كبريائي يتحدى 7
باقية الفصل 47-48-49
———————-
كانت ريرى جالسة تلعب مع نسرين بالمكعبات و تصنع الأشكال .. اتى نادر و فكك الأشكال التى تصنعها و قال بسخرية : اشكال غبية زيك
قامت و نظرت له بدمـ,ـوع و قالت بغـ,ـضب : انت اللى غـ,ـبى
نظر لها بضيق و دفعها لتسقط على الأرض
بدأت ريرى بالبكاء الشديد
نظر لها و قال بسخرية : غبية .. بتعيطى زى الأطفال .. ثم اخرج لها لسانه
قامت نسرين و قالت بضيق لنادر : عيب يا نادر
نادر بابتسامة : غبية غبية غبية ثم قال بسخرية : يا ريرى
قامت ريرى بغضب و ذهبت لأمه لتشكوا لها
دخلت لغرفتها و قالت ببكاء : انطى يسرا .. انطى يسرا .. نادر بيقولى يا غبية و ضربنى
نظرت لها يسرا بضيق و قالت : معلش
ريرى بضيق شديد ممزوج بالبـ,ـكـ,ـاء : انطى يسرا .. هو حضرتك مش هتزعقى لنادر
نظرت لها يسرا بضيق و قال بحدة : ﻻ مش هزعق لنادر .. انا هزعق لأبنى عشانك انتى
نظرت لها ريرى ببكاء و قالت : انتى وحشة انا بكرهك .. و هقول لبابى انك بتزعقيلى
يسرا بحدة : قوليله على الأقل يجى يخدك و نخلص منك
نظرت لها ريرى ببكاء و ركضت من امامها بسرعة .. ذهبت و جلست فى احد اركان الفيلا و بدأت بالبكاء الشديد الى ان ذهبت فى النوم فى مكانها
دخل لنازلى .. فنظرت له و قالت بابتسامة : تعالى جاسر
دخل جاسر بضيق و جلس على ركبته امامها و وضع رأسه على قدمها .. مررت يدها بين خصلات شعره بحنان و قالت بعتاب : جاسر انتى ليه مزعلة يارا
رفع رأسه من على قدمها و قال بسخرية : جاسر كان هيضرب يارا اصلا بس مسك نفسه بالعافية
نظرت له بعتاب و قالت بجدية : ليه كدا جاسر !!
نظر لها جاسر و قال بنفعال : عشان غبية و بتعالى صوتها عليا
نازلى بعتاب : بس انتى جاسر برده مش عايزة تشغليها
جاسر بعند : مش هتشتغل .. و لو اشتغلت هكسر رقبتها
نظرت له نازلى بعتاب و قالت بجدية : جاسر انتى بتقولى كلام غبى .. و هضيعى يارا منك بغبائك دا .. و نازلى هتزعل منك
جاسر بنفعال : نازلى انا قولتها اللى عندى .. مش هتشتغل و دا اخر كلام عندى
نازلى بجدية : ماشى .. قولها مش تشتغلى بس بهدوء و بطريقة حلوة و حنينة .. ثم تابعت بضيق : مش تزعقى و تمدى ايدك عليها زى ناس اغبية و همج جاسر
نظر لها و قال بجدية : شايفة يا نازلى طريقة كلامك .. بتهدينى .. لكن هى يا تعلى صوتها يا تتريق .. بتعصبنى عليها .. و الله كنت ناوى اصالحها بس هى غبية و عصبتنى
نازلى بجدية : معلش جاسر .. معلش خليكى انتى عاقلة اكتر .. ثم تابعت بابتسامة : يلا روحى ليارا و صالحيها .. يارا بتحبك جاسر
نظر لها بابتسامة و قبل يدها و قال : ربنا يخليكى ليا
ربتت على كفته و قالت بابتسامة : و يخليكى ليا جاسر ثم قالت بجدية : اهدى جاسر و اتحكمى فى اعصابك .. سيبى يارا تزعق شوية و قولها كلمتين حلوين هتهدى .. مهما كانت هى ست و هتحن بالكلمة الحلوة
نظر لها بابتسامة و قال : حاضر يا حبيبتى .. ثم غادر الى غرفته
دخل الغرفة ليجدها جالسة تضم قدميها الى صدرها و تبكى بشدة .. اقترب منها و جلس بجانبها و اخذها فى حضنه و ضمها اليه و قال بحنان : كفاية عياط عشان خاطرى
نظرت له بعتاب ثم حاولت ابعاده عنها و لكنه كان اقوى منها فستسلمت له و انهارت فى البكاء
ضمها اكثر و قال بحنان : كفاية عياط بقى .. مبحبش اشوفك بتعيطى و كمان ابقى انا السبب فى كدا
نظرت له بعتاب و زادت فى البكاء .. ربتت على شعرها بحب و قبلها من رأسها و قال : انا اسف .. متزعليش منى
نظرت له بعتاب شديد .. فقال بجدية : يارا خلاص بقى كفاية ثم اخرج علبة حمراء صغيرة من جيبه و فتحها و قال بحب : ايه رأيك !!
نظرت يارا للعلبة لتجد سلسلة رقيقة للغاية عبارة عن فص من الألماس .. نقلت نظرها له بغضب و قالت بعتاب شديد : انت شايفنى مادية للدرجادى .. عشان تصلحنى بالطريقة دى
كانت جالسة تفكر .. هل تخبر جاسر !! ام تحذر يارا !! ام تمنع مرفت !! ام تواجه كوثر بما سمعته
بعد تفكير عميق قررت ان تواجه كوثر بما سمعته .. قامت و ذهبت الى غرفة كوثر دقت الباب و دخلت
نظرت لها كوثر و قالت بستغراب : عايزة حاجة يا أمينـــــــــــة !!
—————–
~¤ الفصل {48} ¤~
كانت جالسة تفكر .. هل تخبر جاسر !! ام تحذر يارا !! ام تمنع مرفت !! ام تواجه كوثر بما سمعته
بعد تفكير عميق قررت ان تواجه كوثر بما سمعته .. قامت و ذهبت الى غرفة كوثر دقت الباب و دخلت
نظرت لها كوثر و قالت بستغراب : عايزة حاجة يا أمينة !!
جلست أمينة امامها و قالت بجدية : كوثر انا عايزة اتكلم معاكى شوية
كوثر بجدية : سمعاكى
أمينة بجدية : حرام عليكى اللى بتعمليه فى يارا دا
كوثر بضيق : هو انا عملتلها حاجة
أمينة بجدية : كوثر انا سمعتك و انتى بتتكلمى مع شروت
كوثر بحدة : انتى بتتجسسى عليا يا امينة
أمينة بجدية : انا سمعتك صدفة
كوثر بعدم اهتمام : ماشى .. عايزة ايه بقى !!
أمينة بجدية : كوثر لو مبطلتيش اللى بتعمليه دا .. انا هقول لجاسر
نظرت لها كوثر و قالت بحدة : تقولى لجاسر !! انتى بتسطعبتى يا أمينة !
أمينة بضيق شديد : انتى مش عارفة ان كما تدين تدان و ان ممكن يحصل كدا فى نيره
كوثر بحدة : و انتى هتعملى كدا فى بنتى ليه !!
أمينة بضيق شديد : انا مش زيك يا كوثر .. عشان اعمل الغباء اللى انتى بتعمليه دا .. انا اهم حاجة سعادة حازم اى حاجة تانية فى داهية ثم قالت بجدية : سعادة ابنك مع يارا .. ليه عايزة تهدى السعادة دى و تخليه يعيش
فى جحيم
كوثر بجدية : متدخليش بينى و بين ابنى يا أمينة
أمينة بحدة : ﻻ ﻻزم ادخل يا كوثر لما القيكى بتأذى البنت و بدمرى حياه جاسر
قامت كوثر و قالت بحدة : أمينة انتى نسيتى انى اختك الكبيرة وﻻ ايه !!
نسيتى .. انا عارفة انا بعمل ايه !! متدخليش فى اللى ملكيش فيه يا امينة .. و لو جاسر او اى حد شم خبر بالحكاية دى .. انا وﻻ اختك وﻻ اعرفك
أمينة بحدة : ﻻ منستش انك اختى الكبيرة بس كل تصرفاتك غبية يا كوثر .. ازاى تعملى فى وﻻد الناس كدا .. انتى معندكيش احساس .. مفيش دم
اقتربت منها كوثر و قالت بدموع مصتنعة : شكرا يا أمينة .. شكرا اوى
نظرت لها أمينة بضيق و قالت بهدوء : يا كوثر صدقنى اللى بتعمليه دا غلط
نظرت لها كوثر و قالت بدموع مصتنعة : متقوليش لجاسر يا أمينة
نظرت لها أمينة و قالت بنافذ صبر : حاضر مش هقوله بس انتى بطلى اللى بتعمليه دا
كوثر بابتسامة : ربنا يخليكى يا أمينة
أمينة بجدية : هتبطلى اللى بتعميله دا
كادت كوثر ان ترد و لكن دق الباب و دخلت حبيبة
حبيبة بابتسامة : ايه رأيكوا فى الاستايل دا
نظرت لها أمينة بابتسامة و قالت : حلو يا حبيبتى زى القمر
نظرت لها كوثر بستغراب و قالت : انتى غيرتى الأستايل بتاعك !!
حبيبة بابتسامة : اه .. الأستايل دا عجابنى .. هو الصراحة زوق يارا
نظرت لها كوثر بضيق و قالت : يارا !!
حبيبة بابتسامة : ايوة يارا ثم نظرت لأمينة و قالت بستغراب : مامى هو لو واحدة خرجت من غير ما تقول لجوزها يبقى عيب !! اصل يارا خرجت من غير ما تقول لجاسر و رجعت بسرعة قبل ما يعرف .. انا مش فاهمة ايه المشكلة فى كدا
نظرت لها أمينة و قالت بصرامة : روحى على اوضتك دلوقتى
احست حبيبة انها اخطأت عندما قالت هذا الكلام .. فقالت : طب انا هروح اقيس بقيت اللبس
خرجت حبيبة اما كوثر فرسمت ابتسامة خبث على وجهها .. نظرت لها أمينة
و قالت بجدية : دى عيلة صغيرة مش فاهمة بتقول ايه !!
نظرت لها كوثر و اصتنعت الأستغراب و قالت : هى قالت ايه اصلا .. انا مخدش بالى
أمينة بضيق : كوثر .. انا هروح اوضتى و ياريت تبطلى الحركات اللى بتعمليها دى .. ثم غادرت الغرفة
ربت على شعرها بحب و قبلها من رأسها و قال : انا اسف .. متزعليش منى
نظرت له بعتاب شديد .. فقال بجدية : يارا خلاص بقى كفاية ثم اخرج علبة حمراء صغيرة من جيبه و فتحها و قال بحب : ايه رأيك !!
نظرت يارا للعلبة لتجد سلسلة رقيقة للغاية عبارة عن فص من الألماس .. نقلت نظرها له بغضب و قالت بعتاب شديد : انت شايفنى مادية للدرجادى .. عشان تصلحنى بالطريقة دى
نظر لها بدهشة من رد فعلها و قال بجدية : انا مش جايبها عشان اصالحك بيها اصلا
يارا بستغراب : امال جايبها ليه !!
قبلها جاسر من جبينها و قال بابتسامة : عشان حبيبتى و بنوتى الشطورة .. نجحت فى الأمتحانات و جابت تقدير كمان .. دى هدية نجاحك
نظرت له و قالت بسخرية : عارف انا فرحانة اوى انى نجحت و جبت تقدير .. هموت من الفرحة بجد
نظر لها جاسر بضيق و تنهد بغضب شديد و حاول تهدئه اعصابه
تابعت يارا بسخرية اكثر : و يا ترى بقى جبت برواز عشان احط فيه الشهادة و ﻻ ابقى اجيب انا .. اصله مهم جدا عشان طول ما انت فى الشغل افضل انا قاعدة اودمها و احس انى ناجحة و انى عملت حاجة فى حياتى
امسك وجهها بغضب و نظر لها بحدة و قال بضيق شديد : انتى ليه مصممة انك تستفزينى .. ليه مصممة انى امد ايدى عليكى .. ليه مصممة انك تهزئى نفسك و تخلى حياتك جحيم .. ليه مصممة تنكدى عليا و عليكى .. ليه مصممة انك تعاندى معايا .. قوليلى ليه !! يمكن افهم وجه نظرك ثم ترك وجهها و قال بحدة : انا سمعك قولى ليه !!
نظرت له بضيق و قالت بدموع : عشان انت مش راضى تشغلنى و انا مقدرش مشتغلش
تنهد جاسر بضيق شديد و رسم ابتسامة و قال بجدية : يارا حبيبتى انا عايز لما ارجع من الشغل تعبان .. القيكى موجودة .. قاعدة مستنيانى و تخدى بالك منى و تهتمى بيا
يارا بضيق : ما انا لما اشتغل .. ممكن اعمل كدا عادى
جاسر بجدية : ﻻ يا يارا .. انتى لما تشتغلى هتصحى الصبح بدرى .. و هتتعبى فى الشغل .. و تجى تعبانة فتنامى .. بعدين لما تصحى هتعملى الشغل .. فين انا بقى من كل دا !!
نظرت له يارا و قالت بدموع : انت عايز تتملكنى لوحدك و خلاص .. عايزنى ابقى الجارية بتاعتك
ضمها جاسر اليه و قال بابتسامة حب : يا ريت اتملكك لوحدى .. و ابعدك عن عيون الناس .. عارفة لو اقدر نعيش انا و انتى فى كوكب لوحدنا عشان اخبيكى عن عيون الناس و محدش يشوفك و تبقى بتعتى انا بس .. كنت عملتها
نظرت له برتباك من كلامه و قالت بدموع : يعنى انت عايز ايه دلوقتى !!
مسح جاسر دموعها و قال بابتسامة حب : عايزك تقومى تلبسى عشان ننزل انا و انتى نحتفل بنجاحك لوحدنا
يارا بجدية : طب و الشغل !!
جاسر بتفكير : بصى انا كدا كدا بجيب شغل معايا هنا .. فانتى ممكن تساعدينى فيه بما انك شطورة و ذكية .. فهخلصه بسرعة
نظرت له بتفكير و رسمت ابتسامة على وجهها و قالت : اوك انا موافقة .. ثم دفنت رأسها بحضنه و قالت بأسف : انا اسفة يا جاسر انى عليت صوتى عليك و عندت .. بس انت عصبتنى
ضمها اليه و قال بابتسامة : قومى يلا يا حبيبتى .. البسى عشان ننزل
قامت يارا و لكنه امسك يدها و قال بابتسامة : استنى
نظرت له بستغراب .. فقام و البسها السلسلة ثم اوقفها امام المرآة و قال بابتسامة : ايه رأيك !!
الفتت له بحب و تعلقت برقبته و قالت بحب : بحبك
نظر لها بابتسامة و ضمها اليه و قال بحب : و انا كمان بحبك .. يلا روحى البسى بقى
تقدمت بعض خطوات و لكنها رجعت اليه مجددا و قالت برتباك ممزوج بالقلق : جاسر انا عايزة اقولك حاجة
نظر لها بستغراب و قالت بجدية : قولى .. فى ايه !!
نظرت له برتباك و قالت بجدية : انا عارفة انى غلطت لما عملت كدا .. بس عشان خاطرى متتعصبش و تسامحنى
جاسر بستغراب : انتى عملتى ايه لكل دا !!
نظرت له برتباك و قالت بقلق : اصل نيره قررت تتحجب
جاسر بابتسامة : طب دى حاجة حلوة جدا .. ثم تابع بستغراب : فين المشكلة فى كدا !!
يارا برتباك : ما هو اصل هى المفروض تجيب هدوم جديدة عشان الحجاب .. و قالتلى اروح معاها
جاسر بابتسامة : خلاص يا حبيبتى روحى معاها بكرة
يارا بقلق من رد فعله : اصل انا روحت انهارده خلاص
نظر لها بغضب و قال بحدة : خرجتى من غير ما تقوليلى .. ملكيش راجل
اقتربت منه و وضعت يدها على فمه و قالت بجدية : انت راجل و سيد الرجالة .. انا عارفة انى غلطت .. انا أسفة .. انا كنت ممكن مقولكش .. انت جيت لقتنى .. بس انت كنت ﻻزم تعرف .. مقدرش اخبى عليك حاجة يا جاسر
ابعد يدها و قال بنافذ صبر : روحى البسى يا يارا
يارا برجاء : متزعلش بقى
نظر لها جاسر بابتسامة و قال بصرامة : اخر مرة تعمليها .. لو عملتيها تانى هتبقى ليلتك سودة
نظرت له بابتسامة و قالت : حاضر مش هعملها تانى .. ثم اقتربت من الدوﻻب و اخرجت ثيابها و قالت بابتسامة : دا حلو !!
جاسر بابتسامة : اه يا حبيبتى حلو
دق الباب فى هذه اللحظة و دخلت نيره و هى تبكى بشدة .. و ارتمت بحضن جاسر و ظلت تبكى
نظر لها جاسر بستغراب و قال بتساؤل : فى ايه !! مالك !!
اقتربت منها يارا و قالت بقلق : مالك !!
نظرت لهم نيره و قالت ببكاء : ماما بدل ما تشجعنى انى اكمل فى الطرحة .. زعقتلى جامد و قالتلى متلبسهاش تانى انتى لسة صغيرة
ربت جاسر على كتفها و قال بجدية : انتى عايزة تلبسيها و مش هتقلعيها تانى اكيد
نيره بدموع : ان شاء الله مش هقلعها .. انا مقتنعة 100 %
جاسر بابتسامة : خلاص يا حبيبتى البسيها .. ملكيش دعوة بماما و انا هكلمها
نيره بابتسامة من بين دموعها : بجد يا جاسر
جاسر بابتسامة : ايوة يا حبيبتى
اقتربت منه نيره و طبعت قبله على وجنته و قالت بابتسامة : شكرا يا جاسر
ربت عليها بحنان و قال بابتسامة : العفو يا حبيبتى .. و بعدين انا مبسوط منك جدا
نظرت له نيره و ابتسمت و قالت : هروح اوضتى انا بقى ثم غادرت
كانت يارا واقفة تفكر فى تصرفات تلك السيدة الغريبة .. نظر لها جاسر و قال بابتسامة : البسى يا حبيبتى عقبال ما اجى
نظرت له بابتسامة و هزت رأسها .. غادر الغرفة و ذهب لغرفة كوثر .. دق الباب و دخل .. نظر لها و قال بضيق : فى ايه يا ماما بتزعقى لـنـ…..
قاطعته كوثر بحدة : شوفت مراتك يا جاسر .. يعنى مش كفاية انها خرجت من غير من تقولك .. ﻻ و كمان لبست نيره الطرحة
نظر لها جاسر بضيق و قال بجدية : مين قالك ان مراتى مقلتليش انها خرجت .. انا عارف انها خرجت .. ثانيا فين الجريمة فى ان نيره تلبس الطرحة !!
نظرت له كوثر بضيق لمعرفته بخروجها و قالت بحدة : مراتك ارغمت نيره انها تلبس الطرحة .. و نيره لسة صغيرة
جاسر بضيق شديد : اوﻻ مراتى مارغمتش نيره على حاجة .. هى وجهتها للطريق الصح و نيره اقتنعت بكلمها .. ثانيا بقى و دا الأهم نيره مش صغيرة
كوثر بحدة : حامى لمراتك حامى .. و تعالى على امك عشان خاطرها
نظر لها جاسر بضيق و قال بنافذ صبر : ايه اللى جاب مراتى فى الموضوع دلوقتى اصلا .. افهم بس .. الموضوع يخص نيره .. هى اختارت تلبس الطرحة .. فيها ايه !! مش فاهم
نظرت له كوثر بضيق و قالت : مهى مراتك هى اللى خلتها تلبس الطرحة
نظر لها جاسر بنافذ صبر و قال بنفعال : ماما انتى بتتلككى !! انتى بتقولى خليتها تلبس الطرحة .. اكنها خلتها تشتغل رقاصة .. انا بجد بقيت بتخنق و انا بتكلم معاكى .. و اذا كان على نيره فهتلبس الطرحة .. سيبها تعمل اللى هى عيزاه .. و لما يجى بابا هقوله على اللى بتعمليه دا و هو اللى بيعرف يتصرف معاكى .. ثم غادر من امامها و هى تشعر بالغضب ممزوج بالضيق الشديد
ذهب ليارا وجدها ارتدت ملابسها و على استعداد للخروج .. نظر لها و رسم ابتسامة و قال : يلا يا حبيبتى نخرج
كانت جالسة فى مكانها المفضل .. على الأرجوحة فى حديقة الفيلا
دخل حازم الى الفيلا .. ليعتقد انها يارا .. فأكمل طريقه بعدم اهتمام .. نادت عليه نيره و قالت بصوت عال : حــــــــازم
اقترب منها حازم و نظر لها بدهشة ممزوجة بالصدمة : نيره !!
نيره بابتسامة : ﻻ شبحها
حازم بدهشة : انتى اتحجبتى !!
نيره بابتسامة : ممممم بيقولوا
ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه و قال : انتى بقتى حلوة اوى
نيره بضيق : على اساس انى كنت وحشة قبل كدا
حازم بنبهار : ﻻ بس بقتى احلى .. وشك نور
ابتسمت نيره لتظهر غمزاتها و قالت : بجد .. يعنى عجبك
حازم بهيام : يالهوى يا ناس .. يعنى غمزات و طرحة و عرق تركى .. انا مقدرش على كدا .. حرام
نيره بابتسامة : يعنى فرحان !!
حازم بهيام : اوى اوى .. لدرجة انى هطلب من ابوكى و ابويا اننا نكتب الكتاب و نتجوز .. و تبقى تكملى السنتين فى بيتى
نيره بخجل : بس بقى يا حازم
حازم بهيام : يالهوى و كمان بتتكسفى
نيره بخجل شديد : حازم
نظر لها حازم و قال بجدية : اطلعى على اوضتك يلا .. مش عايز اشوفك لحد اما نكتب الكتاب و نتجوز .. عشان انا كدا هرتكب جريمة
نظرت له بخجل شديد و اصبحت وجنتها حمراء
حازم بجدية : نيره انا طالع بدل ما تزعلى منى
ثم غادر و تركها واقفة تبتسم بخجل ممزوج بالسعادة
كانوا فى احد المطاعم الفاخرة .. نظر لها جاسر و قال بابتسامة : مبروك يا حبيبتى بالنجاح دايما ان شاء الله
يارا بابتسامة : مش مصدقة انى خلاص مش همتحن تانى .. احساس حلو اوى
نظر لها جاسر بابتسامة و قال بجدية : يارا انا سيبتك الأيام اللى فاتت دى و مرضتش اضغط عليكى و كنت تعبان اصلا و مش قادر اتكلم .. مالك بقى !! كنتى كل يوم تطلعى معيطة ليه !!
نظرت له برتباك و صمتت
جاسر بجدية : ماما عملتك ايه يا يارا !!
