سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
مازن بسخرية : ده أنت طلعت خفيف أوى .. على العموم عادى عشان أول مرة بس ثم أردف بتساؤل : المدام لاحظت !
ابتسم مروان بسخرية و قال بجدية : و المدام مالها هى هاتمشى كلامها عليا ولا ايه ؟ أنا هاعمل اللى أنا عايزه و هى ملهاش دعوة
ربت مازن على كتفه و قال و هو يغمز له : يا جامد يا مسيطر
ابتسم مروان بتفاخر و ربت على يد مازن التى تربت على كتفه و قال بجدية : عيب عليك أحنا رجالة أوى مش الحريم اللى هاتمشى كلامها علينا
ابتسم له مازن و قال بسخرية حاول اخفائها : أيوة كده تعجبنى .. هاستناك انهارده كمان
مروان بجدية : تمام
رن هاتفها ليصدر تلك الموسيقى الصاخبة .. أمسكت هاتفها بملل و مررت أناملها على شاشته لتسحب تلك العلامة الحمراء التى تنهى الإتصال قبل أن يبدأ بعدما رأت أسم المتصل .. ألقته بجانبها بإهمال و أكملت فطورها ليرن مجدداً بعد لحظات ليست بكثيرة !
سحبت تالا الهاتف من أمامها لتجده ” بابى ” فتنهدت بنافذ صبر و قالت برجاء : أسيل ردى عليه ماينفعش كده .. أكيد زمانه قلقان عليكى
أخذت منها أسيل الهاتف و قالت بضيق : مش هارد يا تالا مش هارد ثم أغلقته نهائياً و هى تقول بنافذ صبر : قفلته خالص أهو .. أسكتى بقى
تنحنح أحمد قائلاً بجدية : أنا أسف يا أسيل إنى بتدخل بس أنتِ زى بنتى و لازم أنصحك
أسيل بحرج : اتفضل يا أونكل أنا سامعة حضرتك
أحمد بجدية : ماينفعش ماتكلمهمش كده لازم تردى عليهم أكيد قلقانين عليكى يا حبيبتى .. فى ظروف بتحتم على الواحد انه يعمل حاجات هو مش عايزها و مش بإرادته بس بيضطر انه يعملها عشان ماعندوش حل تانى غير كده ! فبيختار أحسن الحلول سوءا ً.. إنهم يخبوا الحقيقة ده من مصلحتك
تنهدت تالا بعدم رضا .. لماذا كل من يرتكب خطأ بحياته يتهم به الظروف .. من يريد شيئاً سيفعله و يحارب من أجل أن يفعله .. لن تعرقل طريقه تلك الإشياء المسماه بالظروف .. الظروف ما هى إلا حجة حمقاء يعلق عليها الناس حمل أخطائهم ! ماجد , والدتها , والدها , دادة عائشة , حتى أدهم عندما تأخر و لم يأت فى أولى محاضرات الكورس علق خطأه على الظروف .. إنها تجزم لو أن الظروف كانت انسان لأطبقت قبضتها على رقبه كل غبى و أحمق يتهمها بأخطائه التى فعلها ! صمتت و احتفظت برأيها بجعبتها فربما تأتى حجة الظروف مع أسيل بثمارها !