سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
أسر بغيظ و هو يتوعد له : ماشى و حياة طنط لما تخف هاديك أسبوعين فى السجن و أنا اللى هافسحك بنفسى و هافتحلك زنزانة على البحر مخصوص عشان تاخد تان و تستمتع كويس
أدهم بنافذ صبر : مهما كبرت أو بقيت الظابط و ربيت شنب المقشة ده عمرك ما هاتتغير أبداً .. يلا بره
ضحكت أسيل حتى دمعت عينها على كلمات أدهم و قالت لـ أسر : شوفت عشان تعرف أن مش أنا لوحدى اللى بتريق على شنبك
تحسس شعيرات شاربه الغزيرة و هو يرتبها بفخر و قال بإعتزاز : ده حقد و نفسنة عشان ماعندكوش واحد زيه ثم نظر لأسيل و قال بجدية مصطنعة : مايغركيش إنى ساكتله أنا بس محترم وجودك ثم خرج و تركهما !
أبتسمت أسيل و لأول مرة على عباراته .. حولت نظرها لأدهم بعدما خرج أسر لتجده يخترقها بنظرة لم تعرف معناها و لا تريد أن تعرف معناها مطلقاً .. لا تعرف غير أنها كانت خائفة .. خائفة بشدة من تلك النظرة التى ترمقها بها تلك العيون الحادة كعيون الصقر ! لم يعد الشاب الوسيم الذى كانت تراه عينها و تحلم بعبارة واحدة منه .. كان مخيفاً .. حقاً مخيفاً تمنت لو انشقت الأرض و بلعتها لتحميها من نظرته تلك .. كانت تشعر أنه عما قريب سيكشر عن أنيابه و ينقض عليها ليفترسها ! أدركت حينها أن الموضوع الذى يريدها فيه ليس هيناً على الإطلاق و لن يكون عابرا ً يمر مرور الكرام !
بدأ حديثه بجدية متسائلا ًو هو مازال يرمقها بنظراته التى تجهل معناها : مش كفاية كده !
أسيل بعدم فهم : كفاية ايه! أنا مش فاهمة حاجة !
أدهم بجدية : كفاية التمثيلية السخيفة اللى بتمثليها عليها ديه
أسيل بعدم فهم : تمثلية ايه ؟ أنت قصدك ايه ؟
زمجر فى وجهها قائلاً بغضب : التمثلية السخيفة اللى بتمثليها على تالا .. تألم بشدة عندما انفعل فى الحديث فوضع يده على موضع اصابته بألم و التقط أنفاسه و هو يحاول أن يتمالك أعصابه حتى لا يؤلمه الجرح أكثر .. أكمل قائلاً بضيق : أسيل أوعى تفتكرى إنى عيل أهبل بريالة و هاصدق أنك مصاحبة تالا عشان الصداقة و الحب مقطعين بعضهم معاكوا .. أنا أقدر بسهولة أوى أميز اللى قدامى بيفكر فى ايه ؟ و أنتِ مش أول واحدة تقابلنى بالنوعية ديه .. أنا قابلت كتير زيك و أكتر منك كمان
نظرت له بدهشة لكلامه و هى لم تستطع بعد أن تفهم مغزاه الأصلى من كلماته .. كادت أن تتكلم لكنه قاطعها بصرامة متناهية قائلاً : أسيل أنا لسه ماخلصتش كلامى