نظرت له بستغراب و قال بجدية : انت جيبنى نتفسح وﻻ نتكلم فى حاجة مش مهمة
جاسر بجدية : انك تطلعى كل يوم معيطة من تحت دى حاجة مهمة .. و مهمة جدا كمان
يارا برتباك : جاسر انت مكبر الموضوع اوى .. الموضوع مش مستاهل يعنى .. انا كنت مضايقة عشان انت كنت تعبان مش اكتر
جاسر بجدية : يارا انتى كدابة
يارا بضيق : شكرا
جاسر بضيق : انا مش بقولك كدا .. عشان تقوليلى شكرا .. انا بقولك كدا عشان تقوليلى ماما عملتلك ايه !!
رسمت يارا ابتسامة و قالت : تعال نقوم نرقص و لما نروح نبقى نشوف الموضوع دا عشان انا مش عايزة نكد .. كفاية اوى النكد بتاع انهارده
نظر لها جاسر و مد يده لها و قال بابتسامة : اوك تعال
وضعت يدها بيده ثم قاموا للرقص .. نظرت له و قالت بابتسامة : انت اغرب انسان انا شوفته فى حياتى
ضحك جاسر و قال بابتسامة دهشة : ليه !! شيفانى بطير وﻻ بنور بليل
يارا بتأمل : اكتر اكتر بكتير .. يعنى عصبى جدا جدا جدا .. بالرغم من كدا حنين جدا جدا جدا .. بتتعصب بسرعة جدا جدا جدا .. و بتروق بسرعة جدا جدا جدا .. انسان غريب جدا
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : الحمد لله مقولتيش مغرور جدا جدا جدا .. و بعدين ايه كمية ” جدا ” اللى فى الكلام دى !!!
ضربته يارا على كتفه و قال بابتسامة ضيق : جاسر انا بتكلم بجد
جاسر بابتسامة : ماشى خلاص .. ثم قال بجدية : الأنسان الغريب اللى قدامك دا .. واحدة بس اللى معاها مفاتيح كل الأبواب الغريبة اللى ممكن تلقيها فيه
يارا بابتسامة : عارفها .. نــــــــــــــــــازلى
جاسر بابتسامة : بالظبط كدا
يارا بابتسامة : جاسر صدقنى انا هبتدى اغير منها
جاسر بابتسامة : انتى اعقل من كدا .. و بعدين تعالى هنا .. مش انا لوحدى اللى غريب .. انتى كمان غريبة
يارا بابتسامة دهشة : ليه !! انا كتاب مفتوح .. لو قريت صفحاته بتركيز هتفهمه
جاسر بابتسامة : المشكلة ان لغة صفحاته اصعب من الهيروغليفى .. يعنى انتى عاقلة جدا .. وﻻ طفلة جدا .. وﻻ عنادية جدا .. وﻻ عاطفية جدا .. وﻻ بريئة جدا .. وﻻ شرسة جدا .. وﻻ طيبة جدا .. وﻻ ايه !!
يارا بابتسامة عاشقة : انا بحبـــك جدا
جاسر بابتسامة عاشقة : احم احم .. ثبتينى جدا
ضحكت يارا و قالت بابتسامة : كفاية ” جدا ” بقى
كان ” على ” جالس و لا تتوقف دماغه الشيطانية عن التفكير … فقد كان يفكر فى خطة للهروب من هذا المكان الموحش .. و الأنتقام من اخته ثم جاسر و يارا
نظر له احد المساجين و قال بجدية : انت يا ****** قوم اعملنا كوبيتين شاى
” على ” بحدة : انت بتكلم مين كدا يا ********
قام المسجون بغضب و قال بحدة : انت بترد عليا يا ****** .. طب انا هعلم عليك
دخل جمال الى الفيلا .. ليقترب منه نادر و يقول بضيق : بابى بابى
نظر له جمال و قال بابتسامة : نعم يا حبيبى
نادر بضيق : بابى البنت الغبية اللى اسمها ريرى دى .. ضربتنى
جمال بضيق شديد : ضربتك !!
نادر بضيق : ايوة يا بابى .. كلم انكل عز يجى يخدها
جمال بضيق شديد : طب روح ناديها
نادر بضيق : حاضر
ظل نادر يبحث عنها .. الى ان وجدها مازلت نائمة على الأرض و الدموع على وجنتيها الصغيرة .. منظرها يجعل قلب اى انسان يمتلك الرحمة ينفطر من الحزن عليها .. انها ريرى الطفلة المدللة التى عندما يحين موعد نومها .. تجد الحضن الدفئ الذي يضمها و يربت عليها الى ان تذهب فى نوم عميق
اقترب منها نادر و ضربها بقدمه و قال بضيق : انتى يا غبية .. اصحى
قامت ريرى مفزوعة و بدأت بالبكاء
نادر بضيق : غبية .. كفاية عياط بقى
زادت ريرى فى البكاء و هى تقول من بين بكائها : بابى .. مامى .. انا عايزة مامى و بابى
نادر بضيق : غبية .. كلمى بابى عايزك
ذهبت ريرى بسرعة الى جمال و قالت ببكاء : انكل انا عايزة اروح عند بابى
جمال بضيق شديد : انتى ضربتى نادر !!
ريرى ببكاء : ﻻ .. نادر هو اللى ضربنى
نادر بضيق : كدابة .. انا مضربتهاش .. هى اللى ضربتنى
نظرت لهم ريرى ببكاء و قالت و هى ترتعش : بابى .. انا عايزة بابى
اتت يسرا و قالت بضيق : متكلم عز يا جمال .. احنا نقاصين وجع دماغ
جمال بجدية : انتى مجنونة .. انتى عارفة لو عز جية لقى بنته كدا ممكن يعمل فينا ايه !!
يسرا بضيق : انت اللى غلطان من الأول .. ايه اللى خلاك توافق اصلا ثم قالت بصوت عال : صباح يا صباح
اتت صباح و قالت : نعم يا يسرا هانم
يسرا بضيق : خدى ريتاج و غيرلها هدومها و خليها تنام
امسكت صباح يد ريرى و قالت بجدية : يلا يا ريتاج
سحبت ريرى يدها و قالت من بين بكائها : انا عايزة بابى .. انا مش هروح معاكى فى حتة
دق جرس الباب فى هذه اللحظة .. فقالت يسرا : صباح روحى شوفى مين !!
ثم نظرت لريرى و قالت بحدة : بطلى عياط بقى
ريرى ببكاء : بابى بابى.. مامى
اقتربت منها يسرا و امسكتها من ثيابها بعنف و قالت بحدة : اسكتى بقى كفاية عياط .. اعصابى تعبت منك .. اكتمى اكتمى خالص
نظرت لها ريرى بخوف شديد و حاولت التوقف عن البكاء و ان تكتم صوت بكائها .. و لكنها زادت فيه
نظرت لها يسرا و قالت بحدة : قولت اكتمى انتى غبية .. و لكنها سمعت صوت يقول بغضب ممزوج بالعصبية : يســـــــــــــــــرا
التفتت له بخوف شديد و ارتباك و قالت بصدمة : عـــــــــــــــز
—————–
~¤ الفصل {49} ¤~
نظرت لها يسرا و قالت بحدة : قولت اكتمى انتى غبية .. و لكنها سمعت صوت يقول بغضب ممزوج بالعصبية : يســــــــــــــــرا
التفتت له بخوف شديد و ارتباك و قالت بصدمة : عــــــــــــــز
عندما رأته ريرى احست بالأطمئنان و انه سينقذها من هذه السيدة الشريرة التى تخيفها .. ركضت نحوه .. فنزل عز لمستواها و حملها .. و ربت عليها بحنان .. ليجدها ترتعش .. ضمها اليه و قال بحنان : اهدى يا حبيبتى .. خلاص
بابى هنا .. بابى معاكى يا حبيبتى .. اهدى .. انا اسف انى جبتك مكان زى دا ثم نظر لهم بغضب و قال بعصبية : انتو معندكوش رحمة .. مفيش قلب .. سيبكوا انها بنت عز الدين .. ازاى تهون عليكوا طفلة فى سنها تعملولها كدا .. انتو قلبكوا دا ايه حجر
نظر له كمال و قال لتبرير موقفه : اهدى يا عز .. و بعدين بنتك مكنتش عايزة تبطل عياط و ضربت نادر
عز بعصبية : ما هو اكيد .. هتبطل عياط ازاى و هى شايفة حيوانات قدامها .. بتعملها بقسوه ثم قال بستنكار : بنتى الطفلة اللى عندها 4 سنين هتضرب الحيوان ابنك
كمال بحده : انا مسمحلكش تشتم ابنى يا عز
عز بعصبية : يعنى انت مش قادر تسمعنى و انا بشتم ابنك .. لكن مراتك تشتم بنتى و تضربها دا عادى .. قولى دا عادى
نظرت له يسرا بخوف و قالت برتباك : عز انت فهمت غلط .. انا كنت بسكتها بس
نظر لها بغضب و قال بحدة : بتسكتيها بالتخلف داااااااا !!! انك تزعقلها !! يسرا انا مش هرد عليكى .. عشان ردى مش هيعجبك .. ثم نظر لجمال و قال بسخرية : اصلى عامل حساب لصحبى اللى معملش حساب لصديق عمره و خان الأمانة اللى سايبها معاه
جمال و هو يحاول تبرير موقفه : عز
قاطعه عز بغضب و قال بعصبية : بلا عز بلا زفت .. اعتبر كل الصفقات اللى بينى و بينك انتهت .. معندكوش رحمة بعيلة صغيرة .. مش عارفين تتعملوا مع عيلة صغيرة لو جبتولها شوكوﻻتة هتسكت و تفرح .. ثم اخذ ريرى و خرج
نظر جمال ليسرا بغضب و صفعها على وجهها و قال بحدة : شوفتى عمايلك السودة .. لغى كل الصفقات اللى بينا
نظرت له يسرا بغضب و قالت بحدة : انا مالى !! بنته هى اللى مقرفة .. و بعدين اكيد عشان كان متعصب لما يهدى هيرجع كل حاجة تانى
جمال بحدة : يبقى متعرفيش عز .. عز مدام وصل للمرحلة دى يبقى انسى
كانوا جالسين بالسيارة .. كانت ريرى ترتعش و تقول بدموع : بابى .. انطى يسرا دى وحشة و كانت بتزعق لريرى
ضمها عز اليه و مسح دموعها و قال بحنان : معلش يا حبيبتى .. اقولك حاجة حلوة اوى هتفرح ريرى
ريرى بضيق : لا ريرى زعلانة منك
عز بحزن : انا اسف يا حبيبتى .. انا غلطت لما وديتك هناك .. ثم قال بابتسامة : تعالى اجيبلك شوكلاتة و عصير و كل اللى ريرى عيزاه
نظرت له ريرى بابتسامة و قالت بفرحة : بجد يا بابى
قبلها عز و قال بابتسامة : بجد يا روح قلب بابى .. انتى عارفة ان بابى بيحبك و مش عايزك تزعلى منه
قبلته ريرى و قال بفرحة : بحبك يا بابى
عز بابتسامة : و انا يا روح قلب بابى .. هعملك كل اللى انتى عايزاه بس
بشرط .. متقوليش لمامى اللى حصل .. عشان مامى تعبانة و هتتعب اكتر
ريرى بابتسامة : حاضر يا بابى
ذهب عز و احضر لها كل ما تريده و يسعد طفلة فى سنها .. ثم ذهبوا الى فريدة فى المستشفى
عندما رأتها فريدة .. احست بأن روحها قد عادت اليها من جديد و قالت بلهفة : ريرى
وضع عز ريرى بجانب فريدة .. فأخذتها فريدة فى حضنها و بدأت بتقبيلها و هى تقول بشوق : وحشتنى اوى يا حبيبتى ثم نظرت لعز بستغراب و قالت : عز هى البنت مالها خاسة كدا ليه و وشها مخطوف !! و بعدين انت جبتها معاك ليه !!
عز برتباك ممزوج بالابتسامة : عادى يا حبيبتى .. حسيت انها لما تبقى معانا يبقى احسن
فريدة بجدية : بس كدا ممكن يجلها عدوة من المستشفى
عز بجدية : بعد الشر يا فريدة .. ان شاء الله تبقى بخير يا حبيبتى
فريدة بابتسامة و هى تضم ريرى : اهم حاجة انها فى حضنى دلوقتى .. كانت وحشانى اووى .. كان قلبى وجعانى الايام اللى فاتت دى عليها
نظر لها عز بابتسامة ممزوجة بالارتباك و صمت
اتى الصباح .. قامت يارا لتجد جاسر مازال نائم .. قامت بنشاط و حضرت ثيابه ليذهب للعمل .. ثم نزلت لأسفل و طلبت من مرفت ان تصنع الفطور ثم صعدت مجددا
اقتربت منه و قالت بحنان : جاسر .. جاسر .. جاسر اصحى
جاسر بنوم : ان شاء الله .. ان شاء الله
نظرت له يارا بدهشة و قالت بحنان : جاسر اصحى هتتأخر على الشغل
جاسر بنوم : انا صاحب الشغل .. اتأخر براحتى
هزته برفق و قالت بابتسامة : ما صاحب الشغل لازم يروح بدرى .. عشان يبقى قدوة للناس اللى بتشتغل
جاسر بنوم : انا قدوة سيئة .. سيبنى انام بقى
هزته يارا برفق و قالت بابتسامة : لا يا حبيبى انت قدوة حسنة و لازم تصحى عشان تلبس و تفطر و تروح الشغل
جاسر بنوم : يارا حرام عليكى سبينى انام
تنهدت يارا بضيق و قالت بابتسامة : يا جاسر اصحى بقى .. اصــ…….
قام جاسر بنافذ صبر و اسكتها بقبلة .. ابتعدت عنه و قالت : جا…. و لكنه امسك رأسها و قاطعها بقبلة ثانية .. عندما وجدها تجاوبت معه تركها و شد الغطاء و نام مجددا
نظرت له بغيظ و شدت الغطاء و امسكت الوسادة و ضربته بها و قالت بغيظ : اصحى بقى .. انت فاكر انك كدا هتسكتنى .. اصحى
قام جاسر بنافذ صبر و ضربها بالوسادة و قال بغيظ : انتى مثال للزوجة المصرية الزنانة الاصيلة
نظرت له بابتسامة و قالت بفخر : ما انا عارفة .. يلا روح اتوضى و البس عقبال ما مرفت تجيب الفطار
جاسر بنافذ صبر : حاضر
قام جاسر و توضى و ارتدى ملابسه .. نظر لها و قال بابتسامة : صلتى !!
يارا بابتسامة : ثوانى هتوضى عشان اصلى معاك
جاسر بابتسامة : اوك يا حبيبتى
توضأت ثم صلت هى و جاسر .. دقت مرفت الباب .. قامت يارا و اخذت منها الفطور .. جلست هى و جاسر و تناولوا الفطور .. بعد الانتهاء من الفطور .. قام جاسر و قبلها من جبينها و قال بابتسامة : يلا سلام يا حبيبتى .. لا اله الا الله
يارا بابتسامة : محمد رسول الله .. متتأخريش بقى
جاسر بابتسامة : حاضر ان شاء الله .. غادر جاسر اما يارا فبدأت بترتيب السرير .. ثم فتحت التلفاز .. و لكنها احست بالملل سريعا .. فقامت و قررت الذهاب لنازلى .. دقت الباب و دخلت و الابتسامة على وجهها و قالت بمرح : بصى بقى يا نازلى انتى تتعودى كل يوم انى هجيلك بعد ما ابن ابنك يمشى .. ولا يرضيكى اقعد زهقانة كدا
نظرت لها نازلى و قالت بابتسامة : تعالى يارا .. تعالى
ذهبت يارا و جلست بجانبها و قالت بابتسامة : نازلى عايزاكى بقى تقوليلى كل حاجة عن جاسر .. و متحوليش تهربى .. عشان انا عارفة انك صندوق اسراره و تعرفى كل حاجة عنه
نظرت لها نازلى و ضحكت ثم ضربتها على كتفها برفق و قالت بابتسامة : يارا انتى بنت وحشة و تستغلى نازلى
نظرت لها يارا و ضحكت و قالت بابتسامة : كدا يا نازلى .. طب اقولك حاجة حلوة .. انتى كمان ممكن تستغلينى .. اطلبى اى حاجة و انا اعملها !!
نظرت لها نازلى بتفكير و قالت بابتسامة : انا عايزة من يارا حاجة واحدة بس
قاطعتها يارا و قالت بابتسامة : و انا موافقة من غير ما اسمع
ضربتها نازلى على كتفها و قالت بعتاب : بنت وحشة زى جاسر تقاطعى نازلى .. جاسر برده بتعمل كدا
ضحكت يارا و قالت بابتسامة : خلاص هسكت .. اتفضلى كملى
نازلى بجدية : عايزاكى تخلى بالك من جاسر يارا .. جاسر بيحب يارا كتير كتير .. مش عايزة يارا تزعل جاسر منها ابدا ابدا .. يارا جاسر مش بتحب الصوت العالى .. لما يتعصب يارا عملى جاسر زى طفل صغير .. طبطبى عليه قوليله معليش .. خديه فى حضنك زى طفل صغير .. عشان خاطرى يارا خلى بالك من جاسر .. نازلى تحبه كتير كتير .. و متحبش تشوف جاسر زعلان ابدا .. هو دا طلب نازلى اللى هتستغل بيه يارا
نظرت لها يارا و وضعت يدها على قلبها بتمثيل و قالت : ااااااه يا نازلى و
بتعترفى انك بتحبى جاسر قدامى .. ليه كدا يا نازلى دا انا بحبك حتى .. و هو امبارح يقولى هى الوحيدة اللى عارفة الانسان الغريب اللى جوايا .. توء توء .. بتخونينى يا نازلى
ضحكت نازلى و ضربتها على كتفها و قالت : بنت شقية خالص يارا
ضحكت يارا و قالت بنصف عين : بس اقولك الصراحة .. انا لو من جاسر اخونى معاكى .. يعنى يبقى قدامى .. واحدة زى القمر زيك كدا .. و بيضاء و عنيها زرقاء و عسل و اسكت
ضحكت نازلى و قالت بابتسامة : بكاشة بكاشة .. زى جاسر بالظبط
يارا بابتسامة : انتى مش بتبوصى فى المرايا يا نازلى ولا ايه !!
نازلى بابتسامة : ماشى ماشى .. شايفة الدولاب دا يارا
يارا بابتسامة : ايوة يا نازلى
نازلى بابتسامة : هتلاقى علبة كبيرة فضة .. هاتيها
قامت يارا و احضرت العلبة و اعطتها لنازلى و قالت بابتسامة : اتفضلى يا نازلى
اخذت منها نازلى العلبة و فتحتها و اخرجت منها اسورة و البستها ليارا
نظرت لها يارا بستغراب و قالت بتساؤل : ايه دى !!
نظرت لها نازلى بابتسامة و قالت : دى ليكى يارا
نظرت لها يارا بستغراب و قالت : ليــــــــــــا !!
نازلى بابتسامة : الاسورة دى بتاعت مامت مامى .. مامت مامى ادتها لمامى .. مامى قبل ما تموت ادتها لنازلى ثم قالت بضيق : المفروض نازلى كانت ادت الاسورة دى لكوثر .. بس نازلى مش اديتها لكوثر .. دى الحاجة الوحيدة اللى فضلت لنازلى من مامتها .. و مكنتش عايزة تديها لحد .. بس انتى يارا مش اى حد .. انتى مرات جاسر يارا
يارا بجدية : بس دى الحاجة الوحيدة اللى فضلتلك من مامتك يا نازلى
نازلى بابتسامة : خديها يارا .. عشان لما تجى بنت جاسر او حتى مرات ابنه .. تديها ليها .. و تقوليها نازلى اللى ادتلهالى .. ثم قالت بجدية : يارا متلبسيش دى قدام كوثر
يارا بستغراب : اشمعنا !!
نازلى بجدية : اسمعى كلام يارا .. اسمعى كلام
نظرت لها يارا بابتسامة و ضمتها و قالت بحب : شكرا يا نازلى ثم قبلت يدها
فتحت نازلى الصندوق مجددا و اخرجت البوم صور و قالت بابتسامة : تعالى اوريكى صورى و انا صغيرة
يارا بابتسامة : اكيد لازم اشوف .. انتى حلوة و انتى كبيرة امال و انتى صغيرة كنتى عاملة ازاى !!
فتحت نازلى البوم الصور و بدأت تريها ليارا
نظرت لها يارا بنبهار و قالت بابتسامة : انتى كنتى فظيعة .. انتى كنتى حلوة اوى و مازلتى
نازلى بابتسامة : ميرسى يارا
يارا بجدية : انا بتكلم بجد مش بجامل ثم نظرت لها بتساؤل و شاورت على رجل بالصورة و قالت : لو انتى مكنتيش فى الصورة كنت قولت ان الراجل دا جاسر .. مين دا يا نازلى !!
نازلى بابتسامة حزن : دا نصر جوزى .. ثم نزلت دموعها و قالت : وحشــــنى اوى يارا .. اوى
دمعت عيون يارا و قالت بابتسامة حزن : ربنا يرحمه
مسحت دموعها و قالت بابتسامة حزن : يـــا رب
كان جاسر يجلس بمكتبه و يتابع عمله بتركيز .. دخلت اليه السكرتيرة و قالت بابتسامة : جاسر بيه فى واحدة بره بتقول انها عايزة حضرتك
نظر لها جاسر بستغراب و قال : مين يا سارة !!
سارة بجدية : بتقول انها مامت بشمهندسة يارا
قام جاسر و قال لسارة بضيق : يعنى ينفع تسيبها بره كدا ثم خرج لسامية و قال بابتسامة : اتفضلى يا ماما .. حضرتك تتدخلى علطول من غير استأذن
سامية بابتسامة : ربنا يخليك يا ابنى .. انا مش هعطلك كتير عشان شغلك
جاسر بابتسامة : انا افضى نفسى عشان حضرتك
كانت سارة واقفة تنظر له بصدمة .. من هذا الشخص الذى امامها !! هل هو الشخص الذى القى الأوراق بوجهها بالأمس .. الشخص .. الذى عندما يدخل عنده اى احد .. يبدأ بتعنيفه !! .. تجاهلت تفكيرها و نظرت لسامية و قالت بابتسامة : حضرتك تشربى ايه !!
سامية بابتسامة : شكرا يا بنتى
جاسر بابتسامة : لا طبعا ازاى !! حضرتك لازم تشربى حاجة !!
سامية بابتسامة : اى حاجة يا بنى
جاسر بابتسامة : سارة هاتى عصير
غادرت سارة .. و دخل جاسر و سامية الى غرفة المكتب
نظرت له سامية و قالت بجدية : جاسر انا مش هطول عليك كتير او الف و ادور .. انا مش عاجبنى انكوا عايشين مع اهلك
جاسر بجدية : قصدك مش عجاب حضرتك اننا نعيش مع ماما
سامية بجدية : جاسر متفهمنيش غلط و تقول انى عايزة ابعدك عن مامتك .. بس انا بنتى مخنوقة من الاقعدة هناك .. مش هى اللى بتقول .. هى راضية انها تعيش معاك فى اى حتة و مش هتتكلم .. ولا تفتح بقها .. لكن انا اللى هتكلم يا جاسر
نظر لها جاسر و قال بجدية : من غير ما تقولى يا ماما .. انا نفسى مضايق و عارف انها كمان مضايقة بس مش راضية تبين .. و مضايق اكتر انها كل ما تخرج من الباب الأوضة لازم تلبس لبسها كله .. و تبقى قاعدة طول النهار بالطرحة .. يا قاعدة محبوسة فى الأوضة .. و عارف ان ماما بضايقها بالكلام
نظرت له سامية بضيق و قالت بنفعال : مدام انت عارف كل دا يا جاسر .. ساكت ليه !!
