سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج5

ربتت تالا على شعرها بحنان و قالت بتساؤل : حاضر يا حبيبتى بس ايه اللى حصل و أدهم كان عايزك ليه ؟

أسيل بجدية : مفيش حاجة يا تالا .. معلش مش عايزة أحكى

تنهدت تالا بضيق و قالت بجدية : ماشى يا أسيل براحتك أنا مش هغصبك على حاجة .. أهم حاجة إن موضوع حاتم ده عدى على خير

مرت الأيام و تالا مشغولة مع أسيل تنتقى معها ملابس جديدة فقد قررت أسيل أن ترتدى ثياباً أكثر احتشاماً عن ملابسها القديمة .. حثتها تالا على أن ترتدى الحجاب لكنها أخبرتها أنها لن ترتديه إلا عندما تكون على اقتناع كامل حتى لا تتخلى عنه بعد وقت قصير .. كان أدهم يأتى على بالها كثيراً و تشعر نحوه بالإشتياق و الحنين حتى أنها كانت تريد أن تراه لتروى اشتياقها له لكنها أنبت نفسها و فسرت أنها مجرد شفقة لما حدث له بسببها و أنه وحيد لا يوجد أحد معه من عائلته يهتم به فقد أخبرها أدهم عندما سألته عنهم أنه لم يخبرهم بما حدث و أخبرهم أنه سافر حتى لا يقلقوا !

أما أدهم فسئم من جو المستشفى و كان يريد أن يخرج منها بأى شكل بعدما قطعت تالا زيارتها له فقد أصبحت الغرفة التى يرقد فيها ضيقة , موحشة , حتى الجدران الأربعة التى تشكل الغرفة شعر أنها ستقترب يوم بعد يوم لتطبق عليه كالوحش الكاسر و تخنقه بلا رحمة أو عطف ! حتى هو انتابته وحدة و كآبة سيطرت عليه بشدة .. لا يوجد أحد غير أسر هو الذى كان يرفه عليه وحدته ! شعر بالشفقة تجاه تالا بشدة كيف تتحمل العيش بين جدران فيلا طويلة عريضة بمفردها !

سمع دق الباب ليدخل عليه أسر .. نظر له أدهم بتساؤل و قال بجدية : دفعت حساب المستشفى ؟

أسر بجدية : مدفوع

أدهم باستغراب : يعنى ايه ؟

أسر بغيظ : هو ايه اللى يعنى ايه ! بقولك مدفوع .. جيت أدفعه لقيته مدفوع

أدهم بتساؤل : مين اللى دفعه ؟

أسر بجدية : مجهول .. اللى دفعه دفع بأسمك

تنهد أدهم بغضب جارف و هو يقول بضيق : أكيد هى

أسر بتساؤل : تالا !

أدهم بضيق : هو فى غيرها

سمعت صوت رنين جرس الباب فسرعت فى خطواتها و اتجهت إلى الباب و فتحته لتجد أدهم أمامها نظرت لــ أدهم بابتسامة و قالت بجدية : اتفضل عقبال ما أنده تالا هانم لحضرتك

دخل أدهم و جلس بالصالون ينتظرها .. لا يعلم هل يضحك بوجهها عندما يراها أم يصرخ بوجهها و يعنفها لأنها دفعت فاتورة المشفى !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *