سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
كاد رأسها ينفجر من كثرة التفكير قررت أن تفرغ رأسها من كل شئ حولها و تذهب لترى كيف حال أسيل .. دخلت غرفتها لتجد أسيل نائمة بملابسها و دموعها على وجنتها .. قربت كرسيها إلى أن أصبح ملاصقاً للسرير و مسحت دموع أسيل برفق نظرت لها بشفقة .. سمعت صوت هاتف أسيل الذى ينبؤها أن هناك إشعارات على الفيس بوك .. أمسكته لتجد إشعارات عادية .. أرادت أن تضعه مجدداً و لكنها وجدت نفسها تتصفحه .. توقفت عند هذا ” البوست ” الذى أشعرها أنها رسالة لها حقاً
رسالة لك
أعلم جيداً أنك تعرضت لقصة فى حياتك , لموقف لا يمكن ان تنساه , لحديث لن يغيب على ذهنك , لكن سأظل أقول لك : لابد أن يأتى اليوم الجميل , و تنسى فيه كل ما سلف
ابتسم , ولا تمضى وقتك فى التفكير !
“منقول”
أغلقت الهاتف و وضعته مكانه و وجدت ابتسامة تلقائية تشق ثغرها و تحثها على إعطاء نفسها فرصة جديدة .. أخذت المصحف الموضوع على الكمودينو و بدأت بالقراءة فيه و هى تدعو الله أن يلهمها الصواب !
لم يزره سلطان النوم فنظر للميس النائمة بجانبه و هى تعطى ظهرها له و أحتضنها من الخلف و هو يقول بتساؤل : لميس أنتِ نايمة ؟
أبعدت يده عنها بضيق و قالت باختناق : مروان أبعد عنى عشان أنا مش طايقة نفسى ولا طيقاك ولا طايقة السرير اللى نايمة عليه ثم قامت و هى تقول بضيق : أقولك حاجة أنا هاروح أنام فى الأوضة التانية و هاسيبلك الأوضة كلها .. خرجت من الغرفة و ذهبت للغرفة الأخرى ليتنهد هو بغضب و هو يقول بتوعد : ماشى يا لميس ماشى يا بنت عمى مبقاش مروان لو ماخلتكيش تلفى حوالين نفسك طول ما أنتِ شغالالى فى الأزرق كده
انتفضت من النوم ووجها يتصبب عرقاً بسبب كابوس غريب اقتحم أحلامها التى لم تكن وردية قط .. أحست فيه أن جسدها كله قد شل و ليس نصفها السفلى فقط .. حاولت أن تستعيد أنفاسها التى فرت هاربة منها إلى أن استطاعت القبض عليها مجدداً .. قامت أسيل على حركتها الغير طبيعية و قالت بخضة : فى إيه ؟ فى إيه يا تالا ؟ مالك ؟
وضعت يدها على صدرها و هى تحاول التنفس و قالت باختناق : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ظلت تكررها ثم نظرت لــ أسيل و قالت : كابوس .. كابوس يا أسيل .. هاتيلى أشرب لو سمحتى
انتفضت أسيل من مجلسها و خرجت من الغرفة و أتت بعد بضع دقائق و هى تحمل كوب ماء بيدها .. أعطته لتالا و قالت بجدية : اتفضلى