جاسر بجدية : ممكن حضرتك تهدى .. مين قالك انى ساكت .. انا من تانى يوم جواز و انا بجهز فى الفيلا .. و مستنى بس انها تخلص و بعدين ننقل فيها انا و يارا لوحدنا
سامية بجدية : و يارا عارفة !!
جاسر بجدية : لا كنت هعملها مفاجاءة .. ياريت يارا متعرفش حاجة عن الموضوع دا يا ماما
سامية بابتسامة : اكيد يا جاسر .. انا اهم حاجة عندى راحة بنتى .. و راحة بنتى معاك .. انا بس كنت عايزة اطمئن عليها .. و متزعلش لو كنت انفعلت عليك شوية
جاسر بابتسامة : ولا يهمك يا ماما
قامت سامية و قالت بجدية : يلا لا اله الا الله يا جاسر .. استأذن انا
جاسر بابتسامة : خليكى شوية .. حتى اشربى العصير
سامية بابتسامة : معلش يا جاسر .. دا مكان شغل و انا مرضاش اعطلك
قام جاسر و قال بابتسامة : محمد رسول الله .. مع السلام يا ماما
كان عز الدين جالس مع الطبيب .. يستفسر عن حالة فريدة الصحية
الطبيب بابتسامة : انا مش عايز حضرتك تقلق يا عز بيه .. انا بعت الأشاعات و التحاليل الخاصة بمدام فريدة .. لدكتور ألمانى متخصص .. و قال ان حجم الورم صغير و ممكن ميحتجش لتدخل جراحى .. و الأكتفاء بألزالة الورم عن طريق الأشعاع
نظر له عز بفرحة و قال بأمل : يعنى فريدة هتبقى كويسة ان شاء الله
الطبيب بابتسامة : ان شاء الله يا عز بيه
عز بجدية : طب احنا ممكن نسافر امتى !!
الطبيب بابتسامة : مش اقل من شهر .. شهر و نص .. تكون حضرتك عرفت مدام فريدة .. و هيأت حلتها النفسية
نظر له عز و قال بجدية : مينفعش قبل كدا يا دكتور !!
الطبيب بجدية : للأسف لا .. عشان الدكتور دا هيبتدى اجازته بعد بكرة
عز بجدية : طب مفيش دكتور تانى فى نفس كفائته !!
الطبيب بجدية : انا رشحت لحضرتك افضل طبيب
عز بجدية : شكرا يا دكتور
ثم غادر الغرفة و ذهب الى فريدة
دخل لفريدة و جدها نائمة هى و ريرى فجلس بجانبها و هو يدعى الله ان يشفيها
وصل الى المنزل و صعد الى غرفتهم .. دخل الى الغرفة فلم يجدها .. شعر بالضيق و ذهب لنازلى .. ليجد نازلى جالسة على الكرسى نائمة و يارا جالسة على الأرض و تضع رأسها على قدم نازلى و نائمة هى الأخرى .. و الكثير من الصور تملأ المكان
نظر لهم بابتسامة حب .. اقترب منهم و نزل لمستوى يارا و قال بصوت منخفض : يارا .. اصحى
فتحت يارا عينها بتثاقل و قالت بنوم : نعم يا جاسر
جاسر بابتسامة : قومى يا حبيبتى .. نامى فى اوضتنا
قامت يارا و نظرت للفوضى الذى تسببت فيها هى و نازلى و قالت : حاضر بس ثوانى هيشل الحاجات دى
جاسر بجدية : سبيهم .. هنادى مرفت تشلهم و روحى نامى
يارا بابتسامة : لا انا خلاص صحيت .. ثم نزلت بجسدها و بدأت بلم الصور .. ليلاحظ جاسر الأسورة التى بيدها .. امسك يدها لتقوم معه و قال بستغراب : دى اسورة نازلى صح !!
نظرت له يارا بابتسامة و قالت : ايوة ايه رأيك !! نازلى اللى ادتهانى
جاسر بدهشة ممزوجة بالصدمة : ادتهالك !! .. دى عمرها مخلت حد يمسكها
استيقظت نازلى و قالت بابتسامة : ايوة جاسر .. بس يارا مش اى حد .. دى مراتك .. يعنى غالية على نازلى جدا
اقترب منها جاسر و قبلها من يدها و قال بابتسامة : ربنا يخليكى لنا يا رب
نظرت له و ربتت على كتفه و قالت بابتسامة : جاسر ممكن اطلب منك طلب
جاسر بابتسامة حب : دا انتى لو طلبتى عنيا هدهالك يا نازلى
نازلى بابتسامة حزن : جاسر فاكرة زمان لما كنتى تقعدى على رجل نازلى و تنامى فى حضنها و هى تطبطب عليك .. فاكرة جاسر
نظر لها جاسر بستغراب و قال بابتسامة : اكيد هو انا اقدر انسى يا نازلى .. بس دلوقتى انا كبير و تقيل
نازلى بابتسامة حزن : طب بلاش تقعدى على رجلى تعالى فى حضنى جاسر
نظر لها جاسر و يارا بستغراب شديد .. نازلى بابتسامة حزن : لو سمحتى جاسر .. ثم نظرت ليارا و قالت بابتسامة : مش تغيرى يارا .. جاسر بيحبك .. خلى بالك منه يارا
نظروا لها بستغراب شديد .. نازلى برجاء : تعالى جاسر
اقترب منها جاسر بستغراب شديد .. اخذته بحضنها .. و ضمته بشدة و ظلت تربت على ظهره بحنان و نزلت دموعها .. كانت يارا تتابع الموقف بصمت و استغراب شديد .. سمعت يارا نازلى و هى تهمس : خلى بالك من يارا جاسر و مش تزعلى يارا .. يارا بتحبك .. نازلى كمان بتحبك .. مش تزعل .. مش تحزن .. عيش حياتك مبسوط جاسر.. افتكر ان نازلى ديما جمبك جاسر .. نصر كان وحشنى اوى و انا راحة عنده اهو جاسر .. اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد عبده و رسوله ثم وقعت يدها من على ظهره
ابتعد جاسر عنها و نظر لها بصدمة .. ثم نظر ليارا بصدمة اكبر
نظرت له يارا ثم نظرت لها و بدأت تبكى بشهيق عالى
نظر لها بغضب و قال بعصبية : انتى بتعيطى ليه !! بتعيطى ليه !! هى كويسة .. بس نامت !! متعيطيش
نظرت له يارا و زادت فى بكائها .. جاسر بعصبية : قولت متعيطيش انتى غبية .. هى كويسة
اجتمع كل من فى الفيلا على صوت جاسر الغاضب .. دخلت نيرة و كوثر و امينة و حازم و كل من فى الفيلا .. اقتربت منهم نيره .. ثم نظرت ليارا و قالت بستغراب : بتعيطى ليه !!
نظرت لها يارا و قد شعرت انها شلت عن الحركة و الكلام ثم اعادت نظرها لنازلى
نظرت لها نيره و بدأت بالبكاء الشديد
جلس جاسر على الأرض و اخرج هاتفه و تحدث مع الطبيب بصعوبة شديدة .. ثم نظر لهم وجدهم يبكون .. نظر لهم بحدة و قال بغضب : انتو ايه !! انتو اغبية !! هى كويسة .. انتو مش فاهمين حاجة !! كفاية عيــــــــــاط
اتى الطبيب فى هذه اللحظة .. رسم جاسر ابتسامة امل على وجهه و قال بأمل : الدكتور جيه اهو .. ثم نزلت دموعه و قال بأمل : نازلى هتبقى كويسة .. بدأ الطبيب بفحصها ثم نظر لهم بحزن .. فقال جاسر بصرامة : يلا قول ان
نازلى كويسة .. قول
الطبيب بحزن : البــــــــقاء الله
—————————
~¤ الفصل {50} ¤~
الطبيب بحزن : البقاء الله
نظر له جاسر بصدمة .. و اقترب من نازلى و قال بدموع : اصحى و قوليلهم انك كويسة !! اصحى يا نازلى عشان خاطر جاسر حبيبك .. يعنى يرضيكى جاسر يعيط كدا و انت متبطبيش عليه .. اصحى يا نازلى عشان خاطرى .. اصحى .. انتى ﻻزم تصحى عشان تشوفى وﻻدى .. و تطبطبى عليهم و تخديهم فى حضنك .. اصحى يا نازلى .. انتى ليه مش بتصحى .. حرام عليكى اللى بتعمليه فيا دا .. طب انتى بتمثلى عليا عشان تعرفى قيمتك عندى .. انتى اغلى حاجة عندى يا نازلى .. قومى بقى حرام عليكى .. كلهم كدابين و اغبية .. الدكتور دا غبى اصلا .. مش بيفهم حاجة .. انتى هتقومى و تبقى كويسة .. عشان خاطرى يا نازلى
اقترب منه حازم و شده و قال بحزن شديد : قوم يا جاسر .. حرام عليك
ابعده جاسر عنده بعنف و قال بغضب : ابعد عنى سيبنى فى حالى .. سيبنى فى حالى ثم نظر لنازلى و قال بدموع و هو يهزها : حرام عليكى يا نازلى تعملى فيا كدا .. اصحى و قوليلهم انك كويسة .. اصحى يا نازلى .. اصحى يا حبيبتى
اقتربت منه يارا و اخذته بحضنها و ضمته لها بشدة .. ابتعد عنها و قال بابتسامة من بين دموعه : يارا حبيبتى انتى مش بتكدبى عليا .. انتى مش زيهم .. دول كلهم كدابين .. لكن انتى لا .. قوليلى انها لسة عايشة و ان الدكتور دا مش بيفهم حاجة
ضمته لها مجددا و ظلت تبكى
ضمها اليه و قال بابتسامة : متعيطيعش هى كويسة .. حبيبتى متعيطيش .. هى كويسة
نظرت له يارا و زادت فى البكاء
ابعدها عنه ثم قال بحدة : قولت متعيطيش .. متعيطيش
بعد مرور ثلاثة ايام
دخلت يارا غرفة نازلى و هى تحمل فى يدها صنية الطعام .. نظرت له بحزن و دموع و قلبها يتمزق لحاله .. انه لم يأكل منذ ثلاثة ايام و لم ينام .. لم يحضر الدفنة و العزاء .. اصبحت لحيته طويلة و شعره مبعثر و ملابسه غير نظيفة .. لم يتحرك من مكانه او يتكلم منذ ان توفت نازلى .. كل الذى يفعله انه يجلس على الأرض و يضع رأسه على كرسى نازلى و ابتسامة حزن مرسومة على وجه
اقتربت منه يارا و جلست بجانبه و قالت بحنان : جاسر انا عارفة انه صعب عليك .. بس حرام عليك اللى بتعمله فى نفسك و فيا دا .. حرام عليك يا جاسر .. انت بقالك 3 ايام قاعد نفس قعدتك دى .. اقولك على حاجة .. كل عشان مترحش منى .. انا مقدرش اعيش من غيرك .. مقدرش يا جاسر .. ظل ينظر لها دون ان يظهر اى انفعالات على وجه .. طب متكلش .. اقولك حاجة .. زعــــق .. عيـــط .. صــــرخ .. اعمل اى حاجة تطلع الكبت اللى جواك .. حرام عليك يا جاسر نازلى هتزعل منك كدا .. انت ﻻزم تنفذ وصيتها و متزعلش
نظر لها و تكلم اخيرا .. قال بابتسامة حزن : نازلى قاعدة قدامى اهى .. انا حاسس بأديها و هى بطبطب عليا و ماشية فى شعرى .. ثم نظر ناحية الكرسى و قال بابتسامة حزن : قوليلها انك هنا يا نازلى
نظرت له بصدمة و قالت بحدة : فوق .. فوق بقى من اللى انت فيه دا حرام عليك .. مش قادرة اشوفك بالمنظر دا .. فوق .. ثم بدأت يدها الأثنان بضربه على صدره بعدم وعى .. و هى تقول بهستريا : حرام عليك .. فوق .. انت ليه بتعمل فى نفسك و فيا كدا .. فوق
شدها الى حضنه و ضمها له و قال بابتسامة حزن : اهدى يا حبيبتى انتى ليه مش مصدقانى !! ليه !! نازلى قالتلى انها معايا
ابتعدت عنه و قال بحدة : فوق بقى .. نازلى ماتت يا جاسر .. ماتت .. فاهم يعنى ايه ماتت
وضع يده باذنه و قال بغضب : اسكتى اسكتى
احست انها تخرج الكبت بداخله فأكملت بحدة : ماتت .. نازلى ماتت افهم بقى .. افهم .. ماتت
نظر لها بغضب و لم يشعر بنفسه الا و يده تطبع صفعة مدوية على وجهها
نظرت له بصدمة ثم وجدت نفسها تقول له بدموع : جاسر لو هتستريح انك تضربنى .. اضربنى .. انا قدامك اهو .. اهم حاجة تبقى كويس .. و تطلع من اللى انت فيه دا .. طلع الكبت اللى جواك فى ضربى .. صدقنى مش هزعل .. كبريائها !! كرامتها !! اين ذهبوا !! كبريائها اصطحب كرامتها و ذهبوا للجحيم .. كل ما يهمها الأن ان يصبح بخير
نظر ليده بصدمة ثم شدها ناحيته و ضمها اليه و قال ببكاء : نازلى ماتت يا يارا .. نازلى ماتت .. و سبتنى .. ماتت يا يارا .. ماتت
ربتت على كتفه و قالت بدموع : انا معاك
جاسر ببكاء : بس نازلى مش معايا يا يارا .. نازلى مش معايا .. نازلى ماتت و سبتنى لوحدى
يارا بابتسامة : صدقنى اللى بتعمله دا حرام و هيزعلها منك .. دى مش وصيتها يا جاسر
جاسر بدموع : بس هى عمرها ما زعلت منى يا يارا .. و لما كانت بتزعل كانت بتصلحنى علطول
يارا بدموع : جاسر اللى بتعمله دا حرام .. ادعلها و اقرئ قرأن .. هينفعها اكتر
وضع جاسر رأسه على قدمها و قال بتعب : يارا انا عايز انام .. محتاج انام
يارا بحنان : طب قوم نام على السرير
جاسر بضيق : لا انا كدا كويس .. بس انتى متقوميش
يارا بحنان : حاضر .. مش هقوم .. انا قاعدة معاك اهو
امسك جاسر يدها و قبلها و لكنه تفاجاء بالخدوش التى بيدها
نظر لها جاسر و قال بضيق : ايه اللى فى اديكى دا !!
نظرت له برتباك : نام دلوقتى و لما تصحى هبقى اقولك
نظر لها جاسر بستسلام و نام كالطفل الصغير .. ظلت تربت عليه مثلما كانت
نازلى تفعل .. و تذكرت سبب الخدوش التى بيدها
Falsh Back
كان موت نازلى صدمة بالنسبة لها .. رغم انها لم تجلس معها طويلا و لكنها احبتها بشدة
ظلت جالسة بجانب جاسر و هو صامت ﻻ يتحدث .. لم يكن يشعر بما حوله من الأساس .. دخلت كوثر و قالت بجدية : اطلعى بره انا هقعد من ابنى
نظرت لها يارا بضيق و قالت باصرار : ﻻ .. مش هسيب جوزى لوحده
امسكتها كوثر من يدها لتجعلها تقوم و لكنها ﻻحظت الأسورة التى بيدها .. نظرت لها بحدة ثم شدتها من يدها و خرجت كى ﻻ يشعر جاسر بهم
كوثر بحدة : اقلعى الاسورة دى
نظرت يارا للأسورة و تذكرت انها لم تخلعها .. امسكتها و قالت بابصرار : ﻻ .. دى هدية من نازلى ﻻ يمكن ادهالك
كوثر بحدة : بقولك اقلعيها .. مش كفاية انك سارقها و بتقولى ان نازلى اللى ادتهالك
خرجت يارا عن شعورها فقالت بحدة : حضرتك شايفة ان دا وقته للى بتعمليه دا .. و بعدين انا مسرقتش حاجة .. انا عمرى ما مديت ايدى على حاجة مش بتعتى .. نازلى اللى ادتهانى .. و كمان جاسر عارف
كوثر بحدة : بقولك اقلعيها
يارا بعند و اصرار : ﻻ مش هقلعها
نظرت لها كوثر بحدة و قالت بستفزاز : كنت عارفة انك مادية و كل همك الفلوس
يارا بنفعال : مش هقلعها برده .. دى هدية من نازلى .. و لوﻻدى بعد كدااا .. دى وصية نازلى
كوثر بحدة ممزوجة بالسخرية : وﻻدك !! ابقى سلميلى عليهم
ثم امسكت يد يارا بغضب و حاولت اخراج الاسورة من يدها بعنف .. شدت يارا يدها بألم و نظرت لها بغضب ثم دخلت الغرفة و جلست بجانب جاسر و تمسكت به
دخلت وراءها كوثر الغرفة و لكنها عندما وجدتها ممسكة بجاسر نظرت لها بغضب و خرجت من الغرفة
Back
افاقت من شرودها على صوت جاسر النائم و هو يقول : لا لا .. استنى بس استنى .. اسمعينى .. متزعليش
نظرت له يارا بقلق و ايقظته .. قام جاسر بفزع و نظر لها و قال بنفعال : صحتينى ليه !! كانت بتكلمنى يا يارا .. كانت بتكلمنى .. قالتلى انا زعلانة منك .. ليه يا يارا صحتينى .. كنت هصالحها .. ثم قال بدموع : نازلى زعلانة منى يا يارا زعلانة منى .. صحتينى ليه !!
نظرت له بألم و رسمت ابتسامة و قال و دموعها كادت ان تسقط : عايز نازلى تصالحك
نظر لها و قال بأمل : ياريت يا يارا
يارا بابتسامة : يبقى تسمع كلامى و تعمل اللى هقولك عليه و هى اكيد هتصالحك
جاسر بلهفة : ماشى .. قولى اعمل ايه !!
يارا بابتسامة : اول حاجة تاكل
جاسر بضيق : يعنى دا اللى هيخلى نازلى تسامحنى
يارا بابتسامة : ان شاء الله
جاسر بسرعة : طب اكلينى
نظرت له بابتسامة و حمدت ربها ثم امسك الطعام و بدأت بأطعامه
نظر لها بابتسامة حزن و قال : انا بحبك اوى يا يارا .. اوعى تسبينى
يارا بابتسامة : و انا كمان بحبك و مقدرش اسيبك ابدا .. انت كل حاجة ليا .. يلا كمل اكل
جاسر بحزن : حاضر
بعد ان انهى طعامه نظرت له يارا و قالت بجدية : قوم يلا .. خد شور و غير هدومك
جاسر بضيق : لا مش عايز اقوم
يارا بجدية : معلش يا جاسر .. عشان خاطرى و خاطر نازلى .. عقبال ما اجهزلك هدوم .. تكون خدت شور
نظر لها و قال بستسلام : اوك
قام جاسر و دخل للحمام .. اما يارا فذهبت و جهزت ملابسه
اخذ جاسر شور و غير ملابسه .. نظرت له يارا و قالت بتفكير : ناقص حاجة كمان .. اه افتكرت دقنك دى ثم ذهبت و اتت بعد ثوانى و معها ادوات الحلاقة
نظر لها جاسر و قال بضيق : هو انا رايح اتجوز و انا مش واخد بالى
نظرت له يارا بضيق و ضربته على كتفه و قالت بغيظ : طب اعملها كدا و شوف انا هعمل فيك ايه !!
نظر لها جاسر و ابتسم ابتسامة حزن
يارا بجدية : مقولتليش هتعملى ايه !!
جاسر بحزن : مش لازم اعرف .. عايز اشوف عملى
يارا بضيق : جـــاسر
جاسر بحزن : هو انا اقدر اتجوز عليكى برده
يارا بضيق : بحسب .. دا انا كنت علقتك على باب زويلة
نظر لها جاسر بابتسامة حزن ثم شرد .. بدأت يارا بحلق دقنه .. و لكنها جرحته جرح بسيط
وضع جاسر يده على وجه بألم و قال : ينفع كدا .. يعنى عشان مش عيزانى اتجوز عليكى .. تعمليلى عاهة مستديمة
نظرت له و ابتسمت بحب و قالت : اسفة معلش .. انتهت من حلاقة ذقنه و قالت بمرح كى تخرجه من حزنه : بقيت قمر .. مش هخرجك من هنا بقى.. عشان مفيش واحدة تخطفك منى
نظر لها جاسر بابتسامة حزن و صمت
كان عز جالس على السرير و يشعر بالحزن على فقدان والدته
اتت كوثر من خلفه و قالت بحدة : مش انت كنت مسافر .. ازاى وصلت لهنا فى نص ساعة لما عرفت .. طرت .. حتى لو طرت مش هتوصل بالسرعة دى
نظر لها عز بغضب و قال بجدية : اهدى و خلى ليلتك تعدى على خير .. انا مش فايقلك
كوثر بحدة : لا مش ههدى انت كنت فى انهى داهية
قام عز و امسكها من شعرها بعنف و قال بعصبية : بتقولى ايه عشان مس سامعك !! قولى كدااا تانى
كوثر بألم ممزوجة بالحدة : اه يا عز سيبنى
شدها عز من شعرها بعنف اكثر و قال بعصبية : راحت راحت اللى كانت بترحمك من تحت ايدى .. راحت
كوثر بحدة : بقولك سيب شعرى .. و بعدين انا بسألك انت كنت فين !! فين الاجرام فى كداا
تملك الغضب منه و سيطر عليه .. وجد نفسه يصفعها .. فقد اعصابه عليها .. ظل يضربها و يضربها و هى تبكى و تقول من بين بكائها : خلاص يا عز حرام عليك اللى بتعمله فيا دا .. نظر لها بغضب و أكمل عليها و هى تصرخ
اتى حازم و شريف و نيره و امينة على صوت صرخاتها العالية .. دخل شريف و حازم و حاول تخليصها من يده
نظر لهم و قال بعصبية : ابعدوا .. ابعدوا .. انا هموتها فى ايدى و استريح
اقتربت منه نيره و هى تحاول تخليصها و قالت بدموع : خلاص يا بابا عشان خاطرى انا .. عشان خاطرى يا بابا سيبها هتموت فى ايدك
عز بعصبية : احسن .. انا عايزها تموت فى ايدى
دخل جاسر و يارا فى هذه اللحظة .. ظل جاسر ينظر لكوثر و والده يضربها و هو واقف فى مكانه .. لا يتحرك .. هزته يارا و قالت بنفعال : جاسر .. جاسر الحقها .. هتموت فى ايده ..هتموت فى ايده يا جاسر
نظر لها جاسر و لا يوجد اى تعابير تظهر على وجه ثم اقترب من والده و قال بهدوء : لو سمحت يا بابا سيبها .. لو سمحت
نظر له عز بستغراب لبروده ثم تركها و نظر لها و قال بعصبية : عايزة تعرفى انا كنت فين !! انا هقولك .. انا كنت عند مراتـــــــــــــــى الثانية يا كوثر .. مراتــــــــــــــى اللى ضرفها ميجيش حاجة فيكى .. مراتى اللى لقيت معاها الحب و الحنان و الراحة اللى ملقتهاش معاكى .. مراتى اللى فتحت الدنيا فى وشى اللى انتى كنتى مقفلها .. و خدى الكبيرة بقى .. عندى بنت منها .. عرفتى خلاص انا كنت فين !! ثم خرج و تركهم و هم يشعرون بالصدمة من كلامه و لكن جاسر لم يكن يشعر بالصدمة مثلهم فموت نازلى هو اكبر صدمة مرت عليه
نظر جاسر ليارا و شدها من يدها و ذهب الى غرفتهم
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم نظرت له و قالت بتساؤل : جاسر انت كنت عارف انت انكل عز متجوز !!
