انتـ,ـقام بين اضلعي

دعوة لنسيان الماضي…لا تجعل ألامه وسيله لتحطيمك…حتي لا يدوم في قلبك الجراح…مع الاختفاظ بمقولة كما تدين تدان.

منذ أول يوم في زواجهم وبدأ التشكيك في أخلاقها…عن طريق رسائل حب وغرام علي هاتفها…أيضا مكالمات في منتصف الليل مضمونها الاشتياق لها ولماذا تسرعت وارتبطت بالأخر ..كل هذا كان كفيل أن يدمر تلك العلاقه من قبل بدئها…وقد كان…بدأ يثور ويتعامل معها بوحشيه وصلت الي الضر,ب المبرح وهي تقسم له أنها طاهرة ولا يشوبها شائب ولكن كيف لرجل مثله أن يصدقها وهو من تلاعب بالفتيات..وقام باقهار قلوبهم بعد ايقاعهم في شباكه…ظل يعاملها بدون رحمه…لما كل هذه الرسائل والمكالمات الليليه..الهدف واحد هو انهاء حياة شاهنده وعلي يد رامي حتي يسجن والسبب غير معروف ..هي لم تنسي ليلة زفافهم حينما تعامل معها بوحشيه وقام بضر.بها ومن ثم اغتصا بها…حتي عندما تبين له شرفها لم يتهاون في حق تلك المكالمات التي استمع اليها لتزيد الاشتعال في لأذنه…حقا الطرف الأخر كان كالشيطان الذي بث سمومه في أذن رامي…هو اختارها خصيصه زوجه له لأنها تبدو كأنها تربت علي يده لا تعلم شيئا عن المحيط الخارجي سوى دراستها فقط…حتي أنها تسائلت فيما بينها لما يظن بي كل هذا الظن و أنا من تربت أمامه…وعدها أنه لم يكف عن اهانتها الا اذا قالت من هذا الذي يراسلها ويهاتفها..وهي مسكينه لا تعلم ماذا تقول له وعن أي شخص يتحدث هو…ظلت تنظر اليه وتعتقد اعتقاد واحد أنه مريض انفصامي..كيف له أن يتحول من النقيض الي النقيض الأخر بهذه السرعه…هو يظن أنه خدع بها..وأنها تفعل ما كانت تفعله الفتيات معه…كره حاله وكره هذا المصطلح الذي كان متيما به يوما ما ألا وهو العشق.وهي لا تفهم شئ من تلك الحاله الجديده.ظلت تنكر مرار وتكرارا الي أن واجهها بالرسائل والمكالمات أقسمت له أنها لا تعرفها…قام بالاتصال بنفس الرقم ليرد الطرف الأخر بنفس العبارات التي قالها بالامس لتجحظ شاهنده مما تسمعه ليقوم بسحبها وضر,بها من جديد . ومن ثم حبسها في هذه الشقه.وأبلغ أهلها أنه سافر لقضاء شهر العسل معها وممنوع الازعاج.سافر هو بمفرده وتركها في المنزل أسبوعا كاملا بمفردها قلق عليها فعاد اليها بالرغم من عزمه علي تركها شهر بالكامل ولكنه عاد ليجدها شاحبه الوجه..علم أنها لم تأكل تعيش علي المياه وان أكلت تأكل الفتات.ليزفر بحنق ولا يعلم ماذا يفعل معها.أخبرها أنه سيستدعي لأهلها.ظنت أنه سيعديها اليهم ولكنه أوضح لها أن هذه وسيلة منه لاجبارها علي الطعام. وأنها سيظل معها حتي يكمل انتقامه منها.علي خيانتها.عزمت أمرها أن تسرد الأمر برمته الي أهلها ولكنه قام بتهديدها أنه سوف يفضحها.مرت الجلسه ما بين رغبتها في قول الحقيقه وعيونه التي أجبرتها علي الكتمان وما ان رحلوا أهلها حتي ثارت عليه وكأن الأسبوع شكل منها امرأه أخرى.امرأة ترفض الاهانه .حتي انه اندهش من قوتها وتحولها.ولكنه ظل علي حالته واصراره علي أنها خاطئه.تركها هو وعاد الي طريقته السابقه في مواعده الفتيات.وتركها أسبوع أخر.ترى ماذا ستفعل.اختنقت …لا تعلم ماذا تفعل .تمنت الموت.تناولت حبوب منومه بسبب الأرق الذي داهم حياتها.تناولتها وهي تعلم جيدا أنها ستقودها نحو الموت…رأت أنه الحل الوحيد لطالما أنه لم يصدقها يوما…انتهزت فرصة تغيبه عنها لتتناولها وبكثرة ولكن يبدو أن القدر سيمنحها سنوات أكثر من التي لا تريدها.بالفعل تزامن تناولها للعقاقير مع رجوعه ليجدها مسطحه علي أرضيه المرحاض ليحاول افاقتها ولكن دون جدوى..ليتبين له من صيدليه المرحاض أنها تناولت كل العقاقير الموجوده بالعلبه وسرعان ما ذهب به الي المستشفي لعمل غسيل المعده اللازم..هنا كان لا بد من تحرير محضر لهذه الواقعه لمعرفة أنها انتحار أم انه شبهه جنائيه وهو المتهم بها.قام بتحرير الواقعه وتبين أنها انتحار ولكنه طلب حفظ المحضر.وعادوا الي المنزل .أخذ يعاتب نفسه علي حالتها و أنه المتسبب فيها…و الأفكار تعصف به..تارة يصدقها..كيف لها أن تلجأ الي الانتحار الا أنها ملت اتهامته…وتارة يعاود اتهامها بالخيانه بسبب كثرة المكالمات والرسايل…ماذا يفعل..أيعطيها الفرصه ويتناسي أمر هذا الهاتف.أم يظل علي حالته….نعم ظل علي حالته لا يتهاون في اهانتها…حتي أنها قررت أن تسرد بعض الشئ لوالدتها..زو والداتها لا تفهم شئ لسرد أشياء منقوصه أو سرد أشياء غير مقنعه…ولكن الشئ الذي أثار قلق والديها هو تعامله الحاد معها أمامهم..هي لا تعامل كعروس وانما تعامل كخادمه…ظنونه المرضيه أوصلته أنه اعتقد أنها سردت لهم عن ضر,به واهانته له..لما لا تسرد أنها مخطئه…وصلت ظنونه لحد القذارة …أنها كانت تتلاعب مع الفتيان ولكن ظلت محافظة علي عذريتها لحين زواجها لتعاود مت جديد ولكن بشكل فاجر وخارج عن الحدود…وظلت ظنونه في الشك في ابن عمها الذي لم يتزوج للأن بالرغم من عمره الأربعيني..والذي دائما كان يراه بنظرات حزينه منذ لحظة خطبته لشاهنده…وما ان وازى بين صوته وصوت ابن عمها حتي لعب الشيطان بعقله وقال له

=نعم هو ذلك الصوت.

هناك من كان يشاهده ويتمني احراقه بالكامل ويتنهد بشماته بالغه لسوء ما وصل له من شك فيها…وهو يقسو عليها الأيام تلو الأخرى لدرجة كرهها لكل الرجال حتي شقيقه عندما كانت تزورهم …غيرت كل معاملتها مع كل الرجال التي تعرفهم…تتذكر كيف كانت تغمرها السعاده عند رؤيته في أي اجتماع عائلي وانتظارها لللحظه الذي يتقدم فيها لخطبتها..تتذكر أحلامها الورديه…لما كل هذا الانقلاب…

ذات يوم كانت بمنزل أهلها..تتذكر أنها توجهت الي حديقه منزلهم وابتعد بعيدا في ركنها المفضل لتجهش في البكاء والتحسر علي حالها منذ زواجها لتفاجئ بيد تربت علي كتفيها ألا وهو ابن عمها

انتفضت و تركته

كاد أن يتحرك من مكانه بعد أن أمعن النظر حتي في خيالها وما ان التفت حتي وجد رامي يرمقه بغضب..صرف بصره عنه ورحله ورامي يود أن يمسكه من تلابيبه ويسحقه سحقا ولكن مهلا سيصب غضبه عليها ولكن بعد رحيلها من منزل والدها حتي لا يدافع عنها أحدا…وما ان رحل وتوجها الي المنزل حتي صفعها صفعه قويه أطاحتها وهي ضعيفه هشه لتسقط أرضا

أنهضها من مكانها وهي ترتعش وتخفي وجهها عنه بيدها تخشي بطشه…

منذ لحظة سحبها خلفه الي منزله أمام أعين أهلها دون النطق بأي شئ وهي تنظر اليهم تستعطفهم علي تخليصها منه حتي عبورها بها من البوابه حتي تأكدت والدتها أن ابنتها بالجحيم ولكن الجحيم له أسباب…ظنت في ابن شقيق زوجها خاصه في عودته المفاجئه…ولكن الكل يعلم أنه يحبها وهي لا تعطيه أي اهتمام…ما الذي أوصل رامي الي هذا الحد…بعد خطبه السنه والنصف وهو يرى معالم الخزن علي وجه ابن عمها لرفضها له واختياره هو..كل هذا زاد القلق عند والدتها.منذ تلك اللحظة قررت والدتها الفهم الصحيح وان كانت ابنتها علي حق سوف تقف بجوارها…تعلم جيدا من نظرات ابنتها أنها في صراع ولا تريد أن تظل بهذا الصراع عليها حسم الموقف…

بعد ما أنهضها ظنت منه أنه سوف يشفق علي حالتها ولكنها هزها بعنف أكثر

أغمضت عينيها تعلم جيدا أنه لا فائده مع الحديث مع هذا المريض النفسي…وما ان نام وتأكدت من سباته العميق حتي تركت المنزل له وفرت هاربه..استقلت سياراتها وظلت تقودها ولا تعلم الي أين تذهب الي أن تعطلت بها وتفاجئت أنها بصحراء..خشت من هذا المكان القاحل ولكنها سخرت من خوفها وضحكت بهستيريا لأنها تأكدت أن هذا المكان جنه بالنسبه لجحيمه وما ان سكنت ضحكاتها حتي وجدت من يطرق علي نافذة سيارتها..تفاجئت بابن عمها ..يعرض عليها المساعده…أسرعت بفتح باب السياره لعله يرى شكلها المرذى … كان علي لسانه الكثير من الأساله لتبتسم هي بسخريه قائله

=اجابتي علي أسأله عقلك هي..اني امرأة متزوجه ولكن زوجي يشك في منذ لحظة زواجنا وليس لعذريتي أيها الأحمق..لا انما بسبب رسائل نصيه توحي أنني علي علاقه بأخر.

انتهي اندهاشه من وجودها بهذا المكان في هذا التوقيت وابتلع ريقه مردفا

=ألذلك هربتي؟..ألا تعلمين أنك بفعلتك هذه ستثبتين التهمه عليكي؟

نظرت الي السماء تسأل الله لما كل هذا العذاب يا الله حتي ابن عمي يعتبر هروبي خطأ فادحا..ماذا فعلت بحق عدالة السماء أن يحدث لي ذلك أهو ابتلاء أم بسببك يا ابن عمي .. أنا التي استحقرتك وعايرتهك بالفروق العمريه .هي لا تريد الأن غير شئ واحد…الراحه حتي لو كانت هذه الراحه متمثله في الموت.

