سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج8
قاطعتها أسيل قائلة بضيق : مفيش فرق هى هى أنتِ بنيتى صداقتنا على كدبة .. أنتو الأتنين زى بعض كدابين و أنا المفروض ماكلمكيش زى ما أنتِ مش بتكلمى أدهم
نظرت لها تالا بدموع و قالت : بس أنا حبيتك بجد يا أسيل و كنت بحاول إنى أخرجك من اللى انت فيه ده عشان أنا بحبك بجد لكن أدهم ماحبنيش يا أسيل
قاطعتها أسيل قائلة بتساؤل : طب قوليلى ليه مايبقاش هو كمان حبك .. ليه فرضتى أنه محبكيش !
كادت تالا أن تتكلم لكن قاطعها دخول توتة قائلة بفرحة : مامى قالتلى أوك
اقتربت توتة منها لتجد دموعها تسيل على خديها فقالت بدهشة : مالك أنتِ بتعيطى ليه ؟
مسحت تالا دموعها و باطن يدها و قالت بجدية : مفيش حاجة يا حبيبتى
نظرت لها توتة بضيق و قالت : مش تكدبى عشان حرام .. أنا شوفتك و أنتِ بتمسحى العياط
نزلت دموعها مجدداً و قالت بجدية : مفيش يا حبيبتى بس أنطى أسيل مزعلانى شوية
نظرت توتة لأسيل و قالت بتساؤل : مزعلاها ليه يا أنطى مش تزعليها .. بوسيها يلا و قوليلها أسفة عشان مش تزعل و تفرح
ظلت أسيل تنظر لتالا لبعض الوقت ثم اقتربت منها و قبلتها على وجنتها قائلة بضيق : أسفة يا تالا
نظرت توتة لتالا و قالت بطفولة : هى قالتلك أسفة سامحيها بقى
اؤمأت تالا برأسها و قالت بجدية : حاضر .. اقتربت توتة منها لتطبع قبلة على وجنتها قائلة بامتنان : شكراً يا أنطى تالا .. أخذت حقيبة الألعاب و هى تقول بابتسامة : هروح أوريهم لنينة و مراد و بعدين أجيلك نلعب بيهم أنا و أنتِ و أنطى أسيل
غادرت توتة لتنظر أسيل لتالا و تقول بتساؤل : ممكن تقوليلى ليه فرضتى أنه محبكيش !
تنهدت تالا بضيق و قالت بدموع : حتى لو بيحبنى يا أسيل هو مابقاش عايزنى .. هو قالى أنا مكلش لبانة كانت فى بق غيرى ندغها لحد أما خد طعمها و الدليل على أنه مابقاش عايزنى أنه سافر و سابنى من غير ما حتى يناقشنى و يحدد اتجاه علاقتنا ايه ! .. كل اللى عمله أنه سابنى و سافر بس كتر خيره قبل ما يسافر قالى خليكِ قاعدة مع ماما .. شوفتى بيحبنى قد ايه ! .. بكت و هى تقول من بين بكائها : ماتعرفيش فرحتى لما قالى أنتِ مراتى و مدام أنتِ مراتى يبقى مكانك هنا مش هناك .. فرحت جداً و قولت أنه هيتمسك بيا و يقولى نبدأ من جديد و ننسى كل اللى فات لكن لقيته بعد كده بيقولى : كده كده أنا هريحك منى و مش هتشوفينى كتير .. و سافر .. سافر و سايبنى أنا هنا ولا منى متجوزة و لا منى مطلقة .. أنا اللى جابرنى إنى أكمل الجوازة ديه وصية بابا و إنى كنت السبب فى موته .. صمتت قليلاً و أردفت قائلة : و جو العيلة اللى أنا فيه ده بعد ما أتعودت عليه مش هقدر أسيبه و أبعد عنه و أرجع وحيدة تانى و ماما منال الست اللى كان نفسى أقابلها من زمان و تبقى أمى و تنصحنى بنصايحها غير ده كله قلبى الغبى اللى لتانى مرة يختار غلط .. قلبى اللى بيختار دايماً اللى مش بيقدره و بيدوس عليه !