نظر لها و قال بسخرية : لا .. بس انا طول عمرى بقول الراجل دا مستحمل قرف امى ازاى !! اكيد فى واحدة تانية فى حياته
نظرت له يارا بقلق و قالت بتساؤل : انت زعلان انه اتجوز !!
جاسر بسخرية : دا يبقى مجنون لو متجوزش .. ثم قال بجدية : و بعدين انا مالى .. كل واحد حر فى حياته .. ان شاء الله يولعوا كلهم .. انا البيت دا ميهمنيش فيه غير نازلى و نيره بس .. نازلى ماتت و نيره .. حازم معها
يارا بحنان : طب نام شوية .. انت ملحقتش تنام
جاسر بجدية : ﻻ انا خارج
يارا بستغراب : خارج فين !!!
جاسر بجدية : هروح عند نازلى
يارا بنفعال : بعد الشر عليك
جاسر بنافذ صبر : هروحلها الترب
يارا بجدية : عايزة اجي معاك
جاسر بجدية : ﻻ مش هتروحى فى حتة .. هروح لوحدى
يارا باصرار : و انا مش هسيبك تروح لوحدك .. ياجى معاك .. يا مش هتروح
جاسر بسخرية : هتمنعينى يعنى !!
يارا برجاء : جاسر عشان خاطرى اجى معاك
جاسر بنافذ صبر : ماشى يا يارا .. قومى البسى
خرج كل من كان فى الغرفة .. لم يبقى غير كوثر و نيره و أمينة .. اصيبت كوثر بصدمة عمرها .. لقد قال لها كلمات قاسية للغاية .. انه لم يشعر بالحب معها .. لم تكفيه هى فتزوج غيرها و انجب منها .. كيف له ان يفعل بها هذا .. لقد كسرها .. اصبحت اشلاء انثى .. كيف له ان يتزوج غيرها .. كيف !! .. كانت نيره جالسة بجانبها .. و تواسيها .. اما هى فلم تكن قادرة عن الحركة او الكلام
نيره بدموع : حرام عليكى يا ماما ردى عليا
لم تكن ترد او تتحرك كل الذى تفعله ان دموعها تنزل على وجنتها
نيره بدموع : يا ماما ردى عليا .. انتى ساكتة ليه !!
كانت أمينة تجلس صامتة .. و تنظر لأختها بشفقة .. لقد انقلبت عليها اعمالها .. كانت تريد جاسر ان يتزوج على يارا .. فتمسك جاسر بيارا و تزوج عليها عز .. يا لسخرية القدر .. انها تعلم ان اختها تستحق كل ما حدث لها .. و لكنها اختها فى النهاية و ﻻ تريد ان ترها بهذا المنظر
نيره ببكاء : يا ماما ردى عليا حرام عليكى .. ردى عليا
نظرت لها كوثر و حاولت الرد و لكنها وجدت صعوبة شديدة فى الكلام
قامت نيره بسرعة و ذهبت لغرفة جاسر .. كادت ان تدق الباب و لكنها وجدت جاسر يفتح الباب و يخرج
نظرت له و قالت بدموع : جاسر تعال شوف ماما مش بترد وﻻ بتتحرك
نظر لها بصدمة .. هل سيذهب كل افراد عائلته دفعة واحدة .. ركض الى غرفة امه و دخل .. جلس بجانبها و قال برجاء : ماما .. ماما ردى عليا
ظلت كوثر تنظر له و دموعها تنزل .. قام جاسر و حملها و وضعها على السرير
ثم اتصل بالطبيب .. ظلوا ينتظروا الطبيب الى ان جاء .. دخل الطبيب و بدأ بفحص كوثر
نظرت له نيره و قالت بدموع : خير يا دكتور
الطبيب بحزن : من الواضع انها مضروبة و مضروبة جامد كمان .. انا كنت فاكر انها مش قادرة تتحرك بسبب الكدمات اللى منتشرة فى جسمها بس للاسف كوثر هانم اصيبت بشلل رباعى
نظرت له نيره و أمينة و يارا بصدمة و بدأوا بالبكاء .. اما جاسر فنظر للطبيب بصدمة و قال بستنكار : شلل رباعى ثم بدأ يضحك بهستريا
نظرت له نيره بصدمة و قالت بحدة : انت بتضحك على ايه !! انت مبتحسش !! بتضحك على ايه !!
نظر لها بحزن و زاد فى الضحك اكثر
شدته يارا من يده الى ان خرج من الغرفة .. اخذته الى غرفتهم .. و جعلته يستلقى على السرير ثم وضعت عليه الغطاء و خلعت حذاءه و قالت بألم : جاسر .. انت لازم تبقى اقوى من كدا .. انا عارفة ان الصدمات كتيرة عليك و كلها وراءه بعض بس انت لازم تبقى اقوى .. عشان خاطرى يا جاسر .. انا مقدرش اعيش من غيرك .. انت كدا يا هضيع منى يا هتتجن .. و انا مش
هقدر اشوفك كدا
نظر لها جاسر بأعين دامعة و قال بحزن : يارا انا تعبت .. انا انسان بعد كل حاجة .. خلاص مبقتش قادر استحمل .. اعصابى تعبت .. كل يوم مصيبة شكل .. اولهم موت نازلى .. بعد كدا ابويا اللى طلع متجوز .. انا مقدرش امنعه من دا .. حقه بس برده .. و كمان طلع عندى اخت غير نيره ثم قال بدموع : و امى .. امى يا يارا .. هى اه بضيقنى بس هى فى الأول و فى الأخر امى مقدرش اشوفها بالمنظر دا
مسحت يارا دموعه و قالت بجدية ممزوجة بالحزن : قول الحمد لله .. انا عارفة و متفهمة كل اللى بتقوله دا لكن انت لازم تبقى قوى و ترجع جاسر اللى انا اعرفه .. انا عمرى ما شوفتك ضعيف كدا .. ثم نزلت دموعها و قالت : انت دايما كنت بتقوينى و تقولى انا جمبك متخفيش .. لازم ترجع تانى جاسر اللى انا اعرفه .. يلا نام شوية .. انت تعبت الأيام اللى فاتت دى .. و قول الحمد لله يا جاسر .. احمد ربنا
جاسر بحزن :الحمد لله
يارا بجدية : جاسر اوعدنى انك هتبقى قوى و ترجع جاسر اللى اعرفه تانى
تجاهل جاسر كﻻمها و قال بجدية : انا هروح عند نازلى
يارا بجدية : جاسر مش هينفع انهارده الساعة بقت 4 .. يعنى مش هنحلق نقعد .. خليها بكره
قام جاسر و ارتدى حذاءه و قال بجدية : انا هروح لو عايزة تجى يلا
قامت يارا و ذهبت معه .. وصلوا للترب التى دفنت بها نازلى .. دخل جاسر و جلس على ركبته امام قبرها و قال ببكاء : ليه يا نازلى .. سبينى ليه !! انتى اللى كنتى بتصبرينى يا نازلى .. انا مش عايزك تزعلى منى يا حبيبتى .. انا مقدرش على زعلك و انتى عارفة كدا
نظرت له يارا بدموع و قالت بحزن : اللى انت بتعمله دا حرام و هيزعلها اكتر .. اقرلها الفاتحة يا جاسر .. هتنفعها اكتر .. اقرلها قرأن يا حبيبى
مسح جاسر دموعه و قال بابتسامة حزن : حاضر انتى عندك حق .. حاضر
اخرجت مصحف من حقيبتها و اعطته له و قالت بابتسامة حزن : صدقنى دا اللى هينفعها
اخذ منها المصحف و ابتسم بحزن .. بدأ بقراءة القرأن بصوته العذب .. كانت يارا تنظر له بابتسامة حزن و تشعر بالأرتياح و هو يقرأ
مر بعض الوقت و انزل اليل ستائره عليهم .. نظرت يارا لجاسر و قالت بجدية : جاسر يلا نمشى الدنيا ضلمت و انا خايفة
جاسر بجدية : خلينا شوية
يارا بجدية : لا يا جاسر انا خايفة .. يلا نمشى
جاسر بجدية : يارا انا عايز ابات هنا
قامت يارا و شدته من يده و قالت بجدية : قوم يا جاسر .. بقولك خايفة و انت تقولى ابات هنا
جاسر بعتاب : خايفة و انتى معايا
يارا بجدية : اه خايفة .. اكدب عليك .. نبقى نيجى الصبح لكن دلوقتى انا خايفة
جاسر بستسلام : ماشى .. يلا نمشى
لم تتوقف عن البكاء .. منذ ان علمت بزواج ابوها .. و امها التى اصابها الشلل و جاسر الذى اصبحت انفعالته غريبة
جلس حازم بجانبها و قال بحزن : نيره عشان خاطرى بطلى عياط
نيره بدموع ممزوجة بالسخرية : ايوة فعلا المفروض انى ابطل عياط .. بس
تفتكر اعمل ايه غير العياط فى الظروف اللى احنا فيهادى
حازم بجدية : انا عارف و الله ان الظروف دى مأثرة عليكى اوى .. بس انتى لازم تقولى الحمد لله .. انتى لازم تشكرى ربنا .. و تصلى .. ولا انتى لابسة الحجاب دا مجرد شكل .. نيره قومى اتوضى و صلى و اقرئ قرأن صدقنى هتستريحى اكتر من العياط دا
نظرت له و هزت رأسها بدموع و قالت : حاضر يا حازم .. حاضر
حازم بجدية : يلا عايز اشوف غمازاتك
نظرت له و حاولت رسم ابتسامة
حازم بابتسامة حزن : ايوة كدا .. يلا يا حبيبتى قومى
دق عز باب غرفة فريدة و دخل
نظرت له فريدة بحزن و قالت بجدية : البقاء لله يا عز .. جيت ليه بس !! كنت خليك قاعد جمب نيره و جاسر .. انا كويسة انا و ريرى الحمد لله .. روح اقعد معاهم
سحب كرسى و جلس عليه و قال بجدية : فريدة .. انا ضربت كوثر
نظرت له بدهشة و قالت بستغراب : ضربتها !!
عز بجدية : ايوة ضربتها يا فريدة .. كل اللى كنت شايله ناحيتها السنين اللى فاتت دى .. طلعتوا عليها .. جابت اخرها معايا .. مقدرتش امسك نفسى
نظرت له فريدة و صمتت
عز بجدية : فريدة .. انا قولت لكوثر انى متجوز و عندى بنت
نظرت له فريدة بحيرة .. لا تعلم اتفرح ام تحزن .. لا تعرف هل ندم ام ماذا .. نظرت له و قال بجدية ممزوجة بالحزن : انت ندمان انك قولتلها !!
نظر لها عز و قال بتلقائية : لا مش ندمان .. مش ندمان خالص .. هى جابت اخرها معايا .. و الله اعلم هى عاملة ايه دلوقتى !!
نظرت فريدة لأتجاه الأخر و نزلت دموعها و قالت بحزن شديد : روحلها يا عز .. روحلها .. روح شوفها عاملة ايه بعد ما قولتلها انك متجوز و مخلف و ضربتها
حرك عز وجهها اتجاهه و قال بجدية : فريدة .. انتى عارفة انى بحبك و انك كل حاجة فى حياتى .. ليه متصورة انى عايز اروح لكوثر !!
فريدة بحزن : عز انا مش همنعك لو عايز تروح .. هى ام ولادك برده و مراتك
نظر لها عز بابتسامة و قال بحزن : تفتكرى انا غبى للدرجادى عشان اسيبك و اروحلها .. اسيب الحب و الراحة و الحنية و اروح للقرف و النكد و و القسوة .. جاسر كبير و شايل مسؤلية بيت دلوقتى .. و نيره .. جاسر طول عمره كان ابوها و اخوها و كل حاجة ليها .. هما ولادى برده و كل حاجة ليا
نظرت له فريدة و صمتت لا تعلم ماذا تقول
عز بجدية : فريدة انا قررت اطلق كوثر
———————————
¤ الفصل {51} ¤~
عز بجدية : فريدة انا قررت اطلق كوثر
نظرت له فريدة و قالت بجدية : انت بتاخد رأى فى كل حاجة و بقولك رأى .. لكن دى مقدرش افيدك فيها .. عشان كأى زوجة تانية هقولك طلقها .. دا قرارك انت يا عز .. لازم تفكر فيه لوحدك
نظر لها عز بتفكير و قال بجدية : ربنا يقدم اللى فيه الخير .. اهم حاجة انتى عاملة ايه دلوقتى !!
فريدة بابتسامة : انا كويسة الحمد لله
عز بابتسامة : دايما يا حبيبتى
ظل عز ينظر لها لبعض الوقت بتردد .. كان يريد اخبارها عن السفر و العملية و لكنه لم يسطتيع اخبارها
نظرت له فريدة بستغراب و قالت بجدية : عايز تقول حاجة يا عز
نظر لها عز لبعض الوقت بتردد ثم قال بابتسامة مصتنعة : ﻻ يا حبيبتى مش عايز
فريدة بسخرية : عينك فضحاك يا عز .. واضح اوى انك عايز تقول حاجة
نظر لها عز و قال بجدية : هقولك يا فريدة .. بس شوية كدا عشان انا مش فايق دلوقتى
فريدة بابتسامة : براحتك يا عز .. لما تحب تقول انا هبقى سمعاك
وصلوا للبيت .. ليجدوا الهدوء من يسيطر عليه .. جاء جاسر ان يذهب اتجاه غرفة نازلى و لكنها امسكت يده و قالت بجدية : ﻻ يا جاسر .. احنا هنام فى اوضتنا
نظر لها بضيق و قال بجدية : بس انا عايز انام هناك
يارا بجدية : ﻻ يا جاسر .. ﻻ .. عشان خاطرى .. احنا عندنا اوضتنا
جاسر بضيق شديد : طب بصى روحى انتى و انا هروح اطمئن على ماما و نيره .. و اجيلك
يارا بجدية ممزوجة بالأصرار : ﻻ يا جاسر هاجى معاك
جاسر بضيق : يارا مش هروح اوضة نازلى متخفيش
يارا بجدية ممزوجة بالأصرار : انا مش خايفة بس هاجى معاك برده
نظر لها بضيق و قال بحزن : انتى عايزة تبعدينى عن ذكرياتها ليه !!
نظرت له يارا بحزن و قالت بجدية : انا مش ببعدك عن ذكريتها .. بس عارفة انك لو دخلت اوضتها دلوقتى هتتعب تانى .. و انا مصدقت انك خرجت شوية من اللى كنت فيه
نظر لها جاسر بستسلام و قال بجدية : طب هروح شوف ماما و نيره
يارا بجدية : ماشى يلا نروح
نظر لها جاسر بستسلام و ذهبوا لغرفة نيره اولا .. دخل جاسر و يارا وراءه .. جلس على السرير بجانبها .. ليجدها نايمة .. اقترب منها و قبلها من جبينها .. لتقوم هى مفزوعة
ضمها اليه و قال بحنان : اهدى يا حبيبتى اهدى
نظرت له و بدأت تبكى .. ربت على كتفها بحزن و قال : متعيطش يا حبيبتى
نظرت له و قالت ببكاء : شوفت يا جاسر .. بابا اتجوز على ماما .. بابا اتجوز على ماما يا جاسر .. و قالها كلام مفيش واحدة تستحمله .. و ماما يا جاسر .. ماما .. مش قادرة اشوفها كدا .. مش قادرة
نظر لها بأعين دامعة و كادت الدموع ان تسقط من عينه و لكنه وجد يارا تنظر له و تهز رأسها بلا .. يجب ان تكون اقوى من ذلك .. فنظر الى نيره و مسح دموعها و قال بحزن : معلش يا حبيبتى .. قولى الحمد لله
نظرت له نيره بدموع و قالت : الحمد لله .. الحمد لله يا جاسر
جعلها تستلقى على السرير و وضع عليها الغطاء و قال بحزن : يلا يا حبيبتى .. نامى
نظرت له و هزت رأسها بحاضر .. وضع يده على رأسها و بدأ يقرأ بعض الأيات التى يحفظها الى ان ذهبت نيره فى نوم عميق
قام هو و يارا و خرج من الغرفة .. ربتت يارا على كتفه و قالت بابتسامة حزن : ايوة كدا يا جاسر .. ﻻزم تبقى قوى .. عشان هما بيستمدوا قوتهم منك يا حبيبى
نظر لها بحزن و هز رأسه .. توجهوا لغرفة كوثر .. دخل جاسر و وراءه يارا ..
اقترب من كوثر الجالسة على الكرسى و قبل يدها .. نظرت له كوثر بحزن .. ثم نقلت بصرها ليارا و نظرت لها بضيق شديد و حاولت الكلام .. لكنها لم تستطع .. كانت تشعر بالضيق الشديد لوجودها .. لم تشأ ان تراها يارا بهذا المنظر
احس جاسر بما تشعر به والدته .. فنظر ليارا و قال بحزن : يارا لو سمحتى اخرجى بره .. و انا شوية و هطلعلك
نظرت له يارا بستسلام و خرجت
نظر جاسر لكوثر و امسك يدها و ضغط عليها و قال بحزن : الف سلامة عليكى يا ماما
نظرت له كوثر بحزن و نزلت دموعها
نظر لها بحزن و مسح دموعها و قال بحزن : ماما انتى مش هتنامى
نظرت له كوثر بحزن ثم نظرت بتجاه السرير بعجز و زادت دموعها
قام جاسر و سندها و جعلها تستلقى على السرير و شد عليها الغطاء و قال بحزن : نامى يا ماما .. نامى يا حبيبتى
نظرت له كوثر بدموع و اغلقت عينها بألم
خرج جاسر وجد ان يارا تنتظره فى الخارج
جاسر بحزن : يارا هبات فى اوضة نازلى انهارده بس
شدته يارا من يده و ذهبت بتجاه غرفتهم و قالت بجدية : ﻻ يا جاسر .. ﻻ
استسلم لها و ذهب معها .. دخلوا الى الغرفة .. غير جاسر ثيابه بضيق .. ثم جلس يقرأ القرأن و يارا جالسة بجانبه و تقرأ معه .. الى ان تعب فنام فى مكانه و هى الأخرى نامت مثله
استيقظت على صوته و هو يقول لها : يارا قومى نامى على السرير هتتعبى كدا
قامت يارا و نظرت لملابسه بستغراب و قالت بدهشة : انت لابس ليه !!
جاسر بحزن : هروح الترب
نظرت فى الساعة المعلقة على الحائط و قالت بجدية : جاسر الساعة لسة خمسة الفجر
جاسر بحزن : ايوة ما انا عارف .. هروح الترب شوية و بعدين هروح اطلع صدقة على روحها
يارا بابتسامة حزن : ربنا يجزيك خير يا حبيبى .. استنى هاجى معاك
جاسر بجدية : خليكى يا يارا
يارا برجاء : لو سمحت يا جاسر خدنى معاك
جاسر بجدية : طب يلا بسرعة البسى
ذهبوا الى الترب و جلسوا .. ظلوا بعض الوقت جالسون يقرأون القرأن .. ثم قام جاسر و قال ليارا : يلا يا يارا
نظرت له و قالت بجدية : هنروح فين !!
جاسر بجدية : هنروح ملجأ اطفال .. عايز اطلع صدقة على روح نازلى زى ما قولتلك
يارا بابتسامة حزن : ماشى يا حبيبى
استقلوا السيارة و ذهبوا فى طريقهم الى الملجأ و لكنها فى منتصف الطريق اوقفته امام احد الموﻻت الكبرى
نظرت له و قالت بجدية : جاسر معاك فلوس
نظر لها بستغراب .. انها لم تطلب منه نقودا من قبل .. اخرج محفظته و اعطاها الكرديت كارد الخاصة به و قال بابتسامة حزن : اتفضلى يا حبيبتى
اخذته منه و قالت بابتسامة : ثوانى و جاية
جاسر بجدية : اوك متتأخريش
غادرت يارا و دخلت الى المول .. مرت نصف ساعة و هى لم تخرج بعد .. فتح جاسر باب السيارة بقلق و دخل للمول .. ظل يبحث عنها الى ان وجدها واقفة فى محل للعب الأطفال
اقترب منها و قد فهم ما يدور برأسها .. نظرت له يارا بابتسامة و اعطه الكارت و قالت : مدام جيت بقى روح ادفع انت
اخذ جاسر منها الكارت و قال بنافذ صبر : عمرك ما تطلبى فلوس لنفسك ابدا
يارا بابتسامة : اطلب ليه و انت مش مخلينى عايزة حاجة !! ما انت بتجبلى كل اللى انا عيزاه من غير ما اطلب
نظر لها جاسر بابتسامة حب ثم لفت انتباهه لعبة صغيرة على شكل قرد صغير مبتسم
امسك باللعبة ثم قال بابتسامة : يارا خدى دى لأبننا او بنتنا المستقبلية ان شاء الله
اخذتها منه و قالت بمرح : قول انك عايزها ليك .. متتكسفش متتكسفش
ضحك جاسر لأول مرة منذ وفاة نازلى و قال بابتسامة : ما شاء الله لماحة
يارا بابتسامة فرحة لأنها اضحكته : ما انا عارفة ثم نظرت للعامل و قالت
بابتسامة : هاخذ دى كمان .. بس خلى دى لوحدها
نظر لها العامل بابتسامة و قال : تحت امرك يا فندم .. حضرتك نورتى المحل بجد .. ﻻزم نشوف حضرتك تانى
نظر له جاسر بغضب و قال بحدة : انا مش مالى عينك وﻻ ايه !
العمال بحرج : انا مش قصدى يا فندم
امسكت يارا يد جاسر و ابتعدت به قليلا و قالت بجدية : اهدى يا جاسر .. دا بيجاملنى عشان خدت منه حاجات كتيرة مش اكتر .. ثم قالت بابتسامة : يالهوى عليك يا ناس لما بتغير عليا بتبقى عسل عسل
جاسر بضيق : اروح اضربه عشان ابقى عسل اكتر
يارا بجدية : لا احنا رايحين نعمل خير .. يبقى نكملها على خير بقى .. و بعدين انت اللى فى القلب
ابتسم بحزن و قال : ماشى ثبتينى ثبتينى .. ثم مد يده لها بمفاتيح السيارة و قال بجدية : يلا روحى اقعدى فى العربية و انا هجى وراكى
يارا بجدية : جاسر متعملش للراجل حاجة
جاسر بصرامة : روحى يلا و انا هجيب الحاجة و اجى وراكى
يارا بستسلام : حاضر
ذهبت يارا اما جاسر فاقترب من العمال و قال بجدية : تعالا كدا اقولك حاجة
نظر له العمال و قال بجدية : نعم يا فندم
اقترب منه جاسر اكثر و قال بجدية : قرب بس هقولك حاجة
اقترب منه العمال فأمسكه جاسر من ياقة التيشرت الذى يرتديه و قال بجدية : عايز تشوف مين تانى !!
