سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8

اقترب حاتم منها و أمسكها من يدها الأخرى و قال بحدة : أنا بكلمها هى .. حول نظره لها و قال بضيق : أنا عايزك فى موضوع مهم

سحبت يدها من يدهما هما الأثنين و قالت بحدة : shut up بقى أنت و هو .. نظرت لحاتم و قالت بحدة : قولتلك ميت مرة تبعد عنى و متكلمنيش .. حولت نظرها لأسر و قالت بضيق : و أنت كمان أبعد عنى عشان ماقولش لأدهم

تركتهما و غادرت و هى تتأفف بملل قبل أن تحدث مشاجرة بينهما فيتجمع كل من بالجامعة و يعرف أنها هى السبب بها !

استقلت سيارتها و أدارتها لتذهب لذلك المول لتأتى لتالا بما طلبته منها يوم أمس !

أما عنهما فكانا يقفان و نظرة التحدى منبعثة من عيون كل واحد منهما للأخر .. نظرة تحدى بعين كل واحد منهما تنم أنها لن تكون لأحد غيره .. نظر أسر لحاتم و قال بنبره تهديد : لو شوفتك بتتعرضلها تانى هخليك تسلم على البورش

نظر له حاتم بضيق و قال بجدية : و أنت مالك بيها !

أسر بنبره تهديد : تخصنى و الحاجة اللى تخصنى محبش حد يقربلها غيرى ضحك حاتم بسخرية و قال بجدية : أبعد سلطاتك و نشوف مين اللى هيوصل فى الأخر .. نظر لــه بتحدى و غادر بعدها بصمت !

كان جالساً بمكتب أحمد الذى أصبح مكتبه يشعر بالحنين و الإشتياق الشديد إليها .. يريد أن يتحدث معها ليسمع صوتها لكنه فى كل مرة يتكلم فيها مع أمه ليطمئن على كل فرد من أفراد العائلة و هى أولهم تطلب منه أمه أن يحدثها لكنه يتحجج بإنشغاله الشديد بالعمل و يخبرها أنه سيحدثها على هاتفها الخاص عندما يفرغ من العمل و بعدها يغلق الهاتف سريعاً .. يمر على الإنسان فترة لا يعرف فيها هل اختياره خاطئ أم صحيح فيضطر أن ينتظر نتيجته ليعلم الإجابة على سؤاله مثل حاله الأن تماماً .. لا يعرف هل بقاؤه بعيداً عنها أمر صحيح أم أمر خطأ .. قلبه يخبره أنه لا يتخير عن أحمد و أمها و أنه كان يجب أن يظل بجانبها يحتويها و يقف بجانبها و يؤنبه لأنه اختار أسهل الحلول و أقصرها طرقاً و هى الهروب .. عقله يخبره أنه أصاب بقراره و إنها لن يهمها وجوده من عدمه و ربما ستستحسن عدمه و يذكره دائماً بكلماتها ” ماجد كان أول راجل فى حياتى و هيفضل هو أول راجل .. عارف ليه ! عشان أنا لسة بحبه و حبك اللى كنت فكراه حب .. طلع حب مزيف زى حياتى من أول ما عرفتك .. حبى ليك ماكنش حب .. حبى ليك كان إحتياج يا أدهم .. لو كان أى حد غيرك دخل حياتى بظروفى ديه و عمل زى ما أنت عملت .. أكيد كنت هفتكر نفسى بحبه زى ما أنا كنت فاكرة نفسى بحبك .. لكن أنا كان جوايا فراغ كبير و أنت جيت سديت الفراغ ده .. حبى ليك ماكنش أكتر من احتياج يا أدهم .. أنا اللى أديتك أكبر من حجمك بحياتى ” .. لا يعرف هل ما يفعله صواب أم لا .. حقاً لا يعرف كل ما يعرفه أن ابتعاده عنها كان إرضاءً و ثأراً لكرامته التى مزقتها بشدة بسكاكين لسانها الحاد !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *