سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
قام أدهم بنافذ صبر و ذهب معها للخارج بعدما أوصى أسيل على تالا .. نظرت له و قالت بتساؤل : فهمنى بقى ايه اللى بيحصل هنا
تنهد بنافذ صبر و قرر أن يحكى لها ليريحها و يرتاح .. بدأ بإخبارها بأهم الأشياء بإقتطاف سريع منذ أن طلب منه أحمد أن يتزوجها ليطمئن عليها إلى أن أصيب بذبحة صدرية بسبب شجاره معها و المشادة الكلامية التى حدثت بينهما .. أخبرها بكل شئ عن حياتها الماضية لكنه استئصل حكاية زواجها من ماجد بأكملها من حديثه و أخبرها إن سبب شجارها مع والدها كان بسبب تلك الخطة التى كان جزء منها .. تمنى لو استئصل حكاية ماجد من ذاكرته أيضاً لكنه بكل أسف لن يستطيع !
نظرت له منال بحزن و قالت : ياعينى يا بنتى .. هى كانت عايشة الحياة ديه إزاى ! أردفت بتساؤل قائلة : يعنى هى عملت الحادثة بعد لما عرفت إن مامتها اتجوزت صاحب باباها
اؤمأ أدهم برأسه لتقول منال بتساؤل : على كده تبقى مامتها ديه لسة عايشة , مش كده !
أدهم بجدية : ماعرفش يا ماما بس هى مابتتكلمش عليها و لما بتتكلم بتقول إنها ميتة زى ما قالتلك لما سألتيها عن مامتها
منال بتساؤل : و أحمد ماحكلكش إذا كانت لسة عايشة ولا لا !
حرك أدهم رأسه نافياً و قال بجدية : كان دايماً بيقول إنه مايعرفش عنها حاجة
اؤمأت منال برأسها بتفهم ثم أردفت بحزن : ربنا يكون فى عونها دى هتفضل فاكرة إنها
السبب فى موته .. عندها حق يجيلها إنهيار و خصوصاً بعد ما وثقت فيك و أكتشفت انها
خطة أردفت قائلة بتساؤل : و بعدين إزاى جاله قلب يسيب بنته عايشة لوحدها و هى
بحالتها ديه فى بلد و هو فى بلد تانية
تنهد أدهم بضيق و قال بجدية : ربنا يرحمه يا ماما و يغفرله
تنهدت بضيق و قالت : ربنا يرحمه .. أردفت بتساؤل قائلة : عملت إجراءات الدفن و الحاجات ديه
اؤمأ برأسه ثم قال بجدية : أنا جهزت كل حاجة و إن شاء الله بعد صلاة الضهر هروح أدفنه و نعمل العزاء
ربتت على كتفه قائلة : قوم يا حبيبى ريح أنت شكلك تعبان و بكره هيبقى يوم طويل
قام أدهم و إنحنى ليقبلها من يدها ثم قبل رأسها و هو يقول برجاء : ماما مش عايزك تزعلى منى عشان كدبت عليكِ و عايزك دائماً تبقى راضية عنى عشان أنا من غير رضاكى ولا حاجة
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت : ربنا يكتبلك فى كل خطوة سلامة يا حبيبى و يصلح حالك أنت و مراتك .. أردفت بضيق قائلة : بس ده مايمنعش برضه إنى كنت زعلانة منك عشان كدبت بعد العمر ده كله