نظر له العمال بخوف و قال بجدية : انا اسف و الله .. انا مش قصدى حاجة
شده جاسر من ياقة التيشرت اكثر و قال بجدية ممزوج بالضيق الشديد : بعد كدا يا بابا تبقى تفكر فى الكلام قبل ما تقوله .. ماشى
العمال بجدية : تحت امر حضرتك .. و انا اسف مرة تانية
تركه جاسر و دفع الحساب .. ثم اخذ الألعاب و خرج لها
نظرت له بقلق و قالت بجدية : جاسر انت عملت حاجة للراجل صح !!
جاسر ببرائة : انا !! ابدا
يارا بشك : ماشى مع انى اشك
نظر لها بابتسامة بريئة و ركب السيارة و انطلق بها الى ملجأ الأطفال .. وصلوا الى هناك .. دخل جاسر لمكتب المديرة .. اما يارا فدخلت و جلست مع
الأطفال و وزعت عليهم الهدايا و الأبتسامة على شفتيها .. اتى جاسر و
جلس بجانبها و قال بجدية : بتحبى الأطفال اوى كدا
نظرت له يارا بابتسامة و قالت : اوى يا جاسر اوى .. عارف لما تقول كلمة طفل .. اكنك بتقول البرائة و التلقائية .. لسة معرفوش حياه الكبار .. اللى مليانة حقد و غل و خيانة و عدم اخلاص و كره و حزن .. حياتهم بريئة جدا .. قلبهم لسة نقى .. بكلمة حلوة و ضحكة على الوش و بنوبوناية .. يبقوا مبسوطين و يحبوك .. لما يضحكولك يبقوا بيحبوك .. لما يكشروا يبقوا مش بيحبوك .. معندهمش نفاق .. اللى جواهم بيتطبع على وشوشهم .. من غير اصتناع من غير تفكير .. ببساطة هو دا مفهوم الأطفال عندى
ظل جاسر يتأملها و ينظر لها بتمعن
نظرت له و قالت بستغراب : بتبصلى كدا ليه !!
تنهد جاسر تنهيدة طويلة و قال بجدية : عشان انتى بتتكلمى عن نفسك يا يارا .. فاكرة ساعة المطعم لما قولتلك انتى ايه !! انا لقيت الجواب يا يارا .. انتى طفلتى بس الكبيرة .. انتى انثتى الأستثنائية
نظرت له يارا و قد عقد لسانها عن الكلام بعد ما قاله
نظر لها و قال بجدية : يلا نمشى
يارا برجاء : لا يا جاسر خلينا شوية ربنا يخليك
جاسر بجدية : زى ما تحبى ثم شرد يفكر فى نازلى
لاحظت شروده فقالت بابتسامة : جاسر بص البنوتة الحلوة اللى هناك دى
نظر لها جاسر بابتسامة حزن و قال : ايوة يا حبيبتى حلوة
امسكت يارا يده و قامت و اتجهوا ناحية الفتاه .. تركت يارا يده و نزلت بجسدها لمستوى الطفلة و قالت بابتسامة : انتى اسمك ايه !!
الفتاه بابتسامة : مريم
حملتها يارا و قالت بابتسامة : اسمك حلو اوى يا مريومة .. انكل جاسر جايب لمريومة هدية حلوة خالص .. تحبى تشوفيها
نظرت لها الفتاه بابتسامة و هزت رأسها بطفولة
نظرت يارا لجاسر و قالت بابتسامة : يلا يا انكل جاسر فين الهدية !!
ذهب جاسر و احضر لها عروسة و اعطاها لها و قال بجدية : اتفضلى يا حبيبتى
نظرت له يارا و قالت بعتاب : على الأقل اضحك فى وش البنت
ابتسم جاسر و اخذ منها الفتاه و حملها و قال بابتسامة : تجى نلعب انا و انتى بالعروسة
نظرت له الفتاه و هزت رأسها
ظل جاسر يلعب من الفتاه .. و اتى بعض الأولاد الصغار و لعبوا معه ايضا
ظلت يارا تتأمله و تنظر له بابتسامة .. فلاحظ .. نظر لها بستغراب و قال : بتبصلى مدا ليه !!
يارا بابتسامة : ايه بتأمل جوزى حبيبى عيب
نظر لها جاسر و قال بابتسامة : لا مش عيب .. يلا نروح بقى .. عشان اتأخرنا
يارا بابتسامة : اوك يلا
استقلوا السيارة و انطلقوا فى طريق العودة .. نظرت له يارا و قالت بجدية : جاسر انا عايزة نروح هناك علطول .. مش المرة دى بس
جاسر بجدية : من عنيا يا حبيبتى
كانت جالسة بغرفتها .. فأين تذهب بعد ما حدث لها .. ستقضى بقية عمرها فى هذه الغرفة على هذا الكرسى و هى مقعدة
دخلت أمينة اليها الغرفة و هى تحمل صنية الطعام و جلست بكرسى امامها
نظرت لها كوثر و بدأت دموعها تنزل .. نظرت لها أمينة و قالت بجدية : كوثر يلا عشان تكلى و تخدى الدواء
حركت كوثر وجهها بالأتجاه الأخر
أمسكت امينة المعلقة و ملأتها بالطعام و قربتها من فم كوثر و لكنها حرك وجها بحـ,ـدة .. فوقع الطعام
نظرت لها امينة و قالت بجدية : براحـ,ـتك .. ثم تابعت قائلة : انا هسافر انا و شريف و حبيبة .. شريف لازم يسافر و انا مقدرش اسيبه لوحده .. مش عايزة اـ,ـعاتبك .. بس كل اللى حصلك دا بسبب عـ,ـمايلك .. الدنيا دواره يا كوثر .. انتى اختى و اكيد مش قصدى اشمت فيكى .. بس كنت عايزة اقولك ان الدنيا مش مسـ,ـتهلة الأقـ,ـسوة و الصـ,ـرامة اللى كنتى فيها دى
نظرت لها كوثر بغضب شديد لكلاماتها
أمينة بجدية : هتفضلى زى ما انتى يا كوثر .. مفكيش حاجة اتغيرت غير انك مش عارفة تتحركى .. لكن قلبك لسة اسود زى ما هو .. عمرك ما هتتعظى مهما حصل ثم تركت الغرفة و خرجت .. اما كوثر اخذت دموعها تنزل بغزارة
وقف جاسر امام النيل بناء على رغبة يارا .. ظلت تنظر له و هو شارد الذهن و يبدو على ملامحه الحزن الشديد
نظرت له بحزن و قالت بعتاب : جاسر انت ليه مصمم تدخل نفسك فى حالة اكتئاب .. كل اما تخرج من الحالة دى .. ترجع نفسك تانى
نظر لها جاسر بحزن و قال بجدية : مقدرش انساها يا يارا مقدرش .. هى كانت احسن حاجة فى حياتى .. كانت القلب الحنين و الحضن اللى بيضمنى وقت اما اكون مضايق و مهموم .. قبل ما تبقى جدتى .. كانت امى و اختى و حبيبتى و كل حاجة ليا
نظرت له يارا بحزن و قالت بجدية : جاسر انا مش بقولك تنسـ,ـاها .. نازلى هتفضل فى قلبنا مهما مرت الأيام و السنين .. انا حاسة بيك و حاسة باللى بتمر بيه دا .. عشان انا كنت فى يوم من الأيام زيك .. و اكتر منك كمان .. دمعتى مكنتش بتنشف من على خدى .. كنت صبح ليل عياط .. لما عرفت ان بابا اتوفى .. ثم نظرت امامها و قالت بدموع : كنت طفلته المدللة .. كل حاجة كنت عايزها كان بيجبهالى .. كنت لما اشوف حاجة و تعجبنى .. اقوله بابا حلوة دى اوى .. كان ميمرش يوم و يكون جايبها .. رغم اننا كنا ناس حالنا متوسط يعنى وﻻ اغنية و فقراء .. و ماما .. ماما لما كانت بتذكرلى كنت ساعات بستغبى .. فكانت تضربنى .. بس هو كان يجى يحوش عنى و يطبطب عليا و يقولى : معلش يا حبيبتى هى عايزة مصلحتك .. كان يجى من الشغل تعبان بس يضغط على نفسه و يلعب معايا .. و كان يجبلى كل يوم شوكوﻻتة معاه و هو جاى .. كنت بحب اشوفه و هو بيصلى اوى .. كان هو يصلى و انا افضل اتفرج عليه .. الضحكة مكنتش بتفارق وشى ابدا طول ما انا شيفاه قدامى .. ثم قالت ببكاء : بس فى لحظة كل دا اختفى .. مبقاش موجود .. دخلت فى حالة اكتئاب جامدة و مكنتش باكل و ﻻ بشرب و كنت رافضة الكلام مع اى حد .. بس مرة وحدة فقت من اللى انا فيه دا و حسيت انى ﻻزم ابقى اقوى و اقف جمب ماما اللى دمعتها هى كمان مكنتش بتنشف من على خدها .. بقيت شخصية جد جدا و ربما تكون صارمة .. و عشان انا شخصية عندية فى الأساس .. عندت مع نفسى و قولت انى لازم ارجع لحياتى الطبيعية .. يوم وراء يوم ابتديت ارجع لحياتى الطبيعية فعلا .. و اتقبل الأمر الواقع .. و ان الحياة مش بتقف عن حد مهما كان اقرب الناس ليك و مهم اوى عندك .. الأنسان بينسى يا جاسر .. دا حتى جى من النسيان .. بس كل ما بابا يجى على بالى .. افضل ادعيله و اقرئ قرأن .. عارف يا جاسر ربنا لما بياخد منك حد كان حنين عليك اوى .. بيعوضك بحد نفس حنيته .. بابا كان احن انسان شوفته فى حياتى كلها .. بس بعد كدا انت جيت و اكتشفت انك حنين زيه بالظبط و انك انت اللى هتعيشنى مبسوطة
نظر لها بحزن و مسح دموعها ثم قال بابتسامة حزن : عارفة يا يارا .. عارفة نازلى كانت دايما بتدعيلى دعوة حلوة اوى .. كانت ديما بتقولى “ربنا هنيكى جاسر .. و يرزوقك ببنت الحلال اللى تحبك و تبقى سند جاسر فى الدنيا دى .. تخلى بالها منه و تفرح لفرحه و تحزن لحزنه ” .. جوازى منك مش من فراغ .. انا معملتش حاجة حلوة فى دنيتى عشان استحقك .. كنت طول عمرى متكبر عن الناس .. و كلهم بالنسبالى شوية نمل .. لو حبيت ادوس عليهم برجلى هدوس .. نازلى اه كانت بتحاول بشتى الطرق انها تشيل منى الحكاية دى .. و كانت بتزعل منى جدا لما اقولها انى جيت على حد غلبان بأسم النفوذ و السلطة و المال .. عارفة يوم ما قطعتلك التصميم .. انا روحت قولتها على كل حاجة .. انفعلت اوى و قالتى : انت غلطان .. انت ﻻزم تعتذر .. عشان البنت دى مغلطتش .. و انت اللى غلـ,ـطان .. يارا انا ربنا رزقنى بيكى و بحُبك .. رغم انى مستحقش وحدة زيك
امسكت يده و ضغطت عليها و قالت بابتسامة : انا اللى ربنا كرمنى و راضى عنى عشان عندى زوج زيك كدا .. ثم قالت بجدية : جاسر انت ﻻزم ترجع لحياتك الطبيعية
ضغط على يدها و نظر لها بابتسامة و قال بجدية : ان شاء الله يا يارا ان شاء الله
دقت أمينة على غرفة حبيبة و دخلت ثم قالت بجدية : حبيبة يلا حضرى هدومك عشان هنسافر
نظرت لها حبيبة و قالت بصدمة : هنسافر !!
أمينة : ايوة هنسافر
وجدت حبيبة نفسها تتذكر كل ذكريتها مع شادى .. ادركت فى هذه اللحظة انها وقعت فى حب ذلك المستفــــــز
أمينة بجدية : يلا حضرى هدومك .. واقفة ليه !!
حبيبة بجدية : مامى انا هفضل قاعدة هنا .. مش عايزة اسافر
نظرت لها أمينة بدهشة و قالت : مش عايزة تسافرى ازاى !! دا انتى رضيتى تجى معايا لما قولتلك اننا هنقعد سنة بالكتير .. ازاى مش عايزة تسافرى
حبيبة بجدية : مامى انا هفضل قاعدة مع حازم
أمينة بجدية : هو فى ايه !! كل مرة اسيب واحد من عيالى هنا .. شريف مسافر و انا مقدرش اسيبه يسافر لوحده .. عيزاه يتجوز عليا
حبيبة بجدية : مامى حبيبتى سافرى مع بابى .. انا هفضل قاعدة مع حازم
أمينة بجدية : دا اخر كلام عندك
حبيبة بجدية : ايوة يا مامى .. اخر كلام عندى
أمينة بجدية : انا هقول لشريف .. و اشوف رأيه .. بس انتى شايفة انك هتبقى كويسة
حبيبة بجدية : مامى حبيبتى انا كدا كدا مش هسافر
أمينة بجدية : ماشى يا حبيبة .. بس خالى بالك من نفسك
اقتربت منها حبيبة و قبلتها و قالت بابتسامة : شكرا يا مامى .. شكرا اوى يا حبيبتى
ضمتها أمينة و قالت : هتوحشينى اوى يا بيبة
حبيبة بابتسامة : و انتى يا مامى
خرجت أمينة من الغرفة و نزلت لأسفل لتجد نيره و حازم جالسين
اقتربت منهما أمينة و جلست ثم قالت بجدية : حازم انا هسافر انا و شريف
نظر لها حازم بستغراب و قال بجدية : طب و حبيبة !!
أمينة بجدية : حبيبة مش عايزة تسافر .. عايزة تفضل قاعدة معاك
نظر لها حازم بستغراب و قال بدهـ,ـشة : عايزة تقعد معايا انا !! و مش عايزة تسافر !! و بعدين انتى ازاى هتسافرى و تسيبى خالتوا كدا
أمينة بجدية : شريف لازم يسافر و انا مش هسيبه لوحده .. افرض اتجوز عليا زى ما عز عمل
نظرت لها نيره بضيق شديد لكلامها و تجمعت الدموع فى عينها ثم قامت راكضة الى غرفتها و دموعها تتساقط بغرارة على وجنتها
نظر حازم بحدة لأمينة و قال بضيق شديد : ازاى تقولي قدمها كدا يا ماما !! انتى مش عارفة انها مضايقة من الموضوع دا جدا ثم ذهب وراءها
دق الباب .. سمع صوتها المخنوق من كثرة البكاء و هى تقول : لو سمحت يا حازم سيبنى لوحدى .. و انا هبقى كويسة
حازم بجدية : نيره افتحى الباب
نيره ببكاء : لو سمحت يا حازم .. سيبنى لوحدى
حازم بجدية : لو مفتحتيش الباب هكسره .. افتحى
قامت نيره و فتحت الباب .. امسك يدها و شدها لأسفل و هو يقول : تعالى نتكلم تحت
ذهبت معه .. خرجوا الى حديقة الفيلا و جلسوا على الأرجوحة و هى مازالت تبكى
نظر لها حازم و قال بجدية : هى مكنش قصدها تقول كدا
نظرت له نيره و قالت ببكاء : انا تعبت يا حازم .. تعبت .. حرام عليكوا بقى ثم توقفت عن البكاء فجأه و ظلت تنظر له لبعض الوقت بتفكير ثم اخرجت الدبلة من يدها و فتحت يده و وضعتها بها و قالت بدموع : حازم انا مش هتجوز
————————-
~¤ الفصل {52} ¤~
نظرت له نيره و قالت ببكاء : انا تعبت يا حازم .. تعبت .. حرام عليكوا بقى ثم توقفت عن البكاء فجاءه و ظلت تنظر له لبعض الوقت بتفكير ثم اخرجت الدبلة من يدها و فتحت يده و وضعتها بها و قالت بدموع : حازم انا مش هتجوز
نظر لها بصدمة .. و لكنه افاق من صدمته بسرعة و امسك يدها و البسها الدبلة و قال بصرامة : دبلتى متتقلعش من ايدك .. فاهمة وﻻ مش فاهمة .. مش عايزها تتقلع من ايدك يا نيره .. غير فى حالتين .. لما نتجوز و انا اللى انقلها من اليمين للشمال او انى اموت .. انتى عارفة لو انا مش عارف اللى فيكى و الله العظيم كنتى هتلقى رد فعل مش هيعجبك
نظرت له و زادت فى البكاء و قالت من بين دموعها : ما انت كمان ممكن تتجوز عليا زى ما بابا عمل .. اقرب راجل ليا .. عمل كدا
نظر لها حازم و قال بنفعال : من حقه .. من حقه انه يتجوز مدام مراته واحدة زى كوثر .. متزعليش منى بس هو مغلطـ,ـش لما اتجوز .. مغلطش
نيره بنفعال : اهو .. اديك بتقول مغلطش .. يعنى ممكن تعمل زيه
حازم بنفعال : انت بتفكرى ازاى !!! قوليلى بتفكرى ازاى !! عايز افهم بس .. السبب الأساسى انه اتجوز عليها .. انها كانت صبح ليل نكد و زعيق و قرف .. اكيد واحد فى موقفه كان هيعمل كدا
نيره بدموع : يعنى انت ممكن تتجوز عليا برده لما تبقى فى موقفه
حازم بنفعال : انتى ليه حطانى و حاطة نفسك فى مقارنة معهم .. ليه !! .. وﻻ انتى زى كوثر و انا زى عز .. افهمى بقى .. يعنى افضل احبك من ساعة ما اتولدتى و فى الأخر اتجوز عليكى .. دا يبقى غباء .. مش منى ﻻ .. من تفكيرك اللى صورلك كدا .. ثم نظر لها و قال بحدة : كفاية عياط بقى عشان مقلبش عليكى
توقفت عن البكاء و مسحت دموعها
حازم بجدية : نيره حبيبتى .. انا و انتى مش زيهم افهمى بقى
نظرت له نيره و قالت بجدية : يعنى انت عمرك ما هتتجوز عليا !!
حازم بنافذ صبر : برده بتقولك يتجوز عليا .. يا بنتى هو انا كنت اتجوزتك اصلا عشان اتجوز عليكى .. استنى اما اتجوزك الأول بعدين نبقى نشوف الموضوع دا
نظرت له بضيق شديد و قالت : حــــــازم
حازم بتفكير : استنى اما افتكر .. جاسر بيثبت يارا ازاى لما تقول اسمه كدا و
تبقى مضايقة منه .. ممم اه بيقول .. عيون جاسر
نظر لها بابتسامة و قال : عيون جاسر
نظرت له و ضحكت و قالت بابتسامة : تقليد اعمى .. المفروض عيون حازم
حازم بابتسامة : مش مهم .. المهم انك ضحكتى
نظرت له نيره و ابتسمت ثم قالت بتساؤل : يعنى انت مش هتتجوز عليا !!
قام بنافذ صبر و قال : انا مكنتش ناوى بس انتى الصراحة دخلتى الموضوع فى دماغى .. ثم قال بنفعال : انتى مجنـــــــــــونة !!
نظرت له و ضحكت و قالت : خلاص خلاص
وصل جاسر فى هذه اللحظة و ابتسم لأنه رأى اخته تضحك اخيرا .. اقترب منهم و قال بابتسامة : يا رب اشوف ضحكتك دى على طول
نظرت له و ابتسمت ثم قالت بجدية : جاسر روح شوف ماما .. مش راضية تاكل من امبارح
جاسر بابتسامة حزن : حاضر يا حبيبتى ثم نظر ليارا و قال : يلا يا حبيبتى
دخلت يارا معه الى الداخل .. جاءت ان تصعد الى غرفتهم و لكنه امسك يدها و قال بجدية : تعالى معايا
نظرت له يارا بتردد و قالت بجدية : جاسر انا مش عايزة اضيقها .. وجودى بيضيقها
جاسر بجدية : يلا يا يارا انا و انتى واحد .. يعنى اى حاتة انا ابقى موجود فيها .. ﻻزم انتى كمان تبقى موجودة فيها
نظرت له بستسلام و ذهبت معه
دخلوا الى الغرفة
اقترب جاسر من كوثر و قبل يدها .. ثم نظر ليارا و قال بجدية : تعال يا يارا بوسى ايد ماما
نظرت له بتردد ثم اقتربت من كوثر بستسلام و امسكت يد كوثر و قبلتها .. لتنظر لها كوثر بضيق شديد
نظر جاسر لكوثر و قال بجدية : ماما انتى ﻻزم تكلى
نظرت كوثر فى الأتجاه الأخر
حرك جاسر وجهها بيده و قال بجدية : عشان خاطرى يا حبيبتى .. عشان خاطرى
نظرت له و هزت رأسها بالموافقة
نظر ليارا و قال بجدية : يارا لو سمحتى .. ممكن تجيبى الأكل
نظرت له يارا و قالت بجدية : حاضر يا جاسر
غادرت يارا الغرفة و اتت بعد بضعة دقائق و هى تحمل صنية الطعام فى يدها .. اخذ جاسر منها صنية الطعام و نظر لكوثر و قال بابتسامة : يلا يا حبيبتى عشان تكلى
نظرت للطعام بضيق شديد ثم نظرت ليارا بحدة
ملأ جاسر الملعقة بالطعام و قال بابتسامة حزن : يلا يا حبيبتى
نظرت للمعلقة بضيق ثم نظرت ليارا بشك لترى تعابير وجهها .. كانت خائفة ان تضع لها يارا شيئا فى الطعام
جاسر بحنان : يلا يا ماما عشان تكلى
نظرت له بقلق ثم فتحت فمها بتردد .. بدأ جاسر بأطعامها ثم قام و اعطى ليارا الصنية و قال بجدية : يلا خدى اكلى ماما .. و انا ثوانى و جاى
اخذت منه الصنية و قالت بستغراب : رايح فين !!
جاسر بجدية : هروح اجيب لماما ماية
مدت يارا يدها له بالصنية و قالت بجدية : هروح انا
جاسر بجدية : ﻻ انا اللى هروح .. عشان كمان عايز اشرب
نظرت له يارا بستسلام .. خرج جاسر .. اما يارا فقتربت من كوثر بتردد و ملأت المعلقة بالطعام و قربتها من فم كوثر .. نظرت لها كوثر بحدة ثم نظرت للأتجاه الأخر
يارا بتوتر : حضرتك لازم تكملى اكل .. حضرتك مكلتيش من امبارح
نظرت لها كوثر بحدة ثم نظرت بتجاه الباب
نظرت لها يارا بستسلام و جائت لتقوم لتذهب و لكنها وجدت جاسر يدخل
نظر لها جاسر و قال بتساؤل : هاا ماما كلت
نظرت له يارا و هزت رأسها بـــــ “لا”
اخذ جاسر منها صنية الطعام و نظر لكوثر و قال بعتاب : ليه يا ماما مكلتيش !!
