سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
جففت دموعها بظهر يدها و حركت عجلات كرسيها لتلحق بأسيل ووالدها .. توقفت فى مكانها عندما رأت أحمد يأتى بتجاهها و لكن بمفرده !
اقترب منها أحمد لتقول هى بتساؤل مبطن باللهفة : أسيل فين يا بابا ؟ راحت فين ؟
أحمد بجدية : قالتلى إنها عايزة تقعد لوحدها و ركبت عربيتها و مشيت ثم أردف قائلاً : ماقدرتش أمنعها .. سبيها لوحدها تهدى شوية لحد لما تتقبل الصدمة
نظرت له بحدة و قالت بدموع : لا مش هاسيبها لوحدها .. مش هاعمل زى ما عملت فيا و سيبتنى لوحدى وأنا بموت و محتاجة اللى يقف جمبى فى وحدتى و يواسينى .. مش هاسيبها تاخد الصدمة لوحدها .. لازم أقف جمبها لحد اما أخرجها من صدمتها .. أمال أنا صحبتها ليه ؟
دائماً تخرسه بحديثها و تجعله يتقن أنه فشل فشلا ًذريعا ًفى احتوائها كأب حنون .. فشل فشلاً ذريعا ًفى فهمها و الوقوف بجانبها بأصعب و أفجع لحظات مرت بها .. دائماً تذكره بالذنب الذى اقترفه بحقها عندما فضل الجلوس بعيداً يراقبها و هى تحتضر و قلبها مازال ينبض بالحياة !
أحمد بجدية : تعالى طيب نلحقها أكيد روحت
اؤمأت تالا برأسها و قالت بجدية : كلم عم محمود بسرعة طيب
كانت جالسة تشعر بالقلق الشديد عليها .. لا تعلم حتى الأن أين هى أو ماذا تفعل أو كيف حالها ! بحثت عنها فى بيتها .. فى جامعتها و لكنها لم تجد لها أى أثر .. كان القلق يتمكن منها دقيقة بعد دقيقة .. طرأ على ذهنها رجل المهمات الصعبة خصتها الذى يساعدها دائماً و يقف بجانبها فى الأزمات لكنها كيف ستتصل به الأن و والدها موجود .. وجدت نفسها تقول لأحمد : بابا احنا ممكن نكلم أدهم صاحبه ظابط و ممكن يساعدنا
حمد أحمد ربه أنها جاءت من عندها فقد كان يريد الإتصال بأدهم منذ مدة كبيرة لكنه لم يجد دافعاً لذلك .. رغم ذلك قال بجدية حتى لا تشك بأمرهم : بس احنا كده هانتعبه معانا
تالا بسرعة : لا يا بابا .. أدهم كان دايماً بيساعدنى لما حضرتك كنت مسافر .. كلمه هو ممكن يقدر يساعدنا هو وصاحبه ثم أخرجت هاتفها و أرادت أن تعطيه الرقم و لكنها وجدته اتصل بالفعل و ينتظر رد أدهم .. فقالت بدهشة : هو حضرتك معاك رقمه ؟
نظر لها أحمد بارتباك ثم أردف بجدية : خدته منه الصبح عشان أبلغه بردى .. جاءه رد أدهم فأخبره بما حدث باختصار ليرد ادهم بأنه سيفعل كل ما فى وسعه ليجدها !