أسدل الليل بعتمته علي الأرض وبعد توسلات منها اليه أن يبعدها عن هذا الجو وافق علي مضض أن يجلسها بشقة عمها القديمه في الحي الشعبي ..ليستيقظ زوجها ويبحث فلم يجدها فذهب الي منزل أهلها و أطاح بكل من فيه حتي توجه الي المنزل الصغير في الحديقه ودلفه وكثر محتوياته يبحث عن ابن عمها فلم يجده…سأل عنه أجابوه أنه كان بالأمس هنا…لتطيح الظنون بمخيلته أنها هربت معه…أخذ ينظر الي الهاتف ينتظر رساله أو صورة تفيد ذلك لم يجد.أثناء بحثه انقض عليه والدها يكاد يخنقه لتأكده من ظنون زوجته بالأمس و رامي يتحدث بصعوبه قائلا

=ابنتك الخائنه تركتني وهربت مع ابن شقيقك.

تركه الأب ينظر اليه بذهول وينظر الي منزل ابن شقيقه ويربط الأمور ببعضها البعض…يعلم جيدا مواعيد رحلاته لما يتعمد المجئ في وجود شاهنده ولما الأن عاد الي رحلته.. نعم رامي له كل الحق في هذا الشك..حتي وصل الشك الي والدتها هي أيضا.كل الأدله تدينها الرسائل والصور مع ابن عمها ولكن التساؤل هنا لما رفضت ابن عمها لطالما هي تعشقه كل هذا العشق…نعم الأمر به لغز كبير قد يكون هي مكيده قام بها ابن عمها لكي تطلق من رامي وتلجأ اليه…ولكن كيف وصلت الي ابن عمها وهي لا تتواصل معه سوى اليوم الذي شاهدها تبكي بحديقه الفيلا.أخطاء كثيرة والجميع وقعوا فيها ولكن أين الحقيقه من كل ذلك لا ندرى.

فترة طويله مرت عليهم وهو مازال يبحث عنها خمسه شهور لا يعلم أين هي ولكن الذي أثار الدهشه هو مجئ ابن عمها ..قام رامي بضر,به واهانته

هي اختارت البعد والعمل كمرشده نفسيه في مدرسه بسيطه في احدي حارات القاهرة والذي وفر لها هذا العمل هو ابن عمها … وعاشت الخمس شهور في هدوء.

ذات يوم وجدت اعلان بالجرائد بالبحث عنها وكان الاعلان مقدم من والدتها..نظرت الي هذا الاعلان بحزن عميق.. لا تعلم ماذا تفعل فمن حق والدتها عليها أن تذهب اليها ولكن تخشي العوده اليه.خاصه بعد حملها منه الذي كان كالكابوس بالنسبه لها.تتذكر اللحظه التي علمت بها أنها حامل حلت الصدمه وجهها هي لا تريد ولا تريد أي شئ يذكرها به.

يتعالي الصراخ بداخلها والحيره تأكلها .ماذا تفعل أتذهب اليهم ولكن هل يستمع…هو تأكد من الخيانه..ولم يسمعها يوما ..أيسمعها بعد غياب خمسة أشهر.ولكنها عزمت أمرها أن تخبر والدتها بمكانها…وما ان أخبرتها حتي ذهبت اليها ورأت حملها الواضح أمامها.لتسعد بشده و أوضحت لها أن هذا دليل تام علي برائتها.

وبالفعل أقنعتها بالرجوع وعادت اليه من جديد أظهر أمامهم اشتياقه لها وفرحته بحملها ولكن كان يضمر لها الغل والحقد وكانت تسيطر عليه فكرة واحده أنا هذا الجنين ليس منه هو اما من ابن عمها …منذ لحظة دلوفهم الشقه وهي سعيده تطفو عليها أكاليل من الفرح حتي أنها دارت أمامه وهي تتمايل لرجوعها بعد اعترافه بفهمه الخاطئ لها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فعاد الوحش الضارى من جديد ويصمت قام بالتقدم منها وهي متوجسه من تقدمه وصمته و أخذت تبتعد حتي صدمت بالحائط من خلفها قام بتثبيتها حتي لا تهرب ورفع ركبيتيه وقام بركل أسفل بطنها حتي ينهي هذا الحمل…ولكن لم يفلح في ذلك وبالرغم من أنها كانت لا تريد هذا الحمل الا أنها قاومته وبشده .. وفي لحظات هربها منه صدمت بالجدار الأخر في منتصف رأسها .سقطت مغشيه علي الأرض تنزف دمائها و حملها بمنهي الثبات وذهب بها الي المشفي المجاور و أخبر أهلها مع انكار الحقيقه أنه السبب في سقوطها ..علم كل المحيطين بهم بما حدث بعد عودتها ..منهم من حزن ومنهم من ظهرت عليه علامات الشماته وكانت من ضمنهم تلك الخاطيه التي أقسمت علي تحويل حياته الي الجميع لطالما تركها واستبدل شاهنده بها…حيث أنه في فترة اختفاء شاهنده كانت تعوضه هي عن عدم وجودها وما ان ظهرت شاهنده من جديد حتي ضمرت اليها الحقد والغل وتمنت لها الشر بكل مقاييسه…..خرج الطبيب ينظر اليهم نظرات مطمئنه…يهتف بعمليه قائلا