نظرت له كوثر و فتحت فمها .. جلس جاسر بجانبها و بدأ فى اطعامها مجددا
انتهى جاسر من اطعامها .. ثم قبل يدها و خرج هو و يارا
استيقظت من النوم بتثاقل فقد كانت الأيام السابقة من اصعب الأيام التى
مرت عليها على الأطﻻق .. نظرت بجانبها و لكنها لم تجده .. قامت بفزع فقد ظنت انه قد ذهب للمقابر بمفرده
قامت و ارتدت طرحتها و خرجت من الغرفة .. و نزلت لأسفل .. وجدت حازم يجلس بالأسفل بمفرده .. اقتربت منه و قالت بجدية ممزوجة بالقلق : حازم متعرفش جاسر راح فين !!
نظر لها حازم و قال بجدية : فى اوضة نازلى
يارا بجدية : شكرا يا حازم .. ثم ذهبت مسرعة الى غرفة نازلى .. فتحت الباب و دخلت .. لتجد منظر الغرفة مختلف تماما .. و هو يصلى .. اقتربت منه و جلست بجانبه و انتظرته الى ان انتهى
نظر لها بابتسامة واسعة و قال : انتى صحيتى يا حبيبتى
يارا بستغراب : اه لسة صاحية
امسكها من كتفها و قال بابتسامة فرحة : يارا انا فرحان اوى
نظرت له بدهشة .. هل جن ام ماذا !! بالتأكيد انه جن
تابع جاسر قائلا بابتسامة : نازلى جتلى فى الحلم يا يارا .. و كانت ﻻبسة ابيض فى ابيض .. و كانت صغيرة مش كبيرة .. جتلى و قالتلى .. انا مش زعلانة منك يا جاسر .. ثم قال بحزن : بس انت ﻻزم تبقى كويس .. انا دايما جمبك .. بعدين صحيت
نظرت له بابتسامة حزن و قالت : ﻻزم تسمع كلمها بقى و تبقى كويس
جاسر بابتسامة : حاضر ان شاء الله
نظرت له بابتسامة و قالت بستغراب : جاسر .. ايه اللى غير الأوضة كدا
جاسر بابتسامة : انا اللى غيرتها يا حبيبتى .. دى ان شاء الله هتبقى اوضة
للصلاة و العبادة .. و هجيب مكتبة صغيرة و احطها هنا .. فيها كتب دين كتيرة .. عشان اللى عايز يقرأ
نظرت له بحب و دفنت رأسها فى حضنه و قالت بابتسامة : ربنا يخليك ليا يا رب
ضمها جاسر اليه و قال بابتسامة : و يخليكى ليا .. انتى وقفتى معايا الأيام اللى فاتت دى اوى
نظرت له يارا و قالت بجدية : لو موقفتش جمبك فى حزنك قبل فرحك مستحقش حبك وﻻ انى ابقى مراتك
ضمها جاسر اليه بحب و ربت على كتفها بحنان ثم قال بجدية : يلا اسيبك انا بقى عشان لازم اروح الشركة
يارا بستغراب : هتروح الشركة انهارده
جاسر بجدية : ايوة يا حبيبتى .. ﻻزم اروح .. انا قولت لحازم هصلى و انزلك و هو مستنينى تحت
نظرت له يارا بابتسامة و قالت : تروح و ترجع بالسلامة .. خلى بالك من نفسك بقى
جاسر بابتسامة : و انتى كمان .. يلا ﻻ اله الا الله
يارا بابتسامة : محمد رسول الله
استجمع عز قواه بصعوبة بالغة و قرر اخبارها
نظر لها و قال بجدية : فريدة انتى انسانة مؤمنة بالله و بتثقى فيه ..صح
نظرت له بابتسامة و قالت : و نعم بالله .. اكيد يا حبيبى
عز بجدية : سبب الصداع اللى عندك دا يا فريدة .. ثم توقف و اخذ تنهيدة عميقة و قال بحزن : ان عندك ورم حميد بالمخ .. و هنحتاج اننا نسافر ألمانيا نعمل العملية .. نسبية نجاح العملية عالية اوى و ان شاء الله تبقى كويسة
ظلت تنظر له لبعض الوقت لتستوعب ما يقوله .. عندما استوعبت ما قاله نزلت دموعها ثم رسمت ابتسامة على وجهها و قالت : الحمد لله .. الحمد لله يا رب .. انا راضية
عز بجدية : ان شاء الله يا حبيبتى تقومى بالسلامة و تبقى كويسة
فريدة بابتسامة حزن : ان شاء الله يا عز .. ثم قالت بجدية : اكيد ريرى هتسافر معانا صح !!
عز بجدية : ﻻ .. ريرى هوديها مكان و انا مطمئن عليها
نظرت له فريدة و قالت لعتاب : زى اللى عند يسرا و جمال
عز بستغراب ممزوج بالأرتباك : هى ريرى قالتلك !!
فريدة بجدية : ايوة يا عز .. انا مش هسيب بنتى تانى لأى حد .. هتسافر معانا يا عز و انت ابقى خلى بالك منها و انا بعمل العملية
عز بجدية : ﻻ يا فريدة .. انا مش هقدر اخلى بالى منها .. انا هخدها عندى البيت هما هيخلوا بالهم منها
نظرت له فريدة بصدمة و قالت بنفعال : عايز تودى بنتى عند كوثر .. انت اتجننت يا عز
عز بجدية : انا خلاص خدت القرار
فريدة بنفعال : ﻻ يا عز دى بنتى كمان زى ماهى بنتك .. يعنى القرار مش ليك لوحدك
عز بجدية : انا عارف انا بعمل ايه يا فريدة
فريدة بدموع : حرام عليك يا عز .. كوثر لو طالت انها تموت بنتى هتعملها
عز بجدية : خلاص يا فريدة .. انا قررت اودى ريتاج البيت عندى .. مفيش نقاش تانى
فريدة برفض : ﻻ يا عز .. ﻻ .. ﻻزم يبقى فيه نقاش .. ﻻزم يا عز
عز بصرامة : اقفلى الموضوع دا يا فريدة .. انا خلاص خدت قرار و هنفذه .. مفيش نقاش
وصل جاسر الى المكتب و دخل بعد الكثير من التعازى
اخرج صورتين واحدة له هو و يارا و واحدة لنازلى و وضعهم على المكتب
نظر لصورة نازلى بابتسامة حزن و قرأ لها الفاتحة ثم نظر لأوراق امامها و بدأ يتابع عمله
دقت مرفت باب غرفة كوثر و دخلت .. نظرت لها كوثر بتساؤل .. ماذا تريد !!
اقتربت منها مرفت و ظلت تنظر لها و على وجهها ابتسامة شماتة ثم قالت بسخرية : شوفتى اخرت الظلم يا كوثر .. اخرته وحشة اوى
نظرت لها كوثر بحدة .. لأنها لم تلقبها بهانم قبل اسمها
مرفت بابتسامة شماتة ممزوجة بالسخرية : اووه اسفة جدا انى بقولك يا كوثر .. من غير هانم .. اصلى دلوقتى مبقتش خايفة منك .. انتى يا عينى واحدة مقعدة .. زيك زى الكرسى اللى قاعدة عليه .. مفيش فرق بينكوا .. يعنى مش هتقدرى تعملى فيا حاجة .. ظلت تمشى فى الغرفة و قالت بسخرية : الجبروت بتاعك دا معدش له قيمة .. هيبقى له قيمة ازاى و انتى مقعدة و مش عارفة تتحركى .. حتى الكلام مش عارفة تتكلمية .. عارفة يا كوثر .. انتى مش صعبانة عليا خالص .. خالص .. خالص .. بالعكس انا فرحانة فيكى .. اصل لكل ظالم يوم و انا شوفت اليوم دا فيكى
نظرت لها كوثر بغضب شديد لكلامها
مرفت بسخرية : متتعصبيش اوى كدا .. احسن يطقلك عرق .. ثم قالت بجدية : عارفة يا كوثر .. كل زعيقة منك و كل تهديد انك تقطعى اكل عيشى انا و وﻻدى .. كنت بدعى عليكى من كل قلبى .. انتى فاكرة نفسك مين يا كوثر .. متكبره على ايه !! .. عشان انتى هانم و عندك فلوس .. قوليلى دلوقتى نفعوكى فى ايه !! ثم تابعت بسخرية : وﻻ حاجة .. انتى واحدة مقعدة
نظرت لها كوثر بغضب شديد للغاية و حاولت الكلام و لكنها كانت تجد صعوبة شديدة فى التحدث
مرفت بحدة : اهدى على نفسك شوية .. اهدى .. انتى ايه مش بتهمدى .. اهمدى بقى يا شيـ,ـخة .. اهمدى .. ثم قالت بابتسامة شماتة : مش كفاية ان جوزك طلع متجوز عليكى .. عشان انتى مش مالية عينه .. اصلك لو كنتى مالية عينه .. مكنش بص بره وﻻ ايه !! .. تابعت بسخرية قائلة : اه صح نسيت انك مش بتقدري تتكلمى
ظلت كوثر تضغط على اسنانها بغضب شديد للغاية .. احست بعجزها فى هذه اللحظة
اقتربت منها مرفت و قالت بجدية : تفتكرى جاسر هيكون رد فعله ايه لما يعرف ان كوثر هانم السيدة الموقرة طلبت منى انى احط حبوب منع الحمل لمراته فى العصير
نظرت لها كوثر بصدمة لمعرفتها ان الحبوب كانت لمنع الحمل
نظرت لها مرفت بسخرية و قالت : متستغربيش اوى كدا انا عارفة من ساعة ما ادتينى الشريط .. اظن ان عندك وقت تسمعى انا عرفت ازاى !! .. ثم تابعت بسخرية اكثر : اصل انتى هتعملى ايه و انتى مقعدة كدا .. دا انا حتى هساليكى بدل ما انتى قاعدة لوحدك مش عارفة تعملى حاجة
نظرت لها كوثر بغضب شديد .. كادت ان تختنق من كثرة غضبها
مرفت بسخرية : الحكاية ابتدت من اول ما ادتينى الشريط .. جية فى دماغى علطول انها حاجة مؤذية .. و خصوصا انك حظرتينى ان محدش يعرف بالموضوع دا .. يعنى هنشوف من ورا وشك ايه غير الأذى .. المهم بقى يوميها .. لما روحت قعدت مع جوزى
Flash Back
بعد ان انهت مرفت عملها .. استأذنت من كوثر ان تذهب لأولادها السبعة و تأتى فجرا .. فوافقت كوثر على مضض بعد الحاح كبير من مرفت
وصلت مرفت الى بيتها الذى يتكون من غرفة واحدة .. وضعت لأطفالها الطعام و ظلت تنظر لهم بابتسامة حزن و هو يتسارعون على الطعام و يأكلون بشهية كبيرة
نظرت مرفت لزوجها و قالت بضيق : شوفت يا منصور الولية الحرباية اللى اسمها كوثر .. ادتنى شريط دواء و قالتلى احطوا لمرات ابنها فى العصير
منصور بجدية : ورينى كدا
اخرجت مرفت شريط الدواء و اعطته له .. امسكه منصور و ظل يقلبه يمينا و شمالا و قال بستغراب : ايه دا !! ثم قال بخضة : احسن تكون عايزة تموتها يا مرفت
نظرت له و قالت بسخرية : دى ولية حرباية و تعملها
منصور بنفعال : طب افرضى فعلا ان دا برشام عشان تموتها ببطء .. يبقى تروحى انتى فيها لو حد عرف
مرفت بجدية : امال اعمل ايه مسمعش كلمها عشان ترفدنى و منلقيش ناكل احنا و العيال
منصور بجدية : اعملى نفسك انك بتحطلها .. عقبال ما اعرف ايه الدواء دا
مرفت بخوف : يا منصور احنا مش قد كوثر .. دى ولية مؤذية .. افرض عرفت يا منصور
منصور بجدية : و هى هتعرف منين !! مش هتعرف يا مرفت .. اسمعى انتى الكلام بس
مرفت بخوف : حاضر يا منصور حاضر
جاء اليوم التالى .. علمت مرفت بسفر جاسر و يارا .. فتنهدت برتياح شديد و حمدت ربها .. جهزت مع كوثر الحقائب لتسافر كوثر و تذهب هى الى زوجها و أولادها
عندما وصلت الى بيتها .. جلست مع اوﻻدها قليلا .. دخل منصور و نظر لها بستغراب لوجودها و قال بدهشة : انتى هنا ليه !!
مرفت بجدية : اصل …و حكت له ما حدث
اخرج منصور شريط الدواء و قال بجدية : طلعت مش عايزة تموتها .. هى مش عايزة تخلى ابنها يجيب منها عيال
نظرت له مرفت و قالت بدهشة : قصدك ان دا
قاطعها و قال بجدية : ايوة .. دواء لمنع الحمل
نظرت له و قالت بحيرة : طب انا اعمل ايه دلوقتى !!
منصور بحيرة : مش عارف
Back
نظرت لها مرفت و قالت بجدية : عارفة انا عملت ايه !! … انا ادتها الحبوب يا كوثر .. خوفى منك و خوفى على عيالى خلانى ابيع ضمري .. بس مقدرتش استمر فى كدا كتير .. مقدرتش .. كانت بتعملنى احسن معاملة .. لما كانت بتطلب منى حاجة .. كانت الضحكة البريئة اللى من قلبها مرسومة على وشها .. و تيجى تتكلم معايا بزوق .. حسستنى انى بنى ادمة مش عبد عندها .. عمرها ما عملتنى وحش وﻻ حسستنى انها عشان اتجوزت جاسر عز الدين انها بقت كدا هانم .. متواضعة جدا .. مقدرش بعد ما عملتنى احسن معاملة .. اأذيها .. مقدرش .. عارفة يا كوثر لما ربنا بيحب عبد .. بيحبب فيه عبده .. و بعدين انتى هتعرفى منين !! .. انتى معتقدة ان الكلمة اللى بتقوليها .. بتمشى .. ما انتى الهانم و احنا العبيد اللى اشترتيها بفلوسك .. انا كدا خلصت القصة بتاعتى .. بس فاضل فيها تكة صغيرة جدا .. و ان جاسر بيه يعرف .. تفتكرى هيكون رد فعله ايه معاكى !! تفتكرى هيعمل ايه لما يعرف انك أذيتى البنت اللى بيحبها و اللى خرجته من حزنه و وقفت جمبه فى اصعب لحظات مر بيها .. وﻻ اقولك .. احنا مش هنقعد نفكر هيكون ايه رد فعله .. احنا نشوف
نظرت لها كوثر بدموع ممزوجة بالرجاء .. و هزت رأسها بـــــــ ” لا ”
نظرت لها مرفت و قالت بسخرية : متترجنيش يا كوثر .. عشان انا هقوله .. بس مش دلوقتى عشان حالته النفسية ابتدت تتحسن .. مش عشان خاطر جمال عيون ابنك .. ﻻ .. ابنك زيك بالظبط .. نفس التكبر و الغرور .. لكن عشان خاطر البنت اللى بتحبه و لما بتشوفه حزين بتبقى بتتقطع عشانه
نظرت لها كوثر بترجى و زادت دموعها
مرفت بضيق : كان نفسى اشوف نظرة الترجى دى فى عنيكى من زمان يا كوثر .. بس مش هتصعبى عليا .. ثم قالت بدموع : عشان انا من ساعة ما اشتغلت عندكوا و انا ببصلك البصة دى .. عشان ترحمينى .. لكن انتى مفترية و ظالمة ثم خرجت و تركها تشعر بعجزها و ضعفها .. ماذا سيحل بها بعد ذلك !! .. هل سيبعد عنها ابنها !!! كما فعل عز .. ظلت تبكى بأنكسار و احست فى تلك اللحظة كم كانت ظالمة .. قاسية
انهى جاسر عمله و وصل الى الفيلا .. ذهب الى غرفة نيره و اطمئن عليها ثم ذهب الى غرفة كوثر و اطمئن عليها هى الأخرى .. ذهب الى غرفته بعد ذلك .. ليجد يارا جالسة تشاهد التلفاز
عندما رأته اغلقت التلفاز و قالت بابتسامة : حمد لله على السلامة يا حبيبى
جاسر بابتسامة : الله يسلمك يا حبيبتى
غير جاسر ثيابه ثم القى جسده على السرير بتعب
خففت يارا الأنوار و قالت بابتسامة : نام .. انت شكلك تعبان
نظر لها بابتسامة و قال بجدية : انا فعلا مش قادر .. كان فى شغل كتير انهارده
يارا بابتسامة : ربنا يقويك
نظر لها بابتسامة ثم ذهب فى نوم عميق
بعد عدة ساعات .. استيقظ من النوم ليجدها جالسة بجانبه .. و تضع قلم خلف اذنها و قلم اخر فى شعرها لتجمع به خصلات شعرها .. و تمسك فى يدها اوراق لتصميم .. و تعمل عليه
نظر لها بابتسامة و قال بنصف عين : قولى انك خلتينى انام عشان تستفرضى بالورق و التصاميم لوحدك
خرجت من تفكيرها و نظرت له بابتسامة و قالت : احم احم .. انا كنت زهقانة
نظر لها بابتسامة و قال : مدام انتى مبسوطة باللى بتعمليه دا .. يبقى براحتك خالص
يارا بابتسامة : ربنا يخليك ليا يا رب
نظر لها بستغراب و سحب القلم من شعرها و اخذ القلم الذى تضعه خلف أذنها و قال بدهشة : ايه يا ماما اللى انتى عاملاه دا
اخذت منه القلم الذى كانت تضعه فى شعرها بضيق و قالت بغيظ : انا قعدت ساعتين اثبته علشان يلم شعرى كله و انت تجى فى لحظة تشيله
جاسر بنافذ صبر : ربنا يهديكى يا حبيبتى .. لو معندكيش توك قوليلى و انا اجبلك لكن متعمليش فى نفسك كدا
نظرت له بضيق و قالت بغيظ : يعنى كدا وحش !!
امسكها من وجنتيها و قال بابتسامة : انتى فى كل حلاتك قمر
رفعت يارا حاجبها و قالت : بحسب
مرر جاسر يده بين خصلات شعره و قال : احم احم .. انتى مبقتيش تتثبتى بسهولة
نظرت له يارا و ضحكت
اخذ منها اوراق التصميم و قال بنافذ صبر : هاتى هاتى .. اما نشوف كنتى بتعملى ايه !!
نظرت له يارا برتباك و قالت بابتسامة بريئة : جاسر حبيبى معاك استيكة
جاسر بدهشة : يعنى قاعدة بتعملى التصميم و مش معاكى استيكة
يارا بجدية : ما انا مش لقيتها فى الشنطة
جاسر بنافذ صبر : هاتى اما اشوف هببتى ايه !!
يارا بابتسامة بريئة : انا معملتش حاجة .. حتى خد شوف و مددت يدها له بالتصميم ثم قامت
نظر للتصميم ليجد اسمه مكتوب اعلى الصفحة و اسفل الصفحة
نظرت لتعابير وجهه بقلق .. نظر لها جاسر و امسك الوسادة و القها بها و قال بغيظ : دا شغل نــاس .. ارحمينى
نظرت له يارا بغيظ و قالت بضيق : فى ايه يا جاسر كنت زهقانة !! ثم قالت بابتسامة : و بعدين شوف الجانب المشرق .. انا ظبطت حاجات كتيرة فى التصميم
نظر للتصميم بتفحص و قال بابتسامة : اه تصدقى .. عجبتنى التعديلات
يارا بابتسامة ثقة : مبحبش اتكلم على نفسى كتير
نظر حوله بغيظ و قال : فين المخدات التانية عشان احدفك بيها !!
نظرت له بابتسامة و قالت بدلع : ايه يا جاسر !!
جاسر و هو يقلدها : ايه يا جاسر !! .. هو انا اسمى حلو اوى كدا
يارا بابتسامة : طب بس بقى عشان بتكسف
صباح يوم جديد
وصل عز الدين للفيلا و هو يمسك ريرى فى يده .. بعد ان وافقت فريدة على مضض
نظرت له ريرى و قال بطفولة : بابى .. احنا هنروح فين !!
نظر لها عز و قال بابتسامة : هتروحى عند اخواتك .. نيره و جاسر
ريرى بعدم فهم : انا مش فاهمة حاجة يا بابى
عز بجدية : هتروحى تقعدى مع نيره و جاسر .. اخواتك .. ثم قال بابتسامة : اقولك على مفاجأة حلوة اوى اوى
نظرت له ريرى بدموع و قالت بطفولة : ﻻ ريرى مش هتسيب بابى
نزل لمستواها و مسح دموعها و قال بابتسامة : فاكرة انكل حازم اللى جيه معاكى فى الطيارة !!!
ابتسمت ريرى و قالت : ايوة
عز بابتسامة : انكل حازم بقى موجود هنا
ريرى بفرحة : بجد يا بابى
عز بابتسامة : بجد يا قلب بابى
ريرى بابتسامة : طب يلا نروح لأنكل حازم بسرعة
اخذها عز و دخل ليجدهم مجتمعين يتناولون الفطور
نظر لهم عز و قال بجدية : خلصوا فطار عشان عايزكوا
نظروا له بستغراب ثم ﻻحظوا الفتاه الصغيرة التى بيده
نظر لها حازم ثم قام و قال بصدمة : ريتاج !!
نظرت له ريرى و قالت بفرحة : انكل حازم ثم شدت يدها من يد عز و ذهبت
بتجاه حازم و قالت بابتسامة : انكل حازم .. حضرتك وحشنى اوى
نظر لها حازم و قال بصدمة : انتى تبقى
قاطعه عز بجدية : تبقى بنتـــــــــــى
————————–
~¤ الفصل {53} ¤~
نظرت له ريرى و قالت بفرحة : انكل حازم ثم شدت يدها من يد عز و ذهبت بتجاه حازم و قالت بابتسامة : انكل حازم .. حضرتك وحشنى اوى
نظر لها حازم و قال بصدمة : انتى تبقى
قاطعه عز بجدية : تبقــى بنتى
نظر له جاسر بعدم اهتمام ثم اقترب من يارا و قبلها من جبينها و قال بجدية : همشى انا بقى علشان متأخرش على الشغل ثم قام … اما نيره فنظرت لعز بغضب شديد ثم نقلت نظرها لحازم و نظرت له بحدة .. ثم قامت لتذهب الى غرفتها
اوقفهم عز بحدة : هو انا مش بتكلم معاكوا
نظرت له نيره بغضب و قالت بحدة : و احنا مش عايزين نسمعك .. مش كفاية انك اتجوزت على ماما و كمان ضربتها و بقتت مشلولة بسببك .. و دلوقتى جيبلنا بنتك .. انت عايز مننا ايه تانى !!
وقع عليه كلامها كالصاعقة .. و قال بصدمة : انتى بتقولى ايه !!
