سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
تنهدت أسيل بملل و قالت حتى تخرج من هذا الحديث الذى سيبدأه أحمد و يتقمص فيه دور الأب الذى أفتقده و يبدو أنه سيطول و هى لا تريد أن تسمع محاضرته : حاضر يا أونكل
.. هابقى أكلمهم لما يتصلوا تانى ثم أردفت حتى تغير دفة الحديث : أونكل هو حضرتك حجزت التذاكر ؟
ابتسم أحمد لها و قال بجدية : كويس إنك فكرتينى .. ثم حول نظره لتالا و قال بجدية : بكرة الصبح إن شاء الله هانسافر
نظرت له تالا بدهشة و قالت بتساؤل : بالسرعة ديه
ابتسم أحمد لها و قال بجدية : أنا مش ضامنك
تنهدت تالا بنافذ صبر أما أسيل فقالت بحرج : أونكل هو حضرتك حجزتلى معاكوا ؟
أحمد بجدية : أنتِ ماقولتليش بس لو حابة أحجزلك هاحجزلك
أرادت أسيل أن تتكلم لكن قاطعتها تالا و هى تقول بحزم : قولتلك مش هاتسافرى معايا
غير لما تكلمى باباكى
أسيل بملل : أف بقى يا تالا .. لما يتصلوا تانى هابقى أرد
تالا بضيق : هاتردى إزاى و انتِ قافلة الموبايل أصلاً ؟
تجمعت الدموع فى مقلتيها و قالت برجاء : تالا لو سمحتى ماترغمنيش على حاجة أنا مش عايزاها بليز .. أنا لما هابقى عايزة أكلمه هاكلمه صدقينى
تنهدت تالا بنافذ صبر و قالت بجدية : خلاص يا بابا أحجزلها معانا
قامت أسيل و احتضنت تالا و هى تقول بامتنان : حبيبتى يا تالا
تالا بتساؤل : هاتكلميه لما تهدى شوية , صح ؟
اؤمأت برأسها ثم قالت بجدية : هاروح أجيب الباسبور عشان مش معايا هنا
ابتسمت تالا لها و قالت بجدية : متتأخريش
أسيل بابتسامة : حاضر أنا هاروح ألبس ثم ذهبت راكضة إلى غرفتهم لتغير ثيابها !
نظر أحمد لتالا بعدما غادرت أسيل و قال بتساؤل : هتسافر من غير ما تقول لبابها ؟
تالا بنافذ صبر : أعمل ايه يا بابا هاسيبها لوحدها يعنى .. ماقداميش حل غير كده
أحمد بجدية : طب ماشى بس حاولى تخليها تكلم باباها قبل ما تسافر معانا
اؤمأت برأسها و صمتت
” مابتروديش على الموبايل ليه ! ينفع كده .. ينفع تقلقينا عليكِ كده و تجبينا على ملا وشنا من السفر ” خرجت هذه الجملة من فم عبد العزيز بغضب عندما شاهدها تدخل من باب الفيلا !
نظرت له أسيل بعدم اهتمام و قالت بملل : سورى يا بابى ثم أردفت بصوت خافت قائلة : على أساس إنى بفرق معاكوا أصلاً .. أرادت أن تصعد إلى غرفتها لكن صوت عبد العزيز أوقفها قائلاً بحدة : أسيل أنا لسة ماخلصتش كلامى عشان تمشى و تسبينى
أسيل بملل : لازم أطلع أجيب الباسبور بتاعى و أمشى عشان تالا بتتضايق لما بتأخر عن الساعة 8