سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
ابتسمت أبتسامة صغيرة و قالت بجدية : الله معك
كاد أن يقوم و يودعها لكنه سمع صوته و هو يقول بصرامة : أسيل خديها و أدخلى جوه .. لم يستطع أن يميز معنى ما تفوه به لكن نبرته لم تكن مطمئنة
انتفضت أواصلها عندما سمعت نبرتها الصارمة .. متى أتى ! .. رفعت نظرها له لتجد الصرامة مرسومة على ملامحه .. أمسكت يد أسيل و أستندت عليها حتى تتفادى تلك النظرات التى تخترقها بغضب .. بعدما دخلت قام مصطفى على الفور و قال بتوتر : أنا هنا فقط حتى أعزيها .. لا تفهم الأمر بشكل خطأ
مد أدهم يده له و قال من بين أسنانه : شكراً لزيارتك .. مد مصطفى يده ليضغط أدهم عليها و يقول بضيق : و لكن يجب أن تعلم أن لديها رجل فلو أردت أن تعزيها فأنا موجود .. نظر لساعته التى تزين يده الأخرى و قال بضيق : لكننى لست متفرغاً الأن لأقبل عزاءك
كان تصريحه واضحاً للغاية و كلغة العامة ” اتفضل من غير مطرود ” فقرر أن يخرج بكرامته قبل أن يخرجه أدهم بعد أن ينظف بكرامته أرضية هذه الفيلا .. سحب يده من قبضته بعد معاناة و قال بأسف : أعتذر جداً .. البقاء لله .. نظر له نظرة أسف أخيرة و فتح الباب و غادر بصمت .
تنهد تنهيدة طويلة ثم قام و دخل لها ليجدها جالسة بأحضان أسيل .. عندما رأته ارتعدت أواصلها و نظرت له بخوف .. خافت أن يصفعها قلم كذلك القلم الذى صفعه لها من قبل .. اختبأت بحضن أسيل لعله لا يلاحظها .. نظر لــ أسيل و قال بجدية : أسيل قومى شوفى ماما لو عايزة مساعدة فى المطبخ
اؤمأت أسيل برأسها و نظرت لتالا و قالت بجدية : هجيلك بعد شوية
دفنت تالا رأسها بحضنها أكثر و قالت بصوت خافت : ماتسبنيش معاه لوحدى
ربتت أسيل على كتفها و قالت بصوت خافت بأذنها : ماتخفيش هو ماسمعش الكلام اللى قاله أبو عيون زرق ده .. كان لسة داخل من بره يعنى اكيد ماسمعش .. أردفت قائلة : أنا هسيبك دلوقتى تشوفيه عايز ايه و هجيلك بعد شوية
أبعدتها أسيل برفق و غادرت الغرفة بصمت .. اقترب أدهم و جلس بجانبها على السرير .. ظل صامتاً لتنظر له بطرف عينيها و تقول بصوت خافت : ده دكتور بيدرس إيطالى عرفته فى الكورس و جيه يعزينى
نظر لها و قال بجدية : و أنا ماسألتكيش .. صمت لبعض الوقت ثم أكمل قائلاً : أنا عايز أكلمك فى موضوع مهم
نظرت له بإهتمام ليكمل هو قائلاً : فاكرة أستاذ مجدى المحامى اللى جيه عزاكى
