سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
تالا بجدية : لا ماقولتلوش عشان انتِ مش هاتسافرى أصلاً
اعتدلت أسيل لتجلس متربعة بجانب تالا و صاحت بها قائلة : ليه يا تالا أنا عايزة أسافر معاكى
تالا بجدية : أسيل أنتِ عارفة شرطى عشان تسافرى معايا ثم أردفت بجدية : أصلاً ملوش لزوم تتعبى نفسك و كمان عشان جماعتك يا حبيبتى
أسيل بإلحاح : هاسافر معاكى .. لازم أبقى معاكى هناك
تالا بضيق : أنتِ قولتى لباباكى !
نظرت أسيل فى الجهة الأخرى و قالت بارتباك : أه قولتله
تالا بضيق : والله ؟ قولتيله إزاى و أنتِ مش بتتكلمى معاه أصلاً ولا بتردى على مكالماته
أسيل بضيق : مش هاقوله يا تالا ولا هاكلمه ريحى نفسك
أغمضت تالا عينها و وضعت الوسادة على رأسها و هى تقول بجدية : ماشى و ريحى نفسك أنتِ كمان إنك مش هاتسافرى معايا
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بضيق : أف بقى يا تالا
ابعدت تالا الوسادة عن رأسها قليلاً و قالت بحزم : أسيل لو ماكلمتيش باباكى و استأذنتى منه مش هاتسافرى معايا
نظرت لها أسيل بغيظ و قالت بضيق : تالا نامى
تنهدت تالا بضيق و أعطتها تالا ظهرها لتتركها تقضم أظافرها بضيق و ملل .. فهى لن تتصل أو ترد على والدها مهما حدث !
✾الفصل التاسع و العشرون✾ج2
كان يجلس بملل يتابع عمله و هو يتصفح بعض الأوراق و رأسه يكاد ينفجر من الصداع .. تذكر أحداث طفيفة ليوم أمس .. كيف استطاعت قدماه الذهاب لمكان كهذا .. كيف سمحت له يده بإمساك ما حرمه الله و جعله من الكبائر .. كيف جروء فمه على إحتساء وتذوق هذا الخمر المحرم .. رائحة الخمر مازالت تفوح منه و لم تغادره بعد .. فعل كل هذا ليعاند لميس و يحرق قلبها عليه و سيفعل المزيد و المزيد فهو متيم بدموعها و أنينها .. يستمد قوته و رجولته التى يعتبرها رجولة من ضعفها .. يتلذذ عندما يشعر بضعفها و أنه أقوى منها و يستطيع فعل ما لا تستطيع فعله هى .. يشعر بالنشوة الشديدة عندما يعذبها و يسبها ففرحه يتغذى عليهم .. بمجرد كلمة منه تصالحه .. أو ربما بدون كلمة .. يعشق تسامحها معه و جملتها التى تطمئنه بأنها ستسامحه دائماً مهما أخطأ أو فعل أى شئ بها .. ربما يكون هذا مرض لكنه لا يأبه و لا يهتم ! حقاً لا يهتم .. قطع تصفحه الشارد للأوراق صوت صديقه مازن و هو يقول بصوت خافت : ايه رأيك بقى فى ليلة أمبارح ؟
أقترب منه مروان بضيق و قالت بصوت خافت : الله يخرب بيتك مش عارف أركز فى الشغل .. دماغى مصدعة أوى مش قادر