سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
صمتت قليلاً تتذكر ما عليها قوله بعد ذلك ثم قالت بجدية : زى ما قولتلك قبل كده الست هى اللى فى إيدها زمام سعادة حياتها و بيتها .. جوزها و أكيد عارفة اللى بيضايقه و بيعصبيه يبقى تتجنب الحاجات ديه و ماتعملهاش .. الست الغبية هى اللى تبقى عارفة النقاط اللى بتعصب جوزها و بتضايقه و تعملها .. غير ده كله لازم تعرف أن مفيش حد معصوم من الغلط و كلنا بنغلط و زي ما الواحد عنده إيجابيات أكيد عنده سلبيات مفيش حد ملائكى
ظلت تالا تنظر لها بإعجاب شديد و قالت بتساؤل : طب لو عملت ده كله و كان من طرفه العكس تماماً .. يعنى هى تسهر على راحته و تتمناله الرضا يرضى و كل اللى حضرتك قولتيه ده و لقت منه العكس تعمل ايه ؟
منال بجدية : تحاول تدور على مفتاحه .. كل راجل و ليه مفتاح تقدرى تدخلى منه ليه و تريحيه عشان العلاقة تبقى مستقرة و ناجحة .. تحاول على قد ما تقدر إنها تصلح العلاقة و ماتنههاش و لا تهدها من أول موقف يحصل بينهم .. تحاول مرة و أتنين و عشرة إنها تصلح الحال بس لو الحال ماتعدلش و فضل زى ما هو أو ذاد سوء لدرجة العنف الجسدى و مد الأيد و التدمير النفسى و الذاتى يبقى بيت أبوها أولى بيها .. و العلاقة ديه غلط من البداية و متستحقش تكمل و لو هى كملت يبقى بتغلط فى حق نفسها و تتحمل عواقب اللى هيحصلها لو العلاقة ديه كلمت بالشكل الغير أدمى ده .
ظلت تالا صامتة تفكر بكلماتها لتكمل منال كلامها قائلة بابتسامة حزينة بعدما تلألأت الدموع بعينها قائلة و هى تتذكر تلك الأيام الماضية قائلة : كنت أحضر الأكل و أخلى بالى من أدهم و سارة و البيت و قبل ميعاد رجوعه كنت أغير هدومى اللى ريحتها بصل و توم ديه فكان لما بيرجع من الشغل كان بيلقانى مستنياه فى أبهى صورى و أحسنها و الأكل جاهز و الأولاد نضاف .. أستقبله بابتسامة بشوشة و كلمتين حلوين كانوا ينسوه تعب الشغل كله حتى لو كان تعبان و مهموم .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : الراجل مايحبش الست النكدية اللى تنكد عليه عيشته فيبقى مش عارف يلاقيها منين ؟ من قرف الشغل و تعبه و لا من نكدها و بوزها اللى فرداه أربعة و عشرين ساعة لحد ما بتطهقه فى البيت و فيها حتى لو كان بيحبها و فى الأطفال لو موجودين فيأما يطفش يا يتجوز غيرها .. ابتسمت قائلة : فى مقولة بتقول ” بداخل كل رجل كبير طفل صغير .. فخاطبي طفولته قبل أن تخاطبي رجولته” .. الراجل بشوية حنية و احتواء و دلع يعملك كل اللى أنتِ عايزاه و يبيع اللى وراءه و اللى قدامه و هو راضى و سعيد لكن تعاندى و تنشفى دماغك يبقى هو كمان هيعاند معاكِ و العيشة تبقى مرة