=المريضه بحاله جيده ولكن لا بد من الانتباه علي حركاتها

فاقت وهي غير محدده رؤيه ما امامها..أخذت والدتها تسألها عن ماذا حدث لتنكر شاهنده هي الأخرى الحقيقه ويتردد علي لسانها أنها فقط أصيب بالدوار وسقطت بجوار الجدار.ليس معقول أن هذا الكلام يصدق..فكلام الطبيب يوحي أن هذا حدث من خلال مشاده ومشاجره…ولكن شاهنده تعبت كثيرا و وجدت أنه لا فائده من حديثها تريد الراحه التي اختارتها بارادتها منذ أربعه أشهر…و والدتها تريد من الأن وصاعدا السلامة لها ولجنينها…هاتفت صديقتها تريد حلا لحالته المرضيه…لتوعدها أنها سوف تأتي لها بالحل …أما عنه كان خلال هذا الشهر لم يراها يوما ولا يزورها كان مع تلك الساقطه اللعينه وما ان علم بافاقتها حتي تلهف عليها وهو بأحضان الأخرى لتقوم بسبه ولعنه ومن بين سباتها ولعناتها قالت جزءا من الحقيقه…ليقوم بافتعال معها ما كان يفعل مع شاهنده من ضر,ب واهانه وتحطيم كل ما بها…حتي أنه قام بخنقها وهي تعافر معه…وحين شعرت باخراج روحها من جسدها علي يديه قامت بالاعتراف بكل شئ…

خرجت شاهنده من المشفي و أخذتها والدتها بالمنزل و أقسمت علي عدم رجوعها اليه مرة أخرى…وفي لحظة انهكاكها وتفكيرها جاء اليهم ولكن والدتها منعته من الدخول…ولكن ظهرت له شاهنده وبكل ثبات لترمي بوجهه نتيجه تحليل حملها وتاريخه ..أيضا وضحت له أنها علي استعداد لعمل تحليل اثبات نسب هذا الجنين…رفض كل ما قالته و أوضح لها أن فترة غيابها عنه أظهرت اليه الحقائق كامله…نظرت اليه بعدم فهم كيف لاختفائه يظهر الحقيقه ولما كل هذا البغض لها ولحملها بعد عودتها…سرد اليها كل ما افتعلته تلك اللعينه بهم…لتنظر اليه والداتها بكل اشمئزاز …أما عن شاهنده نظرت اليه بسخريه وهو يبرأ نفسه من كل التهم المنسوبه له ويرمي كل الجرائم علي الأخرى…وما ان رأي تلك النظرات حتي قام بالتوسل اليها…وهي لا تشفق علي حالته بل كانت تفكر في شئ واحد كيفية الخلاص منه والعوده الي الحي الذي كان مصدر فرحتها…طلبت منه طلبا واحدا لعودتها هو تركها علي راحتها طيلة شهور الحمل المتبقيه…أما عنها فعادت من جديد لعملها الذي تعشقه وذهبت والدتها معها هي الأخرى…لا تعلمون كيف وجدت الراحه بالرغم من عملها الشاق الذي لا ينتهي حيث تحول العمل الي المنزل أيضا حيث كانت تحل مشاكل الجيران…وهو يستصعب بعدها عنه……..تتذكر أنه كان يذهب الي رؤيتها في المدرسه لدرجة أنها تمنت أن تخبر العاملين بمنعه من الدخول…ولكن دون جدوى كان لا يمل ويغذق عليها بكلمات الحب ..أين كان هذا الحب…وهي تترجاه في كل مرة أن يكف عن كل تلك المطاردات…ولكن معذرة الشكوك تراوضه من جديدهفهي جميله أما عنها ان اختارت شخص ستختار شخصا يحتويها وينسيها ألام ما حدث……كانت تزفر المرات التي يهاتفها فيها…حتي أنها كانت تبكي بمراره…كانت ستسعد كثيرا ان استمع اليها في بادئ الأمر…كانت تتسائل دائما من أين أتي بكل هذه القسوة…

