سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
أبتسم لها و قال بجدية : أنا اللى أسف عشان طريقة تالا معاكِ
أبتسمت بحزن و قائلة بجدية : ماتتأسفش يا حبيبى أنت مالكش ذنب و بعدين أنا كنت
متوقعة المعاملة ديه منها .. أردفت قائلة : على العموم خلى بالك منها و ماتزعلهاش .. عن أذنك
تركته و صعدت إلى منزلها .. جلست على أقرب كرسي قابلها و تركت لدموعها العنان فأبنتها الوحيدة عاملتها كغريبة .. سمعت بعد دقائق ليست بقليلة دقات على الباب .. قامت بتثاقل و فتحت الباب لتجد أدهم واقفاً أمامها و هو يحمل أكياس متنوعة من الأطعمة بيده .. ابتسم لها أدهم و قال : تسمحيلى أدخل
أفسحت له روفيدة الطريق بإستغراب .. ليدخل هو و يضع الأكياس على منضدة موجودة بركن جانب الحائط .. اقتربت منه روفيدة و قالت بدهشة : ايه يا أدهم الحاجات ديه !
أدهم بجدية : ديه حاجة بسيطة أتمنى تقبليها من أبنك
قاطتعه روفيدة قائلة باعتراض : أسفة يا أدهم بس مش هاينفع
ابتسم أدهم لها و قال برجاء : هتكسفينى من أول طلب أطلبه منك
ابتسمت روفيدة ابتسامة صغيرة و قالت بجدية : أنا أسفة جداً بس صدقينى مش هاينفع .. أنا الحمد لله ربنا سترها
ابتسم أدهم ابتسامة صغيرة و تخطاها قائلاً : أنا عرفت تالا دماغها ناشفة لمين .. أردف قائلاً بجدية : حضرتك من دلوقتى ملزومة منى بالظبط زى تالا أى حاجة حضرتك عايزاها تليفونى مع حضرتك كلمينى علطول من غير تردد .. كاد أن يغادر لكنه عاد لها مجدداً و قال بجدية : هخلص كل إجراءات الورث و أبلغك
نظرت له قائلة بجدية : ربنا معاك و يقويك على الحمل اللى سابه أحمد على أكتافك
ابتسم أدهم و قال بجدية : يا رب .. تركها و أغلق الباب وراءه .. استقل سيارته و وصل للفيلا .. دخل ليجد أسيل مازلت جالسة بجانب تالا النائمة .. تنهد و قال بصوت منخفض خوفاً من أن تستيقظ : قومى يا أسيل روحى يلا
قامت أسيل و كادت أن تغادر الغرفة لكن أوقفها أدهم قائلاً بجدية : خدى عربيتى بدل ما تركبى تاكسى
نظرت له بدهشة و قالت باستغراب : مش خايف عليها !
أدهم باستغراب : و أخاف عليها ليه ؟ مديها لعيلة
ابتسمت أسيل و قالت بتلقائية : تعرف لو كان أسر صاحبك .. كان مات و مايدنيش عربيته
ظل يتفرسها لبعض الوقت بعدما أتت بسيرة أسر فى كلامهم العادى .. هل لعب برأسها أم ماذا ! .. مد يده لها بمفاتيح سيارته و قال بجدية : أسيل روحى يلا عشان تلحقى ترجعى و ماتتأخريش