نيره بحدة ممزوجة بالدموع : ايوة اتشلت بسببك
نظر لها عز بصدمة ثم انطلق الى غرفة كوثر
قام جاسر و ضمها اليه و قال بجدية : خلاص يا حبيبتى اهدى .. اهدى
نظرت ريرى لحازم بدموع و قالت بتساؤل : انكل حازم .. هما بيزعقوا ليه !!
نظر لها حازم بتردد ثم حملها و قال بجدية : مفيش حاجة يا حبيبتى متخفيش
نظرت له نيره بغضب و قالت بحدة : حـــــــــــازم
نظرت ريرى لحازم بدموع و قالت بخوف : انكل حازم انا خايفة
نظرت له نيره و قالت بحدة : سيبها يا حازم
نظر لها حازم و قال بحدة : انتى مجنونة .. دى طفلة صغيرة .. هى ذنبها ايه !!
نيره بحدة : يا انا يا هى يا حازم .. اختار
ربت جاسر على كتف نيره و قال بجدية : اهدى يا حبيبتى اهدى
نيره بحدة : يا انا يا هى يا حازم
نظر حازم لريرى بأسف ثم انزلها و اقترب من نيره
اتى عز فى هذه اللحظة .. نظر لهم و قال بجدية : انا همشى .. يا ريت تخلوا بالكوا من اختكوا
فقد جاسر اعصابه عندما سمع هذا الكلام فقال بحدة : نخلى بالنا من مين !! يعنى انت تتجوز و تجيب عيال و احنا نشتغل المربين بتوعهم .. مش كفاية انى مربى نيره .. عايزنى كمان اربى التانية
اقتربت منه يارا و قالت بجدية : اهدى يا جاسر
نظر لهم عز بصرامة و قال بجدية : اختكوا عندكوا اهى انتو و ضميركوا ثم اقترب من ريرى و قبلها و قال : مع السلامة يا حبيبتى
نظرت له ريرى و قالت بدموع : ﻻ انا هروح معاك
نيره بحدة : خد بنتك معاك .. عندها مامتها تربيها و تخلى بالها منها ثم غادرت الى غرفتها .. ليذهب وراءها حازم .. اما جاسر فأخذ حقيبة عمله و ذهب هو الأخر .. ذهبت يارا وراءه مسرعة
يارا بحنان : خلى بالك من نفسك و مضيقش نفسك
نظر لها بابتسامة و قال : حاضر يا حبيبتى .. يلا سلام .. ثم غادر
رجعت يارا للداخل لتجد امينة تودع حبيبة ثم نظرت لشريف و قالت : يلا يا شريف فاضل ساعة على الطيارة
ذهب شريف و ربت على كتف عز و قال : ربنا معاك .. احنا لازم نمشى .. ثم غادروا .. و صعدت حبيبة الى غرفتها .. ليبقى عز و يارا واقفين
اقترب عز من يارا و قال برجاء : يارا انا عارف ان قلبك طيب .. انا هسيب ريرى امانة معاكى
نظرت له بأسف و قالت بجدية : انا اسفة بس مش هقدر اخاطر .. جاسر ممكن يطلقنى فيها
عز برجاء : يارا انا عارف و متأكد انها هتبقى معاكى كويسة و فى امان
يارا بأسف : صدقنى مقدرش
عز برجاء : انا بترجاكى يا يارا .. انا مسافر مع مامتها ألمانيا عشان تعمل عملية .. عندها ورم فى المخ يا يارا
يارا بجدية : يا ساتر يا رب
عز برجاء : خليها معاكى .. انا مش هقدر اخلى بالى منها
يارا بتردد : بس جاسر
قاطعها عز برجاء : يارا دى طفلة صغيرة ملهاش دعوة بالمشاكل اللى بنا .. انتى لازم تفهميه كدا
يارا بجدية : بس كدا جاسر ممكن يطلقنى
عز برجاء : يارا صدقنى مش هعرف اخد بالى منها .. كلها شهر بالكتير اوى .. و هخدها
يارا بتردد : ماشى خلاص هخلى بالى منها ثم تابعت بخوف : بس جاسر
عز بجدية : جاسر بيحبك
يارا بتردد : حاضر هخلى بالى منها
عز بابتسامة : ربنا يخليكى يا يارا .. انا مطمئن على ريرى و هى معاكى .. ثم نزل لمستوى ريرى و قال بابتسامة : انطى يارا دى طيبة خالص .. و هتحب ريرى و تلعب معاها .. خليكى قعدة مع انطى يارا
نظرت له ريرى و قالت بدموع : ﻻ .. انا عايزة اروح مع بابى
نزلت يارا لمستواها و قالت بابتسامة : تعالى نلعب انا و ريرى و اجبلها شوكلاتة حلوة زيها
نظرت لها ريرى بتردد و قالت : ﻻ ريرى معاها شوكلاتة
يارا بابتسامة : طب ريرى تدينى من الشوكلاتة بتعاتها
ريرى بتفكير : ممم اوك بس حتة صغيرة
يارا بابتسامة : و انا موافقة
عز بابتسامة : هتخليكى مع انطى يارا
ريرى بتفكير : اوك .. بس انطى يارا مش تزعق لريرى
عز بابتسامة : طنط يارا هتحب ريرى .. بس لازم ريرى تسمع الكلام
ريرى بابتسامة : اوك ريرى هتسمع الكلام
قبلها عز و قال : باى يا حبيبت قلب بابى
ريرى بابتسامة : باى يا بابى
نظر عز ليارا و قال بمتنان : شكرا يا يارا
يارا بجدية : الشكر لله .. ثم قالت بخوف : بس انا لسة خايفة من رد فعل جاسر
عز بجدية : جاسر بيحبك يا يارا
نظرت له بقلق و قالت : ربنا يستر بقى
غادر عز اما يارا فأمسكت ريرى من يدها و قالت بابتسامة قلق : تعالى معايا يا حبيبتى
ريرى بابتسامة : حاضر
عندما صعد حازم وراء نيره .. امسكها من يدها ليوقفها
فنظرت له و قالت بحدة : سيبنى يا حازم
ترك حازم يدها و قال بجدية : نيره اهدى .. عشان نفكر بهدوء
نيره بحدة : نفكر فى ايه !! و بعدين انت تعرفها منين !!
حازم بجدية : لما عرفت انك فى المستشفى …. و حكى لها كل ما حدث
نيره بضيق شديد : طيبتها متمنعش انها خدت بابا من ماما
حازم بجدية : بزمتك انتى كنتى مستحملة تصرفات كوثر !! قوليلى
نيره بضيق شديد : برده مكنش المفروض يتجوز .. و كمان عايز بنته تقعد معانا
حازم بجدية : بنته دى تبقى اختك
نيره بحدة : متقولش اختك
حازم بحدة : انا مش هقول اى حاجة .. انا هسيبك و امشى عشان انا ورايا شغل ثم غادر من امامها
نظرت له بضيق و هو يغادر ثم ضربت قدميها على الأرض كالأطفال و دخلت غرفتها
عندما نزل حازم وجد يارا تجلس بالأسفل و تلعب مع ريرى .. اقترب منها و قال بدهشة : يارا هى ريرى هتفضل قاعدة هنا !!
نظرت له يارا برتباك و قالت بجدية : ايوة انا وعدت انكل عز انى هخلى بالى منها
حازم بجدية : و جاسر عارف !!
نظرت له بقلق و هزت رأسها ب ” ﻻ ”
حازم بضيق : طيب ابقى حضرى هدومك بقى .. عشان لما يجى و يعرف .. هيوديكى عند طنط سامية تقضى اجازة ال Weekend
يارا بضيق شديد : حازم انت بتهزر
حازم بجدية : سلام يا يارا .. عشان انا خلاص عقلى فوت من البيت دا .. ثم غادر من امامها
نظرت يارا لريرى بتفكير ممزوج بالقلق شديد .. فنظرت لها ريرى و قالت بطفولة : يلا يا انطى يارا .. يﻻ نكمل لعب
نظرت لها يارا بابتسامة قلق و قالت : حاضر يا قلب انطى يارا
كان فى طريقه الى المستشفى و ابتسامة ارتياح مرسومة على وجهه .. فالأن سوف يسافر و هو مطمئن على ابنته .. فأنها بأيد يارا الأمينة .. و لكن هذه الأبتسامة زالت من على وجه عندما تذكر لقائه مع كوثر
Flash Back
نيره بحدة ممزوجة بالدموع : ايوة اتشلت بسببك
نظر لها عز بصدمة ثم انطلق الى غرفة كوثر
دخل الى الغرفة ليجدها جالسة على الكرسى و تسند رأسها على كتفها و نائمة .. اقترب منها نظر لها بشفقة ممزوجة بالندم و بلع ريقه بصعوبة فهو السبب فى كل ما حدث لها .. اقترب منها و جاء ليحملها و يضعها على السرير كى تنام براحة .. و لكنها شعرت به فستيقظت .. نظرت له بعتاب شديد ثم نظرت فى الأتجاه الأخر و نزلت دموعها بغزارة
اقترب منها عز و حرك واجهها ناحيته ثم قال بأسف : انا اسف يا كوثر .. انا عارف ان الأسف مش هيفيد بحاجة .. بس انتى يا كوثر المسؤلة عن كل اللى حصل دا .. انتى اللى اجبرتينى انى اعمل فيكى كدا
نظرت له بعتاب و زادت دموعها .. مسح دموعها بحنان و قال بجدية : انا اسف لتانى مرة .. انا عارف ان اسفى دا مش هيعمل حاجة .. بس انا بتأسفلك
نظرت له بعتاب شديد و نزلت دموعها
عز بجدية : متبصليش البصة دى يا كوثر حرام عليكى بتقطعنى ثم حملها و وضعها على السرير و شد عليها الغطاء ثم قلبها من جبينها و خرج .. لتبكى هى بحرقة
Back
اوقف السيارة امام المستشفى و ارجع رأسه للوراء بندم .. و قال بندم : انتى اللى اجبرتينى انى اعمل فيكى كدا يا كوثر .. بس انتى برده عشرة عمر و هسيبك على زمتى
كانت جالسة تفرك عينيها و يبدو على ملامحها انها تشعر بالنعاس
نظرت ليارا و قالت : انطى يارا انا عايزة انام
نظرت لها يارا بابتسامة و حملتها ثم صعدت بها الى غرفتها
اخذتها يارا بحضنها و قالت بحنان : يلا يا حبيبتى نامى
ريرى برجاء : انطى يارا ممكن تحكيلى حدوتة
يارا بابتسامة : حاضر .. ثم بدأت تقص عليها القصة .. نظرت لها يارا فى وسط القصة لتجدها فى سبات عميق .. قبلتها يارا من جبينها و نامت هى الأخرى .. استيقظت بعد عدة ساعات على صوت رنين هاتفها .. قامت بتثاقل شديد .. نظرت لريرى وجدتها مازلت نائمة
اخذت هاتفها لتجدها سامية .. فردت
سامية بابتسامة : ايوة يا حبيبتى
يارا بابتسامة : ايوة يا ماما حضرتك عاملة ايه !!
سامية بابتسامة : انا كويسة الحمد لله و انتى عاملة ايه يا حبيبتى !!
يارا بضيق : انا عملت مصيبة
سامية بقلق : عملتى ايه !!
حكت لها يارا كل ما حدث
سامية بحدة : ازاى تعملى كدا !! .. برده عاطفية و بتمشى وراء قلبك من غير تفكير
يارا بضيق : يا ماما انا مش ناقصة .. دى بنت صغيرة ملهاش ذنب بكل اللى بيحصل دا
سامية بضيق : استغفر الله العظيم يا رب .. طب هتعملى ايه مع جاسر !!
يارا بحيرة : مش عارفة
سامية بجدية : طب اكلمه اقوله
يارا بسرعة : ﻻ يا ماما انا اللى هقوله
سامية بجدية : اوك براحتك .. على فكرة انا كلمت جاسر و عزيته و هبقى اجيله اعزيه تانى عشان معرفتش اشوفه فى العزاء
يارا بابتسامة : ربنا يخليكى يا ماما
ظلوا يتحدثون لبعض الوقت ثم اغلقت يارا معاها الخط
نظرت لريرى و اقتربت منها و قبلتها بحنان .. احست بأحساس الأمومة
.. كم هو احساس رائع .. ثم اغلقت الأنوار و اكملت نوم مجددا
دقت باب الفيلا .. لتفتح لها مرفت .. نظرت لها مرفت بضيق و قالت : افندم يا انسة شروت
شروت بجدية : انطى كوثر موجودة
نظرت لها مرفت بضيق و قالت : اه موجودة .. اتفضلى
اوصلتها مرفت الى غرفة كوثر و ذهبت
دخلت شروت و جلست بجانب كوثر على السرير .. نظرت لها كوثر بابتسامة عندما رأتها
نظرت لها شروت بضيق و قالت بشماتة : انا اول ما عرفت اللى حصلك .. قولك لازم اجى اشوفك … يااااا اخيرا شوفتك و انتى عاجزة
تغيرت معالم كوثر و نظرت لها بصدمة
شروت بسخرية : اللى وصلك للمرحلة دى وفر عليا كتير اوى .. عارفة انا كنت عايزة اتجوز ابنك عشان ابقى قريبه منك و انتقم .. اكيد عايزة تعرفى انا عايزة انتقم منك ليه !!
نظرت لها كوثر بصدمة ممزوجة بالأستغراب
شروت بجدية : فاكرة يوم ما مامى جاتلك زمان و كانت محتاجة مساعدتك
Flash Back
كانت تشعر بالصدمة عندما علمت ان زوجها قد خسر جميع امواله فى البورصة و اعلنوا افلاسه و تم الحجز على جميع املاكه .. قررت الذهاب لكوثر صديقة عمرها و طلب منها مكان للعيش به و بعض النقود لتدبر حالها هى و ابنتها التى لم تتجاوز الثامنة عشر عاما
ذهبت لكوثر لكنها وجدت رد صدمها
كوثر بضيق شديد : بس انا مقدرش اديكى فلوس او اديكى مكان تعيشى فيه يا سوزان
نظرت لها سوزان بصدمة .. لرد فعلها و قالت بصوت متقطع : يعنى ايه يا كوثر !! دا انا صديقة عمرك .. دا انتى كنتى دايما تقولى ان شروت لجاسر و جاسر لشروت .. ايه اللى اتغير يا كوثر
كوثر بحدة ممزوجة بالغرور : اللى اتغير يا سوزان انك بقتى مش من مستوايا .. بقتى مفلسة .. يعنى من عامة الشعب لكن انا كوثر هانم
سوزان بصدمة : انتى بتقولى ايه يا كوثر !! ايه الكلام دا
كوثر بغرور : انا ممكن اديكى اوضته الخادمين و تشتغلى عندى بلقمتك
سوزان بصدمة : انتى ازاى جالك قلب تقولى لصحبة عمرك كدا
كوثر بحدة : مش عجبك اخرجى بره بيتى
سوزان برجاء : كوثر انا محتجاكى بجد .. انتى عمرك ما سمعتى عن مقولة ” الصديق وقت الضيق ”
كوثر بحدة : بره بيتى يا سوزان .. بره بيتى
نظرت لها سوزان بعجز ثم خرجت من بيتها و هى تجر ازيال الخيبة
بعد مرور عدة اعوام .. استطاع زوج سوزان العودة الى السوق مجددا و اكتساب الأموال … و رجعت سوزان لحياتها الأولى بل احسن من حياتها الأولى
اقامت سوزان حفلة كبيرة للغاية و عزمت كوثر عليها لتشعرها انها بدون مساعدتها رجعت لحياتها العادية بل للأفضل
اثناء الحفل .. اقتربت منها كوثر و قالت بابتسامة : مبروك لرجوعك للسوق تانى يا سوزان
نظرت لها سوزان و قالت بتحدى : و من غير تدخل حد .. بمجهود جوزى
كوثر بابتسامة : انا بقول ننسى اللى حصل زمان
نظرت لها سوزان بسخرية ممزوجة بالضيق شديد و غادرت من امامها .. و لكن كانت شروت تتابع الموقف من بعيد .. و عينها تبعث نظرات غضب و حدة لتلك السيدة البغيضة
اقتربت منها شروت و رسمت ابتسامة بصعوبة و قالت : ازيك يا انطى وحشانى خالص
كوثر بابتسامة : قمر يا حبيبتى قمر .. انتى لما كبرتى بقتى قمر
شروت بابتسامة ضيق : شكرا يا انطى
مر بعض الوقت الى ان اتصلت كوثر بشروت
شروت بستغراب شديد : ايوة مين معايا !!
كوثر بابتسامة : انا انطى كوثر يا حبيبتى .. انا عزماكى عندى انهارده على colour Festival
شروت بستغراب : دا بمناسبة ايه !!
كوثر بخبث : شروت انتى لسة بتحبى جاسر !!
شروت بستغراب من سؤالها فقالت : اشمعنا !!
كوثر بجدية : عايزاكى تبقى مرات ابنى
لمعت فكرة برأس شروت للأنتقام من كوثر لما فعلته مع امها .. ثم قالت بجدية : بس جاسر متجوز
كوثر بضيق : عارفة بس انا عيزاكى انتى تبقى مراته
فصتنعت الفرحة و قالت : بجد يا انطى
كوثر بخبث : ايوة يا حبيبتى
شروت بابتسامة خبث : طب اوك انا جاية
كوثر بنتصار : و انا مستنياكى يا حبيبتى
Back
شروت بجدية : عارفة انا كنت ناوية اتجوز جاسر .. مش عشان بحبه ﻻ .. عشان اخسره كل الشركات و الفلوس اللى معاه .. و تبقوا انتو فقراء .. و ساعتها كنتى هتجى تتزللى لمامى .. بس انا دلوقتى غيرت الخطة نهائى … انا هقول لجاسر على الدواء اللى بتحطيه لمراته فى العصير .. و شوفى هيكون رد فعله ايه !! .. ثم وضعت يدها على وجهها بألم و قالت : دا انا عشان قولتله ابقى زوجة تانية عليها ضربنى .. امال لو عرف انك بتأذيها .. ثم قالت بسخرية : اووووه يا كوثر حرام بجد على اللى هيحصلك
نظرت لها كوثر برجاء ممزوج بالدموع و هزت رأسها ب ” ﻻ ”
اقتربت شروت من كوثر و قبلتها من وجنتها و قالت بابتسامة : اسيبك انا بقى عشان الحق اقول لجاسر
ثم خرجت من الغرفة و نزلت على السلالم
منذ عدة لحظات ايقظت ريرى يارا و طلبت منها ماء
قامت يارا و نزلت على السلالم .. لتجد شروت امامها .. نظرت لها يارا بستغراب و قالت : انتى بتعملى ايه هنا !!
نظرت لها شروت و قالت بجدية : كويس انى شوفتك .. اصلى كنت بدور على اى حد اسأله عن جاسر .. و اكيد انتى اكتر واحدة عارفة جاسر فين !!
نظرت لها يارا بضيق و قالت بغيرة : و انتى عايزة من جاسر ايه !!
شروت بجدية : عايزاه فى موضوع مهم
يارا بضيق شديد : ممكن اعرف الموضوع المهم اللى عايزة جوزى فيه !!
شروت بجدية : لما اقوله .. اكيد هو هيقولك .. اهم حاجة هو موجود
يارا بضيق شديد : مش موجود .. و ابعدى عن جوزى بقى .. انتى ايه معندكيش دم .. مفيش كرامة
نظرت لها شروت بغيظ و قالت بضيق : انا هعزرك بس عشان انتى غيرانه عليه ثم غادرت من امامها
نزلت يارا بضيق ثم احضرت لريرى الماء و بعض الطعام و صعدت لها
نظرت لها يارا بابتسامة و قالت : يلا عشان تكلى .. انتى مكلتيش حاجة من الصبح
ريرى بضيق : ﻻ مش عايزة
يارا بجدية : انطى يارا هتزعل منك كدا
ريرى بابتسامة : خلاص ريرى هتاكل
بدأت يارا فى اطعامها .. نظرت لها ريرى و قالت برجاء : عشان خاطرى يا انطى كفاية .. انتى عاملة زى مامى
اقتربت منها يارا و قبلتها من وجنتها و قالت بابتسامة : ايه يا ناس دا .. هو فى عسل كدا .. كملى اكل بقى عشان خاطرى
ريرى بابتسامة : انطى يارا انتى طيبة اوى .. مش زى انطى يسرا
يارا بستغراب : انطى يسرا مين !!
نظرت لها ريرى و بدأت بقص عليها كل ما حدث
نظرت لها يارا و اخذتها بحضنها و قالت بحنان : معلش يا حبيبتى .. معلش
ظلت يارا تلعب من ريرى .. الى ان تعبت ريرى و نامت .. نظرت لها يارا بابتسامة حب و هى نائمة ثم شدت عليها الغطاء و اغلقت الأنوار و اشغلت التلفاز
اتى جاسر من العمل و دخل الى الغرفة .. لتقوم هى بخضة .. ظلت واقفة امام ريرى كى ﻻ يلحظها جاسر
نظر لها بستغراب و قال بتساؤل : مالك !! زى ما تكونى عاملة مصيبة !!
نظرت له برتباك و قالت بابتسامة قلق : حمد لله السلامة يا حبيبى
نظر لها و قال بابتسامة : الله يسلمك .. ثم قال بستغراب : قاعدة فى الضلمة ليه مدام صاحية !!
يارا برتباك : عادى يا جاسر
ابعدها من امامه برفق و هو يقول بتعب : طب حسبى كدا عشان هموت و انام .. و لكنه تفجأء بوجود ريرى
————————-
~¤ الفصل {54} ¤~
ابعدها من امامه برفق و هو يقول بتعب : طب حسبى كدا عشان هموت و انام .. و لكنه تفجأء بوجود ريرى
التفت جاسر لها و نظر لها بحدة و قال بغضب : هى بتعمل ايه هنا !!
استجمعت قوتها و قالت بجدية ممزوجة بالرجاء : جاسر لو سمحت اهدى و نتكلم بهدوء
جاسر بحدة : بتعمل ايه هنا !! انا بسألك سؤال يبقى تردى
يارا بجدية : جاسر وطى صوتك البنت هتصحى
جاسر بحدة : هو دا كل اللى همك البنت هتصحى .. ما تصحى ولا تتزفت .. انا مالى !! انا عايز اعرف بتعمل ايه هنا !!
اقتربت منه يارا و قالت برجاء : جاسر لو سمحت اهدى
نظر لها بضيق و حاول تهدئه اعصابه .. تنهد تنهيدة طويلة و قال و هو يتغط على اسنانه بغضب : انا هديت خالص اهو .. هى بتعمل ايه هنا !!
يارا بقلق من رد فعله : هتقعد معانا شهر .. انا وعدت انكل عز بكدا
جاسر بحدة : و حضرتك ملكيش راجل .. بتتصرفى و توعدى و تخدى قرارت من غير ما ترجعيله .. البنت دى مش هتقعد هنا
تنهدت يارا بضيق و قالت بجدية : جاسر دى بنت صغيرة .. و فى الأول و فى الأخر اختك .. ريتاج متفرقش حاجة عن نيره .. زى ما بتعامل نيره كويس .. لازم تعامل ريتاج كمان كويس .. الأتنين زى بعض .. الأتنين اخواتــــــــك .. انت اعقل من انك تفكر كدا
جاسر بضيق شديد : و مامتها فين ان شاء الله !!
يارا بجدية : مامتها هتسافر هى و انكل عز عشان تعمل عملية .. عندها ورم فى المخ
جاسر بضيق شديد : يا ساتر يا رب
يارا برجاء : لو سمحت يا جاسر .. خلى ريتاج معايا .. انا طول النهار ببقى قعدة زهقانة بس هى سالتنى انهارده و بعدين البنت محترمة و عسل اوى .. هى اه رغاية شوية بس رغيها مُسلى .. ثم امسكت يده و قربته من ريتاج و قالت : دى حتى فيها شبة كبير من نيره .. و الأكتر من كدا انها واخدة عين نــــــــــازلى الزرقاء
ظل جاسر ينظر لريتاج لبعض الوقت بتمعن و قال بضيق شديد : انا هوافق انها تقعد عشان خاطرك بس و عشان هى صغيرة و ملهاش ذنب فى اللى بابا عمله
اقتربت منه يارا و احضنته بفرحة و قالت بابتسامة : ربنا يخليك ليا يا جاسر .. انا عارفة ان قلبك طيب
ضمها جاسر اليه بنافذ صبر و قال بصرامة : متخديش اى قرار غير لما ترجعيلى فيه يا يارا و متخديش على انك تعملى الحاجة و بعدين تحطينى قدام الأمر الواقع .. عشان انا مبجيش بالطريقة دى .. انا بس مبرضاش ازعلك
يارا بابتسامة : حاضر
جاسر بضيق : بتقولى حاضر و تانى يوم بتروحى تعملى اللى انتى عيزاه
يارا بحرج : احم احم
جاسر بنافذ صبر : انا هنام بقى و ابقى صحينى بعد ساعة
يارا بابتسامة : حاضر بس غير هدومك الأول
جاسر بابتسامة : اوك
غير جاسر ثيابه ثم نظر لياراو قال بجدية : هى هتنام معانا فى الأوضة !!
يارا بستغراب : اكيد امال ايه !!
جاسر بغيظ : الطملك ولا ايجب لطامة
نظرت له و انفجرت بالضحك
جاسر بغيظ : انتى بتضحكى على ايه !!
يارا و هى مازالت تضحك : تخيل منظرك كدا و انت بتلطم
امسكها جاسر من كتفها و جعل نظرها للباب ثم قال بنافذ صبر : شايفة الباب اللى هناك دا .. خديها و اخرجى منه .. هتجبيلى الضغط و السكر
يارا بدلع : بعد الشر عليك يا جسور يا حبيبى
جاسر بغيظ : عارف انا سهوكة الستات دى .. عارفها
يارا بغيظ : بقى انا سهوكة !!
جاسر بنافذ صبر : انتى حبيبتى .. ينفع تسيبنى اتخمد بقى
يارا و قد تذكرت شيئا فقالت بضيق : جاسر بقولك ايه !!
جاسر بنافذ صبر : قولى
يارا بضيق ممزوج بالغيرة : انت شوفت شروت او اتكلمت معاها
جاسر بستغراب : شروت !! لا ليه !!
يارا بضيق شديد : اصلها كانت عيزاك
جاسر بضيق شديد : و هى عيزانى فى ايه !!
يارا بضيق شديد : معرفش
جاسر بجدية : كبرى دماغك و اسيبنى انام
يارا بابتسامة ضيق : اوك
نظر جاسر لريرى بضيق و قال بجدية : تعالى شليها من هنا
يارا بجدية : اوديها فين !!
جاسر بضيق شديد : اى حتة بقى مش مشكلتى .. عشان لو نمت جمبها .. ممكن اتقلب و اجى عليها افطسها
يارا بستغراب : افطسها !! انت متربى فين !!
جاسر بنافذ صبر : انا مش متربى اصلا .. ارتحتى
نظرت له و انفجرت فى الضحك
نظر لها بضيق و قال : انا شكلى مش هتخمد فى سنتى دى .. انا هروح اتخمد فى اى اوضة تانية
يارا بجدية : لا خلاص نام هنا
جاسر بنافذ صبر : و البت دى
يارا بجدية : اسمها ريرى او ريتاج .. مش البت دى
جاسر بنافذ صبر : ست هنام .. السفيرة عزيزة .. الأميرة ديانا .. كدا كويس .. روحى خليها تنام فى اى حتة تانية
يارا بستسلام : حاضر الأميرة ديانا .. كدا كويس .. روحى خليها تنام فى اى حتة تانية
يارا بستسلام : حاضر
اقتربت منها يارا و حملتها .. لتستيقظ ريرى .. ربتت عليها و قالت بحنان : نامى يا حبيبتى
فتحت عينها و قالت بتثاقل : لا مش عايزة انام
يارا بابتسامة : طب خلاص تعالى نقعد انا و انتى تحت .. عشان نسيب ابيه جاسر ينام
نظرت له ريرى و تذكرت انه الشخص الذى كان تكلم مع والدها بحدة فى الصباح .. فقالت بضيق ممزوج بالطفولة : انطى يارا .. ابيه جاسر دا وحش بس قمور
جاسر بنافذ صبر : خديها و اخرجى بره
يارا بستسلام : حاضر .. ثم اخذتها و خرجت
نزلت يارا لأسفل و هى تحمل ريرى و تقول : ليه بتقولى ابيه جاسر وحش !! دا طيب خالص
ريرى بضيق : لا .. انطى يارا طيبة .. لكن ابيه جاسر دا وحش
يارا بعتاب : انا كدا هزعل منك .. عشان ابيه جاسر دا يبقى جوز انطى يارا و اخو ريرى الكبير
ريرى بضيق : بس هو وحش و بيزعق زى انطى يسرا
يارا بعتاب : لا ابيه جاسر طيب بس هو جاى من الشغل تعبان و عايز ينام
ريرى بابتسامة : اوك .. تعالى نلعب بقى
يارا بابتسامة : اقولك حاجة احلى تعالى نتمرجح انا و انتى
ريرى بفرحة : هيــــــــــــــــــه
خرجت يارا الى حديقة و هى تحمل ريرى .. و ذهبت بتجاه الأرجوحة لتجد نيره جالسة
عندما رأتها نيره تحمل ريرى نظرت لها بحدة و قالت بغضب : هى ممشيتش !!
انزلت يارا ريرى و قالت بابتسامة : روحى يا حبيبتى العبى
نظرت لها ريرى و قالت : اوك
غادرت ريرى اما يارا فجلست بجانب نيره و قالت بجدية : نيره انا عارفة انك مضايقة و ان وجود ريرى صعب عليكى .. بس اللى اعرفه اكتر ان قلبك طيب و هتسمعنى للأخر
نيره بضيق شديد : يارا انا مش طيقاها
يارا بحنان : يا حبيبتى دى اختك
نيره بضيق شديد : متقوليش اختك عشان مضايقش منك يا يارا .. متعصبنيش
يارا بجدية : نيره انا هسألك سؤال .. هى ريرى اختارت ان يبقى ابوها انكل عز
نيره بضيق شديد : لا
يارا بجدية : اديكى قولتى لا اهو .. يا حبيبتى .. دى طفلة صغيرة يعنى مش فاهمة اى حاجة .. لكن انتى كبيرة و فاهمة و لازم يبقى عقلك كبير .. و متزعقيش لطفلة صغيرة عشان هى ملهاش ذنب بتصرفات الكبار
نيره بنفعال : بس ذنبها انها بنت الست اللى خدت بابا من ماما
يارا بجدية : نيره متخديش حد بذنب حد تانى
نيره بنفعال : يارا حطى نفسك مكانى .. انتى لو كان بابكى اتجوز على مامتك و كان السبب فى شلها .. و بعد كدا جاب بنته عشان تعيش معاكوا .. هيبقى رد فعلك ايه !!
نظرت لها يارا بحزن و نزلت دموعها و لكنها مسحتها سريعا
نظرت لها نيره بأسف و قد تذكرت ان والدها متوفى فقالت بأسف : يارا انا اسفة .. بس انا انفعلت شوية
يارا بابتسامة حزن : ولا يهمك .. بس احب اؤكدلك .. انه لو عمل كدا .. انا عمرى ما هعاقب طفلة على ذنب ابويا
نيره بضيق شديد : يارا مش طايقة اشوفها قدامى
يارا بجدية : نيره دى طفلة صغيرة .. يعنى البرائة و التلقائية
نيره بضيق شديد : طب هى هتعيش معانا ليه !! فين مامتها !!
يارا بجدية : مامتها راحة تعمل عملية يا نيره .. مامتها عندها ورم فى المخ
نظرت لها نيره و قالت بضيق : احسن عشان خدت بابا من ماما
يارا بجدية ممزوجة بالعتاب : نيره متشمتيش فى حد .. سيدنا محمد صلى
الله عليه و سلم قال : ” لا تظهر الشماتة لأخيك , فيرحمه الله ويبتليك ”
نيره بأسف : عليه افضل الصلاة و السلام .. انا مكنش قصدى و الله .. بس هى معصابنى
يارا بجدية : طب استنى .. ثم قالت بصوت عالى : ريـــــــــــــرى
اتت ريرى و هى تجرى و قالت بابتسامة : نعم يا انطى .. ثم نظرت لنيره بضيق
حملتها يارا و نظرت لنيره و قالت بابتسامة : بصى شبهك ازاى !
نظرت لها نيره بضيق و قالت : اه فعلا
يارا بابتسامة : قومى نلعب احنا الثلاثة يلا
نيره بضيق : لا
يارا بعتاب : برده يا نيره
نيره بضيق : مش قادرة يا يارا
يارا بعتاب : يلا بقى عشان خاطرى
نيره بستسلام : حاضر
يارا بابتسامة : كنت عارفة انك طيبة و قلبك نقى
نظرت يارا لريرى و قالت بابتسمة : يلا عشان نلعب مع أبلة نيرة
نظرت لها ريرى و قالت : انطى يارا تعالى اقولك حاجة .. بس محدش يسمعها
يارا بابتسامة : لا قولى عادى .. دى أبلة نيره اختك
ريرى بضيق : أبلة نيره دى وحشة زى ابيه جاسر
نيره بنفعال : شوفتى يا يارا
يارا بجدية : دى عيلة صغيرة يا نيره .. اهدى شوية ثم نظرت لريرى و قالت بعتاب : انا زعلانة منك يا ريرى
ريرى بضيق : ليه يا انطى يارا !!
يارا بعتاب : عشان انا قولتلك ان ابيه جاسر مش وحش و انتى بتقولى عليه وحش برده .. و دلوقتى بتقولى على أبلة نيره وحشة .. انا كدا هزعل منك
ريرى بضيق : بس أبلة نيره زى انطى يسرا
يارا بعتاب : لا أبلة نيره مش زى انطى يسرا .. نيره طيبة و كويسة
ريرى بابتسامة : اوك بس مش تزعلى منى
قبلتها يارا و قالت بابتسامة : مش زعلانة يا حبيبتى
نظرت نيره ليارا و قالت بابتسامة : الصراحة مقنعة جدا .. بتقنعى كبير و صغير
يارا بابتسامة : طب يلا نلعب بقى مع بعض
ريرى بابتسامة : هنلعب ايه يا انطى !!
يارا بتفكير : ريرى هتجرى و انا و انطى نيره هنجرى وراها .. ايه رأيك !!
ريرى بابتسامة : اوك
يارا بابتسامة : يلا يا نيره
بدأوا باللعب و لكن نيره لم تكن تجرى وراء ريرى
اقتربت منها يارا و قالت بعتاب : فُكى بقى
نيره بابتسامة : حاضر
ظلوا يلعبوا لبعض الوقت .. الى ان اتى حازم و نظر لنيره بصدمة .. انها تلعب مع ريرى .. ثم ارتسمت ابتسامة على وجهه .. ذهب بتجاههم و قال بسخرية : ربنا يكملكوا بهبلكوا يا رب
توقفوا عن اللعب و نظروا له بضيق
نظر لهم حازم و قال بابتسامة بريئة : فيه ايه !! دا زومة بيهزر .. دا انا حتى عايز العب معاكوا
نظروا له و ضحكوا
يارا بجدية : انا هطلع اصحى جاسر بقى
حازم / نيره : اوك
ريرى : انا هاجى معاكى يا انطى
يارا بابتسامة : اوك تعالى يا حبيبتى ثم ذهبت هى و ريرى
صعدت يارا الى الغرفة لتجد جاسر مازال نائم .. قررت ان تجلب الطعام ثم تيقظه .. نظرت يارا لريرى و قالت بابتسامة : هروح اجيب لأبيه جاسر الأكل و اجى .. و خليكى انتى العبى هنا .. بس متزعجيش ابيه جاسر .. اوك
نظرت لها ريرى بتفكير و قالت بابتسامة : اوك
غادرت يارا للمظبخ .. اما ريرى فجلست على الأرض و ظلت تلعب بألعابها لبعض الوقت .. و لكنها احست بالملل
فقامت و نظرت لجاسر النائم .. ثم نظرت للتسريحة الموجودة امامها .. و جاءت ببالها فكرة .. اقتربت من التسريحة و اخذت قلم روج خاص بيارا و صعدت فوق السرير و اقتربت من جاسر ..و بدأت تضع لمستها الفنية على وجهه
جاسر بنوم : بس يا يارا .. حرام عليكى سيبنى انام
ابتعدت ريرى عنه بخوف
فذهب جاسر فى نوم عميق مجددا
اقتربت منه ريرى مجددا و بدأت بأكمال لوحتها الفنية
جاسر بنوم : يارا حرام عليكى عايز اتخمد ثم اعطى ظهره لها و نام مجددا
نزلت ريرى من على السرير و جلست فى الجهه المقابلة لوجه جاسر .. و اكملت ما كانت تفعله .. دخلت يارا فى هذه اللحظة .. و نظرت لريرى و لقلم الروج الذى بيدها و لوجه جاسر و قالت بخضة : ايه يا ريرى اللى عملتيه دا !! جاسر هيقوم يقتلنا
ريرى بطفولة : ليه يا انطى !! دا شكله قمور خالص
وضعت يارا الصنية من يدها و اقتربت منها و اخذت منها قلم الروج و قالت
بابتسامة قلق : قمور خالص ايه !! دا هيموتنا
ريرى بطفولة : لا يا انطى .. بصى بس شكله بيضحك
نظرت يارا لوجهه ثانية و لم تستطع ان تمنع نفسها عن الضحك
ظلت ريرى تضربه على كتفه ليستيقظ .. استيقظ جاسر بضيق ليجد يارا تنظر له و تضحك
نظر لها بستغراب و قال : انتى اتجننتى !! بتضحكى على ايه !!
نظرت له بقلق لرد فعله و توقفت عن الضحك
نظرت له ريرى و قالت بطفولة : ابيه جاسر .. بص فى المراية و شوف ريرى عملت ايه !!
نظر لها جاسر بستغراب و نظر فى المرأة ليجد روج على شفتيه و وجنته و جبينه .. بختصار على وجهه كله نظر ليارا بغضب و قال بحدة : خديها و اطلعى بره .. عشان مرتكبش فيها جناية اخذتها يارا و خرجت بسرعة
نظر جاسر فى المرأة بغضب و قال بحدة : على اخر الزمن جاسر عز الدين عيلة صغيرة تحطله روج .. ثم دخل الى الحمام الملحق بالغرفة و اخذ يغسل وجهه .. و لكن الروج لم يخرج من وجهه بسهولة
دخلت يارا له و قالت بجدية : معلش يا جاسر .. دى عيلة صغيرة
نظر لها و شاور على وجهه و قال بضيق شديد : الزفت دا مش راضى يطلع .. اهبب ايه انا دلوقتى !!
اخذته من يده و قالت بجدية : تعال همسحهولك
خرج معها .. فتحت يارا درج التسريحة و اخرجت منه مناديل مبللة لأزالة الميك اب .. ثم اقتربت منه لأزلته يا را برجاء : متزعلش منها يا جاسر .. دى بنت صغيرة و كانت زهقانة عادى يعنى
نظر لها بضيق و قال بحدة : زهقانة تقوم تعمل وشى لوحة
تذكرت منظر وجهه و منعت نفسها من الضحك بصعوبة و قالت برجاء : عادى دى طفلة .. ثم قالت بابتسامة : خلاص خلصت .. مبقاش فى روج على وشك
دخلت ريرى الغرفة واقتربت منه و قالت بأسف : ابيه جاسر انا اسفة
نظر لها جاسر بنافذ صبر و قال بضيق : ماشى
نظرت له يارا و قالت بابتسامة : يلا عشان تاكل
نظر لها جاسر بجدية و قال بتساؤل : يارا هى ماما كلت انهارده !!
هزت يارا كتفها و قالت بجدية : معرفش
نظر لها و قال بحدة : ازاى متعرفيش !! انا لما مبقاش موجود تبقى انتى
مكانى
يارا بضيق : وجودى بيضيقها .. هى مبتحبش حد يشوفها كدا و خصوصا انا .. و مكنتش هترضى تاكل
تنهد جاسر بضيق و قال بحنان : انا عارف انها كانت مضايقة منك و مكنتش بتعملك كويس و اكيد كانت بضايقك بالكلام .. ثم شاور على قلبها و قال بجدية : بس اللى متأكد منه ان دا انقى قلب انا شوفته فى حياتى .. و ان القلب دا ميقدرش يشيل حاجة لحد
نظرت له بدموع و قالت : و الله يا جاسر انا مش شايلة منها حاجة .. بس هى فعلا بتضايق من وجودى .. مماتك عندها كبرياء فظيـع .. مش بتحب تخلى حد يشوفها كدا .. حتى نيره لما بتدخلها .. مبترضاش تاكل بتاكل منك انت بس
مسح جاسر دموعها و قال بابتسامة : معلش يا حبيبتى .. جربى تقربى منها و تخليها تحبك .. ثم تابع بمرح : دا انتى خليتى جاسر عز الدين اللى كانت البنات تترمى تحت رجله عشان يرضى .. يحفى وراكى و يحبك .. يبقى مش هتعرفى تخلى امه تحبك
نظرت له يارا بابتسامة و قالت : حاضر يا جاسر
نظر لها و قال بابتسامة : يلا يا حبيبتى .. خديلها اكل و اروحى اكليها
يارا بابتسامة : حاضر .. ثم قالت بتساؤل : طب و انت مش هتاكل !!
جاسر بجدية : لما ماما تاكل
يارا بجدية : طب تعال معايا
جاسر بجدية : لا روحى انتى و انا هستناكى
يارا بجدية : طب و ريرى !!
تنهد جاسر بضيق و قال : هخلى بالى منها
اقتربت منه و قبلته من وجنته و قالت برجاء : متزعقلهاش يا جاسر
نظر لها بابتسامة و قال بنصف عين : اعتبر دى رشوة
نظرت له بابتسامة ثم خرجت
نظر جاسر بضيق لريرى الذى تلعب على الارض
نظرت له ريرى و قالت بطفولة : ابيه جاسر تعال العب معايا
جاسر بضيق : يعنى روج و بعد الروج العب معاكى
ريرى بضيق : انت وحش و انا هروح لأنطى يارا .. ثم قامت لتذهب
قام جاسر و حملها و قال بجدية : لا .. مش ناقصة .. امى فيها اللى مكفيها ..
خليكى هنا و انا هلعب معاكى
ريرى بابتسامة : اوك
جاسر بضيق : هنلعب ايه !!
ريرى بتفكير : بص انا همسك حاجة فى ايدى و انت تقولى فى انهى ايد و لو غلطت هضربك .. ايه رأيك !!
جاسر بنفعال : نعم يا اختى !!!
ريرى بضيق : يلا نلعبها
جاسر بجدية : لا شوفى حاجة تانية
ريرى بضيق : لا انا عايزة العب دى .. ياما هروح عند انطى يارا
امسكها جاسر من الفستان و قال بضيق : انا عمر ما حد هددنى .. بس ماشى .. يلا نلعب
بدأوا باللعب
ريرى بضيق : انهى ايد !!
جاسر بضيق : دى
نظرت له و صفعته صفعه رقيقة على وجهه بيدها الصغيرة و اخرجت له لسانها و قالت بانتصار : لا
وضع جاسر يده على وجه بصدمة و امسكها من فستانها و قال بغيظ : انا محدش قدر يتجرأ و يفكر انه يمد ايده عليا .. حتى انطتك يارا .. و انتى تضربنى .. و كمان بالألم .. اعمل فيكى ايه دلوقتى !!
ريرى بضيق : انا قولتلك لو غلطت هضربك
جاسر بستغراب : بت انتى متأكدا ان عندك اربع سنين
ريرى بضيق : ايوة .. و يلا نكمل لعب بقى
جاسر بجدية : تعالى نلعب اى لعبة تانية
ريرى بضيق : لا دى
جاسر بجدية : خلاص مش هلعب معاكى
ريرى بضيق : اوك خلاص .. نعلب لعبة تانية
دخلت يارا و هى تقدم رجل و تؤخر الأخرى و لكنها يجب ان تسمع كلام
جاسر و تحاول
اقتربت من كوثر .. فنظرت لها كوثر بقلق ممزوج بالضيق .. فقد ظنت انها هى الاخرى سوف تشمت بها
جلست يارا بجانبها على السرير .. ثم جعلتها تجلس ووضعت خلفها وسادة و قالت بابتسامة : حضرتك لازم تكلى عشان تخدى الدواء
نظرت لها كوثر بتردد .. كانت تريد ان تأكل فأنها لم تأكل اى شئ منذ الصباح الباكر .. و عندما دخلت لها نيره لم ترضى ان تأكل .. ظلت تنظر للطعام بشهية و تبلع ريقها .. و لكنها لم تشأ ان تجعل يارا تشعر بعجزها و انها لا تستطيع ان تأكل بمفردها .. فنظرت للأتجاه الأخر
نظر لها يارا و قالت بابتسامة : لازم تكلى .. مش هقولك عشان خاطرى .. انا عارفة ان مليش خاطر عندك .. بس هقولك عشان خاطر جاسر
نظرت لها كوثر بتردد .. ثم نظرت فى الأتجاه الاخر
نظرت لها يارا و قالت بجدية : عشان خاطر جاسر كلى
لم تنظر لها كوثر
رفعت يارا قدمها على السرير و قالت بجدية : خلاص خلينى قاعدة انا شخصية عنيدة جدا و عندى استعداد انى افضل قاعدة جمبك طول النهار و الليل لحد اما توفقى انى اأكلك
نظرت لها كوثر بتردد ثم فتحت فمها نظرت لها يارا بابتسامة فرحة و بدأت بأطعامها برفق انتهت كوثر من الطعام .. فنظرت لها يارا و قالت بابتسامة : يلا عشان تخدى الدواء .. اعطتها يارا الدواء ثم جعلتها تستلقى مجددا و شدت عليها الغطاء و قالت بابتسامة : تصبحى على خير .. ثم اغلقت الأنوار و غادرت
نظرت لها كوثر بندم و هى تغادر ثم نزلت الدموع من عينها و تخليت ماذا سيحدث اذا علم ابنها بما فعلته لتلك الفتاه .. انها بعد الذى قالته لها تبتسم بوجها و تعتنى بها ..
