سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5
هزتها تالا مرة أخرى و قالت برجاء : قومى يا أسيل بقى .. قومى عشان نصلى
أسيل بنافذ صبر : هابقى أصليه صبح
تالا برجاء : أسيل قومى بقى ماتبقيش رخمة
أسيل بضيق : سيبى أسيل فى حالها عشان عايزة تنام
تنهدت تالا بضيق و قالت بخبث : ماشى يا أسيل خليكى نايمة بس مفيش فطار الصبح
نظرت لها لميس بنصف عين مفتوحة و قالت بضيق : أف بقى يا تالا هابقى أفطر فى مطعم .. ثم أردفت قائلة بنوم : صدقينى مش قادرة أقوم
نظرت لها بنافذ صبر و لم تجد غير هذا الحل لتوقظها .. أمسكت كوب الماء الموضوع بجانبها على الكمودينو و سكبته على رأسها لتنتفض أسيل و هى تصيح بها قائلة بخضة : ايه ده يا
تالا حرام عليكى
تالا بصرامة : قومى بقى
مسحت وجهها من الماء بتأفف و قالت باستسلام : حاضر هاقوم
ما أجمل أن تجد صديقاً يعاونك على التقرب من الله و يساعدك فى عبادته لتذوق حلاوة الإيمان فانتقى أصدقائك بحرص !
بعدما أنتهوا من أداء الصلاة .. نظرت تالا لـ أسيل و قالت بابتسامة أمل : تعرفى يا أسيل أنا ليه عايزة العملية ديه تنجح !
تسطحت أسيل على السرير و قالت و هى تنظر لها بانتباه : ليه !
تالا بصدق شديد : أول ما بدأت أصلى بدأت الصلاة و أنا قاعدة .. فأنا نفسى أجرب شعور إنى أصلى و أنا واقفة .. نفسى أحس بنشوة السجود لربنا ثم أردفت بحزن : أنا ندمانة على كل لحظة ربنا كان مدينى فيها نعمة المشى و أنا ماحمدتهوش عليها ! .. صمتت قليلاً و قالت بابتسامة حزينة : تعرفى إن ربنا مابيعملش حاجة وحشة فى حد أبداً .. تخيلى حياتى دلوقتى لو كنت اتجوزت ماجد أكيد ماكنتش هاقرب من ربنا كده .. أنا عارفة إنى لسة فى أول طريق القرب بس هاحاول على قد ما أقدر إنى أقرب و أقرب .. حياتى مع ماجد أكيد عمرها ما كانت هاتبقى مستقرة بسبب مامته و أخواته و إنى بعيدة عن ربنا .. تعرفى إنى لو شوفت ماجد دلوقتى هاشكره عشان سابنى
ظلت أسيل صامتة و هى تستمع لكلامها ثم قالت بمرح لأنها شعرت أنها على وشك البكاء : طبعاً لازم تشكريه .. ماجد لو ماكنش سابك عمرك ما كنتِ هاتتعرفى على أدهم
ابتسمت تالا ابتسامة تلقائية عندما ذكرت أسيل أسمه و بدأ قلبها يدق بعنف و هو يعزف سيمفونيته الخاصة .. ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بتفكير : خايفة أظلمه معايا
أسيل بتساؤل : تالا أنتِ بتحبيه ؟