الأن علمت أنه مذنب…يدق بعقله أجراس الخطر…وهو اعترف بذلك ولكن يريد فرصة ثانيه…ولكن أمثاله لا بد له من السجن…

كان أحمد يتابعها دائما…يفتخر بأسلوبها في الحديث ومعاملتها الجيده مع الجيران ومع كل من في المدرسه…ولكن في كل مرة يسألها ماذا ستفعل تكون اجابتها لا أعلم…

أما عن رامي بدأ بتغيير المنزل وتغيير كل شئ بحياته حتي يستعيدها من جديد…وهي تعلم كل شئ وتسخر منه هي لا تريد منه ذلك فيكفيها ما فعله معها…و أحمد ينبهر بها انبهارا …ورامي يعلم جيدا أن أحمد يريد شاهنده …يريد الاطاحه بكل وعوده وارجاعها والتعامل معها بحده من جديد…هو لا يريد غير شيئا واحده رجوعها بأي شكل من الأشكال…وهي لا تبالي تريد اكمال طموحها واكمال دراستها…لا تريد العوده الي أدراج الحزن في الماضي…

أكملت سرد مذكراتها تخشي أن يصيبها مكروه وهذا المعتوه يتحدث عنها بالسوء لابنتها…دائما تشرد في موتها …كل الأحداث المريرة التي مرت بها جعلت ايمانها ضعيفا…لا تشعر بالتعب بمقدار شعورها باليأس…وبقت حزينه علي حالها…

جاء الشهر السابع وجاء معه ألام الولاده لتصعق مما شعرت به تأكدت أنه سيثير الشكوك لديه من جديد…ولكن ما باليد حيله…علم بحالتها وقطب جبينه من موعد الولاده المفاجئ…وأخذ يحسب علي يديه شهور حملها…تمني أشياء كثيره في نفسه…وفي ظل كل أمنياته وظنونه وضعت طفله …هنا جائت اللحظة الحاسمه لنظراته الظنونيه …ولكن بعادته الهمجيه دلف عليها وسألها من أين لك تلك الطفله.نظرت الي أحمد التي تعب معها كثيرا وتذكرت كيف قامت بمضايقته….عادت الي شقة عمها من جديد ومر علي ولادتها أربعون يوما أنهت أجازتها وعادت الي العمل من جديد… وما ان شاهدها تدلف الي عملها حتي ظهرت السعاده علي وجهه كان يظن أنها ستطلب الطلاق وتسافر مع ابن عمها…هنا فكر في فكرة شيطانيه أن يذهب الي أحمد ويفهمه أنه العائق في عدم رجوعها اليه ويخبره أن تخشي أن تجرحه من جديد…ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ففي تلك اللحظه كانت شاهنده ذاهبه الي أحمد لتجيبه علي طلبه وما ان استمعت الي ما قاله رامي حتي صرخت فيه…أخذ يفهما أنه لم يقصد ذلك وبدأت توسلاته من جديد…ولكنها أعلنت حالة العصيان عليه…ويالها من سخافة تصرفاته وتوسلاته أصبحت لا تطيقها…هنا ظهر أحمد بقوة شخصيته واقتلعها من أمامه…نظر اليهم رامي بعين الشر لترتجف شاهنده من مظهره وتخشي أن يفتك بأحمد…ولكن ثبت أحمد أمامه

ارتفعت نبرة صوتها تحمله المسؤليه لسوء ما وصلوا اليه…تركهم ورحل وهو يتوعد لهم وبعد خروجه خرجت زفرة عميقه من جسدها ليحاول أحمد الربت علي يدها بحنان ليطمأنها…كادت أن تخبره بردها عليه ولكن هاتفت والدتها و أخبرتها أن طفلتها حرارتها مرتفعه…ولكم أن تتخيلوا طفلته بقت بالرعايه ثلاثه ايام وهو يعلم ولم يشفق عليها ولا يتصل للاطمئنان علي حالتها …كان الذي يهتم بها هو أحمد فقط و أما م أعين والداتها لتعاتب نفسها علي نظرتها السابقه له…وتحمد ربها أن رامي ظهرت حقارته…حتي الأطباء ظنوا أنه والد الطفله من شده اهتمامه…بينما رامي يفكر في طريقه للخلاص منه…وشاهنده تفكر ماذا تفعل مع رامي…تريد الهروب منه بأي طريقه…ولكن لو اختارت الهروب ستظل الزوجه الخاطيه فاختارت طلب الطلاق ..منذ أن جاء اليه اعلان المخكمه أخذ يثور ويهيج… وازداد غضبه لتتأكد أنه وصل الي حد الجنون…أصبح ليس لديه وسيله سوى ق,تل أحمد وبالفعل صدمه بالسياره أمام أعين الناس في الحارة…تجمع اهل الحارة عجزء حول احمد والاخرين حول رامي يمنعوه من الهروب..هو لا يدرى كيف فعل ذلك هو كان يريد فقط ان يمنع ارتباطه بشاهنده…

بعد مرور ثلاث أيام وبعد اطمئنانها علي أحمد ذهبت الي رامي في السجن لتطلب وضعه تحت الفحص الطبي وطلبت أيضا مقابلته ..جلس أمامها يتحدث عن أيام ما قبل الزواج فقط…تنهدت بتعب حيث تأكدت من مدي ما وصلت به حالته…وما ان أخبرته بكل شئ حتي قام بطردها وكاد أن يق,تل بداخل غرفة المأمور…ذهبت الي والدتها و أخبرتها أنه لا يتذكر شئ مما سار بعد زواجهم…حتي أحمد لم يصدق الحاله التي وصل اليها رامي…وهنا استحالت كل شئ الصدمه الكبرى كانت لوالدي رامي عندما علم أنه مريض نفسي…هنا تعاطفوا مع شاهنده بعد ما كانوا يتهموها في سلوكها…وهي تتسائل فيما بينها هل هتك أعراض الفتيات يوصل الشخص الي هذا الوضع..حقا انها عدالة السماء…نعم العداله للاثنين الذين يستلمون لملذات الشيطان…

خرج أحمد من المشفي ولكن كان علي عكازين ليطلب منها الطلب من جديد لتهز رأسها بالموافقه…وصلوا الي منزل عمها…سألتها والدتها

=لما تشاهدي في أحمد من ذي قبل أنه زوجا صحيحا؟

أجابتها شاهنده قائله

=كنت مغيبه بأحضان رامي.

نهضت شاهنده وذهبت الي أحمد تطلب منه قائله

=هل من الممكن أن بعد عقد قراننا نسافر الي مكان هادئ.؟

وبالفعل تم ذلك تم عقد القران وسافرت شاهنده مع أحمد كرحلة لتقضيه شهر العسل و أيضا رحلة علاجيه لقدمه…نظرت والدتها في أثرهما بارتياح وتنهدت براحه…لزواجها من أحمد وخلاصها من رامي…

تمت.

انتقام بين أضلعي.

بقلم مروة البطراوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *