سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
ابتعدت عنه تالا و قالت برجاء : اوعدنى طيب .. اوعدنى إنك مش هاتتخلى عنى تانى و تسافر و تسيبنى
نزلت دموع أحمد و قال بجدية : أوعدك يا حبيبتى
مسحت دموعه بأناملها و هى تقول برجاء : بابا ماتعيطش والله مسمحاك بس أنت
متسافرش تانى .. ماتبعدش عنى تانى أنا محتجاك جمبى
ابتسم أحمد لها و قال بجدية : مش هابعد عنك تانى يا حبيبتى .. أوعدك
كان يتكأ على سيارته و حوله أصدقائه يمرحون لكنه كان شارد الذهن يفكر فيها .. لقد تغيرت كثيراً .. لم تعد أسيل التى يعرفها .. ثيابها تغيرت تماماً .. أصبحت ملتزمة ولا تفوتها أى محاضرة عكس عادتها .. حتى أنها لم تعد تختلط بالشباب .. توقفت عن وضع مكياجها الصارخ و اكتفت بوضع لمسات رقيقة فظهرت ملامح أخرى لطفلة بريئة .. حتى شعرها لم يعد غجرياً كما كان فى السابق .. يعجبه تغيرها هذا بشدة .. وكزه صديقه و هو يقول بخبث و هو يغمز له : ايه يا برنس اللى واخد عقلك !
تنهد حاتم تنهيدة طويلة و قال بضيق : مفيش ما أنا عادى أهو
صديقه بسخرية : مهو واضح يا حبيبى واضح
رأها من بعيد و هى تحمل كتبها و فى طريقها إلى سيارتها .. ترك أصدقائه دون سابق إنذار و ركض تجاهها بسرعة حتى وصل إليها .. نظرت له باستغراب و عادت للوراء بتوتر و هى تقول بترقب : عايز ايه يا حاتم ! سيبنى فى حالى بقى
ظل صامتا ًلبعض الوقت يتأملها ثم قال بارتباك : عاملة ايه يا أسيل ؟
نظرت له بتوتر و قالت بملل : كويسة .. فى حاجة !
حاتم بجدية : حبيت أقولك إنك بقيتى أحلى بالإستايل ده
أسيل بملل مبطن بالإرتباك : شكراً فى حاجة تانى !
حاتم بحرج : أنا أسف
أسيل بملل : عن إذنك أنا لازم أمشى .. أرادت أن تمشى لكنه أمسكها من ذراعها ليوقفها
و هو يقول برجاء : أسيل استنى
نظرت له بضيق و أبعدت يده التى تمسكها من ذراعها بيدها الأخرى و قالت بتساؤل : أفندم ايه تانى !
ظل صامتا ًلبعض الوقت يحاول أن يكون جملة مفيدة .. وجد نفسه يقول بتلقائية : أسيل تتجوزينى !
نظرت له بضيق و قالت بانفعال : تانى يا حاتم .. تانى
حاتم بجدية : ماتفهمنيش غلط أنا عايز أجى أطلبك من باباكى
تنهدت أسيل بضيق و قالت بجدية : أسفة يا حاتم بس طلبك مرفوض
تنهد حاتم بيأس و قال برجاء : أنا عارف إنك زعلانة منى بس ليه مانبدأش صفحة جديدة !
أسيل بتلقائية : حاتم أنا مش هاكدب عليك .. أنا مش بحبك ولا عمرى حبيبتك .. أنا
