سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
اقترب أدهم منها و طبع قبلة حانية على جبينها و هو يقول بحب ” مبروك يا حبيبتى ” .. لتقول هى بدموع : أدهم لو سمحت نزلنى .. تمسكت بيد كتفه حتى لا تقع و باليد الأخرى كانت تبعد يده الأخرى التى تمسكها و هى تقول برجاء : أدهم نزلنى لو سمحت .. أنت بتضايقنى كده
نظر لها أدهم باستغراب و هو يقول بحنان : أهدى فيه ايه ؟ أنا خلاص بقيت جوزك .. نظرت له بضيق مبطن بالخوف .. تلك الجملة الحمقاء التى قالها لها ماجد من قبل و من ثم تركها .. لن تكرر غلطتها ثانية .. نظرت له و الدموع متجمعة فى عيونها و قالت بحزم : لو سمحت يا أدهم نزلنى .. عايزة أقعد .. أنزلها أدهم برفق بعد إلحاح منها و ساعدها لتجلس باعتدال على الكرسي ليقترب منها أحمد الذى أغرورقت عيناه بالدموع و هو يقول بابتسامة فرحة : مبروك يا حبيبتى .. ألف ألف مبروك
ابتسمت له تالا ليحتضنها أحمد و هو يقول بدموع : أنا كده بقيت مطمن عليكى .. ربنا يخليكوا لبعض ثم نظر لــ أدهم الواقف امامه خلف كرسى تالا و ابتسم له برضا
ابتعد أحمد عن تالا لتقول بجدية : و يخليك لينا يا بابا
جثى أدهم أمامها على ركبته و أخرج العلبة الحمراء مجدداً من جيبه و فتحها لتظهر دبلتين .. أخرج دبلتها و أمسك يدها و ألبسها الدبلة ثم أعطاها دبلته لتلبسه إياها !
أمسك يدها و هو يحركها و قال بابتسامة : الدبلة طلعت على قدك بالظبط ثم أردف بتساؤل قائلاً : عجبتك
ابتسمت تالا و اؤمأت برأسها ليقول أدهم بابتسامة : تالا إن شاء الله لما نرجع من السفر هابقى أخدك و أجبلك شبكتك .. مارضتش أجبها أنا عشان تختاريها أنتِ بذوقك
كم عشقت كلماته ليست لما تحتويه من جانب مادى بل لما تحتويه من جانب تقديرى و إحترامى لقرارها و رأيها .. ابتسمت له بخجل و اكتفت بالصمت و لكن قد ظهرت بعيونها نظرة تحمل كل معانى العشق السامية تجاهه و التى كانت كافية لتخرج كل ما فى جبعتها إليه !
خرج من غرفته و علامات الضيق على وجهه و اتجه إلى حيث تجلس أمه .. ليجدها جالسة مع منال تتحدثان و توتة جالسة أمام التلفاز تشاهد فيلما ًللرسوم المتحركة .. اقترب من سارة و قال برجاء : ماما
نظرة له سارة بضيق و قالت بجدية : لا
مراد بضيق : هو أنا قولت حاجة لسه عشان تقولى لا
نظرت له سارة بضيق و قالت بجدية : عارفة أنت هاتقول ايه فبختصر و بقولك لا