سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
تنهدت هالة بنافذ صبر و قالت بجدية : معلش يا مروان .. مش بإيديها بس هى فعلاً تعبانة و خصوصاً إنها ضعيفة و الدكتور قال إنها لازم تستريح و متجهدش نفسها
تنهد مروان بغضب و قال بغيظ : أنا قرفت كل ده عشان تجبلى حتة عيل .. صاح قائلاً بحدة بعدما أتت عينه على الساعة المعلقة على الحائط : أنتِ لسة قاعدة قومى أكويلى القميص عشان أغور أروح الزفت اللى هتأخر عليه ده
قامت هالة بنافذ صبر و قالت بضيق : حاضر يا مروان بس متنساش إنى لسة أمك
أخذت القميص و غادرت لكويه .. أتت بعد بضع دقائق و أمدته بالقميص ليقوم هو و يضع بيدها مفتاح لشقته و هو يقول بجدية : ماما أبقى أطلعى شوفى المزبلة اللى فوق ديه مدام الهانم تعبانة عشان أنا خلاص قرفت
اؤمأت براسها بنافذ صبر ليغادر هو بعدها و يصعد إلى شقته .. ارتدى ثيابه على عجل و ظل يبحث عن شرابه المفضل لبعض الوقت .. اقترب منها و هزها قائلاً بحدة : أنتِ يا نيلة يا لميس فين الشراب الأزرق المخطط اللى بحبه
انتفضت من نومتها و قالت و النوم مازل يؤثر عليها : ماعرفش يا مروان
مروان بحدة : يعنى ايه ماتعرفيش هو أنا كل أما اسألك على حاجة تقولى ماعرفش أمال مين اللى يعرف إن شاء الله
تنهدت بنافذ صبر و قالت بضيق : فى عشرين شراب غيره فى الدرج مش لازم تلبس الشراب ده
مروان بحدة : لا أنا عايز ألبس الشراب ده مش هتلبسينى على مزاجك
نظرت له بنافذ صبر و قالت بضيق : مش هلبسك على مزاجى بس بجد ماعرفش هو فين .. وضعت الوسادة على رأسها و نامت مجدداً .
نظر لها بغيظ و غادر من أمامها و هو يقول بتوعد داخله : ماشى يا لميس أما نشوف أخرتها .. تولدى بس و هأطلعه عليكِ قديم و جديد
✾الفصل الثامن و الثلاثون✾ج2
جالسة و هى تمسك كتابها بيدها منذ عدة ساعات .. تنظر إليه و عقلها شارد بمكان أخر حتى إنها شعرت بالضجر الشديد منه .. ألقته بجانبها بضيق و هى تؤنب نفسها إنها لم تؤجل تلك السنة فهى لن تستطيع أن تذاكر كل هذا الكم الهائل فى هذا الوقت القصير و غير هذا كله عقلها ليس بصحبتها .. وضعت وجهها بين كفيها و هى تشعر بالإختناق و قلة الحيلة .. تذكرت كلماته لها ” أحب دايماً تبقى واثقة فى ربنا و فى نفسك و عارفة إنك هاتقدرى تعملى أى حاجة لوحدك و تبقى مؤمنة إنك لو حاولتى هاتقدرى ” .. تذكرها لكلماته شحنها بقوة و حماس رهيبين أشعل إيمانها بالله و من ثم نفسها .. أمسكت كتابها مجدداً بيد و باليد الأخرى أمسكت قلمها .. بدأت بالمذاكرة حتى انغمست بأعماقها و انسجمت معها حتى إنها لم تشعر بمرور الوقت .. أفاقت من إنسجامها على طرقات صغيرة على الباب رغم أنه مفتوح و من ثم دخول توتة راكضة إلى الغرفة و هى تحمل سلحفاة صغيرة بيدها .. ابتسمت لها تالا ابتسامة صغيرة و قالت : تعالى يا توتة