقوش

اؤمأ أدهم برأسه ثم أردف قائلاً بجدية : ماحدش يعرف حاجة عن الوصية ديه يا اسيل

اؤمأت أسيل برأسها و أرادت أن تتحدث لكن قطع كلامها دخول الممرضة و هى تدفع
كرسياً متحركاً أمامها .. اقترب منها أدهم و أخذ الكرسي منها و قربه من السرير الذى ترقد عليها تالا .. فكت لها الممرضة التحاليل و تركت الكانون مثبتاً بيدها .. اقترب أدهم من تالا النائمة و عدل لها طرحتها ثم حملها برفق ثم وضعها على الكرسي المتحرك .. عدل رأسها بشكل صحيح حتى لا تؤلمها و حرك الكرسى و أمر أسيل أن تتبعه .. وصل إلى سيارته اخيراً فتح باب السيارة الخلفى و وضعها برفق على الكنبة الخلفية ثم أمر أسيل أن تستقل بجانبها و تعتنى بها حتى يعد الكرسى .. ذهب و أتى بعد دقائق لينطلق بعدها بسيارته !

فتح الباب بمفاتيحه الخاصة و دخل ليجدها نائمة أمام التلفاز و أطباق الطعام موضوعة أمامها على المنضدة دون غطاء يحفظها .. ضغط على أسنانه بغضب و اتجه ناحية ريموت التلفاز و أغلقه ثم أخذ الأطباق و وضعها بالثلاجة .. ذهب إلى غرفته ليغير ثيابه بهدوم مريحة .. لكنه وجد الغرفة فوضاوية و الثياب متناثرة فى الأرجاء كما تركها منذ أيام .. حاول تجاهل تلك الغرفة الفوضاوية كما تجاهلها من قبل فاقترب من دولابه و ظل يبحث عن ثياب ليرتديها لكنه لم يجد فكل الثياب أما بالغسيل أما متناثرة فى الأرجاء و غير نظيفة .. خرج لها مجدداً و صاح بها قائلاً بغضب : أنتِ يا زفتة يا